الاثنين، 17 أبريل 2017

الغرائز الجنسية وطرق علاجها

خليفة مزضوضي
هذه المشاركة او المبحث المصغر يتحدث عن موضع قد يجهله الكثير منا وقد لايخطر ببالنا من الاساس هو انواع الانحرافات والميول الجنسيه والتماثل وبعض طرق علاجه
اولاً – التعريف البيولوجي للجنس :هو سلوك يؤدي إلى التكاثر، فهو وظيفة أساسية عند كل كائن حي من نبات أو حيوان أو إنسان .. وظيفة لا غنى عنها مثل التنفس فالجنس هو رئة الكون التي تجدد من خلالها الكائنات الحية التي تعيش على سطح الأرض، إلا أن الجنس اختلف عند الإنسان لأنه ينطوي على علاقة إنسان بإنسان وكل واحد منهما يأتي من جنس مختلف، أي رجل وامرأة ، وأي علاقة إنسانية لكي تتم لابد من تحركها وتبعثها عاطفة ،، ومن هنا يظهر شقين أساسين للجنس هما الجانب العاطفي والجانب الشهوي ، ويجب أن يتم الجنس الطبيعي الذي جعله الإسلام في أعظم صورة في قوله تعالي : ( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) .
يتكون النشاط الجنسي عند جميع الحيوانات الثدية من جزئين هما :المداعبة التي تسبق النشاط الجنسي ، ثم العملية الجنسية نفسها وهي الجماع ، وعلى ذلك فكل شيء لا يقود إلى الجماع الطبيعي سوف نعتبره شذوذاً أو انحرافاً عن النمط السوي .
فالشخص الشاذ :
هو الذي يجد متعة جنسية دون الوصول إلى عملية الجماع الحقيقية وهي التحام عضو التذكير عند الذكر والأنثى .
ثانياً – أنواع الانحرافات الجنسية :
السادية Sadism :
الشخص السادي يجد لذة جنسية من خلال إلحاق الأذى بالشخص الآخر وتوجد السادية بدرجة بسيطة عند الأسوياء من الناس ، ويظهر بإيقاع الألم بالجنس الآخر وسميت بهذا الاسم نسبة إلى (دي ساد الفرنسي) الذي كان يتلذذ بإيقاع العذاب بالنساء، والعذاب قد يكون جسديا وقد يكون نفسيا من خلال سوء المعاملة .
وقد يظن البعض أن السادية حالة نادرة ولكن معظم الحوادث التي تكتشفها الشرطة من وقت لآخر تؤكد انتشارها لكن دون وجود إحصائية تدل على ذلك .
علاجها :
السادية هي محاولة من الرجل لإثبات عظمته وقوة رجولته التي تكون متدهورة بالداخل وليس لديه ثقة في قدرته الجنسية ، وترجع إلى عاملين أساسيين كما يقول علماء النفس هما : الوراثة وسوء التربية التي تستخدم فيها العنف ، وبذلك يمكن علاجها عن طريق :
العلاج النفسي من خلال وضع الثقة في نفسية المريض واستخدام المهدئات العلاجية .
التربية الصحيحة للطفل وعدم استخدام اسلوب القسوة والعنف والحزم الشديد والحياة الروتينية المملة التي لا يستطيع الطفل الخروج عنها .
الوقاية:
1-
الالتزام بتعاليم الإسلام الحنيف.
2-
عدم استخدام أساليب العقاب البدني والنفسي للطفل .
3-
تجنب إحساس الأطفال بعقدة الذنب.
الماسوشية Masochism :
وهذه النزعة تعد عكس السادية لأن الشخص الماسوشي يشعر باللذة الجنسية عن طريق إحساسه بالألم والأذى الصادر من شخص آخر بينما يبقى هو سلبيا خلال النشاط الجنسي ، وعلى كل حال فإن الأعراض البسيطة في كل من الماسوشية والسادية لا تعد شذوذا .
ولكن نجد أن الماسوشية أصلاً من صفات النساء بينما السادية من صفات الرجال وقد تشاهد بذورها عند الطفل العدواني والطفل والخاضع منذ نشأته .
الشراهة الجنسية Satyriasis :
وهي عبارة عن رغبة في ممارسة الجنس بصفة مستمرة وفي الغالب ما يكون هذا الشخص كثير الخلط والتشويه وقليل الترتيب ، وغير قادر حقيقة على حب شريكة حياته ، وكثيرا ما يكشف العلاج النفسي عن حقيقة هؤلاء بأنهم في الواقع أصحاب نزعات جنسية مثلية ومستمرة ويحاولون أن يثبتوا لأنفسهم أنهم مازالوا رجالا أكفاء .
أما بالنسبة للنساء فهناك ما يسمى بحب الجماع (الشَبَق) ، وفي هذه الحالة ترغب المرأة في الجماع الجنسي وتصبح مستعدة لممارسة البغاء ، وهي في الواقع تعاني من برود جنسي ، ويكشف التحليل النفسي بأن لديهن نزعة عميقة نحو كراهية كل الرجال منذ عهد الطفولة .
الفيتيشية Fetishism :
يتحول مثير الشهوة من الإنسان إلى أشياء جامدة تتعلق بالجنس الآخر ، فبدلا من أن تثير الفرد امرأة ، تثيره حذائها أو فستانها أو ملابسها الداخلية ، وأحيانا الشعر أو القدم ، أما هي فلا تحرك فيه الشهوة ، فمجرد لمس أو رؤية هذه الأشياء يحرك الرغبة إلى حد الجنون ويحقق اللذة النهائية، ويفسر (عادل صادق) ذلك بأن الإنسان يخاف من إقامة علاقة وثيقة مع الطرف الآخر ، فالعلاقة الجنسية هي قمة الاتصال ومن هنا يسقط الإنسان تماما من داخله ويستبدله بالجماد .
تحول الزي Trans festism :
لا تحقق الإثارة ولا تحقق الشهوة النهائية إلا بارتداء ملابس الجنس الآخر، وهنا اُستبدال الإنسان الانسان بالجماد ، فمثلا الرجل هنا أسقط المرأة وأحل محلها ملابسها ، إنه أيضا يتهرب من المرأة ذاتها، ولا يقدر على إقامة علاقة معها ، ويكتفي بارتداء ملابسها وهي ملاصقة لجسده ، وينظر إلى نفسه في المرآة، ويستثار ، ثم يحقق النشوة النهائية بشكل تلقائي أو عن طريق ممارسة العادة السرية وارتداء ملابس الجنس الآخر لا يعني الرغبة في أن يغير جنسه .
انحراف التلصص Voyeurism :
صاحب هذه النزعة يجد لذة جنسية في النظر للأعضاء التناسلية للآخرين ، ومن ملاحظة أو رؤية الناس وهم في حالة جماع فقد يذهب الشخص الشاذ إلى منزل دعارة ويؤجر أشخاصا للقيام بالعملية الجنسية أمامه ، حتى يشاهدهم ويستمد لذته من ذلك ، وهناك آخرون أكثر سرية فيقضون الليل يجوبون الشوارع يسترقون السمع من النوافذ ، أو يعتادوا على رؤية الأفلام الجنسية فقط .
الجنس البديل Transexualism :
ينتمي أصحاب الجنس البديل تشريحيا إلى جنس بينما هم مقتنعون تمام أنهم ينتمون إلى الجنس الآخر ، ولم يعرف سبب تلك الحالة حتى الآن ، إذا كان طبيا أو نفسيا ، ومن الطريف أن قامت عمليات عديدة في مصر والعالم العربي بتحويل الذكور إلى إناث مثل حالة نوال وحالة سالي طالبة الطب.
الجنس البديل يختلف تماما عن مضطرب الشخصية الذي لا يشعر برجولته أو أصحاب الجنسية المثلية .
لذة الرمامة (الولع بالأوساخ) :
وهي الحصول على اللذة من ملامسة أو شم الإفرازات وأحيانا ما يأكل بعض مرضى الذهان المزمنين هذه الإفرازات ، ويجد بعض منحرفي لذة الرمامة نشوة في مشاهدة عملية التبول من الطرف الآخر ، أو شم رائحة الأعضاء التناسلية أو العرق ، ويرجع هذا الانحراف إلى خبرات انفعالية في المرحلة الفمية والشرجية.
جماع الحيوان Bestio sexuality :
غريزة حيوانية مطلقة من الإنسان الذي يمارس الجنس مع حيوان أو تفضيله للحيوان على الإنسان ، فقد تتاح له الفرصة لممارسة الجنس مع إنسان آخر ولكنه يفضل الحيوان ، فالاستثارة الجنسية هنا حيوانية يحركها الجسد، بمعنى أن الإنسان يرفض الإنسان كموضوع للجنس ، هو إذاً عاجز عن إقامة علاقة مع الإنسان .. تلك العلاقة التي تهدده وتفزعه تزلزله ، أما الحيوان فلا يخيفه ولا يفزعه ، بل هو يشعر بتفوقه وسيطرته .
الأدب المكشوف أو التصوير الفاضح :
ويجد رواد هذا الانحراف لذة خاصة في كتابة الألفاظ البذيئة النابية على الحائط أو في الخطابات أو الأوراق ، أو مشاهدة الصور الفاضحة بل أحياناً ما يعبر الكاتب لاشعوريا عن ميلة بهذا الانحراف بكتابه قصص مكشوفة فاضحة، كما يجد لذة كبرى عند قراءة الآخرين لهذا الأدب المكشوف .
جماع الصغار Infanto sexuality:
وهو استعمال الأطفال والقصّر لموضوع الجنس ويصاحب ذلك أحيانا بعض السادية فلا مانع من قتل الطفل أو ضربه قبل أو أثناء أو بعد الاعتداء عليه ويعبر هذا الشذوذ عن فقد ثقة المريض بقدرته على الجماع الطبيعي وأخذه الأطفال بديلا عن ضعفه وأحيانا ما يكون السبب تعلقه الشديد بأمه بحيث لا يستطيع الاختلاط بأي امرأة ناضجة لأنها من المحرمات وتمثل أمه في ذهنه .
جماع الأموات Necrophilia :وهو من أكثر الانحرافات ندرةً ، وهنا يتجه الرجل إلى جماع السيدات بعد وفاتهن ويتفق هؤلاء المنحرفون مع حارس المقابر على هذه العملية ، بل وأحيانا ما يقتل المريض ضحيته ثم يجامعها بعد وفاتها ، وهذا الانحراف مزيج من السادية والفينيشية والاندفاعية القهرية .
جماع الشيخوخة Geronto sexuality :
هي تفضيل الشيوخ في العملية الجنسية عن الشباب، أنها علاقة إنسانية أكثر منها علاقة جسدية، والجنس إذاً علاقة إنسانية تلبي احتياجات الأمان وزوال الخوف والطمأنينة، ولذا نرى فتاة في العشرين تحب رجل في الستين وشاباً في الثلاثين يتزوج سيدة في الخمسين، فهو يعكس جماع الحيوان حيث في الأولى جماع جسدي حيواني أما في الثانية فهو جماع إنساني أكثر ما هو جسدي0
الجنسية المثلية :
وهي حب الاتصال الجنسي بشخص من نفس الجنس .
1-اللواط Homosexuality :هو اشتهاء رجل لرجل ثم ممارسة الجنس معه ولا يجد ضالته في النساء
السحاق Lesbianism :
يبدأ السحاق بقصة حب بين فتاة وأخرى؛ وفي حالات كثيرة يقتصر الأمر على القبلات والمداعبات الجسدية السطحية ، وفي بعض الحالات تحدث إثارة جنسية بوسائل مختلفة حتى تحقق النشوة النهائية .
معظم هؤلاء من الرجال والسيدات يتزوجون ، مع الإبقاء على عملية السحاق أو اللواط ، ونادراً ما يلجئ أحدهم إلى العلاج النفسي .
الوقاية :
1-
الالتزام بتعاليم الدين الحنيف .
2-
التربية النفسية والجنسية الصحيحة.
3-
اختيار الرفقة الصالحة للابن.
وهنـــا سوف نتحدث بشكل مطول نوعاً ما عن بعض طرق علاج المثليه الجنسيه (تحويل الرغبة من نفس الجنس)000لقد نهى الإسلام عن هذا الشذوذ وعاقب فاعله ، ويجب أن نركز على أن هذا الشذوذ ليس وراثيا بل أنه متَعلم ومكتسب، ولذلك يجب القيام بالتربية الصحيحة أولاً حتى لا يظهر نشأ خاطئ مثل قوم لوط .
أما علاج الحالات الجنسية المثلية فمسألة صعبة، لأنه لا يخضع للعلاج النفسي الطويل ، ويعتقد أنه متلائم جنسيا وأنه يستشعر لذة فائقة ولا يريد من الناس أن يفهموه وأن يقبلوه ، ولذلك نادراً ما يُقبل المريض على العلاج النفسي .
فأقترح عليك التالي بهذا الترتيب:
1 – إذا كان بإمكانك بدء علاقة خطبة مشروعة خاصة إذا كانت لديك بعض الميول العاطفية نحو فتاة معينة، وحتى في غياب هذه الميول إذا كانت لديك رغبة في تكوين أسرة والعيش في جو عائلي وإنجاب أطفال، هذه الخطبة تتيح تجميع مشاعرك تجاه فتاة ستصبح زوجتك، وحين تجد مشاعرك قد نشطت نحوها من خلال التعامل والزيارات فيمكنك عقد قرانك عليها لكي تكون هناك فرصة مشروعة لتنشيط المشاعر الجنسية تجاهها دون أن تكون لديك محاذير شرعية.
ولا يستدعي بدء الخطبة وجود رغبات جنسية تجاه الجنس الآخر فالزواج لا يقوم فقط على الناحية الجنسية وإن كانت مهمة جدا، ولكننا سنبدأ من أي قدر مقصود من الميل العاطفي أو الميل نحو تكوين أسرة ثم نعمل على إعادة توجيه الطاقة الجنسية تجاه الخطيبة فالزوجة فيما بعد. وفي حالة إتمام الزواج قبل بلوغ الرغبة الجنسية مداها اللازم للممارسة فيمكن المساعدة على الممارسة في الفترة الأولى باستخدام الفياجرا حتى يتم تكوين ارتباطات شرطية جديدة تعمق وتعزز تقوية الرغبة نحو الجنس الآخر بشكل مشروع وكثير من أصحاب الجنسية المثلية نجحوا في الزواج في مراحل معينة من حياتهم
2 – إذا لم تكن لديك الفرصة للخطبة فيمكن تنشيط الرغبة على مستوى تخيل الجنس الآخر،، وهناك تقنيات لتنشيط هذا التخيل
3 – إذا لم تنجح في موضوع التنشيط بالتخيل فيمكن الاستعانة ببعض الصور.
4 – أنصحك بقراءة برنامج علاجي لحالات الشذوذ الجنسي على موقع مجانين ففيه تفصيلات أكثر لهذه الأمور.
أما عمل علاقات غير شرعية على أي مستوى بهدف تنشيط الرغبة فلا أوافق عليه تحت أي ظروف.
بعض الحلول المقترحة لمقاومة الوقوع في الخطا وعدم الاستسلام :
* الجري قد يكون من المفيد أن تصر علي الجري الطويل في كل مرة تسعي فيها للممارسة. فالجري سيساعدك علي التخلص من التوتر (الناتج عن الإثارة الجنسية) والقلق الذي يتبع الممارسة ومن المعروف أن الرياضة خاصة أثناء النهار تحسن بشدة من الحالة المزاجية.
* اجتنب لكل ما من شأنه تدعيم هذه الميول من مشاهدات وإنترنت والخلوة بالأصدقاء ……. إلخ. فمثلاً تستطيع ترشيد استخدامك للإنترنت، ويساعدك أن تضع لنفسك مكافأةً مع كل نجاحٍ تحققه في هذا الصدد ، وأن تسأل وتبحث وتشترك في مواقع مفيدة ومسلية.
* كل محاولة تنجح فيها ستزيد من ثقتك بنفسك، وقدرتك علي المواصلة في الغد وبعد الغد، ولتجعل همك أن تنجح “اليوم” وتركز في ذلك، ثم تكافئ نفسك “الليلة
*سيطر علي أفكارك: . مقاومة الأفكار التمهيدية، والمقدمات الذهنية من أهم خطوط العلاج. وتأكد أن الإنسان لديه القدرة علي مقاومة غرائزه والتسامي بها إلي أن يجد لها المسار الصحيح والشرعي
أسلوب وقف الأفكار: ويعني أن تستخدم طريقة لصرف الانتباه عن أفكارك المزعجة كلما هاجمتك. (كأن تشد حلقة مطاطية “أستيك” تلبسها في معصمك ) بحيث تصرف انتباهك عنها ، وبحيث يرتبط حدوثها بالألم مما يقلل من حدتها وتكرارها.
فكر بطريق إيجابية مثلا: ( لقد تغلبت علي المشكلة في الماضي حينما استعنت بالله سبحانه وتعالي، لذا تقرب الله منك، ومن تقرب إليه شبراً تقرب الله إليه ذراعاً، ومن أتاه يمشي أتاه هرولة.. كما في الحديث القدسي، إذن يمكنني التغلب عليها مرة ثانية وبنفس الطريقة. تحدث إلي الله بكلامك أنت، ولغتك أنت ، تحدث معه بكلماتك العامية المعبرة البسيطة، واعرض أمامه المشكلة التي يعرفها، وحاجتك التي تريدها منه.
ابتعد عن الكلمات السلبية (هذه لمشكلات تجعلني غبيا) وفكر في إيجابياتك (لدي شخصية جيدة وأحب مساعدة الآخرين….) واسأل أصدقاءك “كزملائك في الغرفة مثال” عن إيجابياتك.
. اجلس جلسة استرخاء كامل في مكان هادئ ومريح .
. فكر بأن الله أعطاك الوسامة لتستعملها في الجوانب الإيجابية التي تأخذك إلى الطريق السليم المفيد لك ولمن حولك .
. استعمل الجمل التالية : ( أتقزز من الاحتكاك بالذكور ) ( أتقزز من روية أجسامهم ) .
. خذ قنينة عطر وحاول أن تشمها وتتخيل الجنس الآخر ، وكرر هذه الطريقة بشكل مستمر
. خذ قنينة فيها رائحة كريهة وشمها وتخيل أجسام الذكور وكرر هذا العملية عدة مرات .
. ابتعد عن تكوين العلاقات مع من تشعر بأنهم يرغبون استغلالك في هذه الناحية .
. كون صداقات حميمة من أشخاص متدينين تثق فيهم .
. استفد من توجيهات كبار السن من أقارب وأصدقاء الذين تثق بهم .
. اقرأ عن حياة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وعن الصحابة والقادة في التاريخ الذين يتصفون بالرجولة والأخلاق السامية .
. نفس عما في صدرك من مشاكل لمن تثق به كالأب والأخ الأكبر والأم وغيرهم .
. كلما طرأت عليك فكرة تتعلق بهذا الموضوع انهض من مكانك و تخلص من تلك الفكرة .
. اكتب قائمة بالجوانب الإيجابية التي تحملها في ورقة أضف كل سلوك إيجابي سلكته ، واكتب في القائمة الثانية الجوانب السلبية واشطب على أي سلوك تجنبته في هذه الأيام . بعد فترة وجيزة بعون الله ستجد الجوانب الإيجابية قد حلت محل الجوانب السلبية ، وأصبحت صفحتك ناصعة البياض ، عندها فكر في الزواج بعد أن تتأكد من ذلك .
أتمنى لك الصحة والسعادة والزواج المكلل بالنجاح وبالذرية الصالحة
لا تيئس . فالميول الوسواسية تنتهي أحيانا من تلقاء نفسها وتبني مقاومة فلا تتكرر. وفي النهاية لجوءك إلى العلاج المتخصص
اقتراح اخر للعلاج 00000
اريد احبتي في الله ان اوضح لكم مسالة تغيب عن الكثير منا الا وهي ان الله خلق من كل شيء زوجين الذكر والانثى وجعل كل منهما مكمل للاخر واذا حدث خلل في هذا التوازن طغت رغبة الانسان وشذة به الي هاوية عدم الاتزان
فالعلاج من هذه الظاهرة قد يكون سهلا جدا الا وهو كالاتي
ان الغذاء المتوازن للجنسين يساعد على حفظ طاقة كل منهما حيث ان الرجل يحمل بداخله طاقة ذكرية لابد من الحفاظ عليها بما يناسبه من اطعمة ذات طاقة ذكرية لتقوي طاقة الذكر وبالتالي يحافظ على اتزانه النفسي وحاجته لانثى تكمل توازنه الخارجي حتى يصبح هو وهي وحدة بناء في المجتمع
وهي كذالك تحتاج الي اطعمة ذات طاقه انثوية لتقوي طاقة الانثى لديها وتحافظ على انوثتها
التطبيق العملي لهذا الكلام هو ان ياكل الرجل والمرأة على حد سواء مانسبته 70% من الحبوب والحنطة الكاملة الغير مقشورة وال30%
الاخرى للرجل هي اللحوم الماكولات المالحة الجذور الخضراوات والمنتجات الحيوانية الطبيعية فهي ماكولات ينج اي تحمل طاقه ذكرية وان يبتعد عن اكل الفواكه والسكريات التي ترفع طاقة الانثى لديه
وعلى المراة ان تكثر من الفواكه وان تبتعد عن اللحوم والمنتجات الحيوانية والبيض والملح او على الاقل تجعلها مرة في الشهر لان هذه الماكولات تحمل طاقة ذكريه تضعف من طاقتها الانثويه وتخل بعمل الغدد لديهامما ينتج عنه شعر زائد في الوجه مثل اللحية والشارب
وهناك حديث للمصطفى عليه وعلى اله افضل الصلاة والتسليم حيث قال عن الاطفال إذا بلغو ا العشر سنين فرقو ا بينهم في المضاجع والسبب في هذا التفريق علميا ان الاطفال قبل العشر سنين يحملون طاقة متوازنه بين الذكر والانثى وبعد العشر يبدأ الولد يرتفع عنده الهرمون الذكري والطاقة الذكرية تبدا بالارتفاع ووجود انثى تنام بجانبه في هذه الفتره يعيق من ارتفاع نسبة الطاقة الذكريه والانثى كذلك تبدا طاقة الانثى بداخله في ازدياد وان تكثر من الجلوس بين النساء لتقوى طاقة الانثى لديها
وان يكثر الولد من الجلوس بين الرجال ويتحاشى مجالس النساء
فصلاة الرجل في جماعة في المسجد تمد جسمه بطاقة ذكرية كبيره من تجمع الطاقاة الذكرية لذلك غالبا عندما نرى في التلفاز مصفف شعر نساء غالبا ما نشعر انه يقف بميوعة النساء وصوته انثوي وليس فيه خشونة الرجل وصلابته لان مكان عمله بين النساء اكسبه طاقة انثويةجعلت رغباته انثوية ومشيته وسلوكه انثوي كذلك المراة التي تعمل في مجالات رياضية خاصة بالرجال او تعمل وسط الرجال بكثرة فستشعر بان هذا ينعكس على طاقتها وبالتالي على سلوكها لذلك امر الله النساء بان يقرن في بيوتهن وحرم عليها الاختلاط بالرجال 

بناء شخصية المراهق النفسية

خليفة مزضوضي
*
بناء شخصية المراهق:
إن الشخص فى مرحلة المراهقة يمر بطفرة فسيولوجية فى نموه تفوق كثيراً سرعة تطوره النفسى والعقلى والتى تكون بدرجات أقل من حيث النضج
ذا يحاول أن يثبت هويته الخاصة فى جميع الميادين وبأى أسلوب سواء أكان صحيحاً يتقبله المجتمع أو خاطئاً ومنافياً لسلوكيات المجتمع.
وتولد الفجوة التى تنشأ من الصراع بين الطفرة الفسيولوجية والقدرات الجسمانية وبين القدرات العقلية المحدودة إلى تكوين الشخصية وما يحدث لها من استمرار أو اضطراب سلوكى. ولمعرفة أسباب عدم الاستقرار النفسى لمراهق أو مراهقة لابد من معرفة بناء الشخصية من الناحية النفسية بوجه عام والتى يتفق فيها جميع الأشخاص على الرغم من الاختلاف فى طرق الحلول التى يصل إليها كل مراهق أو مراهقة لإحداث التكيف.
* تتكون النفس البشرية من:
الإيد.
الأنا.
الأنا العليا.
تقع الإيد فى العقل الباطن أو اللاشعور وتحتوى على جميع الغرائز والدوافع البدائية.
أما الأنا فيقع جزء منها فى منطقة اللاشعور وجزء آخر فى منطقة الشعور, وهى تنظم بين احتياجات النفس والبيئة. فالأنا تنظم إشباع غرائز النفس حتى تناسبها مع البيئة والمجتمع كما أن لها القدرة على كبت الغرائز .
والأنا العليا يكون الجزء الأكبر منها فى منطقة الشعور ويسمى بالضمير والجزء المتبقى فى اللاشعور وهو المراقب العام لتصرفات الإنسان. ويؤثر على هذا المكون عوامل عدة فنموه أكثر من الطبيعى يؤدى إلى حالة مرضية تسمى الوسواس القهرى وفيها تحاسب أنا النفس المرء على كل شئ يغعله سواء أكان مناسباً أو غير مناسباً. وهل تم على الوجه الأمثل أم لا مما يدفع المرء إلى تكرار العمل محاولاً بذلك الوصول إلى درجة الكمال فيه لكى يستريح ضميره. أما إذا كان النمو أقل من الطبيعى فهو يؤدى إلى اللامبالاة ثم السيكوباتية, وسواء الإصابة بالوسواس القهرى أو اللامبالاة يكون نتيجة أنها تضع فى الدرجة الأولى القوانين والنظم البيئية مع التعاليم الدينية ثم تقوم بالاختيار بحيث يشبع هذا الاختيار الذات بما لا يتعارض مع المقام الأول.
الأنا (أو الإيجو) تمارس وظيفتها بأكثر من طريقة حتى تسيطر على غرائز النفس ودوافعها حتى ترضى الذات ومن أجل ذلك فهى تلجأ إلى وسائل عدة منها:
أ- الخيال: وهو أن يقوم المراهق بتنفيذ الرغبات والغرائز فى خيال الشخص التى لا يستطيع تنفيذها فى الواقع, وهذا الحل طبيعى وصحى طالما أن الشخص يعرف أنه خيال ليس إلا, ونجد أيضًا أن أحلام اليقظة هى نوع من الخيال ولكن لفترة طويلة أما إذا تم تصور الخيال على أنه الواقع فبذلك يكون قد تخطى الحدود الطبيعية للإنسان السوى ويصبح اسمها هلوسة.
ب- الكبت: هو كبح الغرائز إرادياً.
ج – التعويض: وهنا تقوم الأنا بتعويض النقص الموجود داخل الشخص بإظهار تفوق فى مجال آخر.
د- التقمص: ويلعب دوراً مؤثراً جداً فى تكوين شخصية الطفل والمراهق, حيث نجد المراهق يتصرف فى كثير من الأمور متقمصاً شخصية مثله الأعلى “الأب” أو المدرس أو البطل.
هـ- الإسقاط: تحميل الغير أسباب عدم إمكان تحقيق الرغبات والغرائز.
و- الانفصال: وهو فصل جزء من النفس عن الشخصية الأساسية بسبب احتوائها على رغبات مكبوتة ومشاكل غير محلولة وهو ما يسمى بانفصام الشخصية.
ذ- التحوير: أى تحويل الطاقة الغريزية إلى قنوات أخرى يتقبلها المجتمع مثل غريزة الأمومة عند النساء مثل عملهن كمربيات للأطفال أو طبيبات أو تحويل الطاقة إلى مجال كالقيام برياضة أو نشاط اجتماعى آخر.

س- التسويغ: وهو محاولة الشخص تسويغ عدم إمكانية تحيق رغباته لأسباب تفوق قدراته, ومسوغ الفشل هنا ناتج من اللاشعور أى أنه يختلف عن الكذب يتم على مستوى الشعور.

الودود الولود

خليفة مزضوضي
الودود الولود
في ميزان العدل الرباني

مرة أخرى نُذكر بأساسية منهجية في علوم الحديث تغيب عن من يقرأ الأحاديث المنسوبة إلى النبي –عليه السلام- قراءة فاعلة كنصوص شرعية تُحمل دينا في شريعتنا الإسلامية، فديننا نص موحى؛ قرآنا يُتلى ليُعمل به، وسُنة مثبتة صحيحة ليُحتذى فيها هدي النبي-عليه السلام. عندما نقول أن شريعتنا نص واحد فهذا يعني أن نصوص الشريعة قرآنا وسنة تُبيّن بعضها بعضا، ويؤازر بعضها بعضا فلا تناقض ولا تصادم. فإذا ثبت تعارض بينها قُدّم عند علماء الأصول وغيرهم القرآن على السنة، وهذا ما نؤمن به وندين في علاقة القرآن بالسنة.
عاقر، ما ذنب المرأة إذا كانت عاقرا لا تُنجب، فأكف عنها رغبة الخطّاب من الأزواج بنص منسوب للنبي تتأرجح أسانيد مروياته بين التضعيف والقبول إلى درجة التحسين وربما إلى درجة التصحيح لغيره. بنص منقول تتصادم حروفه عيانا مع خُلق النبي ورحمته وتفاصيل حياته الزوجية وأمهات المؤمنين كعائشة وغيرها –رضي الله عنهن- اللواتي لم يلدن له الولد جميعا سوى خديجة!
ليس نبينا –عليه السلام- في هذه الحال وحده؛ بل يُشاركه في ذلك أنبياء ورسل أخرون كإبراهيم وزكريا وعمران عليهم السلام؛ وما وجدنا القرآن يروي أن أيا منهم عيّب على زوجه أو نبذها أو فارقها طلبا للولد!
الحديث المروي في تجنب الزواج من إمرأة عاقر والحث على الزواج من امرأة قادرة عليه منسوب لسيدنا النبي-عليه السلام- في كتب السنن وغيرها حيث يقول:
عن معقل بن يسار قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال، وإنها لا تلد، أفأتزوجها ؟ قال ” لا ” ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة فقال: ” تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم ” وفي رواية “مكاثر بكم الأنبياء”.
والحديث رواه أبو داود (2/542/2050) والنسائي (6/373-374/3227) وصححه ابن حبان (9/363-364/4056-4057) والحاكم (2/162) ووافقه الذهبي وصححه أبو محمد عبد الحق فيما نقل عنه الإمام القرطبي. وصححه الشيخ الألباني من طريق وحسّنه من آخر في المعجم الأوسط، وجاء الشيخ شعيب الأرناؤوط وحسّن له سندا وصحح آخر كذلك في سياق النهي عن التبتل والحث على الباءة. وورد بألفاظ أخرى من طرق أخرى مسيئة مريعة منها ما روي في مسند الشاميين: حدثنا أحمد بن عبد الله بن زياد الإيادي ثنا يزيد بن قبيس ثنا الجراح بن مليح عن أرطاة بن المنذر وإبراهيم بن عبد الحميد بن ذي حماية عن أبان بن أبي عياش عن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: ( تزوجوا الودود الولود من النساء فإني مكاثر بكم النبيين يوم القيامة وإياكم والعواقر فإن مثل ذلك كمثل رجل قعد على رأس بئر يسقي أرضا سبخة فلا أرضه تنبت ولا عناه يذهب” حيث قال محقق الكتاب حمدي بن عبد المجيد السلفي بعدها : “محمد بن عبيدة صاحب مناكير”، مما يجعل الرواية ضعيفة منكرة!
وهذا الذي سبق كله -من دراسة أسانيد الحديث من طرقه المختلفة- جهد عظيم لعلمائنا نقف عنده في قراءتنا للحديث بكل التقدير والاحترام، ونحترم كذلك ونقدّر أن الدلالة التي وقفوا عندها هي أهمية التناسل والتكاثر في شريعتنا. إلا أن هذا المقصد ثابت بنصوص القرآن ومقاصده وبروايات صحيحة ثابتة عن نبيه الكريم.
لا ننسى إذن أن الحكم على الحديث الذي بين أيدينا لا يقف عند أسانيد طرقه فقط. بل يتجاوزه إلى متنها (نصها) وما يحمله معه من أحكام ومعان لا ينبغي أن تتناقض جملة وتفصيلا بحال مع ما استقرت عليه نصوص الشريعة ومقاصدها؛ بل وثوابتها وسنة نبينا الكريم ومن سبقه من أنبياء الهدى والرحمة.
لقد نزل القرآن بالعدل وأن الله هو الرازق وحده، فهو الذي بيده أن يجعل الأرحام تحمل الأجنة، وهو فقط الذي يجعل منها سبحانه الذكر أو الأنثى أو يزوجهم أو يجعل من يشاء عقيما قال ربنا:
{
لِلَّهِ مُلْكُ السَّماوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيما إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ}
فالله العليم الخبير الرزاق هو العدل فكيف يستوي أن يعاقب الله خلقه في الدنيا على ما رزقهم هو وحده سبحانه وكتب عليهم في دنياهم فيما لا يد لهم فيه؟
فالناظر في أحكام الشريعة سيجد خلاف ذلك، سيجد رحمة ورخصة وتجاوزا في كل مرة وُجد فيه العنت والتعب على العباد فيما لا طاقة لهم به لأن الله ربهم خلقهم وهو أعلم بأحوالهم. خذ على ذلك مثلا أن الله كتب على أصحاب الحاجات ما ابتلاهم به من ضعف فأتبعته الشريعة بالتخفيف والرخصة؛ لا بالإنقاص أو الملامة أو تجنب التعامل معهم فقال سبحانه في شأنهم: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} وقوله سبحانه: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ}. فخفف عنهم تلطفا بهم في الجهاد وفي تكاليف كثيرة كل بحسب استطاعته. وفي أحوال النساء وجدنا مثال ذلك حيث كتب الله عنت الحيض على بنات حواء فكان هذا داعيا لتخفيف أحكام الشريعة عنهن في الصلاة والصيام دون لوم أو ذنب أو دعوة لتجنب لقائهن أو التعامل معهن. بل قال رسولنا الكريم لعائشة:” حيضتك ليست في يدك” حسما لكل طائف شيطاني يُنقص من قدر المرأة في عين نفسها أو عين غيرها بما كتبه الله عليها. فكيف يستوي إذن أن يكتب الله على إمرأة أن تكون عاقرا ثم يأمر الرجال على لسان نبيه بتجنب الزواج منها؟ أكان العقم أو الإنجاب من كسب يدها؟ وأي إعانة على تقبل البلاء هذه؟
ثم كيف لرجل مقبل على الزواج أن يعلم في هكذا رواية أن المرأة قادرة على الإنجاب دون أن تكون قد جربت الزواج من غيره وثبت أن عدم القدرة كان لعلة فيها؟ نعم كان العرب وغيرهم فيمن قبلنا يظنون أن عدم الإنجاب لا يكون إلا لعلة في المرأة وحدها والعلم يقول في زماننا خلاف ذلك فكلا الزوجين قد يكون مبتلى بهذا البلاء فما العمل؟ أنطلب من الخاطبين طلب فحوص مخبرية قبل الزواج لنتبين من يملك القدرة على الإنجاب لتتجنبه المرأة زوجا ويتجنبها الرجل زوجة! وهل كل بيوتنا ظللتها المودة والسكينة أو غابت عنها بالإنجاب وحده؟
لا نناقش أن طلب الولد حق مكفول في الشريعة لكلا الزوجين قبل فوات الفوت، لكن الشريعة نفسها التي جعلت التكاثر من سننها الكونية، لم تجعل فقدان القدرة عليه سببا للإنتقاص من أحد أو رفعه، أو سببا للإقبال عليه أو هجره . فالشريعة نفسها قررت أن هذه أرزاق كتبها الله وحده للعباد يدخل المنع فيها والعطاء حيّز البلاء الذي يُختبر فيه إيماننا وصبرنا وتسليمنا لما قدر الله علينا

انا البحر في احشاءه الدر كامن …………. فهل سأئلوا الغواص عن صدفاتي ؟

خليفة مزضوضي
انا البحر في احشاءه الدر كامن …………. فهل سأئلوا الغواص عن صدفاتي ؟
الهوية العربية هي اهم ما نملكه و هي مزيج رائع بين اللغة و الدين و القومية و الاخلاق المشتركة بين جميع اقطار العالم العربي و بدونها تضيع معالم هذا الوطن بين ارجاء العالم و تسقط هذة الهوية الي اجل غير مسمي و لكن الله عز وجل وهبنا ما يحفظ هذة الهوية ابد الدهر و أبقاه محفوظا في صدور المسلمين و عقولهم. فالقرأن الكريم يمثل دستورا الهيا لكل العرب و كيف لا يكون كذلك و هو كتاب الله الذي انزل علي نبيه ورسوله صلي الله عليه و سلم ليكون للعالمين كافة هاديا و مبشراً و نذيرا.
و لكني اعجب كثيرا من شباب العرب الذين يضيعون ابسط قواعد الحفاظ علي الهوية و هي اللغة العربية لغة القرأن و ذلك في اشكال متعددة و متنوعة من صور طمس هذة الهوية بحجة التمدن و التحضر و الاندماج مع حضارات الغرب التي لا يمثل عمرها سوي قطرات قليلة في بحر الحضارة العربية الزاخر فمنهم من يرتدي ملابس عليها اسماء و حروف اجنبية قد لا يعي معانيها او ما تمثل و اخر يردد كلمات لمجرد الظهور بمظهر المتحدث اللبق فهو يبعثر العبارات الاجنبية داخل كلامه باسلوب عشوائي متكرر وأخر عجبت لمن اسماه عربيا فهو لا يعرف و لا يجيد ابسط قواعد اللغة و لا يعرف عن جمالها شيئا كما يعرف عن لغة اخري فهو بالكاد يعرف الكتابة و القراءة و يتفاخر قائلا ” اصلي انا تعليمي اجنبي ” ….. واحسرتاه!!!!
و اكثر ما يستفذني و يلهب مشاعري هو شباب النت الذين يكتبون اللغة العربية نطقا بحروف اجنبية فهو يستبدل الحروف العربية باخر من اللغة الانجليزية و يستبدل نطق الحروف التي لا مقابل لها بارقام فمثلا حرف الحاء يمثل بالرقم 7 و العين تمثل بالرقم 2 و هكذا و اكبر ما يحيرني انهم يقولون انهم اما لا يعرفون اللغة او انها صعبة في كتابتها بسرعة و اخرون يبررون موقفهم بانهم يملكون اجهزة ليس بها احرف عربية علي العلم انه حاليا من السهل تغيير انظمة الحاسب باخري تمكننا من الكتابة باللغة العربية ببساطة و لا ادري ماذا اقول سوي اسئلة بسيطة اتمني ان اجد اجابة عليها :
هل رأي احدا من غير العرب يكتب لغته باحرف عربية ؟؟؟
هل رأيتم احدا يكتب القرأن بلغة اخري او يقرأه بلغة غير العربية ؟؟؟
الاجابة كل تأكيد لا لم نري احدا يفعل ذلك !!!!!!!!!!!
حاولت ان ابحث جاهدا علي جذور تلك المشكلة المعاصرة و التي قد تهدد ثقافة ابنائنا لاجيال و اجيال ووجدت انه علي مدار عصور من الاحتلال الفكري لامتنا و دخول العديد من الالفاظ الاجنبية و العبارات الدارجة في لغتنا و انصهارها فيها اصبح من السهل او بالاصح من التفاخر ان تجد هذة العبارات في لغتنا العامية و اسماء المحال التجارية و الشركات بل و اسماء الناس ايضا كما ان دخول اللغات الاجنبية في مراحل متقدمة للتعليم و الاهتمام الفائق بها ادي الي اتجاة الاطفال و الشباب الي استخدام اللغة الاجنبية بشكل متكرر لانها اسهل و ابسط من اللغة العربية في المراحل الاولي و في المراحل المتقدمة تكون واجهة للظهور بين الناس الي جانب اهم نقطة و التي تساهم في دخول هذة الثقافة الي كل بيت في العالم العربي و هي الاعلام الذي لا يخلو من برامج و افلام و اغاني تحمل هذة الالفاظ و العبارات بل اصبح ان هذا هو الشكل الغالب الذي يبهر العامة و خصوصا شباب الموبايل و الانترنت.و قد ادي ذلك التشوية المتعمد الي نوع من ضعف الهوية و القومية العربية عند قطاع لا يستهان به من شبابنا في الوقت الحاضر و قد يؤدي هذا في مستقبل غير بعيد الي انحراف هؤلاء الشباب الي الثقافة الاجنبية و طمث هويتهم العربية.
و كما حاولت ان اضع يدي علي اسباب المشكلة حاولت ايضا ان استشف الحل لذي يصحح هذا الوضع الخاطئ و التخلص من رواسب الاحتلال الفكري و الحد من سيطرة اللغات الاخري علي لغتنا الجميلة و جدت بعض النقاط الهامة التي لو تم التركيز عليها يمكن ان تنفرج هذة الازمة :
اولي هذة النقاط و اهمها علي الاطلاق هي توجيه براعم الامة و جذبهم الي اللغة العربية عن طريق الاعلام الموجة الهادف الذي يدعم العملية التعليمية و التربوية باللغة العربية الفصحي و اجد بعض القنوات الفضائية قد بدأت فعلا في هذا النطاق المفيد للاعلام الموجه مثل قناة طيور الجنة و قناة براعم. لان تلك القنوات تستطيع ان تنفذ الي ابعد مدي داخل المجتمع العربي.
الثانية هي الاهتمام بدعم تحفيظ القرأن و تدريس العلوم القرأنية من المراحل المبكرة للاطفال و جعل لسان حالهم يردد اللغة بشكل صحيح و تلقائي و ذلك عن طريق تدريب بعض الكوادر الشابة التي تستطيع التعامل مع الاطفال في مثل هذة المراحل.
الثالثة هي وضع قواعد تجريم لاي اعلام او ترويج لاي افكار هدامة للغة و محاولة تقويم البرامج الاعلامية و التثقيفية للحد من تدفق موجات الهدم المتتابعة التي نواجهها.
الرابعة هي الوعي الابوي التربوي في محو اي لفظة اجنبية داخل المنزل تدريجيا بحيث لا تكون اللغات الاخري مستخدمة الا في المجال الدراسي الموجه لهذ الغرض فلا داعي إلي تناثر الالفاظ الاجنبية داخل لغتنا خاصة مع الاطفال.

الفساد السياسي

بقلم : خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الاجتماع 
لا عيب أن يكون للمقالة البسيطة فرضية تنطلق منها ، وانا أنطلق في مقالتي هذه من هذه الفرضية مخضعاً إياها للنقاش ، ولكن بالنسبة للحالات الخاضعة والقابلة للتطبيق على هذا الوصف التالي ، فهي من شأن القرّاء والنقاد ،وفرضيتي هي : {{ إن نمط تفكير المجتمعات بمختلف شرائحها هي المنتج الرئيسي لحكوماتها سلباً كان ذاك التفكير أم إيجابياً}}
تسعى الدول (بشكل عام) للإصلاح وتحسين الحالة التنموية والمعيشية لمواطنيها وتلافي مواطن خلل قديمة، وتسعى للنهوض الرامي إلى التقدم والتطور، وغالباً ما تكون الدول ممثلة بالقائمين بالفعل التطوري صادقة في ذلك، وإن كان حسب ظروف الدول (أيّ كانت) ومواردها وإمكاناتها، ولكن سرعان ما تأتي العقبات المتعددة الأوجه لتقف في وجهها، فتمنعها من ذلك أي تحقيق تقدم فعلي على أرض الواقع ، ولعل أهم الأسباب في ذلك طبقة المنافقين السياسيين الذين يملئون الدنيا بخطاباتهم الهادفة لتحقيق مصالحهم الشخصية من الأعلى أو أصحاب القرارات الذين يقعون فريسة كذبهم وإخداعهم ، وهنا يقع المجتمع (بشكل عام) في ورطة النفاق السياسي ، فالمنافقين السياسيين لا يختلفون عن المنافقين دينياً الذين دخلوا الدين تستراً لتحقيق مكاسب ضيقة ، وكذالك شركائهم في السياسة فهم في سبيل تحقيق طموحاتهم ومصالحهم مستعدين للعق وتقبيل حذاء صاحب القرار (أي كان في أي دولة لا على التعيين ) ، وهذا كله على حساب الصادقين من الأذكياء وأصحاب المشاريع السياسية لتطوير وارتقاء الدول .
ومن هنا كانت خطورة أحد أمرين : ضرورة مساعدة الحكومات الساعية لتطور الدول لمحاربتهم من جهة ، وكذلك خطورة هؤلاء على أمن واستقرار الدول لأنها ستتكلف فيما بعد مغبة محاسبتهم ، ولذلك كان لابد من الاسترسال والاستطراد في هذا الموضوع عبر توضيح بعض مفاصله. فالنفاق في اللغة هو إظهار الإنسان غير ما يُبطن. وسمي المنافق بهِ لأنه يجعل لنفسهِ وجهين، يُظهر أحدهما حسب الموقف الذي يواجه، ويُعرّف مفهوم النفاق بشكل عام على أنه الطبيعة الخطيرة في السلوك البشري، وهو إظهار عكس ما هو كائن داخل النفس البشرية، ومن علامات النفاق، كما قال (رسول الله) : «إذا حدّث كذب، وإذا اؤتمن خان، وإذا وعد أخلف». فمن توفرت فيه هذه العلامات فهو منافق خالص، ومن توفرت فيه واحدة ففيه شعبة من شعب النفاق.
ومن أخطر أنواع النفاق وأكثرها مقتاً ورفضاً وأشدها تدميراً هو النفاق السياسي بكل أشكاله، ولكن أقسى وأخطر أشكال النفاق السياسي وأشده دماراً هو نفاق الرأي العام. ومن صوره السعي إلى كسب ود المجتمع بمجاملته ومداهنته على حساب الواقع والحقيقة، وبالتالي على حساب مستقبل نموّه وتقدمه. ومن أساليب المنافقين السياسيين التستر خلف بعض الأعمال المشروعة لتحقيق غاياتهم الفاسدة والإضرار بكل من حولهم.
ما هي أبرز نتائج النفاق السياسي الذي يمارسه الرأي العام؟
1 -
تدمير وإفساد العلاقات السوية في المجتمع، والدس والوقيعة.
2 -
وإذكاء الخلافات وتوسيع شقتها، واستغلالها في ضرب الوحدة الوطنية.
3 -
وزعزعة أمن واستقرار الوطن والسلم الاجتماعي.
4 -
وإشعال نيران الفتن، وإثارة النعرات بين المواطنين.
5 -
إشاعة الفساد في الأرض.
شرح لجدلية العلاقة بين الكذب كفعل إخلافي مذموم والنفاق السياسي .. ماذا يعني ذالك ؟؟
وبالمقابل فإن علاقة الكذب بالتاريخ متعددة الأوجه، ففضلاً عن أن مفهوم الكذب نفسه قد عرف تغيّراً عبر العصور، إذ أن هناك تاريخاً للكذب، لذلك فإن الشكل الذي أصبح الكذب يتخذه اليوم، جعله يتجاوز الفرد والأخلاق ليطال الجماعة والسياسة، فيعْلق بالتاريخ، والكذب السياسي لم يعد تستّراً يحجب الحقيقة، وإنما غدا قضاءً مبرماً على الواقع، وإتلافاً فعلياً لوثائقه ومستنداته الأصلية. لم يعد الكذب إخفاءً للحقيقة، وإنما صار إتلافاً لها. لم يعد مكراً تاريخياً، وإنما غدا مكراً بالتاريخ.
وقد ميّز القديس ( أوغسطين ) الكذب عن مجرد الوقوع في الغلط، وذلك بالتأكيد على القصدية في فعل الكذب، فالكذب هو الرغبة في خداع الغير، حتى وإن اقتضى الأمر في بعض الأحيان، قول الحقيقة يمكن أن يصدر عنا قول خاطئ من غير أن نكذب، لكن بإمكاننا أن نقول الحقيقة بهدف الخداع، أي الكذب، إذ ليس من الكذب أن يصدر عنا الغلط إذا ما كنا نظن إنه صواب، فليس الكذب هو القول الخاطئ، وليس هو الخطأ، يمكننا أن نكذب بقول الحقيقة. الكذب خداع قبل كل شيء، إنه حمل على الاعتقاد الخاطئ.
ما هو تأثير النفاق والكذب في المجال السياسي على المجتمع (بشكل عام) ؟؟

يمكننا أن نرصد بعض السمات التي يتسم بها مجتمعنا العربي غالباً باعتبارها سلبيات يعاني منها ، وتتبلور أبرزها بضعف حصانته الفكرية والثقافية والسياسية والأخلاقية أمام النفاق بمختلف أشكاله ومظاهره وعلى وجه الخصوص النفاق السياسي، وأمام طابور المنافقين الذي عادة ما يتنامى تعداده وتأثيره في المراحل الحاسمة والظروف الاستثنائية المعقدة التي يكون فيها المجتمع غير متزن، ومهيأ بصورة غير عادية لتقبّل ما يبثه المنافقون من دعايات كاذبة ومقولات تضليل مريبة وإشاعات لتزييف الحقائق والترويج لثقافة الحقد والكراهية وبث روح اليأس وثقافة الهزيمة، وممارسة مختلف أشكال الوقيعة والدس الرخيص وجميعها تهدف إلى تدمير عوامل الثقة، وأسس الوحدة بين أفراد المجتمع، وتسميم الأجواء، وإثارة النعرات والفتن والصراعات الداخلية. الخلاصة هي أن النفاق السياسي ناجم عن ثقافة متدنية في مجالي التثقيف الإنساني أو العقائدي الأقوى أثراً ورواجاً وللكذب فيها حضور فاعل، ومن الجدير بالملاحظة هنا إن لكل دولة مهما كانت إيديولوجيا تتبناها، ولابد في سبيل ترسيخها (باعتبارها سلاح تتدرع به لا سيما إن كانت بين فكي كماشة) من رجال مفكرين يعملون عبر وسائل فكرية ثقافية سياسية لتثبيت دعائمها فهؤلاء في الحقيقة جنود مخفيون ، ولا يدخلون في نطاق وصف المنافقين لكونهم يحمون دولهم بشكل أو بأخر ، وهنا يجب أن يتنبّه الغافلون إلى طبقة أصحاب المصالح باعتبارهم الخطر الحقيقي الذي يهدد أمن وسلامة الدول ، وعلى هذا فإن محابتهم واجب قانوني وشرعي تقع أولاً وأخير على عاتق الرأي العام السلبي الدور والذي يترك هذه المهام في العادة للدول والحكومات ومن ثم يأخذ بإلقاء اللوم والعتب والاتهامات ، وعلى هذا نصل إلى نتيجة مفادها : ((إن شيوع الفساد في دولة معينة أصله يكمن في سلبية الرأي العام أولاً ، واستغلال وخداع طبقة المستفيدين على اختلاف مستوياتهم وأشكالهم ثانياً ، وضعف المنظومة العقابية القانونية القضائية ثالثاً وأخيرا )).

استحضار ذكرى المسيرة الخضراء على ضوء 40 سنة من التنمية في الصحراء


خليفة مزضوضي
في 6 نونبر 1975 انطلقت حشود 350 ألف متطوعة و متطوع من كل شرائح الشعب المغربي في مسيرة سلمية بنظام و انتظام، صوب الأقاليم الجنوبية الصحراوية المحتلة لتحريرها من طرف الاستعمار الإسباني آنذاك صلة للرحم ونصرة لإخوانهم في الصحراء المغربية، حاملين القرآن الكريم والأعلام الوطنية لاسترجاع حقهم الثابت المسلوب، وهو ما جسد بعد النظر والحكمة والتبصر، و العبقرية السياسية ، للمغفور له جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، في تلاحم تام مع شعبه، فتحقق النصر واسترجع المغرب أقاليمه الجنوبية التي كانت ترضخ تحت الاستعمار الإسباني، وارتفع بذلك العلم الوطني ورايته خفاقة في سماء العيون والساقية الحمراء وتلاها في 14 غشت 1979 استرجاع إقليم وادي الذهب.
إذا كانت ذكرى المسيرة الخضراء تجسد التأكيد المتجدد للشعب المغربي قاطبة من طنجة إلى لكويرة، على التشبث بالوحدة الترابية والوطنية للمملكة, فهي مناسبة يحتفي بها سنوياً لإبراز المكتسبات التنموية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والديمقراطية والحقوقية، التي تحققت بالمغرب عامة و بالأقاليم الجنوبية الصحراوية خاصة منذ استرجاعها إلى حظيرة الوطن الأم.
وفي هذا السياق لابد من التذكير، على المستوى المتدني الذي كانت تعرفه الأقاليم الصحراوية إبان استرجاعها عام 1975 إن على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي، أو فيما يتعلق بقطاع الخدمات والتجهيزات والبنية التحتية، الشىء الذي جعل من الضروري أن تبدل مجهودات مالية ضخمة من طرف الدولة المغربية، لتحسين أوضاع المواطنين الصحراويين ويتحقق اندماجهم في كل المجالات إسوة بإخوانهم في شمال المملكة، وتم بذلك الانكباب على التسريع بوضع إستراتيجية تنمية استثنائية بتدخل شركاء وفاعلين في الحقل التنموي، في مؤسسات عمومية وشبه عمومية وإدارات ومؤسسات ومقاولات والقطاع الخاص، وهو ما ساهم في توفير البنية التحتية للطرقات والمرافق والموانئ والسكن والمؤهلات المتعلقة بقطاعات الفلاحة والصيد البحري والسياحة والاتصالات وخدمات القرب.
وبفضل مؤازرة الشعب المغربي وتضحيته في سبيل العيش الكريم لإخوته بالجنوب ودفاعه المستميت على القضية الوطنية الأولى ووحدتها الترابية، فقد أضحت مؤشرات التنمية في الأقاليم الجنوبية في ميادين الصحة والتربية ومحاربة الفقر والبنيات التحتية وتحسين مجال الخدمات، هي الأعلى مقارنة مع مثيلاتها في الأقاليم الشمالية, وذلك وفق تقارير اقتصادية واجتماعية لمراكز دولية للدراسات، ومنظمات متخصصة في مجال إعداد التقارير المتعلقة بمؤشرات التنمية، فمثلا مجموعة التفكير الدولية (أكسفورد بيزنس ) أكدت أن المبادارات المتعددة التى أتخدت لتعزيز التنمية الجهوية في شمال وجنوب المملكة المغربية، أضفت دينامية على عدة مشاريع بالأقاليم الجنوبية بهدف التصدي للمعيقات التي تحد من النمو الاقتصادي، وتحسين شروط عيش الساكنة المحلية مركزة على سياسة أهمية اللاتمركز، لاسيما في مجال التدبير الإقتصادي، وهي مقاربة تم اعتمادها على الصعيد الوطني ساعدت على تحقيق تنمية اقتصادية ملموسة واندماج بشكل كامل ماديا وسياسيا داخل النسيج الاقتصادي.وتوقف التقرير عند عمل وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والإجتماعية لعمالات وأقاليم الجنوب التي تتوخي جعل هذه الأقاليم قطبا للإستتمار ونموذجا للتنمية الجهوية المندمجة، إطاره يهدف إلى تعبئة الموارد وتوفير فضاء ملائم للتعامل من أجل تنمية اقتصادية واجتماعية متماسكة في المنطقة، وبعد استعراضهم للمشاريع التي أطلقتها الدولة في عدة مدن وجهات بالصحراء المغربية، أكد التقرير أنها حققت تقدما مهما منذ إحداثها.
وفي هذا المضمار أوضحت مجموعة التفكير أن الأقاليم الجنوبية كانت خلال 2006 من بين المناطق المغربية الأفضل تصنيفا حسب مؤشرات التنمية البشرية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مضيفا أنه تم إعلان مدينة العيون سنة 2007 مدينة بدون صفيح لتليها مدن جنوبية أخرى، وهو ما من شأنه أن يجعل الأقاليم الجنوبية تدخل ضمن قائمة المستثمرين, وأن تصبح أحد النماذج الأكثر دينامية والأكثر أهمية للتنمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بفضل تحديد الدولة المغربية لأهداف طموحة لتحسين عائدات الاستثمار لاسيما في قطاع السياحة التى تجمع بين رفاهية العالم الحديث, وأصالة الصحراء, والخصوصيات الثقافية، التى تشكل مزايا اقتصادية و حافزا للنمو في مختلف القطاعات، علاو ة على التنمية البشرية و الصيد البحري الذي يشكل وسيلة مهمة لتعزيز الأسس التنموية الاقتصادية في إطار المحفزات الأساسية التي تزخر بها المنطقة على مستوى نسيجها الاجتماعي و الثقافي، و هو ما جعل الدولة تقوم بمجهودات جبارة لتعزيز التربية و التكوين للنهوض بالموارد البشرية المؤهلة، الشيء الذي ساهم في تحقيق مؤشرات مرتفعة في التنمية البشرية رجعت بالفضل على الإنتاج الوطني و حققت نسبا مهمة في التمدرس و الولوج الى الخدمات الأساسية، وهو ما بوأ الأقاليم الجنوبية مكانة متقدمة في سلم التنمية البشرية بفضل الإهتمام الكبير الذي حضيت به الأقاليم الجنوبية من طرف الدولة المغربية ،حسب تقرير حول التنمية البشرية الذي أنجزه امنويل ديريكس دروكا ستيرلي الممثل السابق لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالمغرب و الذي أكد أن الأقاليم الجنوبية عرفت تطورا مهما مقارنة مع باقي جهات المملكة .وحققت مستوى جد متقدم في تعميم التمدرس
و أداء النظام التربوي و أيضا على مستوى تطور النظام الصحي ،حيث تتوفر المنطقة عموما على شروط ولوج إلى الخدمات الصحية أكثر ما هو مسجل على الصعيد الوطني, كما تشكل أنشطة الصيد البحري و الصناعة التقليدية و السياحة و مناجم الفوسفاط و تربية الإبل أهم القطاعات الاقتصادية الواعدة بالأقاليم، هده المعطيات , كما يبرز الممثل الأممي السابق المذكور, تؤكد نجاح الجهات الجنوبية في المجال الإقتصادي, ويترجم ذلك بمعدل ناتج داخلي خام للفرد المرتفع عن المتوسط الوطني خصوصا في جهتي الداخلة وادي الذهب والعيون-الساقية الحمراء, ويلاحظ التقرير أن نسبة ربط الأسر بالماء الصالح للشرب والكهرباء في هده الأقاليم يفوق المعدل المسجل وطنينا . وخلص التقرير بوجود إرادة راسخة لدى السلطات العمومية لوضع سياسات عمومية فعالة , مما سيؤثر على فعاليات مسلسل التنمية البشرية , وعلى ظروف عيش السكان في كل المناطق الجنوبية .
هذه نماذج من تقارير جهات دولية التي تثمن المجهودات التنموية الذي بدلت في الصحراء المغربية على مدى 40 سنة من استرجاعها .أما من يزور اليوم هده الأقاليم فيقف عن كثب بالحقيقة والملموس عن مدى التقدم والتطور في كل المجلات كما تؤكد على ذلك مؤشرات التنمية البشرية حول البنيات التحتية والخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين في التعليم و الصحة وتحسين الخدمات والماء الصالح للشرب وتقلص مستويات البطالة والفقر .
و الجدير بالذكر أن مكتسبات المنجزات التنموية بالأقاليم الجنوبية ستتعزز أكثر عن طريق النموذج التنموي الجديد بالأقاليم الجنوبية الذي أعده المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي , وهو النموذج الإصلاحي لفائدة الساكنة المحلية , وبتدبير منها ,الذي شخص النواقص و الإختلالات, وحصًن المكتسبات المشروعة , واقترح البدائل الواقعية القابلة للتطبيق لتشخيص موضوعي لتطور الوضعية التنموية ووضعية حقوق الإنسان بالأقاليم الجنوبية، كما أبز ذلك السيد نزار بركة رئيس المجلس الذي أكد على انه انطلاقا من الخصوصيات ومؤهلات المنطقة ,ستكون جسرا للتبادل والنمو المشترك مع دول الجوار وبوابة نحو الاندماج الإقتصادي داخل الفضاء الأفريقي والأطلسي، لاسيما في مجلات التجارة واللوجستيك والطاقات المتجددة والخدمات الأساسية من تعليم وصحة ,وهو ما سيساعد على خلق الثروات وإنعاش التشغيل خاصة لفائدة الشباب والنساء .
و تنبغي الإشارة في هذا السياق أن تفعيل الجهوية المتقدمة ،الرهان الذي تحقق من خلال انتخابات 4 شثنبر 2015، والتي عرفت مشاركة مكثفة لساكنة الأقاليم الجنوبية، تشكل دعامة أساسية نحو تحقيق المزيد من المكتسبات التنموية، هده الاستحقاقات التى قال فيها صاحب الجلالة محمد السادس حفظه الله حينما ترأس إفتتاح الدورة الأولى من السنة التشرعية الخامسة من الولاية التشريعية التاسعة : (سجلنا,ببالغ الإعتزاز ،المشاركة المكثفة لسكان أقاليمنا الجنوبية في الانتخابات الأخيرة وهو دليل ديمقراطي آخر على تشبث أبناء الصحراء بالوحدة الترابية وبالنظام السياسي لبلادهم وحرصهم على الانخراط الفعال في المؤسسات الوطنية) .

كما أن الجهوية المتقدمة ستؤمن فرصة سانحة لتدبيرساكنة الصحراء المغرية لشؤونهم المحلية والتي ستكون بحول الله رافعة أساسية للتنمية المحلية, وهذا برهان آخر للشعب المغربي عامة, ولساكنة الأقاليم الجنوبية خاصة, يقدًم للعالم في ظل دستور يضمن انخراط جميع المغاربة في كل الخيارات والتحديات والرهانات التي تحصن وتصون الثوابت والمكتسبات والوحدة الترابية والوطنية للمملكة بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وفي سياق إحياء روح المسيرة الخضراء وتثمين المكتسبات التنموية التي تحققت بأقاليمنا الجنوبية على مدى أربعة عقود، لابد من استحضار الرهانان التي تحيط بقضيتنا الأولى, والتي تستوجب التمسك بقيم المواطنة والتعبئة الشاملة واليقظة والاصطفاف وراء جلالة الملك محمد السادس حفظه الله لصد المناورات الدنيئة لأعداء وحدتنا الترابية، والمضي قدما بالانخراط في الأوراش التنموية.
وفي هدا الإطار، نناشد المنتظم الدولي بالعمل على التسريع بالتسوية النهائية للنزاع الإقليمي المصطنع حول مغربية الصحراء، ليتمكن إخوتنا المحاصرون بمخيمات تنذوف لما يزيد عن أربعة عقود من لم شملهم وعودتهم الى أرض الوطن، ولعل هذا الحل يكمن أساسا في مبادرة الحكم الذاتي الجريئة والجادة، التي لقيت ترحيبا واسعا من طرف مختلف العواصم العالمية، وداخل مجلس الأمن نفسه الذي وصفها بالجدية وذي المصداقية في كل قراراته. كما تناشد السلطات الجزائرية بأن تعود إلى جادة الصواب وتقبل بفضيلة الحوار الهادئ والصريح، لحل هذا النزاع المفتعل خدمة للاندماج المغاربي, والروابط المصيرية المشتركة الذي تجمع بين الشعبين الشقيقين، وتجنيب المنطقة لكل ما من شأنه أن يهدد استقرارها الأمني والسلم العالمي، بغية التكامل والتعاون المغاربي والإفريقي و الأورومتوسطي، ومحاربة كل أشكال التوترات قصد تحقيق التنمية الشاملة للأقطار المغاربة الخمس، عبر اتحاد مغاربي قوي ومندمج, وكذا في إطار التعاون جنوب جنوب, لاسيما أن عالمنا اليوم يواجه تحديات ومخاطر كبرى تتمثل في النزاعات وبؤر التوثر والأزمات المتعلقة بالاقتصاد والماء والبيئة وآفة الفقر

الثلاثاء، 11 أبريل 2017

مرايا و أقنعة



خليفة مزضوضي
ننهض كل صباح يوم جديد للنفض غبار الكسل عن اعيننا و لنرتدي حلة النشاط و نمضي في حياتنا و لا ندري الي متي سنظل هكذا او ما سيحدث في تلك اللحظات التي نعيشها و نحن في دوامة الحياة و بين براثن تلك الدنيا و لكننا و كلما بدأت شمس يوم جديد نركض في تلك الحياة العاصفة نحو نهاية اليوم و قد لا ندري ما حدث لنا من تغيرات و هل سيكون الغد افضل ؟؟؟؟
يقف الانسان احيانا امام المرآة لبضع ثواني او دقائق و قد يتجاوز الامر عند البعض إلي ما يربو الي الساعة او يزيد محاولا الظهور بابهي منظر يسر الجميع او يلفت النظر إليه و إلي محاسنه الظاهرية من ملبس او تصفيفة شعر او شكل وجهه و لكن المرايا الحقيقة ليست ما نشاهد فيه انفسنا كصورة مجردة خالية من اهم التفاصيل و هي المشاعر و الاحاسيس بمن حولنا او ما ينبع منها تجاهنا من الاخرين …… فلو نظرنا إلي انفسنا امام المرآة و حاولنا ثبر اغوارها و الوصول إلي حقيقة انفسنا لوجدنا الصورة باهتة مشوشة في العديد من الاوقات ، فكل منا قد لا يفهم طبيعة نفسه بسهولة مهما بلغ علمه او تقدم به العمر و مهما كانت خبرته في الحياة ………. و لكن السؤال : هل ممكن ان نحسن صورنا في عقول الناس و قلوبهم كما نحاول دائما ان نحسنها في عيونهم ؟؟؟؟
احترت كثيرا في اجابة هذا السؤال رغم ان طبيعة مهنتي هي التعامل مع البشر بشتي الوانهم و طوائفهم و طبقاتهم بل استطيع ان اقول اني اتعامل مع الناس فاي اصعب ما يحسون به و هو الألم البدني و الاقسي منه الالم النفسي و غالبا ما يتوجب علي ان اتعامل مع كل شخص بلغته و طبيعته و مستواه الفكري و الاجتماعي و التعليمي. و وجدت ان الفارق بسيط بين ان نحسن صورتنا امام الناس لكي نصل الي قلوبهم و عقولهم و نعرف كيف نتعامل معهم بصورة صحيحة تتحلي بالخلق و الدين، و بين ان نتلون لكي نجاري الناس و نضفي علي انفسنا صفات ليست فينا و كأننا نرتدي اقنعة زائفة تحسن صورتنا الخارجية و لكنها تخفي خلفها اقبح صفات الشر و عي التملق و النفاق.
وهناك العديد و العديد من المواقف التي قد نقف اماماها عاجزين و نتسائل هل يجمل الانسان نفسه كمن ينظر للمرآة ليظهر احسن ما لديه ام هو يرتدي قناعا يخفي به اسوء ما لديه؟؟؟؟؟؟
تذكرت يوما قصة الاميرة و الاقزام السبعة و كيف كانت الملكة الشريرة تنظر يكل يوم في المرآة المسحورة لتسألها من اجمل امرآة في الدنيا ……… و عندما تجيب المرآة بحقيقة محردة انها ستكون اجمل واحدة في الدنيا لولا ان الاميرة اجمل منها فتستشيط الملكة غضبا و تنزع عنها قناع الجمال الزائف ليظهر ما خلفه من حقد و غيرة و شر ……. فالحقيقة تصدمها و لا تتمناها و لكن هل لكل واحد منا مرآة مسحورة تخبره عما فيه من عيوب و تسقط عنه قناعه الوهمي الذي يحاول ان يختفي خلفه كما تخبره ايضا بمزاياه و جماله الظاهري و بذلك تكون حكما عدلا به يستطيع الانسان ان يغير ما به من اخطاء و يتغير الي انقي صورة من الداخل و الخارج.
قد تكون المرآة السحرية موجودة في قصص الخيال و حواديت الاطفال فقط و لكني وجدت حقيقة انها فعلا موجود حولنا و ليست واحدة فقط بل لكل منا العديد من المرايا المسحورة التي لو نظر خلالها لوجد فيها الحل لجميع عيوبه و لوجد فيها الصدق فيما تخبره الا لو كانت تلك المرآة مكسورة او قد علاها الغبار من كثرة تركها و البعد عنها فتلفت و اصبحت صورتها مشوهة او مشوشة غير واضحة………. و لكن اين تلك المرايا ؟؟؟؟؟

ان اعظم مرآة سحرية يجب ان ينظر اليها الانسان ليري كل ما فيه من مزايا و عيوب هي عيون الاخرين ممن يحيطون به و لكن ليس الجميع صادقون فعليه ان يختار انقي الناس ممن تربطه بهم علاقة واضحة قوية تخلو من اي مصالح او رياء ليري فيها صورة حقيقة له بكل ما فيها. و اصدق مرآة يري فيها الشخص نفسه هي عيون والديه فهما اصدق الناس يخبروه بكل صدق عن حقيقة نفسه بكل ما لها و ما عليها لانهم و ببساطة يتمنون بكل حب ان يكون افضل حظا و حالا في الدنيا منهم و يريدون له الخير علي الدوام و ايضا لا يريدون مننه سوي الحب و البر و المودة و ان كان هذا حق لهم و فرضا عليه و حتي ان كان مقصرا فهم لا يكذبون عليه بل علي العكس يكونون اكثرا صدقا و خوفا عليه.
و هناك مرآة اخري يجب ان ننظر اليها دوما و يجب ايضا الا تكون كاذبة ….. فاقل شائبة فيها قد تحطمها للابد و هي مرآة الزواج فالزوج و الزوجة يجب ان يكون كل منهم مرآة صادقة للاخر و ان تكون علاقتهما مبنية علي الصدق و الاحترام و تقبل مزايا و عيوب الاخر و محاولة اصلاحها بالحب و الصدق و الاحترام و إلا سيجدا انفسهما كل منهما يرتدي قناعا زائفا امام الاخر لابد له يوما ان يسقط فينهار معه الحب و السعادة و يتحول الزواج إلي علاقة باهتة عديمة المشاعر و الاحساس يتغللها الكذب و ينمو فيها الشك و سرعان ما تشتعل فيها نيران الكره التي تحولها إلي جحيم دائم. و لهذا يجب ان ينظر كل من الزوجين إلي الاخير بعين المحب الصادق فيخبره بما يحبه فيه من خصال جميلة و ينصحه بكل حب و تقدير و احترام لمشاعره ليغير ما فيه من عيوب لكي يكن فعلا كل منهم في احسن صورة امام الاخر و امام الناس و يعيشا في حب و سعادة دائمين و لا يكون بينهما اي اقنعة زائفة تمثل تهديدا لحياتهما و اسرتهما.
المرآة الثالثة هي عيون الابن البار الذي يوجه والديه بكل ادب و حب و خضوع لهما لما فيها من اخطاء قد يوقعون فيها و ان يكون ناصحا امينا و ابنا يصونهما علي الدوام مطيعا لله فيهما و قائما علي راحتهما علي الدوام.
مرآة اخري نادرة في هذا الزمان و ان كانت لا تزال موجودة حتي و ان فقدنا الامل في وجودها و هي الصديق الصدوق الامين الذي ينصح رفيقه بكل صدق و احترام و الا يتخلي عنه ابدا مهما فعل. و ان وجدت يوما هذا الصديق فيجب عليك ان تتمسك به مهما طال الزمن فليس كل من يحاول ان بتملقك و يعظم من صورتك في عينيك هو الصديق الحق و لكن الصديق الحق هو الذي يوجهك الصواب و الحق و يقوم تصرفاتك حتي و ان اغضبك هذا و لم يكن علي هواك.
كما يوجد داخل كل منا مرآة فطرية يجب ان يعرف طريقها و هي عين الضمير الذي يراجع كل خطوة نخطوها و لا يتكاسل عن تأنيبنا باشد الوسائل ان اخطأنا و يكون بمثابة المؤشر الحساس لكل عمل نقوم به و ان يضغط علينا بكل القوة ان نصحح مسار انفسنا باستمرار و ما اعظم ان يحظي الانسان بضمير حي يقظ يراجعه علي الدوام ليكون له ضابطا للخلق الحق السليم.
اما باقي عيون الناس فمنها ما يكون مرايا صادقة و منها من يحاول ان يرتدي قناعا ليبدوا صادقا و منها ما هو كاذب و طالما نحتار كيف نميز بينهم و تكمن الحيرة في اننا لا نستطيع ان نتجاهل اراء الناس فينا و ايضا لا يجب ان ننساق وراء كل كلمة نسمعها سواء بالخير او الشر و لكن يجب ان نعمل عقولنا في تقييم الناس ممن حولنا فليس كل من يمدح منافق و ليس كل من يذم كاره و لكن نحاول ان نتحري كل رأي يقال فينا و نبحث في داخل انفسنا عن الحقيقة و ان كان ارضاء الناس غاية لا تدرك فارضاء الله عز وجل غاية نبذل لها انفسنا بكل رضا و ذلك بان نتمسك بكل ما يرضي الله و ان نحاول و ان نسير علي صراطه المستقيم و ان نراقبه في كل ما نعمل. و لكي نقوم انفسنا فعلا لابد ان نفكر مليا في كل من يظهر لنا عيوبنا لانه و ان كان ظالما لنا فعلي الاقل هو يقول ما يراه بكل صدق و بدون ان يضع قناع النفاق اما من يجاملنا او يذكر مزايانا يجب ان نبحث ورائه لما يقول ذلك و هل هو يمحدنا بما فينا ام يحاول ان يلبسنا قناعا ليس لنا لكي نري ما ليس فينا و نضل الطريق و نري كل ما فينا من ضعف قوة و كل ما فينا من عيوب مزايا و كل ما بداخلنا من شر خير, ام انه يحاول ان يرينا ما فينا من مزايا ليحسن صورتنا في اعيننا ليس إلا.
و اخيرا اتمني ان ننظر جميعا الي انفسنا في مرايا صادقة حتي و ان كانت الحقيقة صادمة و صعبة علي انفسنا لكي نتغير دائما للافضل و ان ترتقي بانفسنا علي الدوام و الا نرتدي اقنعة زائفة لانها سرعان ما تسقط محطمة كل ما فينا من جميل و لا نملك حينها حتي الدفاع عن انفسنا.