بقلم :خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الإجتماع والنفس والإصلاح السلوكي المنسق العام للمرصد الدولي للإعلام والدبلوماسية الموازية رئيس مكتب الرابطة المحمدية للطرق الصوفيه بالمملكة المغربية لجهة مراكش آسفي...!!!
أكتب إليكم بصفتي مواطنًا مغربيًا، ومتتبعًا للشأن المحلي والوطني والدولي، وأتحمل كامل المسؤولية عن آرائي وما أعبر عنه.
إن المسؤولية السياسية ليست مجرد منصب أو امتياز، بل هي أمانة ثقيلة أمام الله، ثم أمام الوطن والتاريخ والمواطنين. ومن هذا المنطلق، أرى أن المنتخبين والمسؤولين، كلٌّ من موقعه، مطالبون بتحمل مسؤولياتهم بكل صدق ونزاهة، وعدم الاكتفاء بأدوار شكلية لا تحقق انتظارات المواطنين ولا تستجيب لتحديات المرحلة.
إن التاريخ لا يرحم، وسيبقى شاهدًا على مواقف الرجال والنساء الذين تقلدوا المسؤوليات. وسيحاسب كل مسؤول، أولًا أمام الله تعالى، ثم أمام ضميره، وأمام أبناء هذا الوطن، على ما قدمه من خدمة للصالح العام، أو ما فرط فيه من واجبات.
وأوجه كذلك رسالتي إلى كل من يتنافس اليوم على المناصب الانتخابية، سواء على مستوى الجماعات الترابية أو البرلمان أو غيرها من المؤسسات، وأقول: اجعلوا خدمة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار، ولا تجعلوا المناصب غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لخدمة الصالح العام وتحقيق التنمية والعدالة.
إن المواطنين يتطلعون إلى مسؤولين يتحلون بالكفاءة، والنزاهة، والجرأة في اتخاذ القرار، والقدرة على الوفاء بالالتزامات، بعيدًا عن الوعود الانتخابية التي تنتهي بانتهاء الحملات.
وإن ما يجري في هذا الوطن يعلمه الكثيرون، والحقيقة تبقى ثابتة مهما طال الزمن، والمسؤولية السياسية والأخلاقية لا تسقط بالتقادم، بل تظل ملازمة لكل من تحمل الأمانة.
إن مستقبل المغرب الذي نطمح إليه هو مستقبل يقوم على دولة المؤسسات، وسيادة القانون، والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية، والحرية المسؤولة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن خدمة جميع المواطنين دون تمييز.
حفظ الله المغرب، وأدام عليه الأمن والاستقرار، ووفق كل من يعمل بإخلاص من أجل مصلحة الوطن والمواطن.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق