الاثنين، 29 يونيو 2026

ناصر بوريطة... دبلوماسية هادئة وحضور يفرض الإحترام

 

بقلم :خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الإجتماع والنفس والإصلاح السلوكي المنسق العام للمرصد الدولي للإعلام والدبلوماسية الموازية رئيس مكتب الرابطة المحمدية للطرق الصوفيه بالمملكة المغربية لجهة مراكش آسفي...!!! 

في عالم السياسة الخارجية، لا تُقاس قوة المسؤول بعلو صوته، بل بقدرته على تحقيق مصالح بلده، وإدارة الملفات المعقدة بثبات وحكمة. ومن هذا المنطلق، يُعد ناصر بوريطة أحد أبرز الوجوه الدبلوماسية المغربية خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتبط اسمه بإدارة ملفات إقليمية ودولية حساسة، معتمداً أسلوباً يجمع بين الهدوء، والوضوح، والحزم في الدفاع عن المواقف الرسمية للمملكة المغربية. 

لا يعتمد بوريطة على الخطابات الانفعالية أو التصريحات المثيرة، بل يترك للوقائع والنتائج أن تتحدث. فقد تدرج في مختلف المناصب الدبلوماسية قبل تعيينه وزيراً للشؤون الخارجية سنة 2017، ثم جُددت الثقة فيه، وهو ما يعكس استمرارية في إدارة السياسة الخارجية المغربية.

ويصف كثير من المتابعين أداءه بأنه يجمع بين الابتسامة الهادئة والموقف الصارم؛ فهو يحرص على لغة دبلوماسية متزنة، لكنه في الوقت نفسه يدافع بقوة عن المصالح العليا للمغرب في مختلف المحافل الدولية، خاصة في القضايا التي تعتبرها المملكة ذات أولوية استراتيجية. وهذا ما جعل حضوره يحظى باهتمام واسع داخل المغرب وخارجه.

لقد أصبحت الدبلوماسية المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، تعتمد على خطاب أكثر وضوحاً في تحديد الشركاء والمواقف، وكان بوريطة أحد أبرز الوجوه التي جسدت هذا التوجه من خلال لقاءاته وتحركاته الدولية. 

قد يختلف المراقبون في تقييم سياساته أو نتائج بعض الملفات، كما هو الحال مع أي مسؤول سياسي، لكن من الصعب إنكار أن ناصر بوريطة أصبح اسماً بارزاً في المشهد الدبلوماسي الإقليمي، وأن أسلوبه القائم على الهدوء والثبات جعله يحظى باهتمام واسع في الأوساط السياسية والإعلامية.

إن قوة الدبلوماسية لا تكمن في رفع الصوت، بل في تحقيق المصالح الوطنية، وبناء الشراكات، والدفاع عن ثوابت الدولة بثقة وحكمة. وهذا ما يجعل ناصر بوريطة، في نظر كثير من المغاربة، أحد أبرز رموز الدبلوماسية المغربية المعاصرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق