بقلم : خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الإجتماع والنفس والإصلاح السلوكي المنسق العام للمرصد الدولي للإعلام والدبلوماسية الموازية رئيس مكتب الرابطة المحمدية للطرق الصوفيه بالمملكة المغربية لجهة مراكش آسفي...!!!
كلمة بمناسبة الذكرى الأليمة لأحداث 16 ماي 2003 بالدار البيضاء : تحلّ علينا ذكرى السادس عشر من ماي 2003، تلك الذكرى الأليمة التي ستظل محفورة في الذاكرة الوطنية للمملكة المغربية، حين امتدت يد الغدر والإرهاب لتستهدف أمن الوطن واستقراره بمدينة الدار البيضاء، مخلفةً شهداء أبرياء وجرحًا عميقًا في وجدان كل المغاربة.
لقد شكّلت تلك الأحداث الإرهابية لحظة صعبة ومؤلمة في تاريخ المغرب الحديث، لكنها في المقابل أظهرت قوة تلاحم الشعب المغربي خلف العرش العلوي المجيد، ووحدة الأمة المغربية في مواجهة كل أشكال التطرف والكراهية والعنف.
وفي هذه المناسبة، نستحضر بكل إجلال أرواح الضحايا الأبرياء، ونعبر عن تضامننا الدائم مع أسرهم وذويهم، كما نثمّن التضحيات الجسيمة التي قدمتها مختلف الأجهزة الأمنية والقوات العمومية، التي واصلت بكل يقظة وإخلاص الدفاع عن أمن الوطن وسلامة المواطنين.
إن المغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، اختار منذ ذلك الحين نهجًا متوازنًا يجمع بين الحزم الأمني، والإصلاح الديني، والتنمية البشرية، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح، وهو ما جعل المملكة نموذجًا في محاربة الإرهاب والتطرف وصون الاستقرار.
وتبقى ذكرى 16 ماي درسًا جماعيًا يؤكد أن الإرهاب لا دين له ولا وطن، وأن حماية الوطن مسؤولية مشتركة تستوجب التشبث بقيم المواطنة والوحدة والتسامح، وصيانة أمن المغرب واستقراره في مواجهة كل التحديات.
رحم الله شهداء الوطن، وحفظ الله المملكة المغربية الشريفة، وأدام عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق