الجمعة، 7 نوفمبر 2025
الانتخابات التشريعية المغربية 2026 التوجهات والتحالفات السياسية المحتملة 1
بقلم : خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الإجتماع والإصلاح السلوكي .
مقدمة:
تُعد الانتخابات التشريعية في المغرب محطة محورية لتعزيز الديمقراطية وتحديد خريطة التوازن السياسي في البلاد. ومن المقرر تنظيم هذه الانتخابات في سنة 2026 لاختيار أعضاء مجلس النواب، الذين يمثلون الشعب المغربي في سن القوانين ومراقبة الحكومة.
تمثل هذه الانتخابات اختبارًا حقيقيًا لأداء الأحزاب السياسية وقدرتها على التكيف مع تطلعات المواطنين، في ظل تحولات اقتصادية واجتماعية متسارعة. كما تُعد مؤشرًا على اتجاهات التحالفات المستقبلية التي ستشكل الحكومة المقبلة.
أولًا: السياق السياسي والاجتماعي قبل الانتخابات .
1. الاستقرار السياسي:
يشهد المغرب منذ سنوات استقرارًا نسبيًا على مستوى المؤسسات، لكن هناك مطالب شعبية متزايدة بالإصلاح الاقتصادي والاجتماعي ومحاربة الفساد.
2. التحديات الاقتصادية:
تواجه الحكومة المقبلة تحديات تتعلق بالتنمية، التشغيل، التعليم، والصحة، وهي ملفات حاسمة في تحريك خيارات الناخبين.
3. دينامية الأحزاب:
الأحزاب الكبرى مثل: حزب العدالة والتنمية، التجمع الوطني للأحرار، حزب الاستقلال، الأصالة والمعاصرة وغيرها، تستعد لخوض الانتخابات عبر برامج انتخابية جديدة واستقطاب قواعد شبابية .
ثانيًا: أبرز القوى السياسية والتحالفات المحتملة .
1. حزب التجمع الوطني للأحرار:
يمتلك قاعدة شعبية قوية في المدن والوسط الاقتصادي، وقد يسعى لتشكيل تحالفات مع أحزاب ليبرالية وصغيرة لتعزيز موقعه في البرلمان.
2. حزب الاستقلال:
يحافظ على قوة تقليدية في عدد من المناطق، وقد يدخل في تحالفات مع أحزاب وسطية لتعزيز حضور حكومي.
3. حزب الأصالة والمعاصرة:
يسعى إلى توسيع نطاق تأثيره على مستوى المدن الكبرى، وقد يكون جزءًا من تحالفات مع أحزاب ليبرالية أو معارضة لتحقيق أغلبية.
4. حزب العدالة والتنمية (في حال استمراره):
يعتمد على قاعدة انتخابية محافظة، وقد يدخل في تحالفات تكتيكية مع أحزاب الوسط أو اليسار حسب النتائج الجزئية في الانتخابات السابقة.
ملاحظة: التحالفات غالبًا ما تتشكل بعد الانتخابات، إذ تعتمد على نتائج المقاعد، مع مراعاة توافق البرامج والسياسات الاقتصادية والاجتماعية.
ثالثًا: العوامل المؤثرة في نتائج الانتخابات .
1. الأداء الحكومي: مدى رضا المواطنين عن الحكومة الحالية سيؤثر على فرص الأحزاب المشاركة.
2. القضايا الاجتماعية: البطالة، التعليم، الصحة، والسكن تُعد من أبرز العوامل التي تحرك ناخبي المدن والشباب.
3. البرامج الانتخابية: الأحزاب التي تقدم حلولًا واقعية ومبتكرة للتنمية والاستقرار الاجتماعي سيكون لها الأفضلية.
4. التحولات الديموغرافية: الشباب يمثل نسبة كبيرة من الناخبين، واستقطابهم عبر التواصل الرقمي والمبادرات الميدانية سيكون مؤثرًا.
رابعًا: توقعات التحالفات بعد الانتخابات ،:
من المرجح أن تشهد الحكومة المقبلة تحالفات متعددة الأطراف بين الأحزاب الكبرى والصغرى، بهدف تكوين أغلبية برلمانية قادرة على تمرير السياسات الحكومية.
قد تلعب الأحزاب التقليدية دور الوسيط بين القوى المحافظة والوسطية.
الأهم أن التحالفات ستستند إلى برامج سياسية واقتصادية متقاربة لضمان استقرار الحكومة وعدم الوقوع في أزمات سياسية .
خاتمة:
تعد انتخابات 2026 فرصة لتجديد الثقة بين المواطن والمؤسسات السياسية، واختبار قدرة الأحزاب على التجاوب مع مطالب الشعب المغربي.
كما أن التحالفات السياسية المستقبلية ستشكل الأساس لحكومة قادرة على الاستجابة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية، مما يجعل هذه الانتخابات محطة مفصلية في مسار الديمقراطية المغربية.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق