السبت، 10 مايو 2025

الفرق بين اليهود و بين بني إسرائيل


 خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للبحث والتدريب والابتكار والتنمية وتنمية القدرات

هناك فرق بين اليهود و بين بني إسرائيل, فإسرائيل هو يعقوب عليه السلام و أبنائه الإثنى عشر و حفدته و هم عرب موحدون مسلمون 

أما اليهود فهم أخلاط من جنسيات مختلفة و ليس كل اليهود من بني إسرائيل.

- أم كنتم شهداء إد حضر يعقوب الموت قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسحاق وإسماعيل ونحن له مسلمون. و كل الأنبياء عرب وكلهم مسلمون وكلهم من درية واحدة

- و ماكان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان مسلما حنيفا ولم يكن من المشركين

- إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.

- شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ

لغة سيدنا ادم قال تعالى: “وعلم آدم الأسماء كلها”، فالأسماء هنا تعني الأحرف كلها، و تشمل كل اللغات، ألهمه الله معرفتها و هو علمها لأبناءه الذين علموها لأبنائهم وانتشرت هذه اللغات، بينما في قول أخر أن العربية هي اللغة التي تكلم بها سيدنا آدم، و أن اللغة العربية هي أصل اللغات و منها اشتقت كل اللغات، و الدليل أن اللغة العربية حافظت على خصائصها اللغوية من إعراب واشتقاق و معاني و غيرها، و هذا ما لا يوجد في أي لغة ما زالت حية الآن و هذا دليل على أصالتها و قوتها، ومدى استمراريتها .و كان اليهود قد أشاعوا عند الناس قبل الاكتشافات الأثرية أن لغتهم العبرانية هي اللغة الأم للناس، وأنها لغة آدم والقرون الأولى، وانتشر هذا الاعتقاد في أوروبا في القرون الوسطى.فيما يرى الرأى الديني في الإسلام، فإن أصل اللغة توقيفي من الله تعالى علمها لنبيه آدم عليه السلام عندما خلقه فقال تعالى: وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا . قال صاحب المراقي :واللغة الرب لها قد وضعا * وعزوه للاتفاق سمعا.

وأما تفرقها وتطورها فقد جاء بعد الطوفان عندما انتشرت ذرية نوح وتفرقت في البلاد، فيذكر أبن كثير في “البداية والنهاية” أن الانقسام بدأ من عصر أبناء نوح عليه السلام: فإن الله لم يجعل لأحد ممن كان معه من المؤمنين نسلا ولا عقبا سوى نوح عليه السلام، قال تعالى: وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ.

فكل من على وجه الأرض اليوم من سائر أجناس بني آدم ينسبون إلى

أولاد نوح الثلاثة وهم سام و حام و يافث.

اختلاف الألسن

فإن المراد باختلاف الألسن في آية سورة الروم هو اختلاف اللغات التي يتكلم بها الناس، كما قال 

ابن كثير والشوكاني، وقد ذكر السبكي في جمع الجوامع: إن من لطف الله تعالى بعباده توسيعه المجال في النطق.

قال السيوطي في الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع:

من لطف ربنا بنا تعالى * توسيعه في نطقنا المجالا.

فمن بديع آيات الله تعالى أن ألهم كل صنف من الناس لغة يتفاهمون بها، ألهمهم الله وضعها، وأقدرهم على

النطق بها، كذا قال البيضاوي في التفسير.

وحمل ابن الجوزي الآية على أن الاختلاف في الألسن يراد به اختلاف النغمات و الأصوات حتى أنه لا يشتبه صوت أخوين، و لا شك أن هذه آية من آيات الله، فناس يسكنون في منطقة واحدة و أسرتهم واحدة يوجد فيهم من هو عذب الصوت، ومن هو خشن الصوت، وفيهم من هو رفيع الصوت، ومن صوته منخفض، و فيهم من صوته غليظ، ومن صوته رقيق.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق