الخميس، 17 يوليو 2025
قهوة الصباح في وقت الإنشراح : الضمير الغائب
بقلم : خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الإجتماع والإصلاح السلوكي
معنى "الضمير الغائب في هذا العصر المتوحش" يعتمد على السياق، ولكن بشكل عام، يشير إلى فقدان أو غياب الشعور بالمسؤولية الأخلاقية أو الإنسانية في مجتمع يتميز بالقسوة واللامبالاة.
والضمير هو القدرة على التمييز بين الخير والشر، والشعور بالمسؤولية الأخلاقية تجاه الأفعال والتصرفات.
اما الغائب يشير إلى عدم وجود هذا الضمير أو عدم تفعيله، سواء كان ذلك على المستوى الفردي أو الجماعي.
كما يشير العصر المتوحش إلى فترة زمنية أو مجتمع يتميز بالقسوة والعنف واللامبالاة بالآخرين، وقد يكون هذا العصر حقيقياً أو مجازياً.
لذلك، عندما نقول "الضمير الغائب في هذا العصر المتوحش"، فإننا نعني أن هناك فقدانًا للوعي الأخلاقي في مجتمع يتميز بالقسوة واللامبالاة، وأن هذا الغياب يؤدي إلى تفاقم المشاكل والظواهر السلبية في هذا العصر.
اما الضمير الإنساني هو ما يؤدي إلى مشاعر الندم عند ارتكاب الفرد أي سلوك يتعارض مع قيمه الأخلاقية ووازعه الديني الداخلي، وهو سلطة تراقب عمل الإنسان فتحكم عليه، وهو مركز التوجيه عنده الذي يعظمه ويوجه مقاصده وأفعاله، ويقوي علاقته بربه، ومن ثم الآخرين، وهو شعور نفسي داخلي ينعكس عليه؛ فيرى أعماله ويحكم عليها بالخير أو بالشر
لكن مع الأسف في عالم استهلاكي متسارع، ينسحب الضمير الأخلاقي تدريجيًا لصالح النزعات النفعية العاجلة.
اما حين يُختزل الإنسان إلى مجرد مستهلك، يصبح الالتزام الأخلاقي عبئًا. لا يعود ضميره مرشدًا، بل مجرد صدى خافت تُغطيه ضوضاء المصلحة.
إن غياب الضمير يفقد الفعل الإنساني جوهره، ويحيله إلى ممارسة ميكانيكية خالية من الوعي بالمسؤولية.
خاتمة
إحياء الضمير يتطلب تربية متواصلة على النقد الذاتي، واستعادة الإحساس بقدسية الإنسان وواجباته تجاه مجتمعه.
---
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق