بقلم : خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الإجتماع والإصلاح السلوكي.
«عندما ينقلب السحر على الساحر»
اليوم، سقط أحد أبرز رموز المخطط الإيراني التخريبي، "رئيس أركان الجيش الإيراني محمد رضا باقري" في هجوم إسرائيلي على القنصلية الإيرانية في دمشق. الرجل الذي أشرف على تدمير حلب وسفك دماء المسلمين في سوريا والعراق واليمن، مات بنفس الطريقة التي أذل بها الشعوب. واليوم، هناك من يبكي على "وحدة المسلمين" مع إيران، متناسين أن طهران لم تكن يومًا صديقة للإسلام، بل كانت "دولة مذهبية توسعية" تزرع الفتنة وتقتل الأبرياء تحت شعار "المقاومة".
---
-الفصل الأول: إيران.. "مقاومة" أم آلة إرهاب؟
•1. تدمير حلب والفتنة الطائفية
في 2016-2017، أشرف باقري على "الحصار البربري لمدينة حلب" حيث دمّرت الميليشيات الإيرانية المدينة وقتلت الآلاف من المدنيين السوريين، كل ذلك تحت ذريعة "محاربة الإرهاب". لكن الحقيقة كانت واضحة: إيران أرادت"إخضاع سوريا" لا إنقاذها.
• 2. زرع الفوضى في باكستان والعراق واليمن
- في"باكستان" دعمت إيران جماعات مسلحة لزعزعة الأمن، واغتالت علماء السنة.
- في" العراق" حولت الميليشيات التابعة لها (مثل الحشد الشعبي) البلاد إلى ساحة انتقام طائفي.
- في"اليمن" زوّدت الحوثيين بصواريخ لضرب المدنيين وتهديد الملاحة الدولية.
كل هذا يجعل إيران عدوة للإسلام الحقيقي ، لا ممثلة له.
---
-الفصل الثاني: لماذا يُقتل قادتهم اليوم؟
•1. الغدر الأمريكي والإسرائيلي
إيران تعتقد أنها لعبت لعبة ذكية مع الغرب، لكنها نسيت أن أمريكا وإسرائيل لا يوفون بوعودهم . لقد استخدموا إيران كأداة لضرب العالم الإسلامي، والآن حينما لم تعد مفيدة، بدأوا تصفية رموزها واحدًا تلو الآخر :
-"قاسم سليماني" (2020) - اغتالته أمريكا.
- "محمد رضا زهدي" (2024) - قتله إسرائيليون في دمشق.
- "باقري" (2024) - نفس المصير.
• 2. صراع الكلاب : من يستمتع بالمنظر؟
نحن لسنا مع أمريكا ولا إسرائيل ، لكننا نرى في موت هؤلاء المجرمين عدلًا إلهيًا. لقد جعلوا من الشعوب الإسلامية وقودًا لحروبهم، واليوم يحرقون بنارها.
---
• الخاتمة: درس لمن يعتبر
اليوم، إيران تدفع ثمن خيانتها للإسلام ولشعوب المنطقة. "من يزرع الريح يحصد العاصفة"، ومن يتآمر مع الشيطان سيُؤكل في النهاية. الفرق بيننا وبينهم أننا لا نبكي على مجرمين ، بل نعتبر بسقوطهم تحذيرًا لكل من يعتقد أن الخيانة تذهب بلا عقاب.
"وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد"
(هود: 102).






