الأحد، 22 مارس 2026

أزمة التمثيل الحزبي المحلي: حزب التقدم والاشتراكية بمقاطعة جليز مراكش نموذجاً (2)

 

بقلم : خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الإجتماع والنفس والإصلاح السلوكي المنسق العام للمرصد الدولي للإعلام والدبلوماسية الموازية رئيس مكتب الرابطة المحمدية للطرق الصوفيه بالمملكة المغربية لجهة مراكش آسفي...!!!

يُعد حزب التقدم والاشتراكية من الأحزاب ذات الرصيد التاريخي في المغرب، غير أن التحولات التي عرفها في العقود الأخيرة، خاصة على المستوى المحلي، تطرح تساؤلات عميقة حول مدى انسجام ممارساته مع مرجعيته اليسارية. وتبرز مقاطعة جليز كحالة دالة تستحق التحليل.

أولاً: من الشرعية التاريخية إلى إشكالية الشرعية المحلية

ارتبطت شرعية الحزب تاريخياً بالنضال الذي قاده رموز مثل علي يعته، حيث تأسس على:

التأطير الإيديولوجي

النضال القاعدي

إنتاج النخب

غير أن هذه الشرعية أصبحت، في بعض الفروع المحلية، رمزية أكثر منها فعلية، حيث لم تعد الكفاءة والنضال معياراً حاسماً في التموقع داخل الهياكل.

ثانياً: مظاهر الأزمة في مقاطعة جليز

من خلال الطرح الذي قدمته، يمكن رصد عدة مؤشرات دالة على أزمة تنظيمية:

1. اختلال معايير الانتقاء

يُفترض في حزب يساري أن يعتمد:

التدرج النضالي

الكفاءة السياسية

الالتزام الفكري

لكن في بعض الحالات، يُلاحظ:

إسناد المسؤوليات لأشخاص دون تجربة تنظيمية كافية

تراجع دور المناضلين القدامى

تغليب علاقات شخصية أو حسابات ظرفية

2. تهميش الكفاءات الحزبية

أسماء ذات وزن أكاديمي أو سياسي، مثل الطيب الشكيلي، تمثل نموذجاً للكفاءات التي راكمت تجربة داخل الحزب.

غير أن تراجع حضور هذا النوع من الأطر على المستوى المحلي قد يعكس:

ضعف آليات الاعتراف الداخلي

غياب استراتيجية لتثمين الرأسمال البشري

3. تحول الحزب إلى إطار انتخابي محض

من أخطر التحولات:

الانتقال من حزب تأطيري إلى حزب انتخابي

التركيز على الاستحقاقات بدل البناء التنظيمي

في هذه الحالة، تصبح:

“الوجاهة الاجتماعية” أهم من الكفاءة

“القدرة على الحشد” أهم من الموقف السياسي

4. أزمة الديمقراطية الداخلية

تُطرح تساؤلات حول:

شفافية اتخاذ القرار

مدى احترام المساطر التنظيمية

دور القواعد في اختيار القيادات

وفي حال ضعف هذه الآليات، تتحول الفروع إلى:

هياكل مغلقة تُدار بمنطق الولاءات بدل المؤسسات

ثالثاً: تفسير التحولات (مقاربة سوسيولوجية وسياسية)

1. براغماتية المشاركة السياسية

منذ انخراط الحزب في الحكومات، خاصة بقيادة نبيل بنعبد الله، أصبح أكثر ميلاً إلى:

التوافق السياسي

الواقعية بدل الراديكالية

هذا التحول انعكس محلياً في شكل:

مرونة مفرطة في اختيار الأطر

تراجع الصرامة الإيديولوجية

2. ضعف التأطير الحزبي

تراجع:

التكوين السياسي

النقاش الفكري

التأطير الإيديولوجي

يؤدي إلى:

فراغ تنظيمي يتم ملؤه بأشخاص غير مؤطرين حزبياً

3. تأثير السياق المحلي

في مناطق مثل جليز:

الطابع الحضري والسياحي

تشابك المصالح الاقتصادية

قد يفرز:

أنماطاً من الفاعلين السياسيين غير التقليديين

اختراق العمل الحزبي بمنطق المصالح

رابعاً: هل نحن أمام انحراف أم مرحلة انتقالية؟

يمكن طرح احتمالين:

الفرضية الأولى: انحراف عن المبادئ

تراجع اليسار لصالح البراغماتية

إضعاف الكفاءات لصالح الولاءات

الفرضية الثانية: أزمة انتقال

صعوبة التكيف مع التحولات السياسية

حاجة الحزب لإعادة بناء ذاته

والراجح أن الوضع يجمع بين الاثنين بدرجات متفاوتة.

خامساً: آفاق الإصلاح

لتجاوز هذه الأزمة، يحتاج الحزب إلى:

إعادة الاعتبار للكفاءة

تعزيز الديمقراطية الداخلية

إحياء التأطير الفكري

ربط المسؤولية بالمحاسبة

إدماج المناضلين القدامى مع تجديد النخب

خاتمة نقدية

حالة مقاطعة جليز لا يمكن فصلها عن التحولات البنيوية التي يعرفها حزب التقدم والاشتراكية. فهي تعكس توتراً بين:

تاريخ نضالي قائم على المبادئ

وواقع سياسي تحكمه التوازنات والمصالح

وبينما لا يمكن اختزال الحزب في اختلالات محلية، فإن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى:

فقدان الثقة، وتآكل الرصيد الرمزي، وتحول الحزب من فاعل تغييري إلى مجرد إطار انتخابي.

إذا رغبت، يمكنني:

تحويل هذا النص إلى مقال صحفي قوي بصيغة نقدية مباشرة للنشر

أو صياغته كرسالة مفتوحة لقيادة الحزب

أو إضافة أمثلة مقارنة مع أحزاب يسارية أخرى في المغرب

يُعد حزب التقدم والاشتراكية من الأحزاب ذات الرصيد التاريخي في المغرب، غير أن التحولات التي عرفها في العقود الأخيرة، خاصة على المستوى المحلي، تطرح تساؤلات عميقة حول مدى انسجام ممارساته مع مرجعيته اليسارية. وتبرز مقاطعة جليز كحالة دالة تستحق التحليل.

أولاً: من الشرعية التاريخية إلى إشكالية الشرعية المحلية

ارتبطت شرعية الحزب تاريخياً بالنضال الذي قاده رموز مثل علي يعته، حيث تأسس على:

التأطير الإيديولوجي

النضال القاعدي

إنتاج النخب

غير أن هذه الشرعية أصبحت، في بعض الفروع المحلية، رمزية أكثر منها فعلية، حيث لم تعد الكفاءة والنضال معياراً حاسماً في التموقع داخل الهياكل.

ثانياً: مظاهر الأزمة في مقاطعة جليز

من خلال الطرح الذي قدمته، يمكن رصد عدة مؤشرات دالة على أزمة تنظيمية:

1. اختلال معايير الانتقاء

يُفترض في حزب يساري أن يعتمد:

التدرج النضالي

الكفاءة السياسية

الالتزام الفكري

لكن في بعض الحالات، يُلاحظ:

إسناد المسؤوليات لأشخاص دون تجربة تنظيمية كافية

تراجع دور المناضلين القدامى

تغليب علاقات شخصية أو حسابات ظرفية

2. تهميش الكفاءات الحزبية

أسماء ذات وزن أكاديمي أو سياسي، مثل الطيب الشكيلي، تمثل نموذجاً للكفاءات التي راكمت تجربة داخل الحزب.

غير أن تراجع حضور هذا النوع من الأطر على المستوى المحلي قد يعكس:

ضعف آليات الاعتراف الداخلي

غياب استراتيجية لتثمين الرأسمال البشري

3. تحول الحزب إلى إطار انتخابي محض

من أخطر التحولات:

الانتقال من حزب تأطيري إلى حزب انتخابي

التركيز على الاستحقاقات بدل البناء التنظيمي

في هذه الحالة، تصبح:

“الوجاهة الاجتماعية” أهم من الكفاءة

“القدرة على الحشد” أهم من الموقف السياسي

4. أزمة الديمقراطية الداخلية

تُطرح تساؤلات حول:

شفافية اتخاذ القرار

مدى احترام المساطر التنظيمية

دور القواعد في اختيار القيادات

وفي حال ضعف هذه الآليات، تتحول الفروع إلى:

هياكل مغلقة تُدار بمنطق الولاءات بدل المؤسسات

ثالثاً: تفسير التحولات (مقاربة سوسيولوجية وسياسية)

1. براغماتية المشاركة السياسية

منذ انخراط الحزب في الحكومات، خاصة بقيادة نبيل بنعبد الله، أصبح أكثر ميلاً إلى:

التوافق السياسي

الواقعية بدل الراديكالية

هذا التحول انعكس محلياً في شكل:

مرونة مفرطة في اختيار الأطر

تراجع الصرامة الإيديولوجية

2. ضعف التأطير الحزبي

تراجع:

التكوين السياسي

النقاش الفكري

التأطير الإيديولوجي

يؤدي إلى:

فراغ تنظيمي يتم ملؤه بأشخاص غير مؤطرين حزبياً

3. تأثير السياق المحلي

في مناطق مثل جليز:

الطابع الحضري والسياحي

تشابك المصالح الاقتصادية

قد يفرز:

أنماطاً من الفاعلين السياسيين غير التقليديين

اختراق العمل الحزبي بمنطق المصالح

رابعاً: هل نحن أمام انحراف أم مرحلة انتقالية؟

يمكن طرح احتمالين:

الفرضية الأولى: انحراف عن المبادئ

تراجع اليسار لصالح البراغماتية

إضعاف الكفاءات لصالح الولاءات

الفرضية الثانية: أزمة انتقال

صعوبة التكيف مع التحولات السياسية

حاجة الحزب لإعادة بناء ذاته

والراجح أن الوضع يجمع بين الاثنين بدرجات متفاوتة.

خامساً: آفاق الإصلاح

لتجاوز هذه الأزمة، يحتاج الحزب إلى:

إعادة الاعتبار للكفاءة

تعزيز الديمقراطية الداخلية

إحياء التأطير الفكري

ربط المسؤولية بالمحاسبة

إدماج المناضلين القدامى مع تجديد النخب

خاتمة نقدية

حالة مقاطعة جليز لا يمكن فصلها عن التحولات البنيوية التي يعرفها حزب التقدم والاشتراكية. فهي تعكس توتراً بين:

تاريخ نضالي قائم على المبادئ

وواقع سياسي تحكمه التوازنات والمصالح

وبينما لا يمكن اختزال الحزب في اختلالات محلية، فإن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى:

فقدان الثقة، وتآكل الرصيد الرمزي، وتحول الحزب من فاعل تغييري إلى مجرد إطار انتخابي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق