الخميس، 17 يوليو 2025
الدبلوماسية الملكية: رؤية متبصرة وقيادة مؤثرة في عالم متغير
بقلم : خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الإجتماع والإصلاح السلوكي .
جسّد جلالة الملك محمد السادس نصره الله، عبر دبلوماسيته الرصينة، نموذجًا فريدًا في الحكمة والتبصر وسط عالم تتقاطع فيه التحديات والتوازنات.
فمن خلال تحركاته الهادئة والمُحكمة، رسّخ جلالته موقع المغرب كقوة دبلوماسية ناعمة، وفاعل استراتيجي قادر على بناء الجسور بين الشمال والجنوب، وبين الشرق والغرب. لم تكن هذه الدبلوماسية مجرد ردود أفعال، بل كانت دائمًا مبادرة استباقية، تحركها رؤية متبصّرة تنسج خيوط الشراكات وتؤمّن للمغرب موقعًا متميزًا في المنظومة الدولية.
في إفريقيا الغربية، تعزز الحضور المغربي على أسس من التعاون الاقتصادي، والتضامن الإنساني، والتكامل الروحي والثقافي، ما جعل المغرب شريكًا موثوقًا وقائدًا إقليميًا يحظى بالاحترام.
ومع القوى العالمية كـالولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والاتحاد الأوروبي، ودول الخليج، حافظت المملكة على علاقات متينة ومتوازنة، تُراعي المصالح المشتركة وتخدم الأمن والاستقرار.
لقد أصبح المغرب، بفضل القيادة الملكية، جسرًا استراتيجيًا يجمع بين ضفتي المتوسط، ويربط العمق الإفريقي بالفضاء الأوروبي والعربي، عبر دبلوماسية تجمع بين الهدوء والمبادرة، والواقعية والطموح.
وهكذا، لا تُقاس إنجازات الدبلوماسية المغربية بعدد الخطابات، بل بمدى تأثيرها وعمق حضورها. وهي اليوم ثمرة رؤية ملكٍ صبور، يتقن التوقيت، ويؤمن بأن السيادة تُبنى بالثقة، لا بالضجيج.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق