الأربعاء، 22 أكتوبر 2025

مشروع قانون تنظيمي جديد لدعم الشباب والنساء في الانتخابات.. خطوة نحو تجديد النخب السياسية بالمغرب

بقلم : خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الإجتماع والإصلاح السلوكي .....!!!! في خطوة غير مسبوقة لتعزيز المشاركة السياسية للشباب والنساء، عرضت الحكومة المغربية أمام أنظار صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، خلال المجلس الوزاري، مشروع قانون تنظيمي جديد يتعلق بمجلس النواب، يحمل في طياته إجراءات جريئة تهدف إلى تجديد النخب وتخليق الحياة السياسية. 1. تبسيط شروط الترشح للشباب (أقل من 35 سنة) يقترح المشروع مراجعة عميقة لشروط الترشح القانونية، لجعلها أكثر مرونة وتيسيرًا أمام الشباب الطامحين لدخول المعترك الانتخابي. ويتيح النص الجديد إمكانية الترشح سواء بتزكية حزبية أو بشكل مستقل، ما يشكل تحوّلًا نوعيًّا في المشهد الانتخابي، إذ يفتح الباب أمام كفاءات شابة خارج الأطر الحزبية التقليدية. الهدف من هذه الخطوة هو إزالة العوائق القانونية والإدارية والسياسية التي كانت تحدّ من وصول الطاقات الشابة إلى البرلمان. 2. دعم مالي مباشر لتشجيع الشباب على الترشح إدراكًا للعائق المالي الذي يواجه العديد من الشباب، يقترح المشروع تخصيص دعم مالي يغطي 75% من مصاريف الحملة الانتخابية لفائدة المترشحين الذين لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة، سواء كانوا ضمن لوائح الأحزاب أو مترشحين مستقلين. هذه الآلية التمويلية الجديدة تمثل رافعة حقيقية لإدماج الشباب في الحياة السياسية ومساعدتهم على خوض تجربة انتخابية متكافئة. 3. تعزيز الحضور النسائي داخل مجلس النواب وفي سياق دعم المساواة وتمكين المرأة سياسيًا، ينص المشروع على تخصيص الدوائر الانتخابية الجهوية حصريًا للنساء، بما يعني أن اللوائح الجهوية ستكون مكوّنة بالكامل من مرشحات. هذا الإجراء يروم ضمان تمثيلية نسائية وازنة داخل المؤسسة التشريعية، وإعطاء دفعة قوية لمسار المناصفة الذي كرّسه دستور 2011. أهداف الإصلاح الجديد تسعى هذه المقتضيات إلى تحقيق مجموعة من الغايات الوطنية الكبرى، أبرزها: إدماج جيل جديد من الشباب في العمل البرلماني. تجديد النخب السياسية وضخ دماء جديدة في المشهد الوطني. تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة. تحقيق العدالة في الفرص بين الجنسين داخل الحقل السياسي. إن هذا المشروع، في حال المصادقة عليه، سيشكل منعطفًا في تاريخ الحياة السياسية المغربية، ورسالة واضحة على إرادة الدولة في تمكين الشباب والنساء من موقع القرار والمشاركة الفاعلة في صناعة المستقبل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق