الثلاثاء، 21 أبريل 2026

تفكيك إنسانية الإنسان في زمن الانهيار القيمي


 بقلم : خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الإجتماع والنفس والإصلاح السلوكي المنسق العام للمرصد الدولي للإعلام والدبلوماسية الموازية رئيس مكتب الرابطة المحمدية للطرق الصوفيه بالمملكة المغربية لجهة مراكش آسفي...!!!

المداد يتقاطر من الفرشاة ليخطط كلمات مستعصية ....سواء يخيم في العالم الداخلي و الخارجي ؛ كل شيء مظلم حتى نظرات الإنسان ؛ عيوني تشع بريقا يتلاشى في الظلام ......

وتنهمر الدمعة  تلو الأخرى .....

أحلامي ..... أحلامي تحطمت على صخور هذا الزمان الأجحف ؛ الضياع الضياع الضياع ؛ اسبح في بحر الضياع ؛ أبحث عن مركب يحملني الى شاطئ الهناء فلامركب ولا ماء ؛ إنه بحر الضياع .

سنوات مضت كتبت خلالها مئات المواضيع كلها ألم وأمل ؛ ومازال الأمل يحرق كياني ؛ كتبت مواضيع بدمي فوق جدران صخرية مقرورة داخل زنزانتي الحزينة ؛ زنزانة بدون حارس ولا جلاد ؛ نقشتها باظافري في جلد جسمي ؛ بحثت عن شيء اسمه الحياة في كل ازقة الفقراء ؛ بحثت عن شيء إسمه الإنسان في سراديب الشوارع المنسية ؛ بحثت و بحثت لم اجد الا أحياء موتى ؛ بحثت عن  نفسي ؛ عن وجودي ولم اجد الا جسدا يعدب وفكرا يقتل ثانية بعد ثانية ؛ الا ايها الإنسان انهض ؛ لقد مضت سنوات وشهور وانت مكتوف الأيدي ؛ مقيدا معصوم العينين ؛ سنوات و شهور وأنت بين الموت والحياة ؛ سنوات وشهور وأنت بين الموت والخيال .

سنوات و شهور وأنت تنظر الى جثتك في المرآة....تنتظر ان ياتيها الفرج ؛ تبحث عن حل ....كم عانيت ياإنساني ؛ واليوم تأتي لتزوج معاناة ؛ امسك بمآسي يومك لتلد مولودا قديما جديدا كل يوم إسمه غلاء البنزين والاسعار ويمكننا ان نسميه الضياع .

قتلت وانت صغير ؛ نكون من الموت وبدأت تكبر وتكبر معك الامل ؛ قتلت وانت كبير ؛ ودفنوك في مقبرة من المقابر الحقيرة لا لشيء فقط لأنك فقير ؛ قبرك بدون إسم ؛ في احدى المدن العتيقة ؛ عندها قضيت حياتك / مماتك في مشاهد الفقر والجوع والألم ؛ مشاهد في مقبرتك العزيزة / الدنيئة/ الدميمة/ " الإنسان" يعذب ويقطع قلبه وفكره إربا لتنهشه كلاب المقبرة ؛ شاهدت في قبري اطفالا و شبابا وظائف جماجمهم بالسوط واقدام عملاقة منتصبة في إتجاه الاإنساني لا نهائي في السماء ؛ ليتها كانت أقدام إنسان إنسانية ؛ لكنها أقدام كلاب المقبرة الذين يبيعون اصواتهم وإن صح التعبير نباحهم ب 200 درهم في موسم أسبوعي يقام كل خمس سنوات وكذالك تظهر الحشرات الصيفية الموسمية تنخر عظام الجثث الفقيرة الحية الميتة وشاهدت الكثير والكثير الفضيع ....

وعندما هربت من ذالك العالم الخرافي / الواقعي بحثا عن عالم اخر ؛ اكتشفت ان كل مكان مقبرة أينما اتجهت وحللت وارتحلت ؛ فقط تغيير رموز المقابر و الشعارات الرنانة ؛ أينما اتجهت تجد مقابرا و اناس احياء مقتولين مثلك ؛ مثلك يعانون من مصاصي الدماء ...

ومع ذالك ظللت  تبحث و تبحث وتبحث ايها الإنسان......تبحث عن الأمل ؛ عن الأمل المفقود!!

عليك ان تنهض أيها الإنسان وتحارب الألم الذي عشته سنوات وشهور ....اجعل ضميرك يستيقظ واختار من يزرع لك الأمل لندفن الألم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق