الجمعة، 9 نوفمبر 2018

ربيع الاول :ولد نبي الرحمة والرسول الكريم وخاتم النبيين وأشرف المرسلين وأكرم الخلق

خليفة مزضوضي 
في صبيحة يوم الاثنين من الاسبوع الثاني من ربيع الأول،من حادثة الفيل او مايسمى بعام الفيل، الموافق للعشرين من أبريل من سنة 571 م  ولد نبي الرحمة والرسول الكريم وخاتم النبيين وأشرف المرسلين وأكرم الخلق: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي ابن غالب بن فهر.

وذكرت بعض الروايات أن أمه آمنة بنت وهب لم تجد في حملها ما تجده النساء عادة من ألم وضعف، بل كان حملا سهلا يسيرا مباركا، كما روي أنها سمعت هاتفا يهتف بها قائلاً:
"إنك قد حملت بسيد هذه الأمة، فإذا وقع على الأرض فقولي: إني أعيذه بالواحد من شر كل حاسد، وسميه محمدا
.

ولما وضعته أمه خرج معه نور أضاء ما بين المشرق والمغرب، حتى أضاءت منه قصور بصرى بأرض الشام وهو المولود بمكة.

بيئة النبي - صلى الله عليه وسلم - ونشأته:
وكانت الجزيرة العربية في ذلك الوقت قد انتشرت فيها عبادة الأصنام والأوثان، والإيمان بالخرافات والجهالات، كما انتشرت الأخلاف الوضيعة والعادات السيئة والتقاليد القبيحة مثل: الزنى، وشرب الخمر، والتجرؤ على القتل وسفك الدماء، وقتل الأبناء ووأد البنات - أي دفنهن حيات - خوفا من الفقر أو العار.

كما كان يسود التعصب القبلي الشديد الذي يدفع صاحبه إلى مناصرة أهل قبيلته بالحق أو البطل، والتفاخر بالأحساب والأنساب، والحرص على الشرف والمكانة والسمعة الذي كان كثيرا ما يفضي إلى حروب ومعارك بين القبائل تستمر سنوات طويلات، وتسفك فيها الدماء رخيصة، على الرغم من تفاهة الأسباب التي اشتعلت بسببها تلك الحروب.

ورغم نشأة النبي الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - في هذه الأجواء الجاهلية إلا أنه منذ صغره لم يتلوث بأي من هذه الوثنيات والعادات المنحرفة، ولم ينخرط مع أهل قبيلته في غيهم وظلمهم، بل حفظه الله من الوقوع في أن من ذلك منذ نعومة أظفاره.

وينتسب النص الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى أسرة عريقة ذات نسب عظيم عند العرب، فقد كان أجداده من أشراف العرب وأحسنهم سيرة.

وقد ولد - صلى الله عليه وسلم - يتيمًا فقيرًا، فقد توفي والده عبد الله أثناء حمل أمه آمنة بنت وهب فيه.

وكان من عادة العرب أن يدفعوا أولادهم عند ولادتهم إلى مرضعات يعشن في البادية؛ لكي يبعدوهم عن الأمراض المنتشرة في الحواضر، ولتقوى أجسادهم، وليتقنوا لغة العرب الفصيحة في مهدهم.

ولذلك دفعت آمنة بنت وهب وليدها محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى مرضعة من بني سعد تسمى حليمة.

وقد رأت حليمة العجائب من بركة هذا الطفل المبارك محمد - صلى الله عليه وسلم - حيث زاد اللبن في صدرها، وزاد الكلأ في مراعي أغنامها، وزادت الأغنام سمنًا ولحمًا ولبنًا، وتبدلت حياة حليمة من جفاف وفقر ومشقة ومعاناة إلى خير وفير وبركة عجيبة، فعلمت أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كونه ليس مثل كل الأطفال، بل هو طفل مبارك، واستيقنت أنه شخص سيكون له شأن كبير، فكانت حريصة كل الحرص عليه وعلى وجوده معها، وكانت شديدة المحبة له.

وعندما بلغ النبي الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - ست سنوات توفيت أمه، فعاش في رعاية جده عبد المطلب الذي أعطاه رعاية كبيرة، وكان يردد كثيرًا أن هذا الغلام سيكون له شأن عظيم، ثم توفي عبد المطلب عندما بلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - ثماني سنوات، وعهد بكفالته إلى عمه أبي طالب الذي قام بحق ابن أخيه خير قيام.

العناية الإلهية قبل بعثته - صلى الله عليه وسلم -:
وفي صغره كان النبي الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - يعمل في رعي الأغنام، ثم اتجه للعمل في التجارة حين شب، وأبدى مهارة كبيرة في العمل التجاري، وعرف عنه الصدق والأمانة وكرم الأخلاق وحسن السيرة والعقل الراجح والحكمة البالغة.

وكان نبي الرحمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ينأى بنفسه عن كل خصال الجاهلية القبيحة، فكان لا يشرب الخمر، ولا يأكل من الذبائح التي تذبح للأصنام، ولم يكن يحضر أي عيد أو احتفال يقام للأوثان، بل كان معروفًا عنه كراهيته الشديدة لعبادة الأصنام وتعظيمها، حتى أنه كان لا يحب مجرد سماع الحلف باللات والعزى وهما صنمان مشهوران كان العرب يعظمونهما ويعبدونهما ويكثرون الحلف بهما.

ولم يكن نبي الرحمة محمد - صلى الله عليه وسلم - يشارك شباب قريش في حفلات السمر واللهو ومجالس الغناء والعزف والخمر، وكان يستنكر الزنى واللهو مع النساء.

وكان الرسول العظيم محمد - صلى الله عليه وسلم - يمتاز في قومه بالأخلاق الصالحة، حتى أنه كان أعظمهم مروءة، وأحسنهم خلقًا، وأكثرهم حلمًا.

فاشتهر عنه مساعدة المحتاجين، وإعانة المبتلين، وإكرام الضيوف، والإحسان إلى الجيران، والوفاء بالعهد، وعفة اللسان، وكان قمة في الأمانة والصدق حتى عرف بين قومه بـ "الصادق الأمين"


الجمعة، 26 أكتوبر 2018

الاعجاز القراني في قول : زوجتي ، صاحبتي ، امراتي



خليفة مزضوضي

هناك سؤال يدور حول الفرق بين المرأة والزوجة والصاحبة فى القرأن الكريم ولاهمية السؤال نطرح عليكم الاجابة الذى تد برتها والتى تخلص فيما يلى

عند استقراءالايات القرانية التى جاء فيها اللفظين نلحظ ان لفظ زوج يطلق على المرأة اذا كانت الزوجية تامة بينها وبين زوجها وكان الاقتران والانسجام تاما بينهما بدون اختلاف دينى او نفسى أو جنسى فان لم يكن الانسجام والتوافق كاملا ولم تكن الزوجية متحققة بينهما فان القرأن يطلق عليها 
امرأة وليست زوجا كأن يكون هناك اختلاف دينى عقدى جنسى بينهما

ومن الأمثلة على ذلك قوله تعالى
(ومن أياته ان خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان فى ذلك لايات لقوم يتفكرون)

كما قال تعالى
(والذين يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا وذريا تنا قرة أعين واجعلنا للمتقين اماما)

وبهذا الاعتبار جعل القرأن حواء زوجا لادم فى قوله تعالى
(وقلنا يا أدم اسكن انت وزوجك الجنة)
وبهذا الاعتبار جعل القرأن نساء النبى صلى الله عليه وسلم ازواجا له فى قوله
(النبى أولى بالمؤمنين من انفسهم وازواجه امهاتهم (

فاذا لم يتحقق الانسجام والتشابه والتوافق بين الزوجين لمانع من الموانع القرأن يسمى الانثى امرأة وليس زوجا

ولهذا قال القرأن امرأة نوح وامرأة لوط ولم يقل زوجة نوح او زوجة لوط

وهذا فى قوله تعالى
)
ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين صالحين من عبادنا فخانتاهما(

انهما كافرتان مع أن كل واحدة منهم امراة نبى ولكن كفرها لم يحقق الانسجام والتوافق بينها وبين بعلها النبى ولهذا فا نها ليست زوجا له وانما هى امرأة تحته


ولهذا الاعتبار قال القرأن امرأة فرعون فى قوله تعالى
)
وضرب الله مثلا للذين امنوا امرأة فرعون(
لان بينها وبين فرعون مانع من الزوجية فهى مؤمنة وهو كافر ولذلك لم يتحقق الانسجام بينهما فهى امرأته وليست زوجه

ومن روائع التعبير القرأنى العظيم فى التفريق بين زوج وامرأة ما جرى فى اخبار القرأن عن دعاء زكريا عليه وعلى نبينا افضل الصلاة ان يرزقه ولدا يرثه فقد كانت امرأته عاقر لا تنجب وطمع هو فى أية من الله فاستجاب الله له
وجعل امرأته قادرة على الحمل والولادة

عندما كانت امراته عاقر اطلق عليه القرأن كلمة امرأة 

قال الله تعالى على لسان زكريا
)
وكانت امرأتى عاقر فهب لى من لدنك وليا(

وعندما أخبره الله تعالى انه استجاب دعاءه وانه سيرزقه بغلام اعاد الكلام عن عقم امرأته فكيف تلد وهى عاقر قال الله تعالى
)
قال رب انى يكون لى غلام وقد بلغنى الكبر وامرأتى عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشاء(

وحكمة اطلاق كلمة امرأة على زوج زكريا عليه السلام ان الزوجية بينهما لم تتحقق فى اتم صورها وحالاتها رغم انه نبى ورغم ان امرأته كانت مؤمنة
وكانا على وفاق تام من الناحية الدينية الايمانية

ولكن عدم التوافق والانسجام بينهما كان فى عدم انجاب امرأته والهدف النسلى من الزواج هو النسل والذرية فاذا وجد مانع بيولوجى عند أحد الزوجين يمنعه من الانجاب فان الزوجية لم تتحقق بصورة تامة

ولان امرأة زكريا عليه السلام عاقر فان الزوجية بينهما لم تتم بصورة متكاملة ولذلك اطلق عليها القران كلمة امرأة


وبعدما زال المانع من الحمل واصلحها الله وولدت لزكريا ابنه يحى فان القران لم يطلق عليها امرأة وانما اطلق عليها كلمة الزوجية لانها تحققت بينهما على اتم صورة


وقال تعالى
)
وزكريا اذ نادى ربه رب لا تذرنى فردا وانت خير الوارثين فاستجنا له ووهبنا له يحيي واصلحنا له زوجه(


والخلاصة أن امرأة زكريا عليه السلام قبل ولا دتها يحيى هى امرأة زكريا فى القرأن ولكن بعد ولادتها يحيى هى زوج وليست مجرد امراته


اما قوله تعالى
)
بديع السماوات والارض لم يكن له ولد ولم تكن له صاحبة ) الانعام 101

كما قال تعالى
(وانه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا  ) الجن3

فلم يقال الله تعالى بدلا من كلمة صاحبة زوجة او امرأة لانها كلمة اشمل وهى تعنى فى القاموس معاشرة  
فكلمة صاحبة اشمل من كلمة زوج او امرأة فالله تعالى ليس له شهوة لانها تحتاج الى مجانس وهو اله واحد ليس له شريك فذا كان له صاحبة او ولد فانه يكون له شركاء اى الهة غيره وهو امر محال ومنفي بدون نقاش هو الواحد الاحدالدي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا احد  

وبهذا نكون قد عرفنا الفرق بين الزوج والمرأة والصاحبة
اللهم انا عبادك نتضرع اليك ان تصلح لنا اولادنا وازواجنا ونسائنا ونساء المسلمين اجمعين (اقول قولي هدا فمن الله وان اخطات فمن الشيطان والله ولي الوفيق )