بقلم : خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الإجتماع والنفس والإصلاح السلوكي المنسق العام للمرصد الدولي للإعلام والدبلوماسية الموازية رئيس مكتب الرابطة المحمدية للطرق الصوفيه بالمملكة المغربية لجهة مراكش آسفي...!!!
تعيش الساحة السياسية بمدينة مراكش على وقع ترقب غير مسبوق، في ظل استمرار الغموض الذي يلف قرار نزار بركة بشأن تزكية البرلماني والجامعي عبد الرحيم بوعيدة لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة المدينة – سيدي يوسف بن علي، المقررة في 23 شتنبر.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن بوعيدة، الذي أثار الجدل في أكثر من محطة سياسية، يسعى هذه المرة إلى خوض معركة انتخابية قوية في واحدة من أكثر الدوائر حساسية، في مواجهة اسم وازن في المشهد السياسي المحلي، يتعلق الأمر بـ فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة.
غير أن هذا الطموح يصطدم، إلى حدود الساعة، بتريث قيادة حزب الاستقلال في منح التزكية، وهو ما فتح الباب أمام تأويلات متعددة داخل الأوساط السياسية والحزبية. فهل يتعلق الأمر بحسابات تنظيمية داخلية مرتبطة بتوازنات الحزب؟ أم أن الأمر يتجاوز ذلك ليعكس رهانات سياسية أكبر مرتبطة بطبيعة المنافسة في مراكش؟
مصادر مطلعة تشير إلى أن قرار التريث لا يمكن فصله عن حساسية الدائرة الانتخابية، التي تشهد تقاطعا بين النفوذ السياسي المحلي والتوازنات الوطنية، خاصة في ظل الحضور القوي للمنصوري، التي تمكنت من ترسيخ موقعها كأحد أبرز الوجوه السياسية في المدينة.
وفي المقابل، يراهن بوعيدة على نقل ثقله السياسي من كلميم، حيث سبق أن ظفر بمقعد برلماني، إلى مراكش، في خطوة يراها متابعون مغامرة سياسية محفوفة بالمخاطر، خصوصا في ظل ما يوصف بعلاقته المتوترة مع سلطات جهة كلميم واد نون، ما قد يكون أحد دوافع تغيير وجهته الانتخابية.
هذا التردد في الحسم يطرح أكثر من سؤال حول مستقبل التنافس الانتخابي في مراكش: هل يتجه حزب الاستقلال إلى الدفع بمرشح قوي لمواجهة المنصوري، أم أن الحسابات السياسية ستفضي إلى إعادة ترتيب الأوراق بشكل غير مباشر؟
في انتظار القرار النهائي، تبقى مراكش مرشحة لتكون إحدى أبرز ساحات الصراع الانتخابي في الاستحقاقات المقبلة، حيث تتقاطع الطموحات الشخصية مع رهانات الأحزاب، في مشهد يعكس تعقيد الخريطة السياسية المغربية قبيل موعد الحسم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق