بقلم :خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الإجتماع والنفس والإصلاح السلوكي المنسق العام للمرصد الدولي للإعلام والدبلوماسية الموازية رئيس مكتب الرابطة المحمدية للطرق الصوفيه بالمملكة المغربية لجهة مراكش آسفي...!!!
قراءة اقتصادية في إشكالية النمو الشامل وانتقال أثر التنمية إلى الأسر
شهد الاقتصاد المغربي خلال العقود الأخيرة تحولات بنيوية عميقة جعلت المملكة تنتقل تدريجياً من اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على الأنشطة التقليدية والفلاحية إلى اقتصاد أكثر تنوعاً وانفتاحاً واندماجاً في سلاسل القيمة الدولية. وقد رافق هذا التحول توسع كبير في البنية التحتية، وتطوير الموانئ والطرق والسكك الحديدية، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، ونمو الصناعات التصديرية، ولا سيما صناعة السيارات والطيران، إلى جانب تنامي قطاعات السياحة والطاقات المتجددة واللوجستيك والاقتصاد الرقمي.
غير أن هذا التحول يطرح إشكالية اقتصادية واجتماعية مركزية تتمثل في وجود فجوة نسبية بين سرعة تراكم القدرات الإنتاجية والاستثمارية للاقتصاد الوطني، وسرعة انتقال ثمار هذا التراكم إلى مستوى معيشة الأسر والمواطنين.
ومن هنا تبرز الإشكالية الأساسية لهذه الدراسة:
إلى أي حد استطاع النمو الاقتصادي والتحول البنيوي الذي شهده المغرب أن يتحولا إلى نمو شامل قادر على خلق فرص الشغل، ورفع دخول الأسر، وتحسين الإنتاجية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية؟
إن الإجابة عن هذا السؤال تقتضي التمييز بين مفهومين غالباً ما يتم الخلط بينهما: النمو الاقتصادي من جهة، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية من جهة أخرى.
أولاً: التحول الاقتصادي المغربي وبناء قاعدة إنتاجية جديدة
لا يمكن تحليل الوضع الاقتصادي المغربي الراهن بمعزل عن التحولات الكبرى التي عرفتها البلاد خلال السنوات الماضية.
فقد استثمر المغرب بشكل واسع في البنية التحتية الاقتصادية، وأصبح يتوفر على شبكة من الموانئ والمطارات والطرق السيارة والسكك الحديدية والمناطق الصناعية واللوجستية التي عززت قدرته على الاندماج في الاقتصاد العالمي.
ويمثل ميناء طنجة المتوسط أحد أبرز الأمثلة على هذا التحول، إلى جانب تطور صناعات السيارات والطيران والصناعات الغذائية والكيميائية والطاقات المتجددة.
وقد ساهم هذا النموذج في تحسين جاذبية المغرب للاستثمارات الأجنبية، ورفع قدرته التنافسية في عدد من القطاعات، وإدماجه بصورة أكبر في سلاسل الإنتاج العالمية.
غير أن نجاح الاستثمار في بناء رأس المال المادي لا يعني بالضرورة تحقيق النتائج نفسها في مجال الرأسمال البشري والتشغيل والدخل.
وهنا تظهر إحدى أهم معادلات الاقتصاد المغربي المعاصر:
ارتفاع القدرة الإنتاجية للاقتصاد لا يؤدي بصورة آلية وفورية إلى ارتفاع مماثل في رفاه الأسر.
ثانياً: النمو الاقتصادي ومشكلة انتقال أثره إلى المجتمع
يمثل الناتج الداخلي الخام أحد أهم المؤشرات المستخدمة لقياس النمو الاقتصادي، لكنه لا يكفي وحده لقياس مستوى الرفاه الاجتماعي.
فقد يرتفع الناتج الوطني نتيجة توسع الاستثمارات أو ارتفاع الإنتاج أو زيادة الصادرات، دون أن يكون توزيع هذه الزيادة متساوياً بين مختلف فئات المجتمع.
ولهذا فإن السؤال الاقتصادي الأكثر أهمية ليس فقط:
كم نما الاقتصاد؟
وإنما أيضاً:
كيف توزع هذا النمو؟ ومن استفاد منه؟ وكم من فرص العمل أنتج؟ وما أثره على الدخل الحقيقي للأسر؟
وهذا ما يعرف في الأدبيات الاقتصادية بإشكالية انتقال أثر النمو.
فالنمو يصبح أكثر شمولاً عندما ينتقل أثره عبر مجموعة من القنوات:
الاستثمار ← الإنتاج ← التشغيل ← الأجور والدخل ← الاستهلاك والاستثمار الأسري ← تحسين مستوى المعيشة.
أما عندما يظل النمو متركزاً في قطاعات ذات كثافة رأسمالية مرتفعة أو ذات قدرة محدودة على خلق وظائف واسعة، فقد يكون أثره الاجتماعي أقل سرعة مما توحي به معدلات النمو الكلي.
ثالثاً: سوق الشغل باعتباره الحلقة الأكثر حساسية
يظل التشغيل أحد أهم المؤشرات التي تسمح بقياس مدى قدرة النمو الاقتصادي على التحول إلى تنمية اجتماعية.
وتكشف وضعية سوق الشغل في المغرب عن مفارقة أساسية: فبينما تتطور قطاعات اقتصادية حديثة وتستقطب استثمارات ضخمة، لا يزال الاقتصاد يواجه صعوبات في خلق العدد الكافي من الوظائف، وخاصة لفائدة الشباب والنساء.
ولا تكمن المشكلة في معدل البطالة وحده، وإنما كذلك في:
ضعف معدل النشاط الاقتصادي؛
ارتفاع البطالة لدى الشباب؛
ضعف مشاركة النساء في سوق الشغل؛
انتشار التشغيل غير المنظم؛
عدم ملاءمة بعض التكوينات مع حاجيات المقاولات؛
محدودية فرص العمل ذات القيمة المضافة المرتفعة؛
الفوارق المجالية في فرص الشغل.
ومن منظور اقتصادي، فإن البطالة لا تمثل مجرد مشكلة اجتماعية، وإنما تعني أيضاً هدراً في رأس المال البشري.
فالشاب الذي يظل خارج سوق العمل لفترة طويلة لا يفقد فقط دخله، وإنما قد يفقد كذلك جزءاً من مهاراته وخبرته وقدرته على الاندماج المستقبلي في الاقتصاد.
رابعاً: الاستثمار العمومي بين بناء البنية التحتية وتحفيز الاستثمار الخاص
اعتمد المغرب بدرجة كبيرة على الاستثمار العمومي باعتباره محركاً للتحول الاقتصادي.
وقد ساهم هذا الخيار في إنشاء البنية التحتية الضرورية لتحسين الإنتاجية وجذب الاستثمارات.
غير أن المرحلة المقبلة تفرض الانتقال تدريجياً من نموذج يعتمد بصورة قوية على الاستثمار العمومي إلى نموذج تصبح فيه المقاولة والاستثمار الخاص والإنتاجية والابتكار محركات أساسية للنمو.
فالاستثمار العمومي يمكن أن يوفر الأرضية الضرورية، لكنه لا يستطيع بمفرده خلق العدد المطلوب من الوظائف المستدامة.
وتظل المقاولات الصغيرة والمتوسطة، على وجه الخصوص، عنصراً مركزياً في هذه المعادلة، لأنها تمثل مجالاً مهماً لخلق فرص العمل وتوسيع قاعدة الإنتاج.
لذلك فإن تحسين الولوج إلى التمويل، وتبسيط المساطر، وتحسين مناخ الأعمال، وتطوير الحكامة الاقتصادية، وتشجيع الابتكار، وربط التكوين بحاجيات السوق، كلها شروط ضرورية لرفع مساهمة القطاع الخاص في خلق الثروة.
خامساً: الإنتاجية باعتبارها التحدي الاقتصادي الحقيقي
إذا كان المغرب قد نجح بدرجة كبيرة في بناء البنية التحتية، فإن التحدي المقبل يرتبط أكثر بـرفع إنتاجية الاقتصاد.
والإنتاجية تعني بصورة مبسطة قدرة الاقتصاد على إنتاج قيمة أكبر باستخدام الموارد المتاحة بكفاءة أعلى.
ومن هنا يمكن القول إن مستقبل النمو المغربي لن يتحدد فقط بحجم الاستثمارات الجديدة، وإنما بقدرة الاقتصاد على تحقيق:
إنتاج أكثر + قيمة مضافة أعلى + ابتكار أكبر + وظائف أفضل + أجور أكثر ارتباطاً بالإنتاجية.
وهذا يتطلب تطوير الرأسمال البشري، وتحسين جودة التعليم والتكوين، وتشجيع البحث والابتكار، وتطوير التكنولوجيا، ومساعدة المقاولات المغربية على الانتقال من مجرد تنفيذ عمليات إنتاجية إلى امتلاك المعرفة والتكنولوجيا والعلامات التجارية وسلاسل القيمة ذات القيمة المضافة المرتفعة.
سادساً: الرأسمال البشري الحلقة المفقودة بين النمو والتنمية
لا يمكن تحقيق انتقال مستدام من النمو إلى التنمية دون الاستثمار في الإنسان.
فالتعليم والصحة والتكوين ليست مجرد نفقات اجتماعية، بل تمثل استثمارات اقتصادية في الرأسمال البشري.
كلما ارتفع مستوى التعليم والصحة والمهارات، ارتفعت قدرة الفرد على الإنتاج والابتكار وتحسين دخله، وبالتالي ارتفعت قدرة الاقتصاد الوطني على المنافسة.
ومن هذا المنظور، فإن إصلاح المدرسة العمومية لا ينبغي أن ينظر إليه فقط باعتباره ورشاً اجتماعياً، وإنما باعتباره جزءاً من السياسة الاقتصادية.
والأمر نفسه ينطبق على الصحة والتكوين المهني والجامعي.
فالفجوة بين مخرجات النظام التعليمي وحاجيات سوق الشغل تؤدي إلى مفارقة اقتصادية تتمثل في وجود شباب حاصلين على شهادات، وفي الوقت نفسه وجود مقاولات تعاني من صعوبة العثور على بعض الكفاءات المطلوبة.
وبالتالي، فإن تحقيق المواءمة بين العرض التعليمي والطلب الاقتصادي يمثل أحد المفاتيح الأساسية لرفع التشغيل والإنتاجية.
سابعاً: القدرة الشرائية والتضخم كاختبار مباشر لنجاح النمو
قد تحقق الدولة معدلات نمو إيجابية، لكن المواطن يقيس الوضع الاقتصادي بصورة مختلفة من خلال دخله الحقيقي وقدرته على الاستهلاك والادخار.
ولهذا فإن ارتفاع الأسعار يمكن أن يقلل من الأثر الإيجابي لأي زيادة في الدخل الاسمي.
والمعيار الحقيقي هنا هو:
الدخل الحقيقي = الدخل الاسمي بعد احتساب أثر ارتفاع الأسعار.
فإذا ارتفعت الأجور بنسبة معينة، بينما ارتفعت الأسعار بنسبة مساوية أو أعلى، فإن التحسن الحقيقي في مستوى المعيشة سيكون محدوداً أو منعدماً.
ومن هنا فإن السياسة الاقتصادية مطالبة بتحقيق توازن بين دعم النمو والمحافظة على الاستقرار السعري، مع حماية الفئات الأكثر هشاشة من الصدمات الاقتصادية.
ثامناً: البعد المجالي للنمو الاقتصادي
لا يمكن الحديث عن التنمية الاقتصادية المغربية دون التوقف عند البعد المجالي.
فالفوارق بين الجهات والمجالات الحضرية والقروية تؤثر بصورة مباشرة في فرص الوصول إلى التعليم والصحة والنقل والعمل والاستثمار.
وقد ساهمت الاستثمارات العمومية في تقليص جزء من هذه الفوارق، غير أن التحدي لا يزال قائماً في جعل التنمية الاقتصادية أكثر قدرة على إنتاج أنشطة اقتصادية محلية مستدامة.
فالمطلوب ليس فقط نقل البنية التحتية إلى المناطق الأقل استفادة، وإنما خلق منظومات اقتصادية محلية قادرة على إنتاج القيمة وفرص العمل.
وهنا تبرز أهمية الاقتصاد الجهوي، وتشجيع المقاولات المحلية، وتثمين الموارد الترابية، وتطوير السياحة القروية، والصناعات الغذائية، والاقتصاد الاجتماعي، والأنشطة المرتبطة بالخصوصيات الاقتصادية لكل جهة.
تاسعاً: من اقتصاد المشاريع الكبرى إلى اقتصاد الفرص
إن المغرب لا يحتاج إلى الاختيار بين المشاريع الكبرى والتنمية الاجتماعية.
فالاختيار الاقتصادي الأكثر عقلانية هو بناء علاقة تكامل بينهما.
فالميناء يجب أن يكون مدخلاً للصناعة واللوجستيك والتجارة.
والطريق يجب أن يسهل حركة الأشخاص والبضائع.
والمنطقة الصناعية يجب أن تنتج وظائف ومقاولات محلية.
والاستثمار الأجنبي يجب أن يساهم في نقل المعرفة والتكنولوجيا.
والسياحة يجب أن تخلق قيمة مضافة لفائدة الاقتصاد المحلي.
وبذلك تصبح البنية التحتية وسيلة لإنتاج الثروة وليس غاية في حد ذاتها.
وهذه النقلة تمثل أحد أهم التحديات التي تواجه النموذج الاقتصادي المغربي خلال المرحلة المقبلة.
عاشراً: نحو نموذج مغربي للنمو الشامل
إن النموذج الاقتصادي الأكثر ملاءمة للمرحلة المقبلة ينبغي أن يقوم على أربعة محاور مترابطة:
1. رفع الإنتاجية
من خلال التكنولوجيا والابتكار والتعليم والتكوين وتحسين حكامة المقاولات.
2. توسيع قاعدة التشغيل
خصوصاً بالنسبة للشباب والنساء، وربط الاستثمار بسياسات واضحة لخلق الوظائف.
3. تقوية الطبقة الوسطى
من خلال تحسين الدخل الحقيقي وتطوير الخدمات العمومية وتسهيل الولوج إلى السكن والصحة والتعليم.
4. تحقيق عدالة مجالية أكبر
عبر توزيع أكثر توازناً للفرص الاقتصادية والاستثمارية بين الجهات والمجالات.
وهكذا يصبح النمو ليس مجرد زيادة كمية في الناتج، وإنما عملية مستمرة لإعادة توزيع الفرص الاقتصادية بصورة أكثر شمولاً.
حادي عشر: دور الدولة في المرحلة الاقتصادية المقبلة
لا يعني الانتقال نحو اقتصاد أكثر اعتماداً على القطاع الخاص انسحاب الدولة من المجال الاقتصادي.
بل يعني انتقال الدولة من كونها المستثمر والمحرك الرئيسي في عدد من المجالات إلى دور أكثر تطوراً يتمثل في:
وضع القواعد المنظمة للسوق؛
ضمان المنافسة؛
توفير البنية التحتية؛
الاستثمار في الرأسمال البشري؛
تصحيح الاختلالات الاجتماعية والمجالية؛
دعم الابتكار؛
توفير بيئة مستقرة للاستثمار؛
تقييم السياسات العمومية على أساس النتائج.
وبذلك تتحول الدولة من منتج مباشر لكل شيء إلى منظم ومحفز وضامن للعدالة الاقتصادية والاجتماعية.
ثاني عشر: الحكامة وربط الإنفاق العمومي بالنتائج
من أهم القضايا الاقتصادية التي ينبغي تطويرها تعزيز الانتقال من منطق حجم الإنفاق إلى منطق أثر الإنفاق.
فليس المهم فقط كم أنفقت الدولة على مشروع معين، وإنما:
هل حقق المشروع أهدافه؟
هل خلق وظائف؟
هل رفع الإنتاجية؟
هل قلص الفوارق؟
هل حسن جودة الخدمات؟
وهنا تبرز أهمية التقييم المستقل للسياسات العمومية، والشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، واعتماد مؤشرات كمية ونوعية لقياس النتائج.
فالحكامة الاقتصادية الحديثة لا تقيس نجاح السياسة بعدد المشاريع المنجزة فقط، وإنما بقدرتها على إحداث تحول ملموس في المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية.
إن المغرب يقف اليوم أمام مرحلة جديدة من تحوله الاقتصادي.
فقد تم خلال السنوات الماضية بناء جزء مهم من القاعدة التحتية واللوجستية والإنتاجية التي تسمح للمملكة بتعزيز موقعها داخل الاقتصاد العالمي.
غير أن التحدي المقبل لم يعد يتمثل فقط في بناء المزيد، وإنما في رفع العائد الاقتصادي والاجتماعي لما تم بناؤه.
ومن هنا فإن الإشكالية الأساسية ليست وجود نمو اقتصادي من عدمه، وإنما مدى قدرة هذا النمو على أن يصبح نمواً شاملاً ومستداماً ومولدًا لفرص العمل والدخل.
إن الانتقال من اقتصاد تقوده المشاريع والاستثمارات العمومية إلى اقتصاد أكثر اعتماداً على الإنتاجية والمقاولة والابتكار والاستثمار الخاص ينبغي ألا يعني التراجع عن الدور الاجتماعي للدولة، بل ينبغي أن يرافقه تعزيز الحماية الاجتماعية والاستثمار في الإنسان.
ويمكن اختزال التحدي الاقتصادي المغربي في معادلة واضحة:
الاستثمار يجب أن ينتج قيمة مضافة، والقيمة المضافة يجب أن تنتج وظائف، والوظائف يجب أن تنتج دخلاً، والدخل يجب أن يتحول إلى تحسين فعلي في مستوى المعيشة.
وبذلك فإن نجاح النموذج الاقتصادي المغربي خلال المرحلة المقبلة لن يقاس فقط بحجم الموانئ والطرق والمصانع والاستثمارات التي ستنجز، وإنما بقدرته على تحويل هذه الأصول الاقتصادية إلى إنتاجية أعلى، ووظائف أكثر، وأجور أفضل، ومقاولات أقوى، وطبقة وسطى أوسع، وفوارق اجتماعية ومجالية أقل.
وعليه، فإن المطلوب ليس إبطاء سرعة التحول الاقتصادي المغربي، وإنما تسريع انتقال عوائده إلى المجتمع.
فالتنمية الاقتصادية تكتمل عندما يتحول النمو من رقم في الحسابات الوطنية إلى فرصة في حياة المواطن، ومن مشروع استثماري إلى وظيفة، ومن بنية تحتية إلى إنتاج، ومن إنتاج إلى دخل، ومن دخل إلى رفاه اجتماعي.
وهنا يكمن الاختبار الحقيقي للاقتصاد المغربي في المرحلة المقبلة: ليس فقط كم يستطيع المغرب أن يبني، وإنما كم يستطيع أن يجعل ما يبنيه منتجاً للثروة والفرص والعدالة الاجتماعية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق