الخميس، 2 يوليو 2026

الحركة الشعبية تراهن على الكفاءات بمراكش... والأنظار تتجه إلى اللائحة النسوية لاستكمال رسالة التجديد

 

بقلم :خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الإجتماع والنفس والإصلاح السلوكي المنسق العام للمرصد الدولي للإعلام والدبلوماسية الموازية رئيس مكتب الرابطة المحمدية للطرق الصوفيه بالمملكة المغربية لجهة مراكش آسفي...!!!

في خطوة تحمل رسائل سياسية واضحة قبل الاستحقاقات التشريعية المقبلة، كشف حزب الحركة الشعبية بمدينة مراكش عن أسماء مرشحيه لعدد من الدوائر الانتخابية، معتمدًا على شخصيات تنتمي إلى مجالات مهنية مختلفة، في محاولة لتقديم صورة حزب يراهن على الكفاءة والخبرة بدل الحسابات الضيقة.
وقد ضمت اللائحة أسماء وازنة، يتقدمها النقيب الأستاذ مولاي سليمان العمراني، المحامي ونقيب هيئة المحامين بمراكش ورزازات، الذي سيدخل غمار المنافسة بدائرة جليز، مستندًا إلى رصيد مهني وقانوني طويل يجعله من أبرز الوجوه القانونية بالمدينة.
أما بدائرة مراكش المنارة، فقد منح الحزب ثقته لـ العربي ازبيطو، التقني المتخصص في الفلاحة البيولوجية، وصاحب تجربة مهنية امتدت لأكثر من خمسة عشر عامًا في مجال اللوجستيك الدولي بفرنسا، وهي تجربة يرى متتبعون أنها قد تشكل قيمة مضافة في تدبير الشأن العام وخدمة التنمية المحلية.
وفي دائرة المدينة – سيدي يوسف بن علي، وقع الاختيار على الأستاذ عبد الصادق بيطاري، رئيس الجامعة الملكية المغربية للجمباز، الذي راكم تجربة مهمة في مجالي التربية والتدبير الرياضي، ويعد من الأسماء التي تراهن على الاستثمار في العنصر البشري، خاصة الشباب، باعتباره مدخلًا أساسيًا للتنمية.
وتعكس هذه الاختيارات، بحسب متابعين، رغبة الحركة الشعبية في الدفع بوجوه ذات كفاءة ومسارات مهنية متنوعة، قادرة على تمثيل المواطنين والدفاع عن قضاياهم داخل المؤسسة التشريعية، بما ينسجم مع شعار الحزب القائم على الكفاءة والخبرة والالتزام في خدمة المواطن والوطن.
وقد لقي الإعلان عن هذه الأسماء ارتياحًا لدى عدد من المواطنين والمهتمين بالشأن المحلي، الذين اعتبروا أن الرهان على الكفاءات يمثل خطوة إيجابية تستجيب لتطلعات المرحلة، وتعزز الثقة في العمل السياسي إذا ما اقترنت بالمصداقية والالتزام.
وفي المقابل، تتجه الأنظار اليوم نحو اللائحة النسوية، حيث يأمل العديد من المتابعين أن يواصل الحزب النهج نفسه، من خلال تقديم وجه نسائي جديد يمتلك الكفاءة والخبرة والقدرة على تمثيل مدينة مراكش بما يليق بمكانتها التاريخية والحضارية، بعيدًا عن منطق إعادة تدوير الأسماء أو تغليب الاعتبارات الشخصية.
إن المرحلة الراهنة تفرض على جميع الأحزاب السياسية أن تجعل المصلحة العليا للوطن، ومصلحة الحزب، فوق أي اعتبارات فردية، وأن تراهن على الكفاءات الحقيقية القادرة على خدمة المواطنين وتحقيق التنمية، لأن البرلمان ليس فضاءً للمجاملات، بل مؤسسة دستورية تتطلب الكفاءة والنزاهة والقدرة على تحمل المسؤولية.
ويبقى الرهان الحقيقي هو أن تتحول هذه التزكيات إلى عمل ميداني جاد يلامس انتظارات المواطنين، ويعيد الثقة في الفعل السياسي، خاصة بمدينة عريقة بحجم مراكش، التي تستحق ممثلين في مستوى تاريخها ومكانتها الوطنية والدولية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق