بقلم : خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الإجتماع والإصلاح السلوكي.
هذا العام لن أركض خلف اللحم ولا الكبد، ولن أتزاحم في طوابير الجزارة و الزردة...
لأن قلبي ليس مشغولًا بما يوضع على المائدة، بل بمن غاب عنهم العيد، وغابت عنهم الأحضان، والأهل، والدفئ.
العيد هذا العام لن يُطرق فيه باب بيتي........بل سأطرُقُ أبواب القلوب المكسورة داخل مؤسسات الرعايات الإجتماعية ، حيث يعيش من رمتهم الحياة في الزوايا المعتمة، بلا أم، بلا أب، بلا أهل، بلا أبناء.
فصاروا ينتظرون نظرة حنان... أكثر من كسوة أو طعام.
سأقضي ساعات معهم، وأجلس القليل مما كتبه الله، نضحك رغم الدموع، نفرح رغم الجراح، ونحاول أن نخبر الدنيا أن العيد ليس زينة ولا لحمًا،......بل لمّة صادقة، ودفئ إنساني لا يُشترى.
وأقضي ساعات مما كتب الله اطوف بين اناس ابتلاهم الله بأمراص مزمنة قاتلة يئنون دون زائر قريب يحن لحالهم ولا بعيد يخفف اللهم .
ربما لن ألبس الجديد، ولن أُحضر الجديد و الهدايا لأولادي لأن إمكانياتي لان تسمح بذالك ، لكنني سأمنح حضنًا دافئًا لمن لم يحضنه أحد منذ سنين، وسأمسح دمعة من عين شيخٍ وحيد، وأشعل شمعة أمل في قلب مكسور. لعلي أجد من يمسح دمعتي في يوم من الأيام......ويشعل شمعتي في ظلمني ويجبر قلبي إذا انكسر .
هذا هو عيدي الحقيقي...وهذه السنة
في البساطة، في المشاركة، في الإنسانية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق