الجمعة، 12 ديسمبر 2025

رسالة من القلب…...إلى أصدقائي وخلّاني.....وأحبابي

 


رسالة من القلب…...إلى أصدقائي وخلّاني.....وأحبابي 

إلى من جمعتني بهم الأيام، ثم فرّقتنا لحظة ضعف لم أكن أتصوّر قسوتها…

أنا خليفة مزضوضي،

أكتب إليكم لا عتابًا ولا شكوى، بل وجعًا صامتًا قرر أخيرًا أن يتكلم.

حين كنتُ قويًا، كانت الوجوه كثيرة، والضحكات تحيط بي من كل جانب.

وحين مرض الجسد، انكشفت الحقيقة…

أحلى عني القريب قبل البعيد، وتناقصت الأصوات حتى لم يبقَ إلا الصمت.

لم يكن المرض هو الأشد ألمًا،

بل تلك الوحدة التي تسللت إلى أيامي،

حين انتظرتُ سؤالًا لم يأتِ،

وكلمةً لم تُقال،

ويدًا لم تمتد.

وجدتُ نفسي وحيدًا،

أحادث الجدران،

وأستأنس بالذكريات،

حتى لم أجد رفيقًا أصدق من القلم،

ولا صديقًا أوفى من الكتاب.

القلم لم يسألني لماذا ضعفت،

والكتاب لم يخذلني حين ثقلت أيامي،

كانا معي في الليل الطويل،

حين خفتت كل الأنوار.

لا ألوم أحدًا،

فالدنيا تُعلّمنا بطرق قاسية،

لكنها علّمتني درسًا لن أنساه:

ليس كل من ضحك معك صديق،

وليس كل من غاب عنك عدو…

لكن الصديق الحقيقي يُعرف في لحظات الانكسار.

أكتب لكم اليوم،

لا لأستعيد أحدًا،

بل لأقول: ما زلت هنا،

أتألم بصمت،

وأقاوم بالكتابة،

وأعيش على أمل أن لا يذوق غيري مرارة الوحدة كما ذقتها.

خليفة مزضوضي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق