الأحد، 7 ديسمبر 2025

كلمة : خليفة مزضوضي بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية 2025


 بقلم : خليفة مزضوضي باحث في علم الاجتماع والنفس مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث والإصلاح السلوكي .منسق المرصد الدولي للإعلام والدبلوماسية الموازية لجهة مراكش أسفي ...!!!

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

يسعدني في هذا اليوم المبارك أن نحتفي جميعاً باليوم العالمي للغة العربية؛ هذا اليوم الذي نُجدد فيه العهد مع لغةٍ ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل وعاء حضاري حمل عبر القرون أعظم العلوم، واحتضن أرقى القيم، وشكَّل وجدان أمةٍ تمتد جذورها في أعماق التاريخ.

إن اللغة العربية ليست ملكاً للعرب وحدهم، بل هي ملك للإنسانية، لأنها قدّمت للعالم تراثاً فكرياً وعلمياً وروحياً أسهم في بناء الحضارة الإنسانية. واليوم، ونحن نعيش عصر الذكاء الاصطناعي والتحولات الرقمية المتسارعة، نرى أن العربية قادرة ـ كما كانت دائماً ـ على التكيّف، والتجدد، والانفتاح، شريطة أن نمنحها ما تستحق من عناية، وأن نستثمر في تعليمها، ورقمنتها، وتوسيع حضورها في الفضاء الرقمي العالمي.

إن الاحتفاء بهذا اليوم ليس مجرد طقس ثقافي، بل دعوة للتأمل والمسؤولية؛ مسؤولية الحفاظ على لغتنا، وتطوير مناهجها، وتحبيبها للأجيال الصاعدة، حتى تبقى لغة معرفة، وإبداع، وفكر حيّ، وليست مجرد ذكرى تاريخية.

وفي هذا السياق، نؤكد جميعاً أن اللغة العربية كانت وستظل لغة السلام، ولغة الحوار، ولغة التعايش؛ فهي لغة القرآن التي تدعو إلى الحكمة والموعظة الحسنة، ولغة الشعر التي تُهذّب الوجدان، ولغة الفلسفة والعقل التي أضاءت العالم يوماً بنور المعرفة.

وفي ختام هذه الكلمة، أجدد الدعوة إلى تعزيز المبادرات الرامية إلى خدمة العربية، وإلى دعم البحث العلمي المرتبط بها، وإلى تشجيع الإبداع الأدبي والفني الذي يعيد لهذه اللغة بريقها في قلوب الناشئة.

نسأل الله أن يبارك في جهود كل من يسهر على خدمة هذه اللغة الشامخة، وأن يجعل العربية جسراً للتواصل والمحبة والتعايش بين الأمم والشعوب.

وكل عام ولغتنا بخير.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق