بقلم : خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الإجتماع والنفس والإصلاح السلوكي المنسق العام للمرصد الدولي للإعلام والدبلوماسية الموازية رئيس مكتب الرابطة المحمدية للطرق الصوفيه بالمملكة المغربية لجهة مراكش آسفي...!!!
لم يعد ملف جماعة تسلطانت مجرد شأن إداري داخلي، بل تحول إلى اختبار حقيقي لمدى صلابة منظومة الحكامة المحلية وقدرتها على مواجهة الاختلالات بشفافية وجرأة. فمراسلة والي جهة مراكش آسفي لم تمر مرور الكرام، بل فجّرت نقاشًا واسعًا بعدما كشفت، بشكل غير مباشر، عن أعطاب محتملة في تدبير ملفات حساسة.
الحديث هنا لا يتعلق بتفاصيل تقنية معزولة، بل بقضايا تمس جوهر التدبير العمومي: إعفاءات جبائية تثير أكثر من علامة استفهام، رخص تعمير يُشتبه في توظيفها خارج الضوابط القانونية، واستعمال لرخص الإصلاح في غير ما خُصصت له. وهي عناصر، حين تجتمع، تطرح سؤالًا أكبر حول كيفية اتخاذ القرار داخل الجماعة وحدود احترام القانون.
الأكثر حساسية في هذا الملف هو ما يُتداول بشأن تضارب المصالح، وهو معطى إن تأكد، فإنه لا يهدد فقط مصداقية مجلس منتخب، بل يضرب مبدأ تكافؤ الفرص في العمق. لذلك، لم يعد مقبولًا الاكتفاء بالصمت أو بتوضيحات عامة، بل أصبح من الضروري تقديم أجوبة دقيقة ومُدعمة، تُنهي حالة الالتباس وتضع الرأي العام أمام الحقيقة كاملة.
في الجهة المقابلة، يوحي تحرك السلطات الرقابية بأن هناك إرادة متنامية لتشديد المراقبة وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. غير أن التجارب السابقة تجعل السؤال مطروحًا بإلحاح: هل ستُطبق القواعد بنفس الصرامة على الجميع، أم أن منطق الانتقائية سيجد طريقه مرة أخرى؟
اليوم، لم يعد الرهان في تسليط الضوء على هذه الاختلالات فقط، بل في مآلاتها. فإما أن يشكل هذا الملف نقطة تحول نحو تصحيح فعلي يعيد الانضباط لتدبير الشأن المحلي، أو أن يُضاف إلى قائمة الملفات التي أُثيرت ثم طواها النسيان.
ما ينتظره المواطن ليس بلاغات مطمئنة، بل أفعال ملموسة: مساءلة حقيقية، قرارات واضحة، وربط فعلي للمسؤولية بالمحاسبة. لأن الثقة في المؤسسات لا تُبنى بالكلمات، بل تُصان حين يُطبق القانون دون استثناء.
ملاحظتك في محلها—النص الأول كان قريبًا من الصياغة الأصلية أكثر مما ينبغي. هذه نسخة مُعاد بناؤها بزاوية صحافية أكثر حدّة ووضوحًا، مع نفس الفكرة لكن بأسلوب مختلف تمامًا:
لم يعد ملف جماعة تسلطانت مجرد شأن إداري داخلي، بل تحول إلى اختبار حقيقي لمدى صلابة منظومة الحكامة المحلية وقدرتها على مواجهة الاختلالات بشفافية وجرأة. فمراسلة والي جهة مراكش آسفي لم تمر مرور الكرام، بل فجّرت نقاشًا واسعًا بعدما كشفت، بشكل غير مباشر، عن أعطاب محتملة في تدبير ملفات حساسة.
الحديث هنا لا يتعلق بتفاصيل تقنية معزولة، بل بقضايا تمس جوهر التدبير العمومي: إعفاءات جبائية تثير أكثر من علامة استفهام، رخص تعمير يُشتبه في توظيفها خارج الضوابط القانونية، واستعمال لرخص الإصلاح في غير ما خُصصت له. وهي عناصر، حين تجتمع، تطرح سؤالًا أكبر حول كيفية اتخاذ القرار داخل الجماعة وحدود احترام القانون.
الأكثر حساسية في هذا الملف هو ما يُتداول بشأن تضارب المصالح، وهو معطى إن تأكد، فإنه لا يهدد فقط مصداقية مجلس منتخب، بل يضرب مبدأ تكافؤ الفرص في العمق. لذلك، لم يعد مقبولًا الاكتفاء بالصمت أو بتوضيحات عامة، بل أصبح من الضروري تقديم أجوبة دقيقة ومُدعمة، تُنهي حالة الالتباس وتضع الرأي العام أمام الحقيقة كاملة.
في الجهة المقابلة، يوحي تحرك السلطات الرقابية بأن هناك إرادة متنامية لتشديد المراقبة وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. غير أن التجارب السابقة تجعل السؤال مطروحًا بإلحاح: هل ستُطبق القواعد بنفس الصرامة على الجميع، أم أن منطق الانتقائية سيجد طريقه مرة أخرى؟
اليوم، لم يعد الرهان في تسليط الضوء على هذه الاختلالات فقط، بل في مآلاتها. فإما أن يشكل هذا الملف نقطة تحول نحو تصحيح فعلي يعيد الانضباط لتدبير الشأن المحلي، أو أن يُضاف إلى قائمة الملفات التي أُثيرت ثم طواها النسيان.
ما ينتظره المواطن ليس بلاغات مطمئنة، بل أفعال ملموسة: مساءلة حقيقية، قرارات واضحة، وربط فعلي للمسؤولية بالمحاسبة. لأن الثقة في المؤسسات لا تُبنى بالكلمات، بل تُصان حين يُطبق القانون دون استثناء.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق