الأحد، 4 فبراير 2018

في كنف الفاعل ونائب الفاعل يانحوي

خليفة مزضوضي
الجملة في لغتنا كما يرى النحويون نوعان : اسمية وفعلية ، وعندهم ان الاسمية هي التي تبتديء باسم او يتقدم فيها الاسم عن عن فعله ،وان الفعلية هي التي تبتديء بفعل او يتقدم فيها الفعل على فاعله او نائب فاعله
ووفق هده النظرية تكون الجملة في كل اللغات : الهندية والاروبية والامريكية اسمية ، ولا تكون فعلية الا شدودا في حالات خاصة ، كالدلالة على المفاجاة ،فيتقدم الفعل على الاسم دون ترقب ، ولاتعد حينئد قسما اخرا مع الاسمية
ولكن هده القسمة الى نوعين  اصلية في لغتنا لغة الضاد ،فالجملة الفعلية لاتقل اصالة ولا شيوعا عن الاسمية ، وتقدم الاسم على الفعل حينا وتاخره عنه حينا اخر ، يجري على مقتضى اسباب نفسية بلاغية يقتضيها المقام في الكلام ، فلا تحل منها محل اختها فتؤدي مثلها الغرض منها تمام الاداء ،وهدا مايوضحه علم المعاني
ولايعنينا هنا ان نبين تفصيلا متى تكون الجملة اسمية ، ومتى تكون فعلية ، وان كنا نشير ان الجملة الاسمية بلاغيا تفيد ثبوت الحدث لما يسند اليه مثلا : سعد خطيب و سعد مدخن ، وان الفعلية تفيد بلاغيا تجدد الحدث لما يسند اليه الفعل ،كقولنا سعد يخطب و يخطب زيد و سعد يدخن ويدخن سعد ، وانتقدم الاسم على الفعل او تقدم الفعل على الاسم في كلتا الجملتين المتشابهتين هنا ونحوهما ،او تقدم اي كلمة على غيرها في اي جملتين متشابهتين لداع نفسي بلاغي : لايغير شيئا من الدلالة على تجديد الحدث
انما يعنينا هنا ان ننظر الى الجملة الفعلية حين يتقدم فيها العل ويكون مبنيا للمعلوم ،فادا جاء بعده اسم او نحوه يدل على من فعل الفعل او اتصف بالفعل :فانه يسمى فاعلا :كما في قولنا تكلم الخطيب و طار العصفور و في قوله تعالى : اقتربت الساعة وانشق القمر ، او يكون الفعل مبنيا للمجهول فيسمي النحويون مابعده نائب الفاعل ، كما في قولنا اعين المحتاج و سير في الطريق و سهر عندنا وتعريفت النحويون للفاعل متعددة ، ولعلنا نؤدي خلاصتها حين نقول :الفاعل مايدل على من فعل او اتصف بالفعل ، كما في قولنا : حضر الغائب و جرى الطفل وقولنا انكسر العود و احتجب النجم و انحسر المد ، فكلمة الغائب تدل على من حدث منه الحضور ومثلها كلمةالطفل في الدلالة على من حدث من الجري ، ولكن كلمة العود في الجملة الثالثة لاتدل على من احدث الكسر بل ماتصف بالكسر ،ومثلها كلمة النجم في قولنا : احتجب النجم فهي لاتدل على ماحدث منه الحجب بل على مااتصف به
ولكن ادا قلنا كسر العود بضم الكاف وكسر السين او حجب النجم  بضم الحاء وكسر الجيم ،فان النحويون يعربون كل من العود والنجم : نائب الفاعل ، فهل هناك فرق في المعنى بين الجملتين : كسر العود بضم الكاف وكسر السين وبين انكسر العود ،ان المعنى فيها واحد ، هو ان العود وقع عليه الكسر ، اواتصف به ، ولكنه لم يقع منه ،او يحدثه ، ثم ان كلمة العود مرفوعة في كلتا الجمليتين ، ولو انها للحقت تاءالتانيت بالفعل فيقال : كسرت الشجرة بضم الكاف وكسر السين ، وكما يقال انكسرت الشجرة ، ثم ان النحوي يقول ان كل مايعامل به  الفاعل ينبغي ان يعامل به نائب الفاعل ،فكلا الاسمين هنا فاعل لانه متصف بالفعل فلاداعي لتخصيص باب يسمى نائب الفاعل ، افليس هناك فرق في غير المعنى بين هاتين الجملتين : كسر العود ضم الكاف وكسر السين وانكسر العود ، الا تغير صيغة الفعل بين كسر وانكسر
لابد ان هناك فرقا استدعى تغير صيغتي الفعلين في الجملتين وهدا ما سنتطرق اليه الجزء الثاني من هدا الموضوع ان شاء الله 

الخميس، 1 فبراير 2018

رساله لكل العرب والمسلمين. ان يحرروا عقولهم من بحر العنصرية.......افلا يعقلون

خليفة مزضوضي
 لمادا نعلق التهم على الآخرين

  اليمنيون يقولون :  السعوديه تريد نهب ثرواتنا , او ايران تطمع في ثرواتنا والجنوبي يقول للشمالي..  "أنتم تريدوا ان تنهبوا ثرواتنا " والشمالي يقول للجنوبي كذلك والعربي يقول الامازيغي والامازيغي يقول العربي ونحن نبحر في بحر العنصرية 

دائما نسمع هذه العبارات في نقاشات العرب والمسلمين في مابينهم وان كل شخص يلوم الاخر او بالاصح كل فرد باي حزب يتهم بهذه العبارة الحزب الاخر وهذا حالنا ....

يخيل لك أن المتحدث يتفوق على السعودية في تصدير النفط وينافس روسيا في تصدير الغاز ويتجاوز جنوب أفريقيا في تصدير الذهب وينافس هولاندا في الإنتاج الزراعي ويزاحم فرنسا في جلب السيّاح  اوامريكا في صناعة وتصدير الاسلحة.

أيها الواهمون والمتصارعون هل تعلمون أن أخر تقرير إقتصادي تحدث أن شريان الأقتصاد والمعشية المتبقي للمواطن العربي هي تحويلات المغتربين .
تحويلات المغتربين الذي تتجاوز عائدات الناتج المحلي من النفط والغاز وغيرها .

أيها المتصارعون على شي أسمة ثروة هل تعلمون أننا ضمن أفقر دول العالم وافشلها والسبب ليس في الثروة الطبيعية ولكن لأننا نفتقر لثروة الإنسان والعقل ...
لاتحدثني أن لديك أماكن سياحية وأبرز الصور التي ينقلها عنك العالم هي صور الجثث في الشوارع ....
لاتحدثني أن لديك نفط وتكلفة إصلاح إستهداف الأنابيب أكثر من العائد منه .

لاتحدثني أن لديك غاز والمستفيد من صفقاته أشخاص ...
     لاتحدثني أن أرضك زراعية وأنت تستورد الثوم من الصين...
     لاتحدثني عن ثروة الأحجار وأنت لاتستخدمها إلا للمتارس.

لاتحدثني عن ثروة أي بلد وأهله مشحونون بالحقد والعنصرية والمناطقية والجهل والحروب ...
     "نيجيريا"  في افريقيا من أكثر الدول غنى بالثروات والمعادن ومن أكبر دول العالم المصدرة للبترول....
     ولكن أنظر إلى حالها ووضعها والسبب أن الإنسان فيها مشبع بالأحقاد العرقية ومحمل بالصراعات ...
     فيما سنغافورة البلد الذي بكى رئيسه ذات يوم لأنه رئيس بلد لايوجد فيه مياة للشرب.. بينما اليوم يتقدم بلده على اليابان في مستوى دخل الفرد..

في عصرنا الحالي الشعوب المتخلفة فقط هي التي مازالت تنتظر لباطن الأرض مالذي ستخرجه كي تعيش.. في الوقت الذي أصبح الإنسان هو الإستثمار الناجح والأكثر ربحاً ...

هل فكرت وأنت تشتري تلفون جلكسي أو أيفون كم يحتاج هذا التلفون من الثروات الطبيعيه .. ستجده لايكلف دولار واحد من الثروات الطبيعية..
     ((جرامات بسيطة من الحديد وقطعة زجاج صغيرة وقليل بلاستيك) ولكنك تشتريه بمئات الدولارات تتجاوز قيمته عشرات براميل النفظ والغاز ..

     والسبب أنه يحتوي على ثروة تقنية من إنتاج عقول بشرية..
 هل تعلم أن إنسان واحد مثل "بل غيتس" مؤسس شركة مايكروسوفت يربح في الثانية الواحد 226 دولار .. يعني ما يملكه اليمن ودول الخليج من إحتياطي للثروات لن تستطع مجاراة شركة واحدة لتقنية حاسوب..

هل تعلم أن أثرياء العالم لم يعودوا أصحاب حقول النفط والثروات الطبيعية وإنما أصحاب تطبيقات بسيطة على جوالك .
هل تعلم أن مدخول شركة مثل سامسونج في عام واحد
327 مليار دولار نحتاج لمئة سنه لنجمع مثل هذا المبلغ من الناتج المحلي.
أخي في الشمال أو الجنوب الواهم بأن لديك ثروة ستجعلك في غنى بدون الحاجة الى عقلك دع عنك أوهامك .

       فلا ثروة مع عقلية الثور .
➖➖➖➖
هُزمت اليابان في الحرب العالمية الثانية...
وفي أقل من خمسين عامًا انتقمت من العالم بالعلم والتقنية..

وبقي الأغبياء والجهلاء يسألونك من بيت من أنت؟ أو من أي قبيلة أنت ....... إلخ.. او هل انت شمالي او جنوبي هل انت عربي ام امازيغي 
الي متي يا ابناءالعرب   نستمر بهذه العقليه        
وهي رساله لكل العرب والمسلمين. ان يحرروا عقولهم .......افلا يعقلون

حقيقة مؤلمة بالفعل

الأربعاء، 20 ديسمبر 2017

اليوم العالمي للغة العربية

خليفة مزضوضي منقول عن موقع اليونسكو
في عام 1960 اتخذت اليونسكو قراراً يقضي باستخدام اللغة العربية في المؤتمرات الإقليمية التي تُنظَّم في البلدان الناطقة بالعربية وبترجمة الوثائق والمنشورات الأساسية إلى العربية. واعتُمد في عام 1966 قرار يقضي بتعزيز استخدام اللغة العربية في اليونسكو وتقرر تأمين خدمات الترجمة الفورية إلى العربية ومن العربية إلى لغات أخرى في إطار الجلسات العامة. وفي عام 1968 تم اعتماد العربية تدريجياً لغة عمل في المنظمة مع البدء بترجمة وثائق العمل والمحاضر الحرفية وتوفير خدمات الترجمة الفورية إلى العربية.

واستمر الضغط الدبلوماسي العربي، والذي برز فيه المغرب بالتعاون مع بعض الدول العربية الأخرى، إلى أن تمكنوا من جعل العربية تُستعمل كلغة شفوية خلال انعقاد دورات الجمعية العامة في سبتمبر 1973، وبعد إصدار جامعة الدول العربية في دورتها الستين قرارا يقضي بجعل اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية للأمم المتحدة وباقي هيئاتها، ترتب عنه صدور قرار الجمعية العامة رقم 3190 خلال الدورة 28 في ديسمبر 1973 يوصي بجعل اللغة العربية لغة رسمية للجمعية العامة وهيئاتها.أما مسألة استخدام اللغة العربية كلغة عمل في دورات المجلس التنفيذي، فأُدرجت في جدول الأعمال في عام 1974 بناءً على طلب من حكومات الجزائر، والعراق ، والجماهيرية العربية الليبية ، والكويت، والمملكة العربية السعودية، واليمن، وتونس، وجمهورية مصر العربية، ولبنان.

وفي أكتوبر 2012 عند انعقاد الدورة 190 للمجلس التنفيذي لليونسكو تقرر تكريس يوم 18 ديسمبر يوما عالميا للغة العربية، واحتلفت اليونيسكو في تلك السنة للمرة الأولى بهذا اليوم. وفي 23 أكتوبر 2013 قررت الهيئة الاستشارية للخطة الدولية لتنمية الثقافة العربية (أرابيا) التابعة لليونسكو، اعتماد اليوم العالمي للغة العربية كأحد العناصر الأساسية في برنامج عملها لكل سنة.

الخميس، 14 ديسمبر 2017

"قل: آمنت بالله، ثمّ استقم".

خليفة مزضوضي
الحمد لله والصلاة والسلام على نبيه ومصطفاه محمد بن عبد الله وآله وصحبه ومن والاه ، وبعد:
روى الإمام مسلم في صحيحه عن سفيان بن عبد الله الثّقفيّ قال: قلت: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا غيرك، قال صلى الله عليه وسلم: "قل: آمنت بالله، ثمّ استقم".
الاستقامة كلمة جامعة، تأخذ بمجامع الدّين والدّنيا، وتتحقّق بها معالي الأمور، وأعلى الدّرجات والأجور، وبها يكمل الإيمان، ويضمن الأمن يوم البعث والنّشور، وتعمّ الخيرات والبركات، ويسعد الأفراد والمجتمعات، إنّها خصلة من أعظم خصال السّائرين إلى الله تعالى، وأجلّ مدارج السّالكين بين منازل إيّاك نعبد وإيّاك نستعين، ينال المرء بها الكرامات، ويصل إلى أعلى المقامات، ويعيش برد اليقين، ويحوز على مرضاة ربّ العالمين.
إنّها اتّباع الدّين القويم بفعل الطّاعات واجتناب المحرّمات، ولزوم الصّراط المستقيم برعاية حدّ الوسط في كلّ أمر من أمور الحياة، والقيام بين يدي الله بما أمر، والالتزام بالصّدق في القول والعمل، والوفاء بكلّ المواثيق والعهود، فالإسلام إيمان بالله وحده دون سواه، ثمّ استقامة على منهج الله وشرعه من غير تغيير أو تبديل أو تقصير؛ على حدّ قول الحقّ سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (الأحقاف:13-14).
قال أبو بكر الصّدّيق -رضي الله عنه-: لم يشركوا بالله شيئا، ولم يلتفتوا إلى إله غيره، ثمّ استقاموا على أنّ الله ربّهم. ويقول الحسن البصريّ -رحمه الله-: استقاموا على أمر الله، فعملوا بطاعته واجتنبوا معصيته. ويقول عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه-: الاستقامة أن تستقيم على الأمر والنّهي، ولا تروغ روغان الثّعلب. يريد بذلك أنّ المستقيمين يلتزمون بالاستقامة دائما في جميع أحوالهم وأوقاتهم وليس وقتا دون وقت؛ ولذا قال شيخ الإسلام ابن تيميّة -رحمه الله-: أعظم الكرامة لزوم الاستقامة.
وأصحاب الاستقامة جمعوا بين أصلي الكمال في الإسلام: الإيمان بالله تعالى، والاستقامة على ذلك، فالإيمان كمال في القلب بمعرفة الحقّ والسّير عليه، معرفة بمقام الرّبوبيّة والألوهيّة، معرفة بالله تعالى ربّا حكيما، وإلها مدبّرا، معظّما في أمره ونهيه، قد عمرت قلوبهم بخوفه ومراقبته، وامتلأت نفوسهم خشية وإجلالا، ومهابة ومحبّة، وتوكّلا ورجاء، وإنابة ودعاء، أخلصوا لله في القصد والإرادة، ونبذوا الشّرك كلّه، وتبرّؤوا من التّعلّق بغير الله ربّهم، ثمّ استقاموا على ذلك، دون تفريط أو إفراط، فإذا تمكّن ذلك من العبد ظهر في سلوكه طمأنينة في النّفس، ورقّة في القلب، وقرب من الرّبّ -سبحانه وتعالى-.
سئل الصّدّيق -رضي الله عنه- عن الاستقامة فقال: أن لاّ تشرك بالله شيئا. يريد: الاستقامة على محض التّوحيد والإيمان. وقال بعض السّلف: ما أمر الله تعالى بأمر إلاّ وللشّيطان فيه نزعتان: إمّا إلى تفريط، وإمّا إلى مجاوزة وهي الإفراط، ولا يبالي بأيّهما ظفر زيادة أو نقصان.
أيّها المسلمون: بالاستقامة يجد المسلم حلاوة الإيمان، وطمأنينة القلب، وراحة النّفس والبال؛ {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} (الزمر:22)، {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (الأنعام:122).
وما أجمل الاستقامة على العمل الصّالح، والتّوبة والإنابة، والازدياد من الباقيات الصّالحات! وما أعظمها حين تكون بعد الطّاعة! فهذه حال المؤمن الصّادق في إيمانه، الذي لا يغترّ بما قدّم من عمل، ولا يركن إلاّ إلى رحمة الله تعالى وفضله؛ لأنّه يعلم أنّ عمله في جنب معاصيه وغفلته عن الله تعالى قليل، وأنّه مهما عمل في جنب نعم الله عليه وفضله وإحسانه وستره فلن يوفّي ذلك كلّه بعض حقّه، وأنّ الله تعالى إنّما يتقبّل من المتّقين؛ { إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57) وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (59) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} (المؤمنون:57-61).
وفي الصّحيحين من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ رسول الله قال صلى الله عليه وسلم: "لن ينجّي أحدا منكم عمله"، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟! قال: "ولا أنا، إلاّ أن يتغمّدني الله برحمة منه وفضل، فسدّدوا وقاربوا، واغدوا وروحوا، وشيء من الدّلجة، والقصد القصد تبلغوا"؛ ولأجل هذا فقد أرشد النبيّ الكريم –صلى الله عليه وسلم- أمّته بقوله: "استقيموا ولن تحصوا" (رواه مسلم)، وبقوله –صلى الله عليه وسلم-: "سدّدوا وقاربوا" (متفق عليه). والسّداد هو حقيقة الاستقامة، وهو الإصابة في جميع الأقوال والأعمال والمقاصد؛ وأعظم من ذلك وأجلّ قول الحقّ تعالى: {فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ} (فصلت من الآية:6). وهو توجيه إلهيّ كريم لجبر ما قد يحصل من ضعف بشريّ، وقصور إنسانيّ.
لقد أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام -رضي الله عنهم- بالاستقامة، وهو صفوة الخلق، وهم أفضل الأمّة، قال سبحانه: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (112) وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} (هود:112-113). قال ابن عبّاس رضي الله عنهما: ما أنزل على رسول الله –صلى الله عليه وسلم- في جميع القرآن آية كانت أشدّ ولا أشقّ عليه من هذه الآية. وعن الحسن قال: لمّا أنزلت هذه الآية شمّر رسول الله –صلى الله عليه وسلم- للعبادة، فما رئي ضاحكا، وقال لأصحابه حين أسرع إليه الشّيب: "شيّبتني هود وأخواتها"، يعني قوله تعالى: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}".
ولقد كان المصطفى –صلى الله عليه وسلم- قرآنا يمشي على الأرض؛ تقول عائشة -رضي الله عنها- حين سئلت عن خلقه –صلى الله عليه وسلم-: كان خلقه القرآن، أما تقرأ القرآن: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (القلم:4)؟! (رواه أحمد). وكان أكثر دعائه –صلى الله عليه وسلم-: "يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك" (رواه أحمد والترمذيّ وحسّنه).
وقال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: خطّ لنا رسول الله –صلى الله عليه وسلم- خطّا، ثمّ قال: "هذا سبيل الله"، ثمّ خطّ خطوطا عن يمينه وعن شماله، ثمّ قال: "هذه سبل (متفرّقة)على كلّ سبيل منها شيطان يدعو إليه"، ثمّ قرأ {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (الأنعام:153). (رواه أحمد والدّارميّ والحاكم بإسناد صحيح).
وهذه السّبل التي وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم على كلّ واحد منها شيطان يدعو إليه من شياطين الجنّ والإنس، وما أكثرهم في هذا الزّمان! الذين يدعون إلى مخالفة صراط الله المستقيم بكلّ وسيلة، ويزيّنون الابتعاد عنه بكلّ طريقة، يدعون إلى الطّرق المنحرفة، والسّبل الملتوية، وهؤلاء كلّهم دعاة على أبواب جهنّم، من أجابهم قذفوه فيها، والنّار حفّت بالشّهوات، وما أكثر من يستجيب لهم من ضعاف الإيمان!.
لكنّ المسلم المستقيم على أمر الله تعالى لا يأبه بهم، ولا يركن إليهم، ولا يستجيب لهم، بل يتّبع أمر الله ورسوله، ويحكّمهما في جميع أموره، ويتمسّك بكتاب الله تعالى وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم، ويعضّ عليهما بالنّواجذ في زمن الشّهوات والشّبهات، فيصلح حين يفسد النّاس، ويصلح ما أفسد الناس، ويقبض على الجمر حين يتذرّع النّاس بالشّهوات والمغريات؛ حينها تعظم الاستقامة أجرا وتسمو قدرا.
وقد صحّ عند التّرمذيّ من حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "يأتي على النّاس زمان الصّابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر"، وروى مسلم في صحيحه عن ثوبان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله: صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمّتي ظاهرين على الحقّ لا يضرّهم من خذلهم حتّى يأتي أمر الله وهم كذلك"، وعن تميم الدّاريّ -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ليبلغنّ هذا الأمر ما بلغ اللّيل والنّهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلاّ أدخله الله هذا الدّين بعزّ عزيز أو بذلّ ذليل؛ عزّا يعزّ الله به الإسلام، وذلاّ يذلّ الله به الكفر". (رواه أحمد).
إنّ الاستقامة على دين الله تعالى ثبات ورجولة، وانتصار وفوز في معركةٍ بين الطّاعات وبين الأهواء والرّغبات والشّهوات، ولذلك استحقّ الذين استقاموا أن تتنزّل عليهم الملائكة في الحياة الدّنيا؛ لتطرد عنهم الخوف والحزن، وتبشّرهم بالجنّة، ويعلنوا وقوفهم إلى جانبهم في الدّنيا والآخرة، {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ} (فصلت:30-32).
ثمّ اعلموا -رحمكم الله- أنّ الاستقامة منزلة شاقّة تحتاج النّفس معها إلى المراقبة والملاحظة والأطر على الحقّ والعدل، والبعد عن الهوى والمجاوزة والطّغيان، فالكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمّنى على الله الأمانيّ.
ومدار الاستقامة في الدّين على أمرين عظيمين هما: حفظ القلب ، وحفظ اللّسان، فمتى استقاما استقامت سائر الأعضاء، وصلح الإنسان في سلوكه وحركاته وسكناته، ومتى اعوجّا وفسدا فسد الإنسان وضلّت أعضاؤه جميعا، وفي الصّحيحين أنّه صلى الله عليه وسلم قال: "ألا وإنّ في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كلّه، وإذا فسدت فسد الجسد كلّه؛ ألا وهي القلب"، وعند الإمام أحمد من حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "لا يستقيم إيمان عبد حتّى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتّى يستقيم لسانه، ولا يدخل رجل الجنّة لا يأمن جاره بوائقه".

إنّ الاستقامة على منهج الله ليست أمرا محالا، ولا أمنية وادّعاء ،ولا رهبانيّة مبتدعة كما يتوهّمه بعض النّاس، ولكنّها استقامة على الأمر بالامتثال، وعلى النّهي بالاجتناب، فقد روى البخاريّ ومسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ أعرابيّا أتى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: دلّني على عمل إذا عملته دخلت الجنّة. قال: "تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصّلاة المكتوبة، وتؤدّي الزّكاة المفروضة، وتصوم رمضان". قال: والّذي نفسي بيده، لا أزيد على هذا، فلمّا ولّى قال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: "من سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا".
إنّ الاستقامة الحقّة -عباد الله- هي سلوك طريق أهل السّنّة والجماعة، طريق الطّائفة المنصورة والفرقة النّاجية، أهل العقيدة الصّافية، والمنهج السّليم، أتباع السّنّة والدّليل، والتّميّز عن أعداء الله، ومفارقة أهل الباطل، ومجانبة أهل الأهواء والبدع والشّهوات؛ روى التّرمذيّ بسند صحيح أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنّ بني إسرائيل تفرّقت على ثنتين وسبعين ملّة، وتفترق أمّتي على ثلاث وسبعين ملّة، كلّهم في النّار إلاّ ملّة واحدة"، قالوا: ومن هي يا رسول الله؟ قال: "ما أنا عليه وأصحابي".
نسأل الله تعالى أن يرزقنا الاستقامة وأن يثبتنا على دينه حتى نلقاه وهو تعالى راض عنا، وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

الثلاثاء، 28 نوفمبر 2017

الاحترام اساس الصداقة الناجحة

خليفة مزضوضي .
الصداقة تكاد تكون العلاقة الوحيدة التى لا تقوم على الحسابات أو المصالح وإنما تعتمد فقط على الصدق والإخلاص، لذلك انتشرت المقولة الشهيرة "رب أخ لم تلده أمك".. من هنا لابد وأن نعرف أن الصديق هو من أهم الشخصيات فى حياتنا، لذلك علينا أن نبذل بعض الجهد للعناية والحفاظ على واحد لا يمكن تعويضه أبدا:


_ لابد من التعامل بمرونة قدر المستطاع مع الصديق، لأن عادة الأصدقاء أن يتعاملوا بقدر من التحرر مع بعضهم البعض فيتخلصون من القيود والحسابات فى تصرفاتهم.
_ عامل صديقك كما تحب أن يعاملك فضع نفسك مكانه مع كل تصرف تقدم عليه.
_ الاحترام هو أساس التعامل مع الصديق مهما كانت العلاقة وطيدة.
_ التسامح مطلوب دائما بين الأصدقاء مادامت النوايا سليمة، كما أن أى إنسان ممكن أن يخطئ، وبالتالى يستحق السماح.
_ حسن النية هو الأساس فى التعامل، خاصة أن تلك العلاقة ليس وراءها أية أهداف أو مصالح، كما أننا لا يمكن أن نرى الحقيقة كاملة.
_ احفظ سر صديقك وكأنه سرك الشخصى، ولا تطلع أحدا عليه سواء أكان أخا أو أبا أو زوجة تلك هى الأمانة التى ينتظرها منك صديقك، وهو بالتأكيد أيضا حافظ سرك الذى لا تبوح به لأحد غيره.
_ يجب أن تتحمل صديقك فى وقت الضيق أو المرور بأزمة وهو سرعان ما سيعود إلى حالته الطبيعية ويقدر لك موقفك.
_ الاعتذار واجب بين الأصدقاء، فاعتذر لصديقك إذا أخطأت أو تجاوزت، فالخطأ صفة بشرية، والاعتذار لا يقلل من شأنك شىء بقدر ما يدل على حرصك على شخص مهم فى حياتك.
_ العتاب هو الأسلوب الأمثل لحل أى خلاف يجد بين الأصدقاء وليس الشجار أو الخصام.
_ إذا غاب عنك صديقك على غير العادة فسأل عنه ربما يكون فى حاجة إليك أو منعته بعض الضغوط عن الانتباه للسؤال عنك.
_ المادة ليست أساس العلاقة بين الأصدقاء، لكن إذا قدم لك هدية أقبلها منه ولا تعامله بصورة رسمية، وإنما كن ودودا وأشكره ممتنا.
_ إذا قمت بزيارة أحد أصدقاءك فاحفظ حرمة بيته وأهله ولا تنقل أى مما ترى أو تسمع خارج جدران هذا البيت، كذلك حافظ على النظام الخاص بالمكان ولا تثير الشغب أو تثقل على الأسرة بكثرة الطلبات.
_ عامل والد ووالدة صديقك كأنهما أهلك فاحترمهما وقدم لهما يد العون فى أى ظرف يحتاجانك فيه خاصة فى حالة غياب الابن.
_ تذكر أخيرا أن الصديق الحقيقى هو الذى يشجعك على السلوك السليم وينهاك عن الانزلاق فى الخطأ، حرصا عليك فانتق الصديق الصالح الذى يفرح لفرحك، ويأخذ بيدك للأمام لا الذى ينافقك أو يحطم من عزيمتك.

الخميس، 23 نوفمبر 2017

الرسالة الخالدة لنبي الرحمة

خليفة مزضوضي
محمّدٌ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم هو خاتم الأنبياء ، وبه اختتم الدين ، فكانت رسالته هي آخر الرسالات ،وشريعته هي خلاصة الشرائع ، ومنهاجه الذي أتى به من عند الله عزّ وجلّ هو المنهاج الكامل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

نعَم إنّ رسالة الإسلام هي أتمّ الرسالات ، وتتميّز بأنها الرسالة الخالدة التي لا يأتيها التحريف ولا التبديل ولا التغيير ، نعَم إنّ الله حفظها ؛ لِحفظه جلّ جلاله للقرآن الكريم ( إنّا نحن نزّلنا الذكر وإنّا لهُ لحافظون)

وقد كانت هذه الرسالة من الله عزّ وجلّ إلى رسوله ونبيّه صلّى الله عليه وسلّم ؛ لتكون للعالمين رسالةً خالدةً إلى قيام الساعة ، فكان حملُ هذه الرسالة من محمّد رسول الله إلى الخلق أجمعين ، فتحمّل صلّى الله عليه وسلّم كلّ الأذى في سبيل توصيل وتبليغ دعوته إلى العالمين ، والحمد لله فقد وصلنا الدين ووصلتنا الرسالة عن طريق الأجيال التي حملت لواء الدين والحقّ حتّى أضحت بين أيدينا ونسأل الله أن يجعلنا من يتوفّاهم وهم على الحقّ.

لا شكّ أنّ الله نصَرَ نبيّه وآزره ، وأيّده بالمدد والعون ، وهذا نصر الله تعالى وتمكينه جلّ جلاله لنبيّه المصطفى والمجتبى ، ولكن كيف يكون نصرُنا نحنُ لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم ؟
. يكون نصرنا لنبيّه صلى الله عليه وسلّم حين نتبّع سنته ونقتفي أثره ، ونكون من السائرين على منهجه ومن الدّاعين إلى سنّته.
نعَم يكونُ نصرنا له بنصرِ دعوته ، وفي تبليغ الرسالة التي أصبحنا الآن مسئولين عن تبليغها للعالمين.
يكون نصرنا بأن لا نجعّل للكافرين على المؤمنين سبيلا ، تكون نصرتنا له حين نربّي أبنائنا على محبّته وعلى سيرته.
يكون نصرنا له حين نحفظ كلام ربّنا ، ونسمع حديث رسولنا صلّى الله عليه وسلّم ونرويه عنه.
يكون نصرنا حينَ لا نرضى بأن يُسبَّ صلّى الله عليه وسلم أو يتكلّم أحدٌ فيه أو في زوجاته أو بناته أو حتّى أصحابه ، يكون نصرنا له صلّى الله عليه وسلّم حينَ نُحبّ أبا بكر وعمر وعثمان وعليّ ومن مات صلّى الله عليه وسلّم وهو راضٍ عنهم.
تكون نصرتنا لنبيّنا وحبيبنا صلّى الله عليه وسلّم حين نفهم وندرس سيرتَه ، ونطّبقها واقعاً نعيشه في حياتنا ، نعَم إذا كُنَا نحبّه صلّى الله عليه وسلّّم فعلينا أن نمشي على هُداه ونقتدي به تمام الإقتداء فعندها يكون النصر وتكون لنا العزّة والكرامة

السبت، 18 نوفمبر 2017

من هو النبي محمد رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) ؟ الحلقة1

ج,خليفة مزضوضي

من هو النبي محمد رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) ؟

مع اقتراب دكرى مولد سيد البرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فلاباس ان نستحظر نبدة عن شخصية الرسول الاكرم صلى الله عليه وسلم 
فيما يلي نذكر بعض المعلومات الخاطفة حول النبي محمد رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) :
إسمه و نسبه : محمّد بن عبد الله ، بن عبد المطلب ، بن هاشم ، بن عبد مناف ، بن قصي ، بن كلاب ، بن مرّة ، بن لؤي ، بن غالب ، بن فهر ، بن مالك ، بن النضر ، بن كنانة ، بن خزيمة ، بن مدركة ، بن إلياس ، بن مضر ، بن نزار ، بن معد ، بن عدنان .
و قد رُوِيَ عَنْ رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) أنهُ قال : " إِذَا بَلَغَ نَسَبِي إِلَى عَدْنَانَ فَأَمْسِكُوا " .
أشهر ألقابه : أحمد ، الأمين ، المصطفى ، السراج المنير ، البشير النذير .
كنيته : أبو القاسم .
أبوه : عبد الله ، و قد مات و النبي ( صلى الله عليه و آله ) حمل في بطن أمه ، و قيل : مات و له من العمر سنتان و أربعة أشهر .
أمّه : آمنة بنت وهب بن عبد مناف ، و قد ماتت و عمره ( صلى الله عليه و آله ) ثمان سنوات .
ولادته : يوم الجمعة ، الثاني عشر من شهر ربيع الأول من عام الفيل ، و بعد ( 55 ) يوما من هلاك أصحاب الفيل ( عام 570 أو 571 ميلادي ) ، و في أيام سلطنة انو شيروان ملك الفرس .
محل ولادته : مكة المكرمة .
مدة عمره : 62 سنة و 11 شهرا و 11 يوما .
بعثته : بُعث ( صلى الله عليه و آله ) نبيّاً في سنّ الأربعين ، أي في 27 شهر رجب عام ( 610 ) للميلاد .
مدة نبوته : 22 سنة و 7 اشهر و 3 أيام ، قضى 13 سنة منها في مكة المكرمة و 9 سنوات و أشهر في المدينة المنورة .
هجرته : خرج ( صلى الله عليه و آله ) من مكة المكرمة مهاجراً إلى المدينة المنورة في الليلة الأولى من شهر ربيع الأول و دخل المدينة المنورة في 12 من الشهر نفسه .
نقش خاتمه : محمّد رسول الله .
زوجاته : خديجة بنت خويلد ، سُودة بنت زمعة ، عائشة بنت أبي بكر ، حفصة بنت عمر ، زينب بنت خزيمة ، أم سلمة بنت أبو أمية المخزومي ، جويرية بنت الحارث ، أم حبيبة بنت أبي سفيان ، صفية بنت حي بن أخطب ، ميمونة بنت الحارث ، زينب بنت جحش ، خولة بنت حكيم .
وفاته : يوم الاثنين 28 من شهر صفر سنة 11 بعد الهجرة .