الأربعاء، 21 مايو 2025

الطفل العربي والفضاء الافتراضي

 

بقلم : خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات ؛ باحث في علم الاجتماع

 طلبت معلمة الروض من أم طفلة صغيرة حركية، شراء لوحة إلكترونية لتحملها معها إلى الروض لتنشغل بها لأنها تزعجها بحركاتها، أثناء تقديم دروسها لمن هم أكبر منها، مدعية أنها «مشاغبة». وبما أن الهاتف المحمول المتصل بالفضاء الشبكي صار متوفرا في كل بيت، صار الطفل ذو العامين من عمره قادرا على تحريك أصبعه الصغير بين القطع الموسيقية والرسوم المتحركة الأثيرة لديه، ويلح أن يحتفظ بالهاتف الذي يُسمح له به أحيانا اتقاء لصراخه، والذي صار بالنسبة إليه ما كانت أمهاتنا تسميها «اللهاية»، أو «السكاتة».

أصبح «الإلهاء» و»الإسكات» لأطفالنا متصلا بالهاتف أو اللوحة الإلكترونية، وقد كان بالنسبة إلينا كسرة خبز، أو قطعة حلوى، بل إن الإلهاء تعدى الأطفال إلى التلاميذ والطلبة، الذين صاروا بدورهم مغرقين في الفضاء الافتراضي لمتابعة ما يزخر به من مسليات ومرفهات. وقلما تجدهم يبحثون عما يعمق معارفهم بدروسهم، أو ينمي مهاراتهم، أو يطور مجالات دراستهم.

كنا نخرج للعب الكرة، أو الكرات الزجاجية أو الخذروف، وما شابه. وكنا نتسلى بشراء القصص العاطفية والبوليسية والرسوم المتحركة بالفرنسية. وكنا نعتبر هذه التسلية تقوية للغتنا، وتوسيعا لدائرة خيالنا. وكلما تدرجنا في العمر انتقلنا إلى قراءات متعددة للشعر والقصة والرواية والكتب العلمية. وكانت تتكون لدينا نماذج من الكتاب والشعراء والعلماء والسياسيين من مختلف الثقافات.

ساهم تغير الوسائط المتفاعلة، وخلق الفضاء الافتراضي في خلق جيل جديد، يحرك أصابعه، ويتابع بعينيه، أو يلصق سماعتين بأذنيه، وهو يقوم بذلك في أي وقت لا يُفرض فيه عليه القيام بشيء. إنه وهو يحرك كل هذه الحواس، ثابت في مكانه لا يتحرك، ولا يقوم بأي مجهود عضلي، لذلك لا غرابة في أن نجد البدانة، والنظارات من أهم السمات التي يتميز بها هذا الجيل. كنا عندما نرى طفلا يضع نظارات نشفق عليه، ونعتبر ضعف البصر لا يقل إعاقة عن العرج، أو حدبة الظهر، أو العور. هذا الجيل الذي فتح عينيه على الواقع الافتراضي، والذي صار مدمنا عليه، دون أن يتلقى أي تربية تتلاءم مع استعمال الوسائط الجديدة، لا يمكنه إلا أن يتخذ نموذجه الحياتي مما يثير الانتباه، ويستقطب أكبر عدد من المعجبين. ولما كان هذا النموذج «تافها» في العادة، ولاسيما حين يكون التداول بين فئات عمرية متعددة، يصبح ذلك النموذج المفضل، الذي يعمل الكثيرون على تقليده، والتشبه به. وصورة حفار الآبار المغربي التي قدمت حتى في الصحافة العالمية خير مثال على ذلك. لقد صار الفضاء الافتراضي، ولاسيما بعد هيمنة التفاعلية والمشاركة، يتيح توزيع «التفاهة»، و»الرداءة» التي تميل إليها النفوس أكثر من غيرها.

لا غرو في أننا نجد نماذج إيجابية مختلفة، ومناقضة لما يروج في وسائط التواصل الاجتماعي: مثل الطفلة التي تتكلم بعربية فصيحة وجميلة، وتعتز بذلك، أو الأطفال الذين يصلون بالمسلمين التراويح، أو الذين يفوزون بجوائز في ترتيل القرآن الكريم أو حفظه، لكن هذه النماذج صعبة التقليد، وغير قابلة لأن تكون أمثلة يقتدى بها. لسبب بسيط هو أن ما وصلت إليه ما كان ليتحقق لولا المجهودات الكبيرة التي بذلت في تشكيلها من لدن الأبوين خارج المتداول وما تفرضه الوسائط الجديدة. وبما أن أغلبية الآباء لأسباب متعددة ليست عندهم الإمكانيات المعرفية أو المادية، بل حتى الزمنية لانشغالاتهم الكثيرة التي تسمح لهم بمتابعة أبنائهم، وتبصيرهم بمخاطر الفضاء الافتراضي وتساعدهم على الاستفادة منه ضمن الحدود المطلوبة، كان تقديم الهاتف أو اللوحة الإلكترونية إليهم بهدف الإلهاء أو الإسكات. ينجم عن هذا الإسكات عمل الطفل على تقليد «الناجحين» في الفضاء الافتراضي دون أي موهبة أو مجهود، فيبدأ في تصوير نفسه مقلدا، أو مقدما حركات لا أساس لها، ومتوهما أنه بذلك يمكن أن «تصادفه» فرصة للنجاح، وتعطيه إمكانية لتحقيق ذاته، ما دام عاجزا عن تحقيقها من خلال إقدامه على التحصيل، وتطوير قدراته ومهاراته المختلفة.

صارت النماذج الحياتية المقبولة، التي فرضها الفضاء الشبكي تتلخص في بعدين اثنين: الشهرة والكسب المادي ولو دون بذل أي جهد ينم عن تميز أو اجتهاد. وبات هذا الهاجس مشتركا بين الكثير من الأطفال، ولاسيما ممن لا تتوفر لدى آبائهم إمكانيات المتابعة والتوجيه السليم.

إننا لا نعارض تمكين الأطفال والأحداث من الهاتف المحمول أو اللوحة الإلكترونية، لكن أي محتوى يجب أن يقدم إليهم؟ وفي أي طريقة؟ وكيف يمكننا جعل الفضاء الافتراضي الذي يبحر فيه أطفالنا مفيدا، ومسليا، ومسكتا؟ هذا هو سؤال التربية الرقمية الذي لم نشرع في التفكير فيه، رغم أن الكل يعي ضرورته، ويقدر أهميته.

كانت المدرسة تتوفر على مكتبة، وكان محافظها يدلنا على ما ينبغي أن نقرأه. وكان المعلمون يدفعوننا لتكوين مكتبة القسم، والتناوب على قراءة القصص وتلخيصها. وكنا نتنافس في الاطلاع على أكبر عدد من تلك الكتب. وكانت النصوص التي نطلع عليها مشتركة، وموحدة. ولذلك تشكل لدينا جميعا وعي مشترك. فما الذي يجمع الأجيال الجديدة؟


السبت، 17 مايو 2025

الحوار مع الذات: ضعف أم وعي؟ تحليل نفسي واجتماعي

 

بقلم : خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث  و الإبتكار  والتنمية و تنمية القدرات.

 الملخص  

يهدف هذا البحث إلى تحليل طبيعة الحوار الداخلي مع الذات، وتسليط الضوء على الجدل القائم حول تصنيفه كـ"ضعف" أو "وعي متطور". من خلال استعراض نظريات علم النفس المعرفي والوجودي، تُظهر الدراسة أن هذا الحوار يعكس آليات تكيّف ذهنية وروحية لمواجهة الضغوط الخارجية والتقلبات الواقعية، بدلاً من كونه مؤشراً على الهشاشة النفسية. كما تُقدّم الورقة إطاراً عملياً لتحويل هذا الحوار إلى أداة بنّاءة للتعامل مع التحديات الحياتية.

 المقدمة

يُعتبر الحوار مع الذات ظاهرة إنسانية شائعة، تزداد حدتها في فترات الأزمات أو عدم الوضوح الوجودي. بينما يرى البعض أنها تعبير عن ضعف أو هروب من الواقع، يؤكد علم النفس الحديث أنها آلية وعي تعكس محاولة الفهم الذاتي وإعادة التنظيم المعرفي. تطرح هذه الدراسة السؤال التالي:  هل الحوار الداخلي ضعفٌ نفسي أم مؤشر على وعي متطور؟  

الإطار النظري  

 1.الحوار الداخلي في علم النفس:  

- وفقاً لنظرية   - كارل يونغ - عن "الذات"، يُعد الحوار مع النفس جزءاً من عملية "التفرد" (Individuation)، أي تحقيق التكامل بين الجوانب الواعية واللاواعية.  

- في العلاج السلوكي المعرفي (CBT)، يُنظر إلى الحوار الداخلي كأداة لإعادة هيكلة المعتقدات السلبية (بيك، 1976).  

- تُشير دراسات الوعي الذاتي (Self-Awareness) إلى أن التفكير الانعكاسي يُعزز القدرة على اتخاذ قرارات متوازنة (Duval & Wicklund, 1972).  

 2.الأسباب والدوافع:   

-  الضغوط الخارجية: وفق نموذج لازاروس وفولكمان (1984) للتوتر، يُعد الحوار الداخلي استجابة لتقييم التهديدات والمتطلبات.  

-  التوقعات المجتمعية:  تُظهر دراسات أن التناقض بين توقعات المجتمع وقدرات الفرد يولّد صراعاً داخلياً (Higgins, 1987).  

-  التقلبات الواقعية: وفق علم النفس الوجودي، يدفع عدم استقرار الواقع الأفراد إلى البحث عن معنى (فرانكل، 1946).  

 التحليل: الوعي مقابل الضغط  

 1. الحوار كضعف: خرافة أم حقيقة؟  

- يُخطئ البعض في تفسير الحوار الداخلي كـ"تردد" أو "عجز"، لكن الدراسات تُظهر أن تجنبه قد يؤدي إلى كبت المشاعر (Pennebaker, 1997).  

- الاجترار السلبي (Rumination): يُفرّق علماء النفس بين الحوار البنّاء والاجترار المرضي المرتبط بالاكتئاب (Nolen-Hoeksema, 1991).  

 2.الحوار كوعي:  

- المرونة الذهنية:  تُعزّز المحادثة الذاتية الإيجابية المرونة النفسية (Cognitive Flexibility)، وهي سمة رئيسية في نموذج "العقلية النامية" (كارول دويك، 2006).  

- البعد الروحي: في السياق الديني، يُفسَّر الصراع الداخلي كاختبار للصبر أو فرصة للارتقاء الروحي، مما يعكس وعياً بوجود حكمة أكبر.  

 آليات تحويل الحوار إلى قوة: إطار تطبيقي  

بناءً على النموذج المقترح، تُقدّم الدراسة خمس استراتيجيات:  


1. القبول النشط (Active Acceptance):  

   - مستوحى من علاج القبول والالتزام (ACT): تقبّل الواقع دون استسلام، مع التركيز على القيم الشخصية (هيز، 2005).  

2. المرونة الذهنية:  

   - تطوير "العقلية النامية" (Growth Mindset) لتكييف الأهداف دون فقدان الهوية (Dweck, 2006).  

3. الثبات في المعنى:  

   - وفقاً لعلم النفس الوجودي، خلق معنى ثابت amid التقلبات يُعزز الاستقرار النفسي.  

4.  نموذج السيطرة الثلاثي:  

   - تصنيف التحديات إلى:  

     - ما يمكن التحكم فيه (مثل ردود الأفعال).  

     - ما يمكن التأثير فيه (مثل العلاقات).  

     - ما لا يمكن تغييره (مثل أحداث الماضي).  

   - يُقلل هذا التصنيف الشعور بالعجز (نموذج مركز التحكم لروتر، 1966).  

5.  الصبر الفعّال: 

   - الجمع بين العمل الهادئ والإيمان بالتغيير، تجنباً للصبر السلبي.  

 الخاتمة  

يُظهر التحليل أن الحوار مع الذات ليس ضعفاً، بل آلية وعي تعكس محاولة الفرد لإعادة تنظيم تجاربه وفهم ذاته. من خلال تبني الاستراتيجيات المذكورة، يمكن تحويل هذا الحوار إلى قوة دافعة للنمو النفسي والروحي. تُوصي الدراسة بدمج هذه المفاهيم في برامج التوعية النفسية والتربوية.

 المراجع  

- Beck, A. T. (1976). Cognitive Therapy and the Emotional Disorders.  

- Frankl, V. E. (1946). Man’s Search for Meaning.  

- Dweck, C. S. (2006). Mindset: The New Psychology of Success.  

- Hayes, S. C. (2005). *Get Out of Your Mind and Into Your Life.

السبت، 10 مايو 2025

الفرق بين اليهود و بين بني إسرائيل


 خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للبحث والتدريب والابتكار والتنمية وتنمية القدرات

هناك فرق بين اليهود و بين بني إسرائيل, فإسرائيل هو يعقوب عليه السلام و أبنائه الإثنى عشر و حفدته و هم عرب موحدون مسلمون 

أما اليهود فهم أخلاط من جنسيات مختلفة و ليس كل اليهود من بني إسرائيل.

- أم كنتم شهداء إد حضر يعقوب الموت قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسحاق وإسماعيل ونحن له مسلمون. و كل الأنبياء عرب وكلهم مسلمون وكلهم من درية واحدة

- و ماكان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان مسلما حنيفا ولم يكن من المشركين

- إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.

- شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ

لغة سيدنا ادم قال تعالى: “وعلم آدم الأسماء كلها”، فالأسماء هنا تعني الأحرف كلها، و تشمل كل اللغات، ألهمه الله معرفتها و هو علمها لأبناءه الذين علموها لأبنائهم وانتشرت هذه اللغات، بينما في قول أخر أن العربية هي اللغة التي تكلم بها سيدنا آدم، و أن اللغة العربية هي أصل اللغات و منها اشتقت كل اللغات، و الدليل أن اللغة العربية حافظت على خصائصها اللغوية من إعراب واشتقاق و معاني و غيرها، و هذا ما لا يوجد في أي لغة ما زالت حية الآن و هذا دليل على أصالتها و قوتها، ومدى استمراريتها .و كان اليهود قد أشاعوا عند الناس قبل الاكتشافات الأثرية أن لغتهم العبرانية هي اللغة الأم للناس، وأنها لغة آدم والقرون الأولى، وانتشر هذا الاعتقاد في أوروبا في القرون الوسطى.فيما يرى الرأى الديني في الإسلام، فإن أصل اللغة توقيفي من الله تعالى علمها لنبيه آدم عليه السلام عندما خلقه فقال تعالى: وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا . قال صاحب المراقي :واللغة الرب لها قد وضعا * وعزوه للاتفاق سمعا.

وأما تفرقها وتطورها فقد جاء بعد الطوفان عندما انتشرت ذرية نوح وتفرقت في البلاد، فيذكر أبن كثير في “البداية والنهاية” أن الانقسام بدأ من عصر أبناء نوح عليه السلام: فإن الله لم يجعل لأحد ممن كان معه من المؤمنين نسلا ولا عقبا سوى نوح عليه السلام، قال تعالى: وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ.

فكل من على وجه الأرض اليوم من سائر أجناس بني آدم ينسبون إلى

أولاد نوح الثلاثة وهم سام و حام و يافث.

اختلاف الألسن

فإن المراد باختلاف الألسن في آية سورة الروم هو اختلاف اللغات التي يتكلم بها الناس، كما قال 

ابن كثير والشوكاني، وقد ذكر السبكي في جمع الجوامع: إن من لطف الله تعالى بعباده توسيعه المجال في النطق.

قال السيوطي في الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع:

من لطف ربنا بنا تعالى * توسيعه في نطقنا المجالا.

فمن بديع آيات الله تعالى أن ألهم كل صنف من الناس لغة يتفاهمون بها، ألهمهم الله وضعها، وأقدرهم على

النطق بها، كذا قال البيضاوي في التفسير.

وحمل ابن الجوزي الآية على أن الاختلاف في الألسن يراد به اختلاف النغمات و الأصوات حتى أنه لا يشتبه صوت أخوين، و لا شك أن هذه آية من آيات الله، فناس يسكنون في منطقة واحدة و أسرتهم واحدة يوجد فيهم من هو عذب الصوت، ومن هو خشن الصوت، وفيهم من هو رفيع الصوت، ومن صوته منخفض، و فيهم من صوته غليظ، ومن صوته رقيق.



الجمعة، 9 أغسطس 2024

لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا

 


خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للبحث والتدريب والابتكار والتنمية وتنميةالقدرات….!


قبل أيام التقيت بإحدى الشيوخ الملتحين عن طريق الصدفة وكان يتحدث عن انه يجب اطلاق اللحية ويجب حف الشارب ويجب تقصير الثوب و 

في البداية كنت لا اريد ان اتكلم لاني لا اناقش ملتحين اطلاقا لكن لما اطال الكلام والجميع صامت... سألته يافضيلة الشيخ ماهي ادلتك على وجوب فعل هذه الاشياء فقال لي بكل ثقة.... لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا 

وقتها جهزت نفسي لعقابه لأنه جاءني باية وهذا تخصصي 

فقلت له هل تعلم الفرق بين اسوة رسول الله واسوة نبي الله؟؟؟؟ قال لا 

فقلت له الله تعالى قال لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة ولم يقل لقد كان لكم في نبي الله اسوة حسنة 

اندهش جدا 

فقلت له اسوة رسول الله هي ان نقتدي به كرسول في الرسالة التي بلغها وهي القران الكريم.... اما اسوته كنبي فهي بشريته وافعاله البشرية 

تانيا الله قال لمن كان يرجوا الله واليوم الاخر 

اذن علاقتنا بالله ليست بلحية او بثوب قصير وغيرو.... الله قال الا من اتى الله بقلب سليم 

الله تعالى لا ينظر لاشكالنا انما ينظر لقلوبنا 

فقال لي اذن ماهي اسوة رسول الله التي يجب ان نتبعها فقلت له 

ﺍﺳﻮﺓ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻣﺤﻤﺪ   ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﺤﻖ

1. ﺇﻋﺪﻟﻮﺍ

2 . ﻭﻻ ﺗﻌﺘﺪﻭﺍ

3 . ﻭﻻ ﺗﻌﺜﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﻔﺴﺪﻳﻦ

4 . ﻭﻻ ﺗﻠﺒﺴﻮﺍ ﺍﻟﺤﻖ ﺑﺎﻟﺒﺎﻃﻞ

5 . ﻭﻻ ﺗﻘﻒ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻟﻚ ﺑﻪ ﻋﻠﻢ

6 . ﻭﻻ ﺗﻤﺸﻲ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﺮﺣﺎ

7 . ﻭﻻ ﺗﺼﻐﺮ ﺧﺪﻙ ﻟﻠﻨﺎﺱ

8 . ﻭﺍﺧﻔﺾ ﺟﻨﺎﺣﻚ ﻟﻠﻤﺆﻣﻨﻴﻦ

9 . ﻭﺍﻏﻀﺾ ﻣﻦ ﺻﻮﺗﻚ

. 10 ﻭﺃﻗﺼﺪ ﻓﻲ ﻣﺸﻴﻚ

. 11 ﻭﺃﻋﺮﺽ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﻦ

. 12 ﺧﺬ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﻭﺃﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ

. 13 ﺇﺩﻓﻊ ﺑﺎﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺃﺣﺴﻦ

. 14 ﺃﺩﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺭﺑﻚ ﺑﺎﻟﺤﻜﻤﺔ

. 15 ﻻ ﺗﺒﻄﻠﻮﺍ ﺻﺪﻗﺎﺗﻜﻢ ﺑﺎﻟﻤﻦ ﻭﺍﻷﺫﻯ

. 16 ﻭﻻ ﺗﺄﻛﻠﻮﺍ ﺃﻣﻮﺍﻟﻜﻢ ﺑﻴﻨﻜﻢ ﺑﺎﻟﺒﺎﻃﻞ

. 17 ﻭﻻ ﺗﻨﺎﺑﺰﻭﺍ ﺑﺎﻻﻟﻘﺎﺏ

. 18 ﻻ ﻳﺴﺨﺮ ﻗﻮﻡ ﻣﻦ ﻗﻮﻡ

. 19 ﻭﻻ ﻳﻐﺘﺐ ﺑﻌﻀﻜﻢ ﺑﻌﻀﺎ

. 20 ﻭﻻ ﺗﺠﺴﺴﻮﺍ

. 21 ﺍﺟﺘﻨﺒﻮﺍ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﻦ

. 22 ﺍﺩﺧﻠﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﻛﺎﻓﺔ

. 23 ﻭﺍﺫﺍ ﺣﻴﻴﺘﻢ ﺑﺘﺤﻴﺔ ﻓﺤﻴﻮﺍ ﺑﺄﺣﺴﻦ ﻣﻨﻬﺎ

. 24 ﻭﺑﺎﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦ ﺃﺣﺴﺎﻧﺎ

. 25 ﻭﺫﻱ ﺍﻟﻘﺮﺑﻲ ﻭﺍﻟﻴﺘﺎﻣﻰ

. 26 ﻭﺍﻃﻌﻤﻮﺍ ﺍﻟﺒﺎﺋﺲ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ

. 27 ﻭﻻ ﺗﺘﺒﺪﻟﻮﺍ ﺍﻟﺨﺒﻴﺚ ﺑﺎﻟﻄﻴﺐ

. 28 ﻭﺁﺗﻮﺍ ﺍﻟﻴﺘﺎﻣﻰ ﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ

. 29 ﺃﻧﻔﻘﻮﺍ ﻣﻤﺎ ﺭﺯﻗﻨﺎﻛﻢ

. 30 ﻭﻗﻮﻟﻮﺍ ﻗﻮﻻ ﺳﺪﻳﺪﺍ

. 31 ﻭﻗﻮﻟﻮﺍ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺣﺴﻨﺎ

. 32 ﻭﺗﻌﺎﻭﻧﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺮ ﻭﺍﻟﺘﻘﻮﻯ

. 33 ﻭﻻ ﺗﻌﺎﻭﻧﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺛﻢ ﻭﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ

. 34 ﺍﺣﻔﻈﻮﺍ ﺃﻳﻤﺎﻧﻜﻢ

. 35 ﻭﺃﻭﻓﻮﺍ ﺑﻌﻬﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﺫﺍ ﻋﺎﻫﺪﺗﻢ

. 36 ﻭﺃﻭﻓﻮﺍ ﺍﻟﻜﻴﻞ ﺍﺫﺍ ﻛﻠﺘﻢ

. 37 ﻭﺯﻧﻮﺍ ﺑﺎﻟﻘﺴﻄﺎﺱ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ

. 38 ﻛﻮﻧﻮﺍ ﻣﻊ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﻴﻦ

. 39 ﺍﻭﻓﻮﺍ ﺑﺎﻟﻌﻘﻮﺩ

. 40 ﻛﻮﻧﻮﺍ ﻗﻮﺍﻣﻴﻦ ﺑﺎﻟﻘﺴﻂ ﺷﻬﺪﺍﺀ ﻟﻠﻪ ﻭﻟﻮ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻔﺴﻜﻢ

41 ‏(ﻭﺃﻗﻴﻤﻮﺍ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺁﺗﻮﺍ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ‏)

42 ‏(ﻭﻻ ﺗﻘﺮﺑﻮﺍ ﺍﻟﺰﻧﺎ ‏)

43‏(ﻭﻻ ﺗﻘﺮﺑﻮﺍ ﺍﻟﻔﻮﺍﺣﺶ ﻣﺎﻇﻬﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻣﺎ ﺑﻄﻦ‏)

45 ﻭﺻﻴﺎﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ

46 ‏(ﻭﻻ ﺗﺄﻛﻠﻮﺍ ﺍﻟﺮﺑﺎ‏)

47 ﺗﺪﺑﺮ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ‏( ﻟﻴﺪﺑﺮﻭﺍ ﺁﻳﺎﺗﻪ ‏)

48 ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ ‏( ﻭﻗﻞ ﺭﺏ ﺯﺩﻧﻲ ﻋﻠﻤﺎ)

شارك وخلي الناس تفهم

الجمعة، 2 أغسطس 2024

الغاية لا تبرر الوسيلة

 


خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للبحث والتدريب والابتكار والتنمية وتنميةالقدرات….!

"المكتوب يعرف من عنوانه و بعض الأمور لا تدرك إلا بنهايتها"

في الكثير من الأحيان، يظن الناس أن الغاية تبرر وسيلة بلوغها، مهما تجاوز الفرد أو الجماعة الخطوط الحمراء لبلوغ غاية نبيلة يتطلع إليها العقل المادي أو النفس الروحانية، فحتما بلوغ هذا الهدف المنشود سيبرر كل وسائل الوصول إليه مهما بلغت درجة انحطاطها... و هذه قرائة مغلوطة لواقع لا يعترف إلا بالحقائق المرئية و المسموعة.

بعبارة أخرى، لا يمكنك استباحة أعراض الناس و حرمة بيوتهم لمحاربة الفقر و الهشاشة داخل المجتمع، لا يمكنك ممارسة الركمجة على القيم الأخلاقية و الإنسانية من أجل تحسين مستوى العيش الفردي أو الإجتماعي، لا يمكنك كسر طابوهات الموروث الثقافي الشعبي من أجل تكريس رؤية فردانية لمفهوم التحرر أو الليبرالية...

و الأكيد أنه لا يمكنك المساس بالضوابط الشرعية و العقدية لفئة من الناس تحت شعار الغاية تبرر الوسيلة.

إن قمنا بإسقاط هاته الفكرة على قضايا وطنية و قومية من المستوى الأول، فستفهم حينها أنك مخطئ تماما حين ظننت أنك ستصلي في أكناف المسجد على أنقاض الهشاشة و الدعارة و الهرج و المرج و دماء الأبرياء و أعراض النساء و السبايا.


ستدرك لاحقا أنك لم تفهم أبدا كلمة الله في الأرض و أن الغاية لم تكن يوما لتبرر وسيلة تحتقر الخلق و النسل.

الخميس، 18 يوليو 2024

القهر الإجتماعي: صناعة البؤس

 

خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للبحث والتدريب والابتكار والتنمية وتنميةالقدرات….!

تجار المعاناة أو سماسرة البؤس، هم أيضا من بني البشر! بيد أنهم وسط الصراع مع المجهول، في ظلمة الليل و الموت، لم يكن همهم سوى صناعة القهر الإجتماعي.

تجار الحروب هؤلاء، يستثمرون بشكل هستيري في معاناة الأفراد و الجماعات بغية صناعة بؤس يغذي جنون العظمة الذي طالهم منذ بضع سنين.

القهر الإجتماعي ليس فقط صراعا عموديا بين الأقليات المسيطرة و عموم الكادحين، بل قد يتخذ أحيانا منحنى أفقيا فيتجسد في نوع من التحاقن و التنافر بين أفراد الطبقات الهشة و الفقيرة.

كثيرا ما تكون أسباب الصراع في ذات المستوى الطبقي مرتبطة بالفقر و تدني مستوى الوعي ثم السخط التقليدي على الوضع المادي و الإجتماعي بشتى أشكاله و ألوانه.

يصنع هذا النوع من الصراع الأفقي واقعا من البؤس اليومي، الذي قد يعزف على أوتاره بإتقان، بعض الإنتهازيين المستفيدين بشكل مباشر من استمرار دينامية الصراع بين الأفراد و الجماعات، لمراكمة أموال إضافية خلف الكواليس.

يصعب تجاوز خدعة الصراع الإجتماعي بدون تكوين وعي طبقي كفيل بتوجيه منحنى الصراع نحو التحديات الفردية و الإجتماعية، ثم فهم طبيعة التشكيلة الطبقية للمجتمع و واقع الإستغلال الهرمي المنتشر في كل المجتمعات النامية، و الذي يمكن إدراجه بأشكال متعددة تحت إطار الفساد المالي و الإجتماعي.

تجتهد الأقليات المسيطرة في صناعة و تجديد ثقافة الإذلال و التحقير لضمان استمرارية التبعية الطبقية و منع تكوين أي شكل من أشكال المقاومة الفردية أو الإجتماعية (غيفارا نموذجا)، التي قد تمارس على هاته النخبة المزيفة نوعا من الرقابة أو المحاسبة في مرحلة متقدمة.

الأكيد أن معظم المجتمعات المتقدمة قد تجاوزت منذ سنوات هذا النوع من الصراع التقليدي، و تمكنت من إقامة حضارات محترمة تستثمر بشكل إيجابي في الفرد لصناعة مجتمع واع و منتج.

ثم تحرص على احترام خصوصيات الأفراد و تكفل كافة حقوقهم المدنية، عن طريق تنمية الوعي الفكري و الإجتماعي لدى الأفراد لفهم أكبر لمساطير الحقوق و الواجبات القانونية و الإجتماعية.

قد تكون هذه المجتمعات استوعبت منذ زمن المعنى الحقيقي للإستثمار في العنصر البشري من أجل التنمية، فسارعت لتطوير منظومة التعليم و الإقتصاد، ثم تكريس فعلي لعدالة إجتماعية تسري على الجميع بدون قيد أو شرط...

السبت، 6 يوليو 2024

الشاعر البليغ أبو العتاهية اختصر الدنيا في 6 أبيات


 خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للبحث والتدريب والابتكار والتنمية وتنميةالقدرات….!

 

 🔸الشاعر البليغ أبو العتاهية اختصر  الدنيا في 6 أبيات شعرية قائلا  : 

نأتي إلى الدنيا ونحن سواسية

               طفلُ الملوكِ كطفل الحاشية

ونغادر الدنيا ونحن كما ترى 

                متشابهون على قبور حافية

أعمالنا تُعلي وتَخفض شأننا

               وحسابُنا بالحق يوم الغاشية 

حور، وأنهار، قصور عالية

                   وجهنمٌ تُصلى، ونارٌ حامية 

فاختر لنفسك ما تُحب وتبتغي

                 ما دام يومُك والليالي باقية

وغداً مصيرك لا تراجع بعده

                إما جنان الخلد وإما الهاوية