السبت، 21 أكتوبر 2017

الاسلام دين التسامح والتعايش

خليفة مزضوضي 
أرسى نبينا محمَّد صلى الله عليه وسلم دعائم التسامح بين البشر، وأوحى الله إليه في القرآن أن لا إكراه في الدِّين، وبيَّن صلى الله عليه وسلم حقوق غير المسلمين الذين لا يحاربون المسلمين، وأنَّ لهم الأمن على أنفسهم، وأبنائهم، وأعراضهم، وأموالهم، وفي بلاد المسلمين إلى اليوم رعايا من اليهود والنَّصارى يعيشون حياة كريمة، وقد عرفت الحياة نوعا من التعايش بين المسلمين واليهود والنصارى عبر القرون بنوع من التسامح والتعايش والمخالطة 

من أعظم قواعد الدين الذي جاء نبيُّ الرَّحمة سيدنا محمَّد صلى الله عليه وسلم: أن اعتناق الإسلام متروك للقناعة الشخصية للأفراد والجماعات، وأنَّ الدعوة إليه تقوم على الحكمة والموعظة الحسنة، لا على الإكراه والإجبار بقوَّة السيف أو غيره، وقد ورد في ذلك كثير من نصوص القرآن والسنة، من ذلك:
قوله تعالى: ﴿ لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [البقرة: 25.

وقوله تعالى: ﴿ وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ [ الكهف: 29.

كما راعى الدين الاسلامي غير المسلمين؛ فنهى عن قتالهم إذا لم يكونوا من المقاتلين؛ بل ولم يحرِّم البرَّ بهم والإحسان إليهم؛ فقال تعالى: ﴿ لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [ الممتحنة: 8].

ومن القواعد العظيمة التي أرساها دين الإسلام كذلك:
احترام حقوق غير المسلمين، سواء كانوا رعايا للدولة الإسلامية، أو كانوا خارج الدولة الإسلامية ولم يعلنوا الحرب على الإسلام والمسلمين؛ فهؤلاء كلهم لهم حقوق في ذمة كل مسلم؛ حيث يأمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم، لا يجوز لمسلم أن يعتدي عليهم في شيء من ذلك.

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم((مَنْ قتل معاهَدًا لم يَرِح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عامًا))؛ رواه البخاري.

وقال صلى الله عليه وسلم((ألا مَنْ ظلم معاهدًا، أو انتقصه، أو كلَّفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس؛ فأنا حجيجه - أي: أنا الذي أخاصمه وأحاجُّهيوم القيامة))؛ رواه أبو داود.

بل لقد استوى أمام القاضي في الحكم والقضاء المسلم وغيره؛ فعن  الأشعث قال: كان بيني وبين رجل من اليهود أرضٌ، فجحدني؛ فقدمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم((ألكَ بيِّنة؟))، قلتُ: لا، قال لليهودي((احلفْ))، قلتُ: يا رسول الله، إذًا يحلف ويذهب بمالي! فأنزل الله: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا [آل عمران: 77] إلى آخر الآية [آل عمران: 77]؛ رواه أبو داود.


ولقد ظل هذا الوضع قائمًا في بلاد الإسلام إلى يوم الناس هذا؛ فقد عاش في ديار المسلمين اليهود والنصارى وغيرهم من أتباع الملل الأخرى، في ظلٍّ من الأمن والعدل والتسامح قلما يتوافر مثله في مجتمعاتنا الراهنة، وما التصفيات العرقية والدينية التي تشهدها بعض البلدان العربية والاوروبية  إلا دليل على قيمة ما قدَّمه الإسلام للرعايا من غير أتباعه، وعلى العكس من ذلك؛ فقد عانى المسلمون الويلات من جراء حروب التصفية الدينية والعرقية، أشهرها: ما حدث في الأندلس على يد محاكم التفتيش، التي لم توفِّر حتى المخالف لها من أتباع الديانة النصرانية، ناهيك عن اليهود وغيرهم، الذين وجدوا بعد ذلك الملاذ الآمن في البلاد الإسلامية الأخرى مثلا اليهود في الحروب العالمية فقد وجدو في المغرب الميلاد الامن والتعايش والتسامح .
فلنجعل من ديننا الحنيف  دين المحبة والتاخي والتعايش والتسامح ولنجعل منه رسالة امن وسلام لكل انواع البشرية ولنسر على سير نبينا المصطفى عليه صلوات الله وسلامه وعلى ركب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله سليل الدوحة النبوية الدي كثيرا ما يبعث برسائل المحبة والتاخي والتسامح والتعايش الى كل الاجناس والاديان باختلاف اجناسهم ،ولنقف كمسلمين كرجل واحد في وجه الارهاب الفكري والتشدد ولنكن خير امة امة اخرجت للناس   

الثلاثاء، 17 أكتوبر 2017

اعطاني الله الهام

خليفة مزضوضي
عطاني الله إلهام يْبْنِي أحلامي………..
وانا بْفضْلُو عطِيتكُمْ من إلهامي………..
عطيتكم أشعاري،أمثالي أو حِكمِي……
نقيّلْ نشطّحْ حروفِي و أقلامي……
على عقلِي طيّحتْ لْثامي ……………
على لساني كسّرتْ لجامي…………
خوذوا ما بْغِيتُو من كلامي ………..
نتمنى عطاء الله يبقى قدّامِي ……….
حروفِي هي إلهامي………
حياة شريفة بصفا
خايفة نبقى صايمة اما تقدر تكسر صيامي
من الخوف والغربة تولي دوامي
خايفة اللي بقى من الشمعة اطفيها ظلامي
سعدات اللي مراتو حلوة
صادقة اكريمة بحالي تتهلا فيه
توريه الشيب جميل اتضحك معاه
ماشي تضحك عليه
امراة شريفة عفيفة
قادرة نهزو اتعنى بيه

السبت، 7 أكتوبر 2017

استقالة مع رسالة مفتوحة لرئيس المرصد الدولي للاعلام والدبلوماسية الموازية 2

خليفة مزضوضي
الى السيد المحترم : رئيس المكتب التنفيدي للمرصد الدولي للاعلام والدبلوماسية الموازية يتشرف المنسق الجهوي للمرصد الدولي والاعلام والدبلوماسية الموازية جهة مراكش اسفي ان يبعث لكم بهده المراسلة اصالة عن نفسه ونيابة عن بعض الاعضاء راجيا منكم ان تمنحوها كل ماتستحقه من العناية والاهتمام بعد الحدث الدي كان لنا الشرف في احداثه بمدينة مراكش والدي انعقد يوم 8 ابريل 2017 والدي تم تحت عنوان : امارة المؤمنين في استتباب الامن والاستقرار بالمغرب والدي كان ناجحا بكل المقاييس والدي لم يعرف المرصد الدولي للاعلام والدبلوماسية الموازية حدثا مثله من قبل هدا ان دل فانما يدل على مصداقية وجهود اعضاء المنسقية الجهوية التي سهرت الليالي وجرت وتعبت من اجل رفع شان وعزة المرصد الدولي للاعلام والدبلوماسية الموازية ، لكن للاسف هدا كشف لنا مالم يكن في الحسبان ،لدا نطالب من مكتبكم التنفيدي مايلي : 1 بعثنا لكم السيد الرئيس المحترم بطلب عقد لقاء فوري بمقر المنسقية بمراكش يحضره كل من الكاتب العام للمرصد الدولي للاعلام والدبلوماسية الموازية والسيد الرئيس وامين المال المخولين داخل لائحة الاعضاء المزكاة من طرف السلطاة المرخصة لكم، من اجل تقييم الحدث واعطاء تقريرا ماليا وادبيا عن الحدث ، وكدالك دراسة الاخطاء التي نتجت عن الحدث ، من اجل تفاديها مستقبلا كما باستطاعتنا السيد الرئيس توفير لكم الجو الملائم لهدا الاجتماع مع اخبارنا باسبوع قبل التاريخ حتى نتمكن من اخبار السلطة من اجل الترخيص لنا ، وهي فرصة كدالك للتعرف على اعضاء المكتب التنفيدي ولائحة الاعضاء الدين يسيرون المكتب التنفيدي للمرصد الدولي وهدا حق كل منخرط ، مع العلم مند انخراطنا معن قرابة سنة لم نعرف من الكاتب العام لااسمه ولا رسمه وكدالك الامين ،وكونكم السيد الرئيس واجب الانخراطات تتوصلون بها شخصيا وليس عن طريق الحساب البنكي للمرصد وهدا موضع شكوك 2 مادا اقر مكتبكم التنفيدي في حق الاعضاء الدين شوهوا سمعة المرصد الدولي للاعلام والدبلوماسية الموازية بمدينة مراكش في سرقة اللوحات الدين تم تحصيلهما على راي العموم في شخص نائبكم والشخص الاخر المزعوم كاتبا عاما للمرصد والثالثة لازالت مفقودة ، وان اقتضى الحال نطلب من المجلس الجماعي بتحيين كاميرات المراقبة لمعرفة من هو الشخص الثالث واتخاد التدابير الازمة في حقة لكن كل هدا لم يحرك ساكنا بالمكتب التنفيدي ،هدا في الحقيقة ان كان هناك مكتبا تنفيديا على الواقع 3 من حق المنسقية الجهوية ان توافوها بالائحة الرسمية لاعضاء المكتب التنفيدي الرسمي والموضوعة لدى السلطات من اجل التعرف عليه 4 من حق المنسقية الجهوية ان تعرف مابال وضع الكتابة العبرية على بطائق الانخراط هل هو تطبيع مع اسرائيل ، ام هناك جهة مدعمة لكمم في هدا المجال واقصاء للامازيغية 5 هلا يمكن للمكتب التنفيدي ان يوافينا بعدد الفروع الوطنية التي لديه باستثناء مكتب تارودانت والدي كان الفضل في تاسيسه للسد المنسق الجهوي السيد خليفة مزضوضي والدي نكر جميله ، مع العلم ان الجمعية او الشبكة او المنظمة لاتصبح وطنية الا بتعميم الجهات بمكتابها ولا تصبح دولية الا بتعميم 13 فرعا خارج الوطن دوليا وعندما نقول فرعا وهو مكتبا مكونا من رئيس وامين للمال وكاتبا عاما ومستشارون وحاصل على وصل الايداع من لدن السلطات المخولة لها دالك ،ويدون لدى وزارة الخارجية وكدالك الحصول على رمز الامم المتحدة المخول لها بمنح صفة مؤسسة دولية 6 ان المنسقية الجهوية للمرصد الدولي للاعلام والدبلوماسية الموازية بمراكش ، مستعدة في اجل اقصاه 15 يوما بتاسيس المكتب الجهوي وكدالك بعض الفروع التابعة لها ، لكن شريطة توضيح ماجاء في مراسلاتنا السابقة ، كما نطالب تفعيل القانون الاساسي المنظم لمرصد الدولي للاعلام والدبلوماسية الموازية : والدي لاينص في حد داته عن توزيعبعض الصفات او اللجن المحدثة سواء داخل المغرب او خارجه ،وكدالك تفعيل دور الامين ليقوم بمهامه ووضع الحساب البنكي امام المنخرطين وحدف ارسال واجب الانخراط 500 درهم في اسم الرئيس ، من اجل ارضية شفافة ونزيهة وربط المسؤولية بالمحاسبة والضرب بيد من حديد كل من خولت له نفسه الاساءة الى المرصد او التلاعب باسم المرصد اننا سيدي الرئيس المحترم المواطنة والعمل الوطني تربية واخلاق وحس وطني وشعور وروح تتماشى بكيان الانسان وليست شيكا على بياض واللعب على اوثار الوطن والطنية والقضايا الوطنية ،وقد كاتبناكم مرات ومرات وانتظرنا منك اجوبة وتوضيحا ،وانتظرنا منكم الرد من اجل ازالة اللبس والنزاهة والشفافية ووضع ارضية واضحة للعمل والنمو بالمرصد الدولي للاعلام والدبلوماسية الموازية لنكون قدوة للاخرين في الشفافية والمسؤولية والعمل الجمعوي والحس الوطني ، والغيرة والعمل سويا جند مجندون لخدمة الوطن والوطنية تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره وحفظه وسدد خطاه ، ومن هدا المنبر اوضح للراي العام ولكل الاخوان التي تربطنا بهم روابط الاخوة والثقة انني اضع استقالتي علانيا من صفة منسق جهوي و حتى من صفة عضو منخرط بالمرصد الدولي للاعلام والدبلوماسية ولم تعد تربطني به اي رابط لا من بعيد ولا من قريب الموازية ،لاننا نريد ان نشتغل ولا نحب ان نكون اداة اشتغال ، نريد تفعيل المؤسسات التي نص عليها صاحب الجلالة في خطاباته كالجهوية المتقدمة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة ، ولانريد ان تكون الفروع والجهويات اداة تنفيدية لقرارات عليا من المكتب التنفيدي ، تنعدم فيها التشاركية والشفافية ، واخيرا اتمنى لكم سيدي الرئيس مسيرة موفقة بالمرصد الدولي للاعلام والدبلوماسية الموازية وان يعلم الله في قلوبكم خيرا يوتكم خيرا والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

الأربعاء، 20 سبتمبر 2017

قلت وقال

                  خليفة مزضوضي
قلت :هل تحب المال
قال :من الدي يكرهه
قلت :انها اجابة مراوغة
قال :لان السؤال لامعنى
قلت :هده اهنة
قال :ابدا ياقلبي
قلت : انا لست قلبك
قال : انت عقلي
قلت :انت عدابي
قال :ياليت ,,,,ياريت
قلت : هل عدابي يسعدك
قال :جدا جدا جدا
قلت : انت قاس
قال :انت لاتفهمني
قلت :ماهدا الادب
قال :لان الحب عداب
قلت :لم اكن اعرف
قال :لانك لم تقرا رستئل المحبين
قلت :بعدها
قال :الم تقرا الحبيب يقول لحبيبته لم انم الليلة
قلت : كداب
قال :الم يقل الحبيب لحبيبته لم ادق الطعام الليلة
قلت : منافق
قال : الم يقل الحبيب لحبيبته لم اسمع في الدنيا الى صوتك
قلت : ربما اصم
قال : ولم اكلم الليلة احدا
قلت : ربما ابكم
قال : ولا ارى في الدنيا الا صورتك
قلت : ربما لانه احول
قال : وربما لانك اعمى
قلت بدانا بالمال وانتهينا بالعمى ,,,,ياسلام :الحب اعمى 

الثلاثاء، 19 سبتمبر 2017

غريبان في المصعد


خليفة مزضوضي
في تلك الليلة المظلمة ,,,,,
كان المصعد مزدحما ,,,,,
ورايتك تدخلين خلفي فارتعدت ,,,,
احسست باني خائف منك ,,,,,,,
هل انت رايتك من قبل ,,,,,,,,
هل تدكرينني ,,,,,,,,,,,,
ام انك في الزحمة لاتعرفين احدا ,,,,,
ام انك لاتعرفينني ولا اعرفك ,,,,,,
ومضى المصعد  ,,,,,,يصعد
في الدور الثالث خرج اثنان
في الدور الخامس خرج ثلاثة
لم يبقى سواي وانت
وامراة جاحظة العينين
تهاجمنا بالنظرات
تخلع عيني ثوبنا ,,,,وتعرينا
وتفتشنا ,,,,وتفتشي
وانا من كثرة الخوف ,,,,,,
لاادفع عن نفسي النظرات ,,,,
والمصعد ,,,,يصعد ,,,,,
وتغادرنا المراة
لم يبق سواي وانت
وخرجنا ,,,,
ومشينا في نفس الطريق
وتوقفنا عند الشقة ,,,,,
في تلك اللحظة تدكرت اننا زوجان 

الأحد، 17 سبتمبر 2017

وباء التبرج والسفور على الفرد والمجتمع



خليفة مزضوضي عن الشيخ عبد العزيز بن باز
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يخفى على كل من له معرفة ما عمّت به البلوى في كثير من البلدان من تبرج الكثير من النساء وسفورهن وعدم تحجبهن من الرجال، وإبداء الكثير من زينتهن التي حرّم الله عليهن إبداءها، ولا شك أن ذلك من المنكرات العظيمة والمعاصي الظاهرة، ومن أعظم أسباب حلول العقوبات ونزول النقمات لما يترتب على التبرج والسفور من ظهور الفواحش وارتكاب الجرائم وقلة الحياء وعموم الفساد.
فاتقوا الله أيها المسلمون وخذوا على أيدي سفهائكم، وامنعوا نساءكم مما حرم الله عليهن، وألزموهن التحجب والتستر، واحذروا غضب الله سبحانه، وعظيم عقوبته، فقد صح عن النبي أنه قال: { إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه }.
وقد قال الله سبحانه في كتابه الكريم: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ (78) كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ [المائدة:78-79].
وفي المسند وغيره عن ابن مسعود أن النبي تلا هذه الآية ثم قال: { والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد السفيه ولتأطرنه على الحق أطراً، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض، ثم يلعنكم كما لعنهم } وصحّ عن النبي أنه قال: { من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان }.
وقد أمر الله سبحانه في كتابه الكريم بتحجب النساء ولزومهن البيوت، وحذر من التبرج والخضوع بالقول للرجال صيانةً لهن عن الفساد وتحذيراً لهن من أسباب الفتنة.
فقال سبحانه وتعالى: يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [الأحزاب:33،32].
نهى سبحانه في هذه الآية نساء النبي الكريم أمهات المؤمنين ـ وهن من خير النساء وأطهرهن ـ عن الخضوع بالقول للرجال وهو تليين القول وترقيقه، لئلا يطمع فيهن من في قلبه مرض شهوة الزنا، ويظن أنهن يوافقنه على ذلك، وأمر بلزومهن البيوت ونهاهن عن تبرج الجاهلية، وهو إظهار الزينة والمحاسن كالرأس والوجه والعنق والصدر والذراع والساق ونحو ذلك من الزينة لما في ذلك من الفساد العظيم والفتنة الكبيرة وتحريك قلوب الرجال إلى تعاطي أسباب الزنا، وإذا كان الله سبحانه يحذر أمهات المؤمنين من هذه الأشياء المنكرة مع صلاحهن وإيمانهن وطهارتهن، فغيرهن أولى، وأولى بالتحذير والإنكار والخوف عليهن من أسباب الفتنة، ويدل على عموم الحكم لهن ولغيرهن قوله سبحانه في هذه الآية: وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [الأحزاب:33] فإن هذه الأوامر أحكام عامة لنساء النبي وغيرهن.
وقال عز وجل: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب:53] فهذه الآية الكريمة نص واضح في وجوب تحجب النساء عن الرجال وتسترهن منهم، وقد أوضح الله سبحانه في هذه الآية أن التحجب أطهر لقلوب الرجال والنساء وأبعد عن الفاحشة وأسبابها، وأشار سبحانه إلى أن السفور وعدم التحجب خبث ونجاسة، وأن التحجب طهارة وسلامة.
فيا معشر المسلمين، تأدبوا بتأديب الله، وامتثلوا أمر الله. وألزموا نساءكم بالتحجب الذي هو سبب الطهارة ووسيلة النجاة.
وقال سبحانه وتعلى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً [الأحزاب:59]. والجلابيب: جمع جلباب وهو ما تضعه المرأة على رأسها وبدنها فوق الثياب للتحجب والتستر به، أمر الله سبحانه جميع نساء المؤمنين بإدناء جلابيبهن على محاسنهن من الشعور والوجه وغير ذلك حتى يُعرفن بالعفة فلا يفتتن ولا يفتن غيرهن فيؤذيهن، قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: ( أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب، ويبدين عيناً واحدة )، وقال محمد بن سيرين: ( سألت عبيدة السلماني عن قول الله عز وجل: يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ فغطى وجهه ورأسه وأبرز عينه اليسرى ). ثم أخبر الله سبحانه أنه غفور رحيم عما سلف من التقصير في ذلك قبل النهي والتحذير منه سبحانه.
وقال عز وجل: وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [النور:60].
يخبر سبحانه أن القواعد من النساء، ومن العجائز اللاتي لا يرجون نكاحاً، لا جناح عليهن أن يضعن ثيابهن عن وجوهن وأيديهن إذا كنّ غير متبرجات بزينة، فعلم بذلك أن المتبرجة بزينة ليس لها أن تضع ثوبها عن وجهها ويديها وغير ذلك من زينتها، وأن عليها جناحاً في ذلك ولو كانت عجوزاً، لأن كل ساقطة لها لاقطة، ولأن التبرج يفضي إلى الفتنة بالمتبرجة ولو كانت عجوزاً، لا شك أن إثمها أعظم، والجناح عليها أشد، والفتنة بها أكبر.
وشرط سبحانه في حق العجوز أن لا تكون ممن يرجو النكاح، وما ذلك ـ والله أعلم ـ إلا أن رجاءها النكاح يدعوها إلى التجمّل والتبرج بالزينة طمعاً في الأزواج، فنهيت عن وضع ثيابها عن محاسنها صيانةً لها ولغيرها من الفتنة.
ثم ختم الآية سبحانه بتحريض القواعد على الاستعفاف، وأوضح أنه خير لهن وإن لم يتبرجن، فظهر بذلك فضل التحجب والتستر بالثياب ولو من العجائز، وأنه خير لهن من وضع الثياب، فوجب أن يكون التحجب والاستعفاف عن إظهار الزينة خيراً للشابات من باب أولى، وأبعد لهن عن أسباب الفتنة.
وقال سبحانه: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31،30].
أمر سبحانه في هاتين الآيتين الكريمتين المؤمنين والمؤمنات بغض الأبصار، وحفظ الفروج، وما ذاك إلا لعظم فاحشة الزنا وما يترتب عليها من الفساد الكبير بين المسلمين، ولأن إطلاق البصر من وسائل مرض القلب ووقوع الفاحشة، وغض البصر من أسباب السلامة من ذلك، ولهذا قال سبحانه: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [النور:30]. فغض البصر وحفظ الفرج أزكى للمؤمنين في الدنيا والآخرة، وإطلاق البصر والفرج من أعظم أسباب العطب والعذاب في الدنيا والآخرة. نسأل الله العافية من ذلك.
وأخبر عز وجل أنه خبير بما صنعه الناس، وأنه لا يخفى عليه خافية، وفي ذلك تحذير للمؤمنين من ركوب ما حرّم الله عليه، والإعراض عما شرع الله له، وتذكير له بأن الله سبحانه يراه ويعلم أفعاله الطيبة وغيرها، كما قال تعالى: يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ [غافر:19]. وقال تعالى: وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ [يونس:61]، فالواجب على العبد أن يحذر ربه، وأن يستحي منه أن يراه على معصيته، أو يفقده من طاعته التي يستحيي عليه.
ثم قال سبحانه: وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ [النور:31] فأمر المؤمنات بغض البصر، وحفظ الفرج ـ كما أمر المؤمنين بذلك ـ صيانةً لهن من أسباب الفتنة، وتحريضاً لهن على أسباب العفة والسلامة، ثم قال سبحانه: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا قال ابن مسعود رضي الله عنه:( مَا ظَهَرَ مِنْهَا يعني بذلك ما ظهر من اللباس، فإن ذلك معفو عنه )، ومراده بذلك الملابس التي ليس فيها تبرج وفتنة، وأما ما يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه فسر مَا ظَهَرَ مِنْهَا بالوجه والكفين فهو محمول على حالة النساء قبل نزول آية الحجاب، وأما بعد ذلك فقد أوجب الله عليهن ستر الجميع، كما سبق في الآيات الكريمات من سورة الأحزاب وغيرها، ويدل على أن ابن عباس أراد ذلك، ما رواه عنه علي ابن أبي طلحة أنه قال: ( أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عيناً واحدة ). وقد نبّه على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من أهل العلم والتحقيق وهو الحق الذي لا ريب فيه.
ومعلوم ما يترتب على ظهور الوجه والكفين من الفساد والفتنة، وقد تقدم قوله تعالى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ [الأحزاب:53] ولم يستثن شيئاً، وهي آية محكمة فوجب الأخذ بها والتعويل عليها، وحمل ما سواها عليها. والحكم فيها عام في نساء النبي وغيرهن من نساء المؤمنين، وتقدم من سورة النور ما يرشدك إلى ذلك، وهو ما ذكره الله سبحانه في حق القواعد وتحريم وضعهن الثياب إلا بشرطين، أحدهما: كونهن لا يرجون النكاح، والثاني عدم التبرج بالزينة، وسبق الكلام على ذلك، وأن الآية المذكورة حجة ظاهرة، وبرهان قاطع على تحريم سفور النساء وتبرجهن بالزينة.
ويدل على ذلك أيضاً ما ثبت عن عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك أنها خمرت وجهها لما سمعت صوت صفوان بن المعطل السلمي وقالت إنه كان يعرفها قبل الحجاب، فدل ذلك على أن النساء بعد نزول آية الحجاب لا يُعرفن بسبب تخميرهن وجوههن، ولا يخفى ما وقع فيه النساء اليوم من التوسع في التبرج وإبداء المحاسن، فوجب سد الذرائع وحسم الوسائل المفضية إلى الفساد وظهور الفواحش.
ومن أعظم أسباب الفساد خلوة الرجال بالنساء، وسفرهم بهن من دون محرم، وقد صحّ عن النبي أنه قال: { لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم، ولا يخلون رجل بإمرأة إلا ومعها ذو محرم }، وقال : { لا يخلون رجل بإمرأة، فإن الشيطان ثالثهما } وقال : { لا يبيتن رجل عند امرأة إلا أن يكون زوجاً لها أو ذا محرم } [رواه مسلم في صحيحه].
فاتقوا الله أيها المسلمون، وخذوا على أيدي نسائكم، وامنعوهن مما حرم الله عليهن من السفور والتبرج وإظهار المحاسن والتشبه بأعداء الله من النصارى ومن تشبه بهم، واعلموا أن السكوت عنهن مشاركة لهن في الإثم وتعرض لغضب الله وعموم عقابه، عافانا الله وإياكم من شر ذلك.
ومن أعظم الواجبات تحذير الرجال من الخلوة بالنساء والدخول عليهن والسفر بهن بدون محرم لأن ذلك من وسائل الفتنة والفساد، وقد صحّ عن النبي أنه قال: { ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء } وقال : { إن الدنيا حُلوةٌ خَضِرة، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائل كانت في النساء } وقال عليه الصلاة والسلام: { ربّ كاسية في الدنيا عارية في الآخرة }، وقال : { صنفان من أهل النار لم أرهما: نساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، ورجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس }، وهذا تحذير شديد من التبرج والسفور، ولبس الرقيق والقصير من الثياب، والميل عن الحق والعفة، وإمالة الناس إلى الفاحشة والباطل، وتحذير شديد من ظلم الناس والتعدي عليهم، ووعيد لمن فعل ذلك بحرمان دخول الجنة، نسأل الله العافية من ذلك.
ومن أعظم الفساد: تشبه الكثير من النساء بنساء الكفار من النصارى وأشباههم في لبس القصير من الثياب، وإبداء الشعور المحاسن، ومشط الشعور على طريقة أهل الكفر والفسق، ووصل الشعر، ولبس الرؤوس الصناعية المسامة ( الباروكة). وقال : { من تشبّه بقوم فهو منهم } ومعلوم ما يترتب على هذا التشبه، وهذه الملابس القصيرة التي تجعل المرأة شبه عارية من الفساد والفتنة ورقة الدين وقلة الحياء. فالواجب الحذر من ذلك غاية الحذر، ومنع النساء منه، والشدة في ذلك، لأن عاقبته وخيمة، وفساده عظيم، ولا يجوز التساهل في ذلك مع البنات الصغار، لأن تربيتهن عليه يفضي إلى اعتيادهن له، وكراهيتهن لما سواه إذا كبرن، فيقع بذلك الفساد المحذور والفتنة المخوفة التي وقع فيها الكبيرات من النساء.
فاتقوا الله عباد الله، واحذروا ما حرم الله عليكم، وتعاونوا على البر والتقوى، وتواصوا بالحق والصبر عليه، واعلموا أن الله سبحانه سائلكم عن ذلك، ومجازيكم عن أعمالكم، وهو سبحانه مع الصابرين، ومع المتقين والمحسنين، فاصبروا وصابروا واتقوا الله، وأحسنوا إن الله يحب المحسنين.
ولا ريب أن الواجب على ولاة الأمور من الأمراء والقضاة والعلماء والرؤوساء وأعضاء الهيئات أكبر من الواجب على غيرهم، والخطر عليهم أشد، والفتنة في سكوت من سكت منهم عظيمة، ليس إنكار المنكر خاصاً بهم، بل الواجب على جميع المسلمين ـ ولا سيما أعيانهم وكبارهم وبالأخص أولياء النساء وأزواجهن ـ إنكار هذا المنكر، والغلظة فيه، والشدة على من تساهل في ذلك، لعل الله سبحانه يرفع عنا ما نزل من البلاء ويهدينا ونساءنا إلى سواء السبيل.
وصح عن النبي أنه قال: { ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره، ثم إنها تختلف من بعدهم خُلُوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل  ، } وليس الجهاد هنا هو قتل النفس والخراب والتعدي  على الانفس : الجهاد هنا هو جهاد النفس والنهي باللتي هي احسن عن المنكر والامر بالمعروف واعداد الربامج التعليمية والموعظات والدروس والفتاوي من العلماء الدين هم ورثة الانبياء ، من اجل اعداد جيل ومجتمع خال من التبرج والسفور ، متماسك بدينه وعقيدته الصحيحة وسنة تبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم بعيدا عن التطرف والارهاب والهجرة الى الجحيم ، من اجل بناء مجتمع سليم ومتماسك من الادى والعلة مبني على الوسطية والتسامح والعفة والحياء 
وأسأل الله أن ينصر دينه، ويعلي كلمته، وأن يصلح ولاة أمرنا، وينصر ولي امرنا جلالة الملك محمد السادس ويقمع بهم الفساد، وينصر بهم الحق، ويصلح لهم البطانة، وأن يوفقنا وإياكم وإياهم وسائر المسلمين لما فيه من صلاح العباد والبلاد، في المعاش والمعاد، إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وآله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

الأحد، 3 سبتمبر 2017

حــــــــــــرية القلم …. والفكر

خليفة مزضوضي
حــــــــــــرية القلم …. والفكر
الانسان مخلوق حر … فالحرية مطلب شرعي
وتكمن حرية الانسان في صدق عبوديته لله جل وعلا
وبما أنني انسان حر فقيمتي بحريتي
وحرية التعبير عن ما يجول في خاطري
وفكري بالتالي حـر لا حدود لحريته
وقلمي حر تبعا لذلك
فلا أقبل بالقيود والأغلال التي تريد أن تقيد قلمي وفكري
يقاال : حرية القلم …. دليل حرية الفكر … دليل حرية الانسان
أحبتي
قـد ينزعج البعض مما أكتب … فليس ذنبي
قد لا يفهمني البعض … أيضا ليس ذنبي
قد ينظر لموضوعي من زاوية أخرى … فهذا أيضا ليس ذنبي
قد أنقد بثقافة وقيم غير ثقافتي وقيمي … بالتأكيد ليس ذنبي
إذا ذنب من ؟!!!
هنا وهناك يكمن صرااع دفين بين حرية الانسان وحرية الفكر والقلم
أحبتي
كل ما كتب مقدمة
لحرية القلم والفكر حدود ؟ وماهي ؟ لموضوعي
الذي يحمل سؤال واحد فقط

هل لحرية القلم والفكر حدود ؟ وماهي ؟