الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

الشيخ محمد زحل.. مسيرة عالم وداعية ومربٍّ وصحفي مغربي

 

بقلم :خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الإجتماع والنفس والإصلاح السلوكي المنسق العام للمرصد الدولي للإعلام والدبلوماسية الموازية رئيس مكتب الرابطة المحمدية للطرق الصوفيه بالمملكة المغربية لجهة مراكش آسفي...!!!

يُعد الشيخ أبو معاذ محمد زحل الحيحي (1943–2017) من الأسماء التي تركت حضورًا واضحًا في المشهد العلمي والدعوي والثقافي المغربي خلال النصف الثاني من القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين. فقد جمع في مساره بين طلب العلم الشرعي، والتدريس، والإمامة والخطابة، والدعوة، والتأليف الصحفي، والاهتمام بالأدب والشعر، كما ارتبط اسمه بمدينة الدار البيضاء التي احتضنت جانبًا كبيرًا من نشاطه العلمي والدعوي.

ولم تكن رحلة محمد زحل العلمية وليدة مسار تعليمي ميسّر، وإنما بدأت في بيئة سوسية محافظة، حيث حفظ القرآن الكريم على يد والده، ثم تنقل بين عدد من المدارس والمعاهد العلمية، قبل أن يصل إلى مراكش وكلية ابن يوسف، التي كان لها أثر بارز في تكوينه العلمي والفكري.

وقد ظل الشيخ إلى نهاية حياته حاضرًا في مجالس العلم والمساجد والمنابر الإعلامية، وخلّف وراءه صورة عالم اشتغل بالتعليم والدعوة والإعلام، وانخرط في عدد من المؤسسات والجمعيات الإسلامية، إلى جانب مشاركته في بدايات الحركة الإسلامية بالمغرب.

النشأة والبدايات في سوس

ولد أبو معاذ محمد زحل الحيحي سنة 1943م، الموافق لـ1363هـ، ببلدة تيلوى بقبيلة نكنافة بمنطقة حاحة، في المجال الجغرافي الممتد بين الصويرة وأكادير على الساحل الأطلسي.

نشأ في أسرة تهتم بالعلم والقرآن، وكان والده أول معلم له؛ إذ أخذ عنه القرآن الكريم، حتى أتقنه نصًا ورسمًا.

وهذه المرحلة المبكرة كانت ذات أهمية كبيرة في بناء شخصيته، لأن حفظ القرآن لم يكن بالنسبة إليه مجرد مرحلة تعليمية، وإنما شكّل قاعدة أساسية لمساره العلمي اللاحق، خصوصًا في علوم اللغة والفقه والتفسير والحديث.

ومع مرور الوقت بدأ يتطلع إلى توسيع معارفه، فلم يكتف بما تلقاه في محيطه الأول، وإنما انتقل إلى مؤسسات علمية مختلفة بحثًا عن مزيد من العلم.

المدرسة الجزولية وبداية التكوين العلمي

في سنة 1956 التحق محمد زحل بالمدرسة الجزولية، حيث بدأ دراسة عدد من المتون التي كانت تشكل في ذلك الوقت أساسًا مهمًا في تكوين طالب العلم.

فدرس الآجرومية، ولامية الأفعال، وألفية ابن مالك، وتحفة ابن عاصم، ومتن الرسالة، إضافة إلى بعض المتون الأدبية.

ويكشف هذا التكوين المبكر عن طبيعة المنهج التقليدي في التعليم العلمي بالمغرب، حيث كان الطالب يبدأ بحفظ المتون واستيعاب أصول العلوم، ثم ينتقل تدريجيًا إلى الشرح والتوسع.

وكان تمكنه من اللغة العربية وعلومها لاحقًا عنصرًا مهمًا في نشاطه الدعوي والإعلامي، إذ عُرف بأسلوب خطابي مباشر وقدرة على تقديم الدروس والمحاضرات أمام جمهور واسع.

المدرسة الهاشمية بتمنار

بعد إلحاح من محمد زحل على والده، أذن له بالالتحاق بالمدرسة الهاشمية في تمنار، تحت إشراف الشيخ البشير بن عبد الرحمن توفيق، والد الدكتور محمد عز الدين توفيق.

وكانت هذه المرحلة من المراحل المؤثرة في تكوينه الفكري.

فبحسب ما نُقل عنه، وجد في البيئة العلمية للمدرسة الهاشمية مناخًا مختلفًا، خصوصًا في ما يتعلق بطريقة النقاش والجرأة في طرح الأسئلة ومناقشة بعض الممارسات التعليمية والدينية السائدة آنذاك.

كما تأثر بالنقاشات التي كانت تنتقد بعض مظاهر الطرق الصوفية وتعظيم الأضرحة وما يرتبط بها من ممارسات، وهو ما سيظهر لاحقًا في مواقفه الفكرية والدعوية.

وهنا بدأت تتشكل لديه شخصية الداعية الذي لا يكتفي بتلقي العلم، وإنما يسعى إلى المناقشة والنقد وإعادة النظر في بعض الممارسات الاجتماعية والدينية.

من تارودانت إلى مراكش

بعد تمنار، انتقل محمد زحل إلى المعهد الإسلامي بمدينة تارودانت، الذي كانت تشرف عليه جمعية علماء سوس.

وقد مثلت تارودانت محطة أخرى في مساره العلمي، قبل أن ينتقل إلى مراكش، المدينة التي كانت في ذلك الوقت واحدة من أهم المراكز العلمية والثقافية بالمغرب.

وهناك التحق بـكلية ابن يوسف، المؤسسة العلمية العريقة التي كان لها حضور كبير في تاريخ التعليم الديني والثقافي المغربي.

كلية ابن يوسف.. محطة أساسية في تكوينه

كانت سنوات مراكش مرحلة مفصلية في حياة محمد زحل.

ففي كلية ابن يوسف أخذ العلم عن عدد من العلماء والأساتذة، ومن بينهم:

الحسين راغب

أحمد أملاح

حسن جبران

عمر فوزي

المختار السباعي

العلامة الرحالي فاروق

عبد السلام جبران

وقد ساهم هذا التكوين المتنوع في توسيع معارفه، وربطه بتقاليد علمية مختلفة في الفقه واللغة والحديث والفكر.

وتخرج من كلية ابن يوسف سنة 1963، لينتقل بعد ذلك إلى مرحلة جديدة من حياته المهنية.

وهنا تبرز أهمية مراكش في سيرته؛ فالمدينة لم تكن مجرد محطة دراسية، وإنما كانت فضاءً علميًا وثقافيًا احتك فيه بمجموعة من العلماء والمدرسين، وهو ما انعكس على شخصيته العلمية لاحقًا.

الانتقال إلى الدار البيضاء

بعد تخرجه من كلية ابن يوسف، انتقل محمد زحل إلى مدينة الدار البيضاء، حيث نجح في مسابقة المعلمين، والتحق بمدرسة المعلمين، وتخرج منها بعد سنة.

وبذلك جمع بين التكوين الشرعي التقليدي والتكوين التربوي المهني.

وهذه الثنائية ستصبح من أبرز ملامح شخصيته؛ فهو لم يكن فقيهًا أو واعظًا فقط، بل اشتغل بالتعليم النظامي، وعرف من خلال تجربته اليومية طبيعة المجتمع وتحولاته ومشكلات التربية والتعليم.

عمل مدرسًا في المدارس الحكومية بمدينة الدار البيضاء، ثم توسع نشاطه ليشمل الإمامة والخطابة والتدريس الشرعي في عدد من المساجد.

المسجد.. المدرسة الكبرى في حياة الشيخ محمد زحل

كان المسجد بالنسبة لمحمد زحل أكثر من مكان لإلقاء خطبة الجمعة أو إقامة الصلاة؛ فقد جعله فضاءً للتعليم المستمر.

وانخرط في تقديم الدروس والمحاضرات في عدد من مساجد الدار البيضاء، متناولًا موضوعات مختلفة في التفسير والحديث والفقه والعقيدة والتربية الإسلامية.

ومن الدروس التي عُرف بها:

تفسير القرآن الكريم.

شرح كتب الحديث.

شرح صحيح البخاري.

شرح صحيح مسلم.

شرح موطأ الإمام مالك.

شرح كتاب الشفا للقاضي عياض.

شرح كتاب التوحيد.

وتذكر سيرته أنه شرح كتاب التوحيد في مسجد الفوارات بالدار البيضاء، كما شرح صحيح الإمام مسلم على امتداد سنتين في جامع الشهداء، الذي كان يخطب فيه كذلك.

أما صحيح البخاري فقد درسه، بحسب سيرته، لمدة وصلت إلى 13 عامًا في جامع عين الشق العتيق.

وهذه المدة الطويلة في تدريس كتب الحديث تعكس طبيعة مشروعه الدعوي الذي كان قائمًا على الدرس المنتظم، وليس على المحاضرات الموسمية فقط.

محمد زحل والدعوة الإسلامية

مع استقراره في الدار البيضاء بدأ نشاطه الدعوي يتوسع تدريجيًا.

فلم يقتصر على المساجد، وإنما شارك في محاضرات ولقاءات داخل:

الأندية؛

دور الشباب؛

الجمعيات الثقافية؛

المؤسسات التعليمية؛

الفضاءات الدعوية.

وكان من الدعاة الذين اعتمدوا على المحاضرة والدرس المباشر في الوصول إلى الجمهور.

وقد أتاحت له مدينة الدار البيضاء، بما تمثله من كثافة سكانية وتنوع اجتماعي وثقافي، مجالًا واسعًا للتواصل مع شرائح مختلفة من المجتمع.

علاقته بالحركة الإسلامية

في بداية سبعينيات القرن العشرين، ارتبط اسم محمد زحل بتأسيس الحركة الإسلامية في المغرب، إلى جانب عدد من الأسماء التي كانت تنشط في المجال الإسلامي آنذاك، ومن بينهم عبد الكريم مطيع، وإبراهيم كمال، وعبد اللطيف عدنان، وعلال العمراني، وعمر عصامي، وإدريس شاهين وغيرهم.

وكانت تلك المرحلة مرحلة سياسية وفكرية دقيقة في المغرب، شهدت صعود تيارات وأفكار واتجاهات مختلفة.

وفي هذا السياق أصبح النشاط الإسلامي يأخذ أشكالًا متعددة، من بينها التربية، والدعوة، والمحاضرات، والنشر، والعمل الجمعوي.

وكان محمد زحل حاضرًا في هذا المشهد من خلال الدرس والخطابة والتأطير والنشر.

مجلة «الفرقان».. منبر إعلامي وفكري

من أبرز المحطات في مساره توليه إدارة مجلة الفرقان سنة 1984.

وكانت المجلة واحدة من المنابر التي اهتمت بالقضايا الإسلامية والفكرية والثقافية، وأسهمت في نشر المقالات والدراسات والنقاشات المرتبطة بالشأن الديني والفكري.

وقد تولى محمد زحل إدارة المجلة ورئاسة هيئة تحريرها، واستمر في هذا العمل لسنوات.

كما ارتبط اسمه في هذه المرحلة بالدكتور سعد الدين العثماني في العمل بالمجلة.

وهنا تظهر إحدى الخصائص المهمة في شخصيته: فقد جمع بين المنبر التقليدي المتمثل في المسجد، والمنبر الحديث المتمثل في الصحافة.

فالشيخ الذي كان يلقي دروسه في المساجد أصبح كذلك يكتب وينشر ويشارك في صناعة خطاب ديني وفكري عبر الصحافة.

الشيخ محمد زحل والأدب والشعر

رغم أن الجانب الشرعي والدعوي كان هو الأبرز في مساره، فإن اهتماماته لم تكن محصورة في الفقه والحديث والدعوة.

فقد عُرف أيضًا باهتمامه بالأدب والشعر واللغة العربية.

وهذا الاهتمام يمكن فهمه في ضوء تكوينه الأول الذي شمل دراسة المتون اللغوية والأدبية، إضافة إلى تكوينه في كلية ابن يوسف.

وقد شكلت اللغة بالنسبة إليه أداة أساسية في الدعوة والتعليم والإعلام، وهو ما جعل حضوره يتجاوز صورة الفقيه التقليدي إلى صورة المثقف والداعية والإعلامي.

موقفه من التصوف والأضرحة

من القضايا الفكرية التي ارتبطت بسيرة محمد زحل موقفه النقدي من بعض مظاهر التصوف الشعبي وتعظيم الأضرحة.

وقد تحدث في سيرته عن تأثره، منذ مرحلة المدرسة الهاشمية، بالنقاشات التي كانت تنتقد بعض الطرق الصوفية وبعض الممارسات المرتبطة بالأضرحة والقرابين والنذور.

وكان يرى ضرورة التمييز بين الدين وممارسات اجتماعية ودينية اعتبرها مخالفة لما يراه من منهج التوحيد.

وقد جعل هذا الموقف منه شخصية مثيرة للنقاش في بعض الأوساط، خصوصًا في مجتمع مغربي يتميز تاريخيًا بحضور قوي للتقاليد الصوفية والزوايا.

ومن المهم عند تناول هذه النقطة تاريخيًا أن توضع في سياقها؛ فهي تعكس جانبًا من التنوع والجدل داخل الحقل الديني المغربي خلال القرن العشرين، ولا تختزل كامل مشروع الرجل.

الجمعيات والعمل الإسلامي

إلى جانب عمله في التعليم والدعوة والصحافة، شارك محمد زحل في عدد من المؤسسات والجمعيات.

ومن بينها جمعية أنصار الإسلام، التي اشتغل فيها إلى جانب الفقيه العلامة محمد مفضال السرغيني والأستاذ محمد الجبلي.

كما عمل في جمعية شباب الدعوة الإسلامية.

وكان له حضور في مؤسسات إسلامية داخل المغرب وخارجه، كما ارتبط اسمه برئاسة رابطة علماء المغرب العربي، وبكونه عضوًا مؤسسًا في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

وهذه المشاركات تعكس اتساع دائرة نشاطه، وانتقاله من المجال المحلي إلى فضاء أوسع من العمل الإسلامي.

محمد زحل.. مدرسة دعوية في الدار البيضاء

إذا أردنا اختصار تجربة محمد زحل في الدار البيضاء، فإننا نجد ثلاثة مسارات متداخلة:

المعلم الذي اشتغل في المدرسة العمومية.

الداعية الذي ملأ المساجد والمحاضرات بالدروس العلمية.

الإعلامي الذي حمل أفكاره إلى الصحافة والنشر.

وهذا الجمع بين التعليم والدعوة والإعلام ساعده على بناء حضور واسع.

فالمعلم يتعامل مع الناشئة، والخطيب يخاطب عموم المصلين، والداعية يتوجه إلى الجمهور، والصحفي يخاطب القارئ خارج المسجد.

ومن هنا يمكن فهم استمرار حضوره في الذاكرة الدعوية لدى عدد من الذين عايشوا نشاطه العلمي.

وفاة الشيخ محمد زحل

بعد عقود من العمل العلمي والدعوي والإعلامي، توفي الشيخ محمد زحل يوم الأربعاء 23 أغسطس 2017، الموافق 1 ذو الحجة 1438هـ، بمدينة الدار البيضاء، عن عمر ناهز 74 عامًا.

وكان قد خضع قبل وفاته بأسبوعين تقريبًا لعملية جراحية بإحدى المصحات الخاصة بالدار البيضاء، إثر تعرضه لأزمة قلبية.

ووري جثمانه الثرى في مقبرة الغفران بالدار البيضاء.

وبوفاته فقد المغرب واحدًا من الوجوه التي عاشت تحولات كبيرة في الحقل الديني والفكري والدعوي، منذ مرحلة ما بعد الاستقلال وصولًا إلى العقود الأولى من القرن الحادي والعشرين.

إرث الشيخ محمد زحل

لا يمكن اختزال إرث محمد زحل في كتاب أو مجلة أو درس بعينه، وإنما يمكن النظر إليه باعتباره حصيلة مسار طويل من التعليم والدعوة والتربية والإعلام.

ومن أبرز عناصر هذا الإرث:

التدريس الشرعي: من خلال الدروس المنتظمة في التفسير والحديث والفقه.

خدمة المسجد: إمامًا وخطيبًا ومدرسًا.

التكوين التربوي: من خلال عمله مدرسًا في التعليم العمومي.

الإعلام الإسلامي: خصوصًا من خلال مجلة الفرقان.

العمل الجمعوي: عبر مشاركته في عدد من الجمعيات الإسلامية.

الحضور الفكري: من خلال مواقفه من قضايا العقيدة والتدين الشعبي والتصوف.

التواصل مع الشباب: عبر المحاضرات والنوادي ودور الشباب.

الاهتمام باللغة والأدب: وهو جانب مكمل لشخصيته العلمية والدعوية.

مراكش في سيرة محمد زحل

ومن الزوايا التي تستحق اهتمامًا خاصًا في دراسة سيرته علاقته بمدينة مراكش.

فمراكش لم تكن محطة عابرة في حياته، بل كانت المدينة التي احتضنت مرحلة مهمة من تكوينه العلمي داخل كلية ابن يوسف.

ومن خلالها التقى بعدد من العلماء والأساتذة الذين تركوا أثرًا في تكوينه.

وهذا يفتح الباب أمام دراسة أوسع لتاريخ كلية ابن يوسف ودورها في تكوين علماء المغرب خلال القرن العشرين، وكيف ساهم خريجوها في الحياة الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية في مختلف المدن المغربية.

إن الحديث عن الشيخ محمد زحل هو حديث عن جيل من العلماء والدعاة الذين عاشوا مرحلة انتقالية مهمة في تاريخ المغرب؛ جيل تلقى العلم في المدارس العتيقة والمعاهد الإسلامية، ثم وجد نفسه أمام مجتمع يتغير بسرعة، فحاول أن ينقل العلم من حلقات الدرس التقليدية إلى المسجد والمدرسة والجمعية والصحافة والمحاضرة.

وقد تميز محمد زحل بقدرته على الجمع بين هذه المجالات، فكان مدرسًا وفقيهًا وخطيبًا وداعية وصحفيًا ومهتمًا بالأدب.

وإذا كانت بعض مواقفه الفكرية قد أثارت نقاشًا واختلافًا، فإن ذلك لا يلغي أهمية دراسة تجربته باعتبارها جزءًا من تاريخ الحركة العلمية والدعوية والإسلامية والإعلامية بالمغرب.

ويبقى اسم محمد زحل مرتبطًا خصوصًا بمدينة الدار البيضاء التي احتضنت معظم نشاطه، وبمراكش التي كانت إحدى أهم محطات تكوينه العلمي، وبالمؤسسات والمنابر التي جعل منها فضاءات لنشر العلم والدعوة والتربية.

رحم الله الشيخ محمد زحل، وجزاه عن ما قدمه من علم وتعليم ودعوة خير الجزاء، وجعل ما تركه من أثر علمي وتربوي في ميزان حسناته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق