الأربعاء، 15 مايو 2024

الأضحية بين العبادة والعادة


 خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للبحث والتدريب والابتكار والتنمية وتنميةالقدرات….!!!

تقدم السن بخليل الله إبراهيم عليه السلام، وتمنى على الله أن يمن عليه بذرية صالحة تخلفه، وتحمل النبوة من بعده، فتضرع إلى الله بالدعاء، (رب هب لي من الصالحين)، فكانت الإجابة (فبشرناه بغلام حليم).. ولما شبّ الولد واستأنس به الخليل، جاءه الأمر بذبحه، عبر رؤيا رآها، وقصها على ابنه إسماعيل، بلغة تقطر أدبا ومحبة، كما يحكيها القرآن الكريم، (قال: يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى)، وبنفس الإيمان والعظمة يجيب إسماعيل: (يا أبت افعل ما تومر ستجدني إن شاء الله من الصابرين)، وتقدم الخليل لتنفيذ أمر الله، كما تلقاه، فجاءه الملك يحمل ذبحا وصف بالعظيم، وانتهت القصة بتهنئة النبي إبراهيم على ثباته وصدقه وقوة إيمانه.

هذه هي حكاية الأضحى، كما يسردها القرآن الكريم، في سورة الصافات، وهذه هي غاياتها العليا والجوهرية: الصدق في الإيمان، التطبيق العملي لمقتضيات هذا الإيمان، الأدب الجم في تلقي أمر الله، وفي عرضه على الابن إسماعيل، ثم في مباشرة التنفيذ، والتحلي بالصبر الجميل، وأخيرا الشهادة بالنجاح في الامتحان، (وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا، إنا كذلك نجزي المحسنين)، هذه هي المعاني التي عاشها وتشربها النبي إبراهيم، صحبة ابنه إسماعيل، وحكاها لنا القرآن الكريم، ودعانا إلى التأسي بها. فأين نحن اليوم من هذه المعاني؟ أين نحن من المقاصد والغايات الكبرى التي وجدت من أجلها المواسم والشعائر الدينية ابتداء؟

لقد غابت المعاني كلية أو تكاد، ولم يبق هناك إلا المظاهر والأشكال الفارغة من كل مضمون صحيح وحقيقي. لقد اختزل الأضحى في الكبش، الذي تحول اقتناؤه إلى فريضة اجتماعية، وإلى تحدّ صعب، تخوضه الأسر كل عام، وإلى همّ يؤرق الآباء. وتحولت هذه الشعيرة عند الكثيرين إلى امتحان لإثبات الرجولة، وطلب الاستحقاق. ومن ثم، نتساءل: ما قيمة اللحم والشحم في غياب المعاني المرجوة من هذه المناسبة؟

لم يتحدث القرآن الكريم عما فعله إبراهيم عليه السلام بهذا الكبش العظيم الذي تلقاه، لأن أمر أكل اللحم ها هنا ليس مطلوبا لذاته، وهو متروك لعوائد الناس وتقاليدهم، وإنما انصرف القرآن إلى التأكيد على المهم فالأهم، مما يحيى به الناس حقيقة، وتبنى به الحضارات: الصدق الحقيقي، الفهم العميق لمعنى التدين، التطبيق العملي لمقتضيات الإيمان، الأخلاق الكريمة. لست أدري بأي منطق يتحدث بعض الوعاظ والخطباء، حين يحدثون المواطنين بأن توفير الأضحية سنة وليست بواجب، للقادرين عليها، جريا على رأي المالكية في الموضوع، ثم ينتقلون في الخطبة نفسها للحديث عن أهمية السنة، والتحذير من تضييعها، والتأكيد على الأمر بما يفيد ضرورة اقتنائها؛ وهو ما يزيد السامعين ارتباكا على ارتباكهم. فأين الفرائض أولا حتى نبحث عن السنن ونؤكد عليها؟ أين صدق إبراهيم وإيمانه الشامخ؟ أين فهمه العميق وأدبه الجم؟ وأين صبر إسماعيل وحسه الرفيع؟ أين ما يبشر به الدين من نظافة وأناقة في شوارعنا وأزقتنا أيام العيد؟ أين حسن الخلق في أسواقنا وتجمعاتنا، وأين وأين؟

يتحمل العلماء والوعاظ قسطا كبيرا من المسؤولية حين لا يبينون للناس حقيقة هذه الشعيرة، وفلسفة حكمها، ولا يجتهدون في ذلك بما يوافق واقعهم، وما يستجد لديهم من أقضية، وإلا لماذا يتكلف شراءها من لا يملك القدرة على ذلك؟ ولماذا يسأل الناس عن إمكانية اقتنائها عن طريق الاستدانة من الأبناك، مما يزيدهم شدة ومعاناة؟ و يتعرضون للاستغلال وابتزاز من مؤسسات القروض، التي يتضاعف نشاطها في مثل هذه المناسبات، مستغلة لهفة الناس وحرصهم على توفير أضحية العيد. أليس الأمر يتعلق بسنة؟ أليست السنن مبنية على التخفيف؟ فأين يتجلى هذا التخفيف في تعاملنا مع أضحية العيد؟ ألم يضح بلال بديك، ويذكر في السماء؟

لقد تحولت مناسبة عيد الأضحى عندنا إلى عادة اجتماعية مستحكمة، وإلى هوس ومغالبة؛ لأننا أضعنا المعنى، ونشكو خللا كبيرا في ترتيب الأولويات

الأربعاء، 1 مايو 2024

صعوبات التحديات و دقة المرحلة، في أبعادها الوطنية و الدولية


 خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للبحث والتدريب والابتكار والتنمية وتنميةالقدرات….!!!

صعوبة التحديات و دقة المرحلة، في أبعادها الوطنية و الدولية، تستدعي منا :

1 - تقوية الثقة في الذات المجتمعية، و تعزيز مناعتها عبر ترسيخ قيم الجدية والعمل والعطاء والتضامن والنزاهة والولاء للوطن ؛ 

2 - الثقة في الكيان الوطني بحمولته المؤسساتية ورأسماله القيمي، على أساس علاقة تعاقدية قوامها ضمان الحقوق و الحريات و الواجبات المتساوية لكل المواطنين، ؛ 

3 - الدفاع عن غنى تنوع روافد الهوية الوطنية و الانتماء المغربي الأصيل، و المسؤولية المشتركة في رفع تحديات المستقبل المشترك ؛

4 - تشجيع المشاركة السياسية و النضال المؤسساتي من أجل تمثين البناء الديمقراطي ليصير أقوى بمشاركة المواطنين في حفظه و حمايته؛ 

5 - تحفيز التنمية والتقدم باستيعاب ذكاء جميع أبناء الوطن المخلصين له وترسيخ القناعة بالأولية الوطنية في كل القطاعات الاقتصادية ؛ 

6 - تطوير المشاركة المواطنة، و الوعي بوجوب المساهمة في صناعة الواقع الوطني، حاضرا و مستقبلا، وتحمل مسؤولية الدفاع عن إيجابياته وتجاوز سلبياته ؛ 

7 - تطوير الحكامة العمومية لإنجاح الأوراش الاستراتيجية التنموية ببلادنا، في ظرف دولي معقد ومتوتر ؛ 

8 - الإيمان بقدرة الرأسمال البشري الوطني والكفاءات المغربية على المساهمة في البناء والتجديد لتقوية و تطوير الأداء و بلوغ مستويات تدبير تحقق التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتعليمية والمعرفية والصحية المدمجة ؛

9 - مضاعفة الجهود لتظل كرامات المواطنين محفوظة، من خلال سياسات و برامج عمومية فعالة ملائمة للسياق الموسوم بتنوع عوامل الهشاشة ؛

  • في كل ذلك، يجب أن تكون الأهداف هي:

★ أن تظل الراية الوطنية خفاقة في الأفق القاري والدولي... 

★أن يتعزز الأمن القومي الاستراتيجي الوطني والعالمي... 

★ أن يظل النموذج الحضاري للأمة المغربية متميزا بما فيه من ركائز الهوية الوطنية والثوابث التي تؤطر حركتنا وطموحاتنا....

قوانين الربط و التشابك الشبحي

خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للبحث والتدريب والابتكار والتنمية وتنميةالقدرات….!!!

تحدث العديد من العلماء و الخبراء في علوم آخر الزمن و الباراسيكولوجي عن مفهوم مأطر زمانيا و محدد نوعيا أسموه "انفراط حبات النظام الكوني".

قبل بلوغ هذه الطفرة النوعية، لنعد قليلا إلى الوراء لدراسة بعض الحالات التي شكلت على مدار سنوات تراكما كميا هائلا.

أولا لا يستطيع عاقل إنكار وجود قوة قهرية فرضت قوانين قهرية منذ بداية الأحداث، كان الصراع القطبي و كرة القدم الأثيرية محوراها الأساسيان، ثم العمود الفقري الذي يدير جماهير البيت الصغير، يوجه وعيها و ينظم سعيها و أحيانا يجود بالخفاء على بعض من أفرادها بعد التداول و البناء.

ثم شيئا فشيئا بدأنا نراقب عن كثب حدوث ظواهر و كوارث فجائية في كل مكان، كان وجه التشابه بينها التكون داخل حقل موحد، تترابط و تتشابك فيه نقاط مبعثرة في الفضاء الكوني بشكل خرافي.

 لعل المدهش في الأمر الموازنة الدقيقة بين الأعلى و الأسفل، و بين اليمين و اليسار، ثم تكرار الحدث فور إعادة المسببات في نفس الشروط النظامية.

كنا قد تحدثنا في السابق عن مصفوفة رقمية تربط بين الأشياء و الأشخاص إنطلاقا من صفات ذاتية خاصة و محددة.

إلى جانب الجمع التنسيقي الخارق و الذكي جدا بين مجموعة نقاط متناثرة في الفضاء الكوني، أصبحنا نعي أن إضفاء صفات نوعية على عناصر المصفوفة لم يكن عبثا...

لسبب بسيط: في مرحلة ما سيتم خلق دينامية نظامية تأخذ في كل مرة بعين الإعتبار بعض العناصر المحددة نوعيا لتدخلها كطرف فاعل في معادلة صناعة الأحداث الإستثنائية... و لعل قانون ارتباط المسببات بالنواتج هو ما يجعلنا نراقب عن كثب إعادات لا تنتهي لأحداث متشابهة إلى حد بعيد.

لا زلت أرفض فكرة أن شخص معين أو كائن من عالم موازي يقف وراء صناعة الأحداث، بل أصبحت أميل إلى مقاربة "تلقائية صناعة الأحداث" و هي صفة تمتاز بها الطبيعة في حد ذاتها.

لو أمعنت النظر قليلا لفكرت ربما أن هذه القوة القهرية متفوقة بسنوات ضوئية على العقل البشري في أبهى حالاته، و هذا التفوق يتضح حصريا في الربط الذكي و الدقيق بين نقاط مبعثرة في الفضاء الكوني.


قد يكون من الفراسة محاولة إعادة قانونية النظام الكوني و عدم العبث بقوانين الطبيعة.
 

الأحد، 21 أبريل 2024

جدلية المثلية و التماثل


 بقلم : خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الإجتماع والإصلاح السلوكي

عندما نتحدث عن المثلية في الثقافة السائدة، فهذا مفهوم شائع قد يعني الشذوذ الجنسي من سحاق و لواط إلى غير ذلك.

بعيدا عن المفهوم العامي التقليدي لهذه الظاهرة، كنا قد أشرنا إلى العديد من الدراسات و المقالات التي تناولت أهمية المثلية و التماثل في أدبيات الكثير من الجماعات السرية منذ العهد القديم، و لعل بروزها في بعض المنحوتات و الأعمال الفنية لحضارات مختلفة، خير دليل على هذا البعد العميق و المؤثر لهاته المفاهيم التي قد تكتسي طابعا من القدسية في ثقافة بعض الأقليات.

من وجهة نظر العقيدة الإسلامية، المثلية كممراسة أفضت إلى غضب الله على قوم لوط و سدوم (أتأتون الذكران من العالمين)، و قد كثر الحديث أيضا عن قرية بامباي الإيطالية و ما أصابها نتيجة تقديس الجنس و الزنى بشكل مبالغ فيه ظاهريا و اجتماعيا.

من منظور شخصي محض لا يكلف أحدا، قد تكون بعض الممارسات المثلية أو التماثلية مجرد طقوس لفتح بوابات العبور الأثيرية، و في نفس الوقت، وسيلة لتقرب السحرة و الدجالين من آلهة الظلام في الإتجاه المعاكس (أنتيخريستوس: النمرود و قصر إبليس).

على أرض الميدان، يمكن مقاربة هذا المفهوم بقوانين طبيعية خاصة، قابلة للتفعيل في شروط نظامية معينة، شديدة الأثر و الخطورة، تماما كالقوانين الهرمسية الغامضة.

لهذا قد نلمس حرص بعض الأقليات غريبة الأطوار على تقديس الجنس كمفوم و ممارسة تخرجه من نطاقه البيولوجي البسيط، و تمنحه غطاءا روحانيا مقدسا، يصعب تأطيره بشكل علمي يتماشى مع العقل و المنطق.

حرص الأقليات على تحقيق التوازن بين اليمين و اليسار، بين الشمس و الظل، بين الرجل و المرأة، بين الغنى و الفقر، بين الطول و العرض، ثم بين كل شيء و أي شيء، يثبت بشكل قطعي لا ريب فيه أن هاته الطقوس لم تظهر فجأة، لم تنزل من السماء و لم يصنعها بعض البشر بين ليلة و ضحاها... بل لها امتداد إبيستيمولوجي و ربما عقدي ضارب في التاريخ.

دائما باعتماد مقاربة دراسة الحالات و ربط المسببات بالنواتج، قد نستطيع الجزم بصحة نظرية التأثير الشبحي خارج حقول الميكانيكا.. بعبارة أخرى، قد يكون هناك ترابط جدلي أو دجلي بين طقوس المثلية و التماثل من جهة، و بعض الكوارث التي تظهر على حين غرة هنا و هناك من جهة أخرى.

نتحدث عن تأثير أثيري غير ملموس، تأثير من قلب مصفوفة الأشياء، تأثير بمنطق (سحروا أعين الناس و استرهبوهم، و جاؤوا بسحر عظيم). الفكرة أن هذه الممارسات في جوهرها و تداعياتها، هي أقرب بكثير إلى الميتافيزيقا من عالمنا المادي الملموس.

قد نضطر لاحقا إلى مماثلة و موازنة ما يمكن موازنته من المتلازمات و النواقض المشار إليها في بحوث سابقة حتى إشعار آخر، حفاظا على السلامة العامة و لعدم توفر خيارات بديلة بعد أن دخلنا بشكل غير مقصود إلى البرزخ الممنوع.

هناك العديد من الإجتهادات العلمية التي تعمقت في دراسة و تحليل الباطنيات منذ ظهورها في العصور القديمة، كالهرمسية و الغنوصية و الثيوصوفية... الأكيد أن هذه العلوم الباطنية مهدت لظهور العديد من الحركات السرية حول العالم، والتي كانت تحتكر بعض الأسرار الباطنية في مراحل مختلفة من الحضارة البشرية، بيد أن هاته العلوم السرية باتت في متناول العامية في عصرنا الحالي بفضل نشر البحوث و الدراسات حول هذا الموضوع على مواقع مختلفة في الإنترنت. 

و بالتالي، الأمور ليست بسيطة كما يبدو عليه الأمر، لكل طقس و ممارسة، أصل عقدي عميق و أبعاد استراتيجية شديدة الخطورة، لا يمكن فهمها و الوقوف على تداعياتها إلا من خلال دراسة الظواهر و ربط المسببات بالنواتج، ثم التحليل الملموس للواقع الملموس.

الجمعة، 15 مارس 2024

مقومات السعادة !!!




خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للبحث والتدريب والابتكار والتنمية وتنميةالقدرات….!!!

  إن السعادة شعور مصاحب للانسان في حالة تحقيق نتائج مرضية أو غلبة أو انتصار أو رؤية محبوب أو غير ذلك مما قد يجعل الانسان في حالة نشوة وفرحة واسترخاء وامتنان ...فهي أعم وأشمل لتحيط بالحياة وعلاقتها بالانسان ...

  المحيط بجماله وروعته قد يستمد الانسان منه عناصر البهجة والسعادة ، الامتنان والحب والصحبة الطيبة و كل ما من شأنه أن يحفز هرمون السعادة على الانتشار ويبلغ بالانسان إلى النشوة واللذة . 

  وفي الناس في هذا المجال متفاوتون و تختلف نظرتهم إلى السعادة وحقيقتها ...فهناك من يرى السعادة في الرياضة أو الكتابة او السياحة أو الطبخ أو إنشاء علاقات أو الفوز في مسابقات وتحقيق انتصارات وهلم جرا .

 ولكن السعادة قد لا ترتبط بالموجودات المحسوسة في غالب الأحيان بقدر ما ترتبط بالجانب الروحي والنفسي عند الكثير من الشعوب و المجتمعات كمجتمعاتنا العربية والإسلامية أو بالأحرى الشعوب الشرق أوسطية ، ناهيك عن أن الموروث الأدبي والفكري والعقائدي يلعب دورا مهما في تحديد مفهوم السعادة وتحقيقها و تخيلها ...

ينبغي أن يُعْلَم أن السعادة مرهونة عند البعض بالعطاء والمشاركة و إدخال السرور على الآخرين وقضاء حاجياتهم ، وهي من أنبل الأعمال وأرقى شعور يصل الانسان إليه ...


السبت، 9 مارس 2024

كلمة بمناسبة 8 مارس 2024 للمرأة


 خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للبحث والتدريب والابتكار والتنمية وتنميةالقدرات….!!!

تحية إجلال وإكبار لكل النساء، سيما نساء غزة الأبية: في يوم 8 مارس 2024، أكتب إليكن بمداد الود والحب، حتى أعبر عن الامتنان والاحترام الذي أكنه لجهود المرأة على الدوام... فكل عام وشهر ويوم وساعة ودقيقة وثانية وأنتن أسمى وأغلى وأرقى... كل لحظة وأنتن أكثر أداء ًوعطاءً... كلّ حين وأنتن الرائعات والمبدعات.... مع شكرنا وامتناننا لكلّ العبر والعظات التي تعلمناها منكنّ، فلو لا المرأة ما كانت الأسرة، ولولا المرأة ما كانت الأمومة، ولولا المرأة ما كان لنا وجود أصلا....فأنتن نصف المجتمع وصانعات النصف الآخر... فدعواتي لكن بالصحة والعافية، مع دوام التألق والتفوق💐💐💐

الاثنين، 29 يناير 2024

اتحادية قبائل الشاوية( قبيلة المذاكرة .مدينة الكارة:

خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للبحث والتدريب والابتكار والتنمية وتنميةالقدرات….!!!
قبيلة المذاكـرة : قبيلة عربية تابعة الشاوية، وترجع أصولهم الى الأمازيغيين والعرب، وتقع مجالاتهم حول مدينة الكارة، وتحدهم في الشمال قبيلة الزيايدة وأولاد زيان، وفي الغرب قبيلة أولاد حريز، وفي الشرق قبائل زعير، وفي الجنوب قبيلة مزاب والاعشاش، وأرضهم فلاحية تتميز بالحمرة وتسمى الحمري، مع غابات رائعة، وتجري فيها أنهار منها وادي زمران، ووادي الداها، ووادي المالح، ووادي العطاش، ووادي الدالية، وعليها سدود قديمة وخاصة وادي عيادة ووادي بوعسيلة، وفيها عيون مائية كثيرة ومنها :

في اراضي الأحلاف

عين بوشماعي :

 عين الضاية

 عين بريدة

 عين حجيبة

 عين كمبعة

 عين الغوالي

عين بوطة

في اراضي مليلة

 عين أم كنابش

 عين كرسوت

----------------

تاريخ قبيلة المذاكرة :

وتتكون ساكنة قبيلة المداكرة من عناصر أمازيغية مستعربة وعربية أصيلة، فأما الأمازيغية فهي مليلة والعربية هي الاحلاف وأولاد الصباح، وترجع أصول بعض أهالي مليلة الى هوارة وجدهم الأعلى يدعى (ملد) وهو أخ هوار بن أوريغ، وهذا الأخير ترك ولدين ولهما ذريات في المناطق المجاورة، والبعض الأخر ترجع أصوالهم الى قبائل برغواطة الأمازيغية سكان تامسنا القدماء، والتي اختفى ذكرها منذ القرن 12م بعد التغريبة العربية على المنطقة ومن بقايا ذرياتهم اولاد صالح وهو صالح بن طريف الشهير في قبائل برغواطة، أما الأحلاف فأصولهم تعود الى فرعين العمارنة أبناء عمران والمنبات أبناء (منبه) وكلاهما أبناء منصور من حفدة محمد بن معقل، والى هؤلاء الأحلاف ينتسب أبناء سليمان بن ناجي بن عمارة الذي عاصر ابن خلدون، أما أولاد الصباح فقد اختلف المؤرخون في أصولهم لكن صاحب الاستقصا ذكر أنهم من عرب رياح الهلاليين من ذرية أولاد الاخضر أحد ابناء عامر، كما صنفهم بعض المؤرخين مع عرب معقل، بسبب قدومهم من ضفاف وادي ملوية، وفيما يلي ملخص لأصول هذه القبائل


- أولاد الصباح :

 العثامنة المزارة : قدموا من أولاد حريز

 الزبيرات : قدموا من تادلا

 أولاد عطية : قدموا من تادلا

أولاد فايدة : قدموا من تادلا

 أولاد قرة : ترجع أصولهم الى ورديغة

 أولاد زيدان : ترجع أصولهم الى ورديغة

 معاتكة : ترجع أصولهم الى ورديغة

 معيز : ترجع أصولهم الى ورديغة

- الاحـلاف :

 الزكارنة : قدموا من تادلا

 أولاد زيد : قدموا من دكالة

بليديين : قدموا من الرواشد بقبائل زعير وزناتة وأولاد زيان

 محاركة : قدموا من أولاد زيان وقبائل العرب

- مليـلة :

 أولاد صالح : وترجع أصولهم الى جدهم الأعلى صالح بن يعقوب بن اسحاق بن طريفة البرغواطي

 الطرش : قدموا من السماعلة

أوزيكة : وترجع أصولهم الى بني مسكين

 خبيزيين : وترجع أصولهم الى بني مسكي

وفي عهد السلطان مولاي سليمان العلوي سنة 1805م كانت قبيلة المذاكرة وأولاد علي تحت إيالة القائد بوشعيب بن عثمان من أولاد حريز، ومن أشهر رؤساء المداكرة وأولاد علي القائد محمد بن عبدالخالق الحلوفي الحريزي الشهير باسم كريران، وآخر من تولى قيادتهم القائد سي عبدالسلام برشيد الحريزي في عهد السلطان مولاي عبدالعزيز العلوي، مع العلم أن الأحلاف ومليلة كانوا في الغالب خارج النفوذ المخزني حيث كانت بلادهم تعد من السيبة، ومن أعلام رؤساء القبيلة الشيخ الاحمر بن منصور الذي حاول دعم محلة السلطان مولاي حفيظ العلوي أثناء زيارة قائده عمر السكتاني للقبيلة سنة 1912م.مقاومة الاستعمار الفرنسي

شاركت قبيلة المذاكرة في جميع المعارك التي خاضتها قبائل الشاوية ضد القوات الفرنسية ،

وكانت القبيلة الوحيدة التي استطاعت الصمود إلى نهاية الحملات حيث تطلب القضاء عليها تكوين فيلق خاص ، ذلك أنها دافعت بقوة وعنف ضد الفرنسيين في هضبة رفاحة حيث جرت أشهر معارك الحملة وأعنفها يوم 28 فبراير 1908م .

وكانت قبيلة المذاكرة مقسمة إلى 4 مجموعات يقود كل منها رئيس :

1- الأحلاف يقودهم الأحمر بن منصور حامل العلم -مول الطرادة- وعلي بلحاج خليف الأحلاف .

2- أولاد صباح يقودهم عبد القادر بن الفرجية ويحمل العلم علي بلعربي .

3- أولاد علي يقودهم الحاج العربي ولد المذكورية وهو قائد سابق للفخدة ويحمل العلم الشيخ بن عامر

4- مليلة يقودهم الشيخ المكي بن البهلول ويحمل العلم الشيخ ولد إدريس .

وكان الأحمر بن المنصور أشهر هؤلاء الرؤساء ، و قد آزر حركة مولاي عبد الحفيظ عند وصوله -محلة -الإمدادات التي كان يقودها عمر السكتاني ، ولم يقدم الولاء إلا سنة 1912م وكان قبل ذلك قبل مدة قصيرة من تنازل عبد الحفيظ عن العرش .

وكانت فخدة أولاد صباح أول من قدمت الولاء ، ثم تبعتها فخدة أولاد علي وفخدة مليلة ،وفي أواخر يوليوز1908م طلبت فخدة الأحلاف الأمان تحت إغراء القائد محمد .

وظلت قبيلة المذاكرة محافظة على عهدها وقدمت وحدة مكونة من 100 فارس لمحلة مولاي عبد الله العزيز عندما واجه مولاي عبد الحفيظ ، وبعد هزيمة المولى عبد العزيز لم يكن للفتن التي حركا البوعزاوي أي أثر بينها.

تنقسم قبيلة المذاكرة الى قسمين كبيرين وهما:

-1/ موالين الوطى :

 ومن أشهر رؤسائهم القائد عبدالقادر بن الحاج المعطي ولد الفرجية، وتنقسم قبيلة المداكرة الى قسمين

 أولاد الصباح : وتضم الفخدات التالية

§ الزبيرات : ومن مداشرها

· الرزازكة أولاد امحمد

· موالين الشويرف

· الشبانات

 أولاد الفايدة :

 أولاد عطية

 أولاد زيدان : ومن مداشرها

· أولاد سيد

· أولاد قاسم

· أولاد الحرار

· أولاد يحيى

· أولاد ميرة

 أولاد قرة : ومن مداشرها

· أولاد الطاهر

· أولاد بوشعيب

أولاد علي

- 2/موالين الغابة : 

وتضم الفخدات التالية

 أحلاف : ومن اشهر رؤسائهم القائد محمد ولد العربي بن الحاج الحسن، وتنقسم الى الفخدات التالية

§ أولاد الحسن : ومن مداشرها

· محاركة

· بليديين

· أولاد زيد

§ أولاد الجيش : ومن مداشرها

· الشعيبات

· أولاد احمد بن الشرقي

§ الزكامة

مليلة : ومن أشهر رؤسائهم القائد المعطي بن الطاهر، وتنقسم الى الفخدات التالية

§ أولاد صالح : ومن مداشرها

· أولاد مصطفى

· أولاد الحاج

· الحشالفة

§ أولاد عيسى : ومن مداشرها

· مودنيين

· أولاد عودة

· الرويسات

· أولاد عيسى

§ وزيكة

§ الطرش

§ أولاد موسى

§ خبزيين

§ أولاد وهاب

§ المعاتكة

§ المزارعة : ومن مداشرها

· أولاد مغيلي

· أولاد الشويرفة

· الجوابر

· أولاد عزوز

.العثامنة

 الكرارمة

 أحلاف

أعـلام قبيلـة المذاكرة: وأغلبهم من الصلحاء والمتصوفة أصحاب الأضرحة والمزارات، وأغلب سيرهم مجهولة وربما ضاعت المعلومات عن تاريخهم مع الزمن لعدم اهتمام المغاربة القدماء بهذا الأمر فاكتفى معاصروهم بذكر كراماتهم وأغفلوا تدوين أخبارهم وجمع أعمالهم وآثارهم، فصعب على أهل هذا العصر معرفتهم المعرفة الصحيحة مع أن فيهم علماء كبار، فاختلط عليهم ما يقع في اضرحتهم من عادات وتقاليد لا يستسيغها العقل ويتزعمها الجاهلون لخروجهم عن آداب احترام زيارتهم وتقدير مقامهم، ونحن بدورنا سنضع أنفسنا بين هؤلاء وأولئك، وسنعرض أسماءهم بموضوعية محاولين معرفة ولو قليلا عن تاريخهم وسيرتهم، انصافا لصلاحهم وإكراما لعلمهم، وإلا فما هو ذنبهم إذ قرر معاصروهم تخليدهم بالوسيلة الوحيدة التي لا يعرفون سواها وهي بناء مشهد على قبرهم تقديرا لشخصهم، عوض تدوين آثارهم.

ومن أعلام قبيلة المداكرة المتصوفة أصحاب الأضرحة

- أعلام أولاد صباح المتصوفة

 سيدي موسى بن عياد

سيدي احمد بن عليان

 سيدي محمد مجعيب

 سيدي الغزواني

 سيدي بولغمان

 دومات السوالم

 سيدي مسعود

 سيدي امحمد بن عبدالله

 سيدي مبارك

 سيدي بن نوار

 سيدي احمد التاغي.


- أعلام الأحلاف المتصوفة

 سيدي بوعبيد

 للا عيشة

سيدي علي بن ابراهيم

 سيدي عسيلة

 سيدي الغزواني

 سيدي قاسم

سيدي محمد مجعيب

 سيدي مول الطلعة

سيدي برشيد

- أعلام مليلة المتصوفة

 سيدي مبارك

 سيدي مول الكومري

 مولاي ادريس

 سيدي امحمد بوغلافة

 سيدي الحاج عبدالسلام

 سيدي احمد بن غالم

سيدي محمد

 سيدي الاشعري

سيدي الدهيبي

 سيدي علي الدرعة

 سيدي فارس

 سيدي احمد الشريف

 سيدي بومعانة


---------------


ومن أعلام قبيلة المذاكرة

----------------------------

أحمد المذكوري

هو أحمد كنوني المذكوري، ولد في قبيلة المذاكرة بالشاوية سنة 1906م، وعاش وتوفي في مدينة الدارالبيضاء سنة 1987م، تلقى تعليمه الأولي في مدارس بلدته، وحفظ القرآن الكريم وحصل على بعض العلوم لينتقل بعدها إلى القرويين في فاس ليتخرج فيها، اشتغل بالأعمال الحرة وخاصة في الزراعة، كان ناشطًا في مجال السياسة وأحد الزعماء الوطنيين في مقاومة الاستعمار الفرنسي في المغرب، حتى طورد فانتقل إلى تطوان، ثم عاد بعد الاستقلال إلى الدار البيضاء، له ديوان شعر مخطوط تحت عنوان {شعر ونضال} بحوزة أسرته، وشعره يعكس ثقافته الدينية والتراثية، ونماذجه الشعرية تقع بين أرجوزة يمتدح فيها قومه في مقاومة الاستعمار أو مناجاة الحبيب أو قصيدة يصف فيها جلال العلم ويمتدح الفتاة المتعلمة وأخرى يوجهها لولده، كل ذلك بلغة تقليدية وصور شعرية محدودة تفتقر إلى الخيال المنتج

المصادر: التدخل الأجنبي والمقاومة بالمغرب - نصان عن مقاومة الدار البيضاء والشاوية في سنة 1907م - الشاوية والمقاومة

===============================

==================

الحقيقة