الخميس، 17 يوليو 2025
سادتي الأئمة وشيوخ الاسلام
بقلم : خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الإجتماع والإصلاح السلوكي
شكر لكم على ما بذلتم من مجهودات من فوق منابركم على مدى السنين الطويلة لتعلموننا انه كتب علينا الصيام في رمضان وأن الصلاة عماد الدين وانه لله على الناس حج البيت وان الشهادة لله وحده ولنبيه الكريم.... وحدثتمونا عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وان النظافة من الأيمان ، وان الشيطان عدو الانسان ، وأن نهاية المسلمين في الجنة مهما فعلوا.......وخطبكم حفظناها عن ظهر قلب.
سادتي الأئمة،
أخبروا المسلمين كذلك انهم لم يفعلوا شيئا ليكونوا خير أمة أخرجت للناس وان اغلبهم لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر وحدثوهم عما يفعله الكثيرون من حج الاتجار وصلاة البهتان وشهادة الباطل وصدقة الرياء والنفاق ....قولوا لهم انكم نقمة لبعضكم وأن أغلبكم جبل علي الحسد والحقد والبغضاء والشماتة والغيبة ، تظلمون بعضكم وتأكلون حق اليتيم والمظلوم والمقهور وتحبون المال حبا جما وتتكالبون على الكرسي والجاه والمنصب والسلطان ......وأنكم لا تذكرون فاضلا بفضيلة وأنكم لكل رذيلة أنصار .
قولوا لهم انكم تركتم ما امركم به ربكم من علم ومعرفة وأغرقتم في غياهب الجهل والخرافة، وان علماء العالم يختلفون اليوم حول قواعد الفيزياء والكيمياء والطب والفلك في حين لا يزال أغلب علماء الأسلام العرب يتصارعون حول مفاهيم النكاح والجماع وزواج المتعة والفراش والأمة وما ملكت اليمين ، وحول مناهج الغسل والدفن ، ويتخاصمون لغويا حول واو العطف والهمزة وكان وأخواتها والتاء المفتوحة والمربوطة .
قولوا المسلمين أن الله قال لكم:" اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا" فهل رضوا بما رضي الله لهم وهل شكروه على ما اتمه عليهم من نعمة؟ ذكروهم بما قاله لهم النبي الكريم:" لقد تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا"، فهل فعلوا؟ .
قولوا لهم ان الله غني عنكم وعن بهتانكم، تقولون ما لا تفعلون وتبدون ما لا تبطنون ولا تتذرعوا بالشيطان وتقولوا أن الشيطان أغواكم ، اذ قال تعالى:" انه ليس له ( أي الشيطان ) سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون انما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون".
سادتي الأئمة،
حدثوا المسلمين عما جاء في القرآن من اعجازات علمية وأستعينوا في ذلك بأهل الأختصاص من أهل العلم ، وذكروهم بما دعاهم إليه المولي من ضروة الانكباب علي القراءة والتعلم واغتراف المعرفة والفهم، وذكروهم بقوله تعالى:" قل ربي زدني علما"، وبقوله:" قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولوا الالباب"، وبقوله عليه الصلاة والسلام:" من سلك طريقا يبتغي فيه علما سلك الله به طريقا الى الجنة وان العالم يستغفر له من في السماوات ومن في الأرض".
ذكروا المسلمين أن العمل قيمة وعبادة وشرف لهم ولأوطانهم وأنه لا خير في أمة تأكل من وراء البحار. قولوا لهم إن الله لا يحب البؤس والتباؤس وقوموا لعملكم واتركوا البطالة والركون وانتشروا في بلادكم ، وان الله لا يضيع أجر من أحسن عملا ، وأنه ما نيل المطالب بالتمني انما تؤخذ الدنيا غلابا.
سادتي الأئمة .
قولوا لشبابنا ان ديننا ليس مخيفا وانه ليس دين الانتقام والقصاص والغصب والاكراه والجلد والقطع والقتل وقطع الرؤوس ... والجحيم والسعير وعذاب القبر والشيطان والجن وابليس...... بل قولوا لهم ان ديننا هو دين التسامح واليسر والمحبة والايثار والرحمة والمغفرة والفضيلة، دين العلم والعمل والأمل والتوفيق والنجاح، وان لهم رب عادل كريم رحيم، وأنه لا توجد صكوك للجنة ولا للجحيم.......... انما ،وفقط، آتو الله بقلب سليم.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق