الأحد، 2 أبريل 2017

الزوجة العنيدة

خليفة مزضوضي
عناد الزوجة وتصلب رأيها ومخالفتها الزوج .. كل هذه الأمور تدفع الزوج إلى طريق شائك قد ينتهي بما لا تشتهيه النفوس ، والعناد هو من أكبر المشاكل الزوجية .. تُرى : لماذا تلجأ الزوجة إلى العناد ؟!!
1-
عناد الزوجة قد يكون طبعاً فيها يضرب بجذوره إلى مراحل حياتها الأولى ، نتيجة تربية خاطئة في الطفولة .
2-
تسلط الزوج وعدم استشارته للزوجة في أمور المعيشة وتحقير رأيها أحياناً والاستهزاء به .. يدفع الزوجة في طريق العناد ، فهناك بعض الأزوج لديهم أفكار خاطئة عن خيبة وفساد رأي المرأة وأن مشورتها تجلب خراب البيوت ، وهذه الأفكار فوق أنها حمقاء فهي بعيدة عن هدي الإسلام الحنيف .
وتكفينا هنا الإشارة إلى مشورة امرأة مسلمة كانت سبباً في نجاة المسلمين جميعاً من فتنة معصية الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ألا وهي أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها في قصة الحديبية .. حينما أشارت على النبي صلى الله عليه وسلم بالحلق والذبح .. فلما فعل ذلك قام المسلمون وجعل بعضهم يحلق بعضاً .. فلا يدعي أحد بعد ذلك بفساد رأي المرأة فذلك سفه منكر .
3-
الشعور بالنقص : وقد يكون هذا الشعور لدى المرأة قبل الزواج نتيجة المعاملة الأسرية لها من أهلها ، والتي لم تتسم بالاحترام والتقدير وبعث الثقة في النفس ، وقد تكون وليدة ظروف الزواج ، فمعاملة الزوج زوجته معاملة قاسية وعدم وضعها في مكان التقدير والاحترام كإنسانة لها حاجات نفسية واجتماعية يجب أن تلبى ، وقد يكون ذلك من أسباب الشعور بالنقص عند المرأة ، فتلجأ لوسيلة العناد للتغلب على هذا الاحساس ، وللشعور بالذات وبالأنا .
4-
عدم التكيف مع الزوج : العناد يأتي نتيجة لعدم التكيف مع الزوج والشعور باختلاف الطباع وتقلبها وعدم تنازل الزوج عن مالا يعجب زوجته وتمسكه بعادات غير صحيحة ، فيكون العناد صورة من صور التعبير عن رفض الزوجة سلوك زوجها جملة وتفصيلا ، وكذا تعبيراً عن عدم انسجامها معه في حياتهما الزوجية .
5-
تقليد الأم : وأخيراً قد يأتي العناد من قبل الزوجة تقليداً لسلوك أمها مع أبيها ، فالمرأة التي نشأت وترعرعت في بيت تتحكم فيه الأم وتسيّر دفته ، تحاول ان تحذو نفس الحذو في بيتها ومع زوجها ، بل وربما تختار الزوج حين تختاره بحيث يكون ضعيف الشخصية ، حتى يسهل لها ماتريد .
أما عن العلاج ..
يتم علاج العناد عند الزوجة أولاً بتجنب الأسباب المنشأة لهذا العناد ، وإذا كان هذا العناد طبعاً في المرأة فليصبر الزوج وليحتسب وليحاول قدر المستطاع تجنب مواطن النزاع حتى تتخلص الزوجة شيئاً فشيئاً من هذه الصفة ، فالزمن هنا جزء كبير من العلاج إن لم يكن هو الجزء الأكبر ، ومع حب الزوج زوجته وعطفه عليها واحترامها وعدم إهانتها بأي كلمة أو إشارة ، فإنه يكسب قلبها ويساعدها في مشوار الألف ميل .
همسة في أذن الزوجة العنيدة ..
أيتها الزوجة الكريمة : اعلمي أنك بهذا العناد تسعين نحو خراب بيتك بيدك ، فالزوج له طاقة ، وقد ينفذ صبره ويركب رأسه وتجنين من وراء فعلك ما تكرهين ، ثم إن هذا الذي تفعلينه من عناد زوجك وعدم طاعته لا يقره شرع ولا دين ولا عُرف ، فقد جعل الله سبحانه وتعالى للرجل القوامة على المرأة ، وفرض عليها طاعته ..
قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحصنت فرجها وأطاعت بعلها – زوجها – دخلت من أي أبواب الجنة شاءت . صحيح الترغيب برقم ( 1931 ) .
وعن حصين بن محصن أن عمة له أتت النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة ففرغت من حاجتها ، فقال لها : أذات زوج أنت ؟ قالت : نعم ، قال :كيف أنت له ؟ قالت : ما آلوه إلا ما عجزت عنه ، قال : فانظري أين أنت منه ؛ فإنه جنتك ونارك . صحيح الترغيب برقم ( 1933 ) .
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لو كنت آمراً بشراً أن يسجد لبشر ، لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها ، والذي نفسي بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها . صحيح الترغيب برقم ( 1938 ) .
وفي وصية أمامة بنت الحارث ابنتها أم إياس عند زواجها : ( كوني له أمة يكن لكي عبداً ) . وأخرى أوصت ابنتها فقالت : ( كوني له أرضاً يكن لك سماءاً ) . وفي وصية ثالثة : ( كوني له مهاداً يكن لك نجاداً ) ..
ولست أدري ماذا يضير المرأة إن هي أطاعت زوجها ونفذت رغبته ؟! أتظن أن في ذلك انتقاصاً من قدرها ؟! كلا والله .. فما كانت الطاعة يوماً انتقاصاً من قدر الإنسان ، فقد شاءت إرادت الله سبحانه وتعالى أن تسير الحياة وفق قوانين ونواميس ونظم فلابد من رئيس ومرؤوس وتابع ومتبوع ، فالزوج رئيس الأسرة وليس هذا يعني تسلطه أو تجبره أو ظلمه للمرأة ، ولكن يعني أنه موجه لدفة الأسرة ، ومتحمل للتبعات والمسؤوليات ، وما من أحد في هذه الحياة إلا يسمع ويطيع للآخر ولو بشكل من الأشكال ..
إن طاعتك لزوجك أيتها الزوجة المسلمة إنما تنعكس آثارها عليك في بيتك ، أولاً بحب زوجك وإجلالك وعلو قدرك عنده ، ثم رضا الله عز وجل عنك وهو خير ما يكسب المرء في الدنيا

السلوك

خليفة مزضوضي
السلوك مصدر سمي به الفعل أو رد الفعل لغرض شيء أو عضوية. يكون عادة مرتبطا بالبيئة.يمكن للسلوك أن يكون واعياً أو غير واعي، طوعي أو غير طوعي وللسلوك تأثير مباشر على العالم الخارجي المحيط بالكائن الحي مما ينشأ عادة عن بعض المشكلات العلمية في علاقات الناس ببعضهم وبوقوع نتائج السلوك يحدث تأثيرها في الكائن نفسه وبالتالي تحد عملية تغذية راجعة.
هناك أنواع من السلوك منها ما أطلق عليه سكينر السلوك الاجرائي الذي يعتمد على مثير معين في البيئة الخارجية والسلوك الفضولي لدى الفرد وهناك السلوك
و للسلوك قوانين ذكر منها سكينر القوانين الساكنة ومشتقاتها والقوانين المتحركة ومتبعاتها وقوانين التفاعل وفروعها.
محتويات] • 1 السلوك في علم الاحياء
• 2
السلوك في علم النفس والاجتماع
• 3
تقنيات تعديل السلوك
• 4
اقرأ أيضا
السلوك في علم الاحياء
في الجنس البشري، يعتقد أن نظام الغدد الصماء والجهاز العصبي هم من يتحكمون بالسلوك، والاعتقاد الأكثر شيوعاً أن السلوك للكائن الحي تتعلق بمدى تعقيد نظامها العصبي.عامة، الكائنات الحية التي لديها تعقيد أكثر بالجهاز العصبي لديها قدرة أكبر على تعلم استجابات جديدة وبالتالي ضبط سلوكهم. السلوك إما أن يورث أو يكتسب. ومع ذلك، البحوث الجارية في مشروع ميكروب يوم الإنساني يشير إلى احتمالية أن يتم السيطرة على السلوك الانساني من تعداد ميكروب معين داخل جسم الإنسان. أكثر عموماً، يمكن اعتبار السلوك مثل أي عمل للكائن الحي الذي يغير علاقته مع البيئة. ويوفر السلوك النواتج من الكائن الحي إلى البيئة
السلوك في علم النفس
يمكن أن يكون سلوك البشر شائع ،أو غير عادي، مقبول ،أو غير مقبول. ويقيم البشر مقبولة السلوك باستخدام المعايير الاجتماعية وينظمون سلوكهم طبقاً للتحكم الاجتماعي. في علم الاجتماع، يعتبر السلوك أنه لا معنى له، وغير موجهاً للأشخاص الآخرين فبالتالي يعتبر أبسط عمل إنساني، على الرغم من أنها يمكن أن تلعب دوراً في تشخيص الامراض النفسية. يدرس علم السلوك الحيواني مقارنة بعلم السلوك، علم البيئة السلوكي وعلم الأحياء الاجتماعي. وفقاً للقيم الأخلاقية، يعتمد سلوك البشرية على السلوك الشائع، العادي، أو الغير عادي، المقبول أو الغير مقبول من الآخرين.
أصبح السلوك مهمة بناء علم النفس في أوائل القرن الـ 20 مع ظهور نموذج معروف في وقت لاحق اسمه ” السلوكية “.وكانت السلوكية هي رد فعل ضد علم النفس الكلية والتي تهدف لمعرفة أو فهم في العقل دون الاستفادة من التجارب العلمية.وكانت السلوكية تعمل فقط على ما يمكن أن يرى أو مايبنى على وجهة النظر. وقد أسس هذا المجال جون وات سون
تقنيات تعديل السلوك
خلف كل سلوك دافع فنحن لا نقوم بشي إلا إذا كان هناك شيء يحركنا للفعل ونتوقع ان نحصل من خلال هذا السلوك على نتيجة بما يعني ان السلوك يخدم وظيفة. وقد يخدم سلوك واحد عدة وظائف. فمثلا:
اشباع الجوع – دافع0وهناك نتجية متوقعه من أن الاكل سيشبع الجوع.
لقاء الاصدقاء -دافع- الشعور بالملل نتجية متوقعه – ان يبدد الاصدقاء الملل ان اي سلوك سيؤدي بالنتجية إلى حاجه لدينا.فمثلا إذا ذهبت في رحله وقضيت وقتا ممتعا فكلما شعرت بالحاجه لقضاء وقتا ممتعا ساحاول الذهاب برحله وفي حال كانت الرحله الأولى غير ممتعه لا احاول الذهاب بها مره أخرى.نستخلص مما تقدم ان كل سلوك يخدم على الاقل وظيفه وان عدة سلوكيات تخدم عدة وظائف واذا لم يحقق السلوك الوظيفة المستهدفه فانه سيختفي تدريجيا هذه المقدمه لنبين كيف يمكن ان تقوم بتعير سلوك ما وكيف يمكن لتغير هذا السلوك ان نجد البديل له.
ان ما يحدث للطفل حين تضطرب عملية تطوره ونموه قد يكون مرده إلى الأسباب التي سنذكرها والتي تصيب الطفل بالقصور وتظهر هذه الملامح على الشكل التالي
o
العدوانيه والتخريب-التهديد- المشاجرة-الصراخ-نوبات غضب- عدم الطاعة- عدم الاحترام- (تشير بعض الإحصائيات ان هذه السلوكيات موجودة عند الذكور أكثر من الاناث (
o
كثرة الحركة تشمل الحركة الزائدة عدم الاستقرار التحرك الدائم سرعة التصرف ااتجاه الاخرين.
o
المشاكل الشخصيه والتي تشمل القلق والشعور بالنص والانطواء والانفراد.
o
القلق والشعور بالنقص : تجنب المنافسه والكلام بصوت منخفض
o
الانزواء والانعزال : عدم المشاركه في الالعاب الجماعيه والمزاجيه في التصرف.
o
هناك مجموعه من السلوكيات مثل أحلام اليقظه وعدم القدره على التركيز واشعال النار واللعب بالنار والعناد والرغبه في تعذيب الحيوانات والميل إلى اذية الذات مثل ضرب الراس أو نقر العين أو شد الشعر- تقبيل الغير السرقه الكذب الضحك دون أسباب.
على المعلم ان يقرر مسبقا طريقة التدخل والاختيار.نستطيع على سبيل المثال ان طلب من الطفل الوقوف جانب الكرسي لثواني وعندما يتجاوب تقدم له مكافئه وتدريجيا نطلب منه الجلوس لثواني أيضا ونعطي مكافئه وهكذا دواليك.ولكن قبل البدء في التعديا يجب علينا دراسة الموقف وتحديد المشكله وجمع البيانات وتحديد السلوك واجراء المراقبه.
أثناء عملية تعديل السلوك واختيار الحوافز يجب أن نقوم بتسجيل تكرار حصول السلوك ومدة استغراقه وتسجيل نوع وكمية وعدد المرات التي قمت بها المكافئه ومن الأفضل رسم بيان بذلك ليسهل الاطلاع والمراقبه ويجب الانتباه إلى عدم إعطاء المكافئه قبل أن ينجز الطفل المطلوب منه وان اشترط الطفل تقديم المكافئه قبل انجازه للمطلوب منه حتى لا يعتبر الامر رشوه قد يستغلها الطفل وتصبح سلوك عنده ويجب في مراحل لاحقه ان لا يتوقع الطفل مكافئه عن كل الاعمال التي ينجزها حتى أيضا لا تتحول إلى عاده يجب تخفيف عدد أو قيمة المكافئات مع زيادة طلب المهمات من الطفل والتباعد في اعطائها
تعديل السلوك:
نعني به تغير السلوك الغير مرغوب بطريقه مدروسه وهو نوع من العلاج السلوكي يعتمد على التطبيق المباشر لمبادئ التعلم والتدعيمات الايجابيه والسلبيه بهدف تعديل السلوك الغير مرغوب. قبل البدء في تعديل اي سلوك يجب اجراء تحليل عملي ودراسة شامله للظروف المؤديه لحصول السلوك ويجب أن
نؤمن أن الإنسان المعوق عقليا هو إنسان له صفات فرديه من محاسن وعيوب واحتياجات ومن حقه ان يكره ويحب ويختار ويرفض وان ايماننا الصادق بقدراته وحقه بالوصول إلى حياة أفضل يساعدنا كثيرا في تحقيق اهدافنا.
ان تعديل السلوك لا يعتمد على الادويه لانها لا تحل المشكله ولا الحد من الحركه لانها ستخلق عند الطفل عدوانيه ولا الاعتماد على استدعاء شخص لديه القدره على السيطره على الموقف مثل الاب أو المدير وان الاهانه أيضا لا تؤدي إلى اي نتائج.في اي خطة تعديل سلوك يجب أن نعتمد على الاهل وعلى مشاركتهم الفعاله.
يجب أن نقلل من اظهار اهتمامنا للطفل بتصرفه الشاذ طالما هذا التجاهل لا يعرض الطفل للخطر ونحاول أن نضع السلوك الايجابي مكانه.مثال على ذلك:كان الطفل يبداء بالصراخ ويرمي الطعام على الأرض كلما وضعته امه على الكرسي لينتاول طعامه وتذهب الام للاهتمام بعمالها المنزليه ان صراخ الطفل هو بهدف لفت انتباه الام، فكانت الام تعود فورا للجلوس بجانبه.في هذه الحاله يجب على الام ان تتجاهل صراخ الطفل ويجب الزامه يتنظيف الطاوله التي رمى الطعام عليها وجعل ذلك نتجية لتصرف الطفل غير الائق.واذا تساءلنا ما هي الأسباب المباشره: يخاف الطفل ان يُترك لوقت طويل للحصول على اهتمام أكبر.ما الذي خسره الطفل في هذا التصرف ؟ خسر غضب والدته منه واهانته.بماذا استفاد الطفل ؟ لفت انتباه والدته- تركت الام اعمالها واخذا الطفل كل الاهتمام.
ان كان لدى الطفل مجموعه من السلوكيات الغير مرغوبه فلا يمكن تعديلها دفعة واحده بل ستكون مهمه مستحيله لذلك علينا تقسيم السلوك إلى مراحل واختيار الأصعب أو الاخطر أو المهم في أو على أو إلى حياة الطفل المعوق وندرج مجموعة السلوكيات على سبيل المثال :يلعب بالنار- يلعب بالسكين- يرمي نفسه من النافذه- الخ….نجعل من تعديل السلوك حلقه مترابطة ومتسلسله ونبداء كما ذكرنا بالاصعب أو الاخطر.عندما نريد ان نبداء في خطة تعديل السلوك يجب أن نضع 3 مراحل :
مرحلة ما قبل الخطه: وهي تحديد السلوكيات التي تسبب مشكله وتعد هذه الخطوه خطوه هامه لان الخطأ في تحديده كخطأ الطبيب بالتشخيص.مثال : الطفل يجلس على الأرض ويصرخ ويضرب راسه بالحائط (هذا تحديد واضح اما التحديد الغير واضح عندما نقول الطفل منزعج -يبكي – يصرخ. المرحله الثانية: تحديد الأوليات : لكل طفل مجموعه من المشاكل السلوكيه وكلها تحتاج إلى تعديل مثال : الطفل يرفض اللعب – الطفل يمزق الاوراق- الطفل يرمي كل شيء على الأرض أو من النافذه- لا يحترم الضيوف ولتحديد الأوليات يجب أن نختار كما سبق وذكرنا المشكله التي تشكل خطرا على الطفل وعلى الاخرين أو ان تكون غير لائقه اجتماعيا أو ان تكون مسببه في اعاقة التدريب المرحله الثالثه : تحديد وظيفة السلوك : بما ان السلوك يخدم وظيفه كما ذكرنا يجب أن نحدد ما هي الوظيفه التي يخدمها
وهذه الخطوه قد تكون صعبه لذلا نحتاج إلى التحليل والاستنتاج ليس بناء على خبرة المربي أو المعلم أو المدرب بل نعتمد على المراقبه على الشكل التالي :
ما يسبق السلوك. ما هو السلوك. ما يحدث بعد السلوك.
من خلال هذه المراقبه وتدوينها نحدد حجم السلوك وتكراره ومدى شدته ويجب عدم استبعاد احتمال وجود أسباب طارئه قد تكون مسببه مثل قلة النوم- التعب- المرض- ويجب الانتباه إذا كان السلوك في اطار البيئئه لذا على سبيل المثال ان محاولة تعديل سلوك للتخلص من التفوه بكلمات غير مقبوله متجاهلين البيئة والاهل والمحيط. علينا تحديد البديل الذي يجب أن نضعه بدلا من السلوك الغير مرغوب به وان يستطيع الطفل ان يقوم به وفي حدود قدراته ويجب أن يكون البديل في مستوى السلوك الغير مرغوب به اخذين بعين الاعتبار سن الطفل وقدراته ويتوقف نجاح المهمه على معلافتنا بقدرات الطفل واهتماماته.
الحوافز والعقاب
يعتبر قانون الحفز اساسا في عملية تعديل السلوك وينص قانون (ان كل سلوك مؤدي إلى مكافئه (نتجيه ومحصل) لدفع صاحبه إلى تكراره غالبا للحصول عليها ثانية. فالمكافأه اذن هي نتجية ومحصل بعد القيام بذلك السلوك. وبطبيعة الحال إذا لم يحدث السلوك فلم يكن هناك اي مكافأه. ان السلوك الذي لايؤدي إلى مكأفئه نادرا ما يدوم لدى صاحبه ويندر حصوله مع الزمن. اما إذا استمر الفرد في أداء سلوك معين وبشكل متكرر فيمكن القول ان ذلك قد حصل لان مؤدي ذلك السلوك هو شكل من اشاكله مكفأه لصاحبه.
انواع الحوافز :
الحوافز المأكوله: كالاطعمه والحلويات والشراب. الحوافز الماديه: العاب الحوافز الاجتماعيه: مديح الطفل-شاطر -قبله-احتضان.
بعض هذه الحوافز طبيعيه وبعضها الاصطناعي التي يراها الطفل لتدفعه للقيام بالسلوك لمستهدف(العاب -الاكل)حيث يطلب من الولد القام بتصرف معين ة تعرض عليه المكافئه اما الحوافز الاجتماعية فتستعمل للمحافظة على السلوك المكتسب.اما الحوافز الماديه فتُستعمل لاكتساب تصرفات جديدة بشكل اسرع خاصة لدى الأولاد المندفعين والذين يعانون من اضطرابا سلكيه. والحوافز الماديه تستعمل كأسلوب وبرنامج منهجي ومنظور يؤدي إلى زيادة الحصول على السلوك المقبول.
يجب عدم لفت النظر أثناء الحفز إلى تذكير الطفل على سبيل المثال إذا كان الطفل يقوم بتخريب المنزل وان وجدناه يلعب بلعبه يجب أن نقول له شاطر هذه اللعبه جميله أفضل من القول : ان هذه اللعبه جميله العب بها ولا تخرب المنزل لان بذلك نشجعه ونذكره بالعودة إلى التخريب.
ان الحوافز تستعمل لتدريب الطفل على القيام بتصرف ما لردعه عن القيام يعمل ما لذلك يجب لفت نظر الطفل دائما إلى التصرف الذنيئ تم مكافئته عليه حتلى لو كان عاجزا عن الكلام.وبغض النظر عن الحوافز التي نلجأ إليها فان الحافز مهما كان نوعه يجب أن يكون فعالا. لذلك على المدرب ان يجرب عدة حوافز متن عدة أنواع إلى ان يلاحظ الاهتمام من الطفل لحافز ما وهي خطوه هامه عند القيام بإعداد برنامج معين لتعديل السلوك فان الحوافز التي تعجب المدرب يمكن ان لاتعجب الطفل مهما حاول المدرب تعويد الطفل عليها فلكل طفل مزاياه لذلك يجب ايجاد الحافز الذي يكون ذا قيمه بالنسبة للطفل. ان كلما يجذب انتباه الطفل ممكن ان نجعل منه حافزا.
بعد فهم مدى فعالية الحافز -الحرمان-والإشباع- علينا تحديد الجرعة أو الكميه التي يمكن اعطائها لنحصل على أفضل النتائج وعلى المدرب ان يختار الكميه المناسبة من الحافز المطلوب كي يحافظ على احتياج الطفل إلى مزيد من الحافز ويجب عدم المبالغه بالمكافئة حتى لا بفقد الحافز قيمته ويجب أن يكون الحافز قويا بحيث نبقي الطفل منشغلا بأداء السلوك المطلوب وفي الوقت نفسه متشوقا لاستلام مكافئته.
الظروف الاساسيه في تقديم الحوافز :
يجب تقديم الحافز (المكافئه فور انجاز السلوك المطلوب لكي تكون ذات فعاليه قويه ومؤثره في شخصية الطفل.
برمجة الحوافز :
لتحديد عدد المرات التي يمكن ان نقدم المكافئه إذا حصل السلوك المطلوب. الحفز الدائم : ونستعمل هذا الأسلوب عندما نبدأ بتدريب الطفل على سلوك جديد أو تعديل سلوك اخر وذلك بتقديم المكافئه لما انجز السلوك بشكله المطلوب وعندما نكافئ الطفل لقيامة بالإعمال الصحيحة فسرعان ما يتمكن من التمييز بين الاعمال الصحية والإعمال الغير صحيحة. الحفز الجزئي : وذلك بالتقليل من عدد المكافآت
لدى قيام الطفل بالعمل المطلوب نفسه بشكل دائم ولا يمكن تطبيق هذا الأسلوب الا بعد أن يكون الطفل قد اكتسب السلوك المطلوب نتيجة لخضوعه لأسلوب الحفز الدائم.
ان الحفز الجزئي يمكن ان يودي إلى تكريس جودة السلوك لمدة أطول مما يقدمه الحفز الجزئي. ان قوة الحافز عادة تظهر بعد انجاز السلوك امستهدف ولا يكون الحافز في مقدمة السلوك كدافع ميكانيكي الي بل يأتي الحافز كمكافأة معنوية في نهاية العمل المنجز فإذا ما قدم الحافز إلى الطفل سلفا اي قبل انجاز العمل المطلوب منه عندها لا يجد الطفل مسوغا للقيام بالعمل المطلوب ومع نموه وفهمه لما يجري سيرفض القيام بالعمل معللا بأنه يرفض الرشوة.
الرشوة :
هي سوء استعمال قوة الحافز الايجابية فالرشوة عادة تسيق القيام بالعمل وهناك طريقه لتجنب الرشوة وهي عدم توقع الطفل للقيام بالعمل المستهدف قبل أن يكون قد تدرب على انجازه فعلى سبيل المثال إذا كان ما الطفل مزعجا ممكن مصاحبته إلى زيارة الجيران ولكن لفترة وجيزة في بادئ الامر فإذا ابدى سلوكا مقبولا عند ذلك يمكن مكافئته عند انتهاء الزيارة والشرح له ان تلك المكافأة قد منحت له لأنه سلك مسلكا جيدا لدى زيارة الجيران عند ذلك يبدئ الطفل بالإدراك ان سلوكه الحسن يؤدي إلى مكافأة مما يحفزه إلى السلوك الجيد دائما.
العقــــاب :
ان المعاقبه هي عملية تحدث بعد وقوع السلوك وتؤدي إلى التخفيف من حدوثه فيم بعد وبتلك الطريقه ممكن تحديد السلوك السيئ ووصف العقاب المناسب بعد وقوعه وتحدث المعاقبه بطرق مختلفة مثل الصفع الخفيف على اليد أو الصراخ أو التوبيخ أو التأنيب أو السخرية أو بقول لا بس أو برفع الحاجبين احتجاجا وك العقاب ليس مجرد حصول تلك الصور المختلفة انه العلاقة بين حدث معين حصل بنتيجة سلوك معين وادى إلى الاقلال من القيام بذلك السلوك في ما بعد ذلك يمكن ان تحدث الحوادث العادية التي ترتبط بالسلوك السيئ حسب الشكل المذكور سابقا عقابا ومثالا على ذلك : اذا ما لوث الطفل جدار المنزل بالطباشير الملونه يكون عقابه القيام بتنظيف جميع جدران المنزل فان تنظيف الجدران أصبح عقابا لما تربطه مع السلوك الحاصل بينما لا يرتدي تنظيف الحائط في ظروف أخرى طابع العقاب.
ان استعمال نوع معين من العقوبات أكثر من استعمال أنواع أخرى أحيانا للحد من سلوك معين فيمكن ان يؤدي إلى مضاعفات تجدر الاشاره إليها :

** مع ان العقاب هو عملية سريعة للحد من التصرف تؤدي غالبا إلى الحد من حصول التصرف القائم في تلك اللحظه ودون اية عملية اضعاف للسلوك على المدى الطويل.
o
ان العقوبة الجسديه تؤدي إلى نشؤ السلوك الهجومي العدائي وكثيرا ما يقوم الاطفال بتقليد الكبار في سلوكهم وخاصة سلوك اهلهم. عند استعمال الصفع أو الضرب للعقاب يظن الطفل ان مثل ذلك النوع من التصرف هو تصرف مقبول اجتماعيا.

o
كثيرا ما يستعمل العقاب للحد من الاضطرابات المسلكيه الخفيفة دون استعمال اي من الحوافز من اجل تطوير تصرف ايجابي مناسب يؤدي إلى شعور الرهبة والخوف من الاهل فيحاول الصغير الهرب من اهله أو يصبح معاندا لأرائهم.
ان هناك مضاعفات جديه لأي عملية عقاب لذلك يجب ايجاد أسلوب اخر نتمكن من تخفيف حصول السلوك السيئ بدلا من العقاب.
أنواع العقاب:
الحرمان : حرمان الطفل من المشاركه في الالعاب التي يحبها. الابعاد :ابعاده من غرفة الفصل لفترة قصيرة في الحصص التي يحبها. الاهمال: وذلك بعدم وعيه اي اهتمام. المعاقبه داخل الفصل: اجلاسه على كرسي وادرته للحائط بحيث لا يرى رفاقه ما يقومون من اعمال
ملاحظات :
يزداد السلوك المراد تعدياه في البداية لا تتراجع واشرح للطفل دائما عن سبب استخدامك المكافئه أو العقاب حتى لو كنت تظن انه لا يفهم عليك احرص ان تكون تعابير وجهك متناسبة مع ما تحاول ايصاله للطفل لا تجعل الطفل يستدرجك في سلوكه وتذكر انه إذا توفرت له بيئة فيها الاهتمام والحب والانتماء والإحساس بالا هميه فهذا يساعده على تقليد قيامه بسلوكيات غير مرغوبة.
ان اعقاب الذي نقرره لسوء تصرف ما يجب أن يوضع موضع التنفيذ في كل مره يحدث التصرف وإذا ما نفذ العقاب مره ولم ينفذ في حين اخر يحتمل ان يؤدي إلى ازدياد حدوث التصرف السيئ يجب أن تكون قوة العقاب موازيه لقوة التصرف المقترف يجب أن لا يتلقى الطفل الذي اقترف ذنبا بسيطا عقابا قويا.
بحث بقلم :خليفة غمر مزضوضي

الزوجة والأولاد في ميزان العدل

خليفة مزضوضي
أوصى الإسلام الزوجين أن يتذكرا على الدوام أن حكمة الزواج في شريعة الله عز وجل هي التعاون المثمر على مطالب الحياة مع المشاركة الوجدانية القائمة على المودة والرحمة. والتهوين لمتاعب العيش مع ارضاء غريزة الجنس باسلوب مشروع كريم. يرتضيه الدين الحنيف والعقل السليم والذوق الكريم. مع إنجاب الذرية المناسبة الصالحة الطيبة.
فهذا نبي الله زكريا عليه الصلاة والسلام تتقدم به السن ويبلغه الكبر. وامرأته عاقر. ولكنه يؤمن بقدرة الله على كل شيء. ولذلك يدعو ربه ان يرزقه ذرية يرجو أن تكون طيبة خالصة من الآفات متحلية بجميل الصفات قال تعالى: {هنالك دعا زكريا ربه قال رب هي لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء}.
وكذلك تحدث القرآن الكريم عن عباد الرحمن فقال سبحانه: {والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما}.
وانما تكون الذرية قرة للعيون. وسبباً للمسرة والبهجة، إذا كانت سليمة في حسها ونفسها، قويمة في سلوكها وحياتها، آمنة في بيئتها ودنياها والا كانت قذى في العيون وهماً في النفوس.
وبناء الأسرة على الوجه السليم الرشيد ليس أمراً سهلاً. بل هو واجب جليل يحتاج إلى إعداد وأستعداد. كما أن الحياة الزوجية ليست لهواً ولا لعباً. وليست مجرد تسلية أو استمتاع، بل هي تبعات ومسؤوليات وواجبات. من تعرض لها دون صلاح أو قدرة كان جاهلاً غافلاً عن حكمة التشريع الإلهي. ومن أساء استعمالها أو ضيع عامداً حقوقها استحق غضب الله وعقابه لأنه احكم الحاكمين وأعدل العادلين.
ولذلك ينبغي أن يكون الإنسان صالحاً لهذه الحياة قادراً على النهوض بتبعاتها ومن هنا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج).
وليست العبرة في نظر الإسلام ان يتكاثر عدد الأولاد. فتتكاثر تبعاتهم بلا اقتدار أو إعداد. بل الأهم في ذلك هو سلامتهم وقوتهم وحصانتهم واستقامتهم على طريق الخير والهدى.
ولا ينبغي ان ننسى هنا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف) والقوة هنا تشمل قوة العقيدة، والأخلاق، والجسم، والفهم.
ورب قلة صالحة مصلحة، قوية سوية تكون خيراً من كثرة هزيلة عليلة قال سبحانه: {قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث}.
فليحسن الإنسان دعم أسرته بأسباب القوة والعزة والحصانة.

الأربعاء، 29 مارس 2017

تاريخ الانحلال الاخلاقي

بقلم:خليفة عمر مزضوضي
على مر العصور و التاريخ . تحدثت المؤلفات و المدونات و الكتب عن قضية سنوات المراهقة التي تعتبر من بين اصعب السنوات التي تمر على حياة الفرد ووالديه . باعتبارها الاصعب من ناحية التعامل و الاخطر من حيث التأثير , و الاطول من ناحية النتائج . وتتزامن هذه الفترة مع نهاية المراحل الدراسية و التي تشكل بلا شك أكبر مصدر قلق للوالدين الامر الذي يزيد من حدة ردود الفعل للطرفين . وتتفاوت صعوبة التعامل مع مشاكل المراهقين بشكل ملحوظ حسب الموقع الجغرافي و الوسط المحيط و العادات و التقاليد و مستوى الثقافة لدى الوالدين و مستوى الوعي بشكل عام في بيئة المدينة و الدولة .
سنحاول اليوم تسليط بعض الضوء على شريحة من أكبر شرائح المجتمع في كافة اقطار العالم تقريباً . من أجل فهمهم بشكل أفضل و التخاطب معهم بلغة أجمل
بشكل عام فهناك 3 تغييرات بيولوجية طبيعية يمر بها الانسان خلال سنوات المراهقة :
1- تغييرات جسمانية : تتمثل في علامات سن البلوغ المعتادة من نمو مطرد في الطول و الحجم و تغير الصوت وظهور معالم الرجولة أو الانوثة و زيادة التكوين العضلي للذكور
2- النضج الجنسي : ويتمثل في بدء الخصوبة و القدرة على الانجاب وما يصاحبه تغييرات جسمانية ذات العلاقة
3- تغييرات نفسية : نتيجة التقلبات الهرمونية و ملاحظة الشخص لما ذكر علاه على نفسه و الطريقة التي يرى فيها نفسه و يراه الاخرون بها
كل هذه التغييرات تدفع بالمراهق الى توقع اهداف خيالية احيانا للشخصية التي سينتهي اليها بنهاية سنوات المراهقة . فترى الشاب دائم العناية بشكله و عضلاته ولو ان الامر لا يخلو في هذه المرحلة من خطورة الانجراف خلف المنشطات الرياضية أو انتهاج العنف من أجل فرض الشخصية , بينما تقضي المراهقة الاسابيع امام المرايا و مجلات الازياء و المكياج . حيث تجتمع كل التغييرات الجسمانية و الجنسية و النفسية معاً لتشكل النمط السلوكي للمراهق بينه و بين نفسه .
لذا ليس من المستغرب ان تظهر بعض الاثار الجانبية متفاوتة الحدة خلال هذه المرحلة , وتختلف في شدتها بين العابرة , أو تلك التي تتطلب تدخل المختصين للعلاج
– تقلبات المزاج الحادة
– تقلبات الشهية و العادات الغذائية و التي تسبب سمنة مفرطة احيانا
– فقدان الرغبة بمزاولة بعض الاهتمامات
– تغير عادات النوم
– قلة النشاط و فقدان الحيوية
– صعوبة التركيز
– الاحساس بالفراغ و فقدان القيمة الذاتية
– فترات من الاكتئاب الشديد أو الخوف المفرط من بعض الاشياء
– أفكار بالانتحار
– تعمد الايذاء الجسدي لمعاقبة الذات
2
كافة هذه الاثار الجانبية هي نتاج التضارب بين المراهق و بيئته . وسعيه للاستقلال الذاتي بمقابل سيطرة الاهل و رقابة الوالدين , والتخلي عن عادات الطفولة و انتهاج عادات جديدة, و اختلاف توجهاتهم الدراسية و الطموح الوظيفي عن رغبة ذويهم , و بروزهم بصورة جديدة قد لا يتقبلها المجتمع .
ومن هذا المنطلق فان أكثر التقليعات الصاخبة و الموضات الدخيلة يتم انتهاجها بواسطة المراهقين كنوع من رد الفعل تجاه السيطرة المجتمعية و البيئية عليهم ومحاولة ظهورهم كالمتمرد الذي نجح في بسط رأيه بقوة على كل ما من شأنه أن يسيطر عليه أو يحد من حريته . و النتيجة :
– التمرد : غالبا ما يشتكي المراهقين بأن والديهم لا يستطيعون فهمهم أو تقبل ما هم عليه . لذا يلجاؤون الى التحرر من سيطرتهم و الخروج من تبعيتهم و الانصياع الى توجيهاتهم و ارشاداتهم , وبهذه الطريقة فهم يعززون من شخصيتهم الاستقلالية و السبيل الوحيد الى ذلك هو بالتحرر الكامل من السلطة المفروضة عليهم
لذا فأن أي نصيحة أو توجيه يوجه اليهم في تلك الفترة يعتبر بمثابة اهانة لاستقلاليتهم و استقلالية تفكيرهم و تقليل من قدراتهم على الضبط السلوكي و الاكتمال التفكيري . وهذا ما يدفع بالمراهق الى انتهاج النمط السلوكي العنيف تجاه الاخرين
– الخجل و الانطوائية : الدلال الزائد أو القسوة المفرطة قد يدفع بالمراهقين الى ترك مشاكلهم برمتها للآخرين بينما ينزوون على أنفسهم بعيدا عنها . في هذه السن الحرجة يتعلم المراهقين الاستقلالية و اتخاذ القرار المنفرد , و اذا حال الوالدين دون ذلك بشكل سليم فسيؤدي الى سلب الكيان الاكبر في شخصياتهم , و الانزواء بعيداً عن الاخرين في عزلة انفرادية و خوف و خجل من الاختلاط معهم
– السلوك الشائن : يحاول المراهقين الوصول الى هدف معين خلال سنوات المراهقة بغض النظر عن الاسلوب و النتيجة . فيظهر عندهم ميل للعراك مع أقرانهم بقصد اظهار التفوق الجسماني , التحرش بأنواعه بالجنس الاخر , تحدي السلطات و محاولة تقليد بعض اعمال المجرمين في التلفزيون من سرقة للمنازل و السيارات و تخريب الممتلكات او استفزاز رجال الشرطة ثم الهرب , ومن السهل استدراج المراهقين نتيجة تمردهم على كافة الاعراف و القوانين الى ممارسة أعمال اشد خطراَ مثل تعاطي الممنوعات أو الدخول في علاقات جنسية مبكرة سواء بشكل سوي أو شاذ
أغلب المراهقين يرون أن العنف هو الاسلوب الامثل و الافضل لحل كافة المشاكل , لذ تصبح عصبيتهم و ردود افعالهم السريعة مصدر ازعاج للآخرين . معظم الدراسات اشارت الى أن السلوكيات العنيفة في هذه المرحلة ناتجة من عدم توازن الهرمونات

التربية بالقدوة في السيرة النبوية

خليفة مزضوضي
التربية بالقدوة من أهم وأمثل الطرق في ترسيخ المبادئ والأخلاق وتربية الأجيال، وهي طريقة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فالمناهجُ والنظرياتِ التربويةَ في حاجةٍ دائمة إلى من يُطَبِّقهَا ويعملُ بها، وتظلُّ تلك المناهجُ نظرية ـ فقط ـ، ولا تحقق جدواها ما لم تتحول إلى سلوكٍ عَمَلِيٍّ للمربين أنفسهم، ولذا كان المنهجُ النبوي في إصلاحِ البشريَّةِ وهدايتها يعتمد على وجودِ القُدْوَةِ التي تحوِّل تعاليمَ ومباديء الإسلام إلى سلوكٍ عمليٍّ، وحقيقةٍ واقعة أمام الناس جميعاً، ولذا كان رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ إذا أمر بشيء عمل به أولا، وإذا نهى عن شيء كان أول المنتهين عنه، فكان – صلى الله عليه وسلم – هو القدوةَ والأسوة العملية التي تترجم الإسلام إلى حقيقة وواقع، قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً}.. (الأحزاب : 21)، قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: “الآية أصل كبير في التأسي برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في أقواله وأفعاله وأحواله”.وقال ابن حجر في كتابه (الإصابة) حين عرف بالصحابي الجلندى ملك عمان: “أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعث إليه عمرو بن العاص يدعوه إلى الإسلام، قال الجلندى: لقد دَلَّنِي على هذا النبي الأمي أنه لا يأمر بخير إلا كان أول آخذ به، ولا ينهى عن شر إلا كان أول تارك له، وأنه يغلب فلا يبطر، ويغلب فلا يهجر (لا يتلفظ بقبيح)، وأنه يفي بالعهد وينجز الوعد، وأشهد أنه نبي”. وهذه بعض من المواقف التربوية بالقدوة من حياة وسيرة نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – :النَّحْرُ والحَلْقُ للتحلُّلِ من عُمْرَةِ الحُدَيِبِيَةِ :لما صدَّ المشركون الرسولَ صلى الله عليه وسلم وأصحابَه عن البيت الحرام، حين أرادوا العمرة عام الحديبية، وبعد إبرام الصلح مع قريش، كان وقع ذلك عظيماً على صحابة رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، فلما أمرهم – عليه السلام – بنحر ما معهم من الهَدْي ليُحِلُّوا من إحرامهم، ترددوا مع شدةِ حرصهم على طاعتِه ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وهنا يتجلى الأثرُ العظيم للقدوة.إذ أشارت أمُّ سَلَمَةَ – رضي الله عنها ـ على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أن يقوم هو أولاً فينحر ويحلق شعرَه، لأن صحابته سيقتدون به عند ذلك لا محالة، روى الإمام أحمد بسنده من طريق المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم – رضي الله عنهما – قصة صلح الحديبية في حديث طويل، ذكر فيه أنه لما تم الصلح بين النبي صلى الله عليه وسلم ومشركي قريش قام رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال: (يا أيها الناس انحروا واحلقوا، قال: فما قام أحد، قال: ثم عاد بمثلها، فما قام رجل حتى عاد بمثلها، فما قام رجل، فرجع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فدخل على أم سلمة فقال: يا أم سلمة! ما شأن الناس؟، قالت: يا رسول الله قد دخلهم ما قد رأيت، فلا تكلمن منهم إنساناً، واعمد إلى هديك حيث كان فانحره، واحلق فلو قد فعلت ذلك، فعل الناس ذلك، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكلم أحدا حتى أتى هديه فنحره ثم جلس فحلق، فقام الناس ينحرون ويحلقون). القدوة في العبادة :أداء العبادة أمام الأطفال والصغار من أساليب تعليمهم وتربيتهم على أدائها صحيحة، بحسب الكيفية التي أدى بها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ هذه العبادة، فهو القائل صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني أصلي) رواه البخاري. ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم المسلم أن يجعل لبيته نصيبا من صلاة السنن، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورا).. رواه مسلم. وفي قصة ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ وصلاته مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تأكيد على التربية بالقدوة في العبادة، فعن ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ قال: (بِتُّ عند خالتي ميمونة ليلة، فقام النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الليل فتوضأ من شن معلق وضوءا خفيفا، وقام يصلي، قال: فقمت فتوضأت نحوا مما توضأ، ثم جئت فقمت عن يساره، فحولني فجعلني عن يمينه، ثم صلى ما شاء الله).. رواه البخاري. ومن عبادته ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما قال أنس ـ رضي الله عنه ـ حين سُئِل عن صوم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: (كان يصوم من الشهر حتى يرى أنه لا يريد أن يفطر منه، ويفطر حتى يرى أنه لا يريد أن يصوم منه شيئا، فكنت لا تشاء أن تراه من الليل مصليا، إلا رأيته مصليا، ولا نائما، إلا رأيته نائما).. رواه الترمذي. القدوة في الكرم :عن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال: (ما سُئِل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ على الإسلام شيئًا إلا أعطاه، فجاءه رجل فأعطاه غنمًا بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال: يا قوم اسلموا فإن محمدًا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة [الفقر]).. رواه مسلم. وعن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنه ـ قال: (كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أجودَ الناسِ بالخير، وكان أجودَ ما يكون في رمضان، حينَ يلقاه جبريلُ).. رواه البخاري. القدوة في العفو :على الرغم من تعدد أشكال الأذى البدني والنفسي الذي تعرض له النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا أنه ضرب المثل الأعلى والقدوة الحسنة ـ للمسلمين عامة، وللمربين والدعاة خاصة ـ في العفو عن المسيء، والصفح عن المخطيء، فعن جابر بن عبد الله – رضي الله عنه – قال: (غزونا مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – غزوة قِبَل نجد، فأدركنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في واد كثير العضاه (شجر فيه شوك)، فنزل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – تحت شجرة فعلق سيفه بغصن من أغصانها، قال: وتفرق الناس في الوادي يستظلون بالشجر، قال: فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: إن رجلا أتاني وأنا نائم، فأخذ السيف، فاستيقظت وهو قائم على رأسي، فلم أشعر إلا والسيف صلتا في يده، فقال لي: من يمنعك مني؟، قال: قلتُ: الله، ثم قال في الثانية: من يمنعك مني؟، قال: قلت: الله، فشام السيف (رده في غمده) فها هو ذا جالس، ثم لم يعرِض له رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ولم يعاقبه وجلس).. رواه البخاري. ومن أعظم مواقف القدوة في العفو موقفه صلى الله عليه وسلم مع أهل مكة، بعدما أخرجوه منها وآذوه أشد الإيذاء، ونصره الله عليهم، قام فيهم قائلاً: (ما ترون أني فاعل بكم ؟!، قالوا: خيراً، أخ كريم، وابن أخ كريم، فقال: أقول كما قال أخي يوسف: {قَالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}.. (يوسف : 92)، اذهبوا فأنتم الطلقاء) رواه البيهقي.القدوة بالحلم :الحلم صفة مهمة للداعية والمربي، ولذا كان ـ صلى الله عليه وسلم ـ، لا تستفزه الشدائد، ولا تغضبه الإساءات، فقد اتسع حلمه حتى جاوز العدل إلى الفضل مع من أساء إليه وجهل عليه، وفي ذلك قدوة وتربية عملية لأصحابه ـ رضوان الله عليهم ـ على الحلم، فعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال : (كنت أمشي مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعليه بُرد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي، فجبذه بردائه جبذة شديدة، فنظرت إلى صفحة عاتق النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد أثّرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد، مُرْ لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه فضحك ، ثم أمر له بعطاء).. رواه البخاري. وعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال : (خدمتُ رسولَ الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ عشر سنين، لا والله ما سبني سبة قط، ولا قال لي أف قط ، ولا قال لي لشيء فعلته لم فعلته، ولا لشيء لم أفعله ألا فعلته).. رواه أحمد. المسجد النبوي، وغزوة الأحزاب :شارك النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في بناء المسجد النبوي بالمدينة المنورة، وأسهم بنفسه في العمل جنبا إلى جنب مع المهاجرين والأنصار، وعندما رأى الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ رسولهم الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعطيهم القدوة العملية في العمل، ويَجْهد كما يجهدون، نشطوا في أداء المهمة بهمّة عالية، وعزيمة لا تلين. وفي غزوة الأحزاب أعطى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كذلك القدوة العملية في مشاركته لأصحابه التعب والعمل، والآلام والآمال، فقد تولى المسلمون وعلى رأسهم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، المهمة الشاقة في حفر الخندق، وكان لمشاركته ـ صلى الله عليه وسلم ـ الفعلية، لأصحابه الأثر الكبير في الروح العالية التي سيطرت عليهم، فقد روى البخاري في صحيحه أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان أثناء حفره يردد، أبيات عبد الله بن أبي رواحة ـ رضي الله عنه ـ : اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلّينا فأنزلن سكينة علينا وثبّت الأقدام إن لاقينا إن الألى قد بغوا علينا وإن أرادوا فتنة أبيناوالمسلمون يردوا عليه قائلين: نحن الذين بايعوا محمدا على الإسلام ما بقينا أبداوفي ذلك تعليم وتربية للقادة والمربين ألا يتميزوا عن غيرهم، وأن يعطوا القدوة بفعلهم، فإعطاء الناس القدوة في مشاركتهم عمليا في آلامهم وآمالهم يرفع قيمة المُرَّبِّي والقائد والداعية لديهم، إذ يشعرون أنه واحد منهم، وذلك يدفعهم لمزيد من البذل والهمة، والسمع والطاعة، ويشيع روح الود والإخاء، ويسهم في بناء علاقة إنسانية وطيدة بين المُرَّبِّي والمُرَّبَّى والمجتمع كله، وقد عبر عن هذه المعاني أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بإنشادهم : لئن قعدنا والنبي يعمل لذاك منا العمل المُضَللتعتبر السيرة النبوية بأحداثها ومواقفها مدرسة نبويّة متكاملة، لما تحمله بين ثناياها من المعاني التربوية العظيمة، التي تضع للدعاة والمربين منهج التربية الصحيح، وتبين لهم وسائل الإصلاح ـ للفرد والمجتمع ـ، والتي منها التربية بالقدوة والأسوة الحسنة، قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً}.. (الأحزاب : 21).

سيدي الرئيس المحترم

خليفة مزضوضي
سيدي رئيس الحكومة المحترم،
أتذكر جيداً ما قلتموه في برنامج “حوار” سنة 2011, يومها كتبت على حائطي على الفيسبوك “تبارك الله على السي بنكيران”، لأنك اقنعتني، وتحدثت لغةً لا يتقنها الكثير من السياسيين، ولم يصدر منك ما يثير خوفي من أفكارك ومعتقداتك، وقلت في قرارة نفسي “لم لا، فالمعتقدات شيء وتسير الشأن العام شيء”. لكنك خيبت ظني وظن الكثير من الناس، الذين كانوا متعاطفين معكم، بعد صدور أولى قراراتكم.
كنت وكان المغاربة ينتظرون منكم الكثير من الأفعال والقليل من الأقوال، لكننا سمعنا الكثير من الأقوال ولم نرى إلى القليل القليل من الأفعال. ثم انقلبتم على شعاراتكم، وتحول شعار “محاربة الفساد” إلى مبدأ “التعايش مع الفساد”، وأصبح شعار “الرخاء والإزدهار” مبدأً ل”الزيادة في الأسعار والأقتراض”، وتحول شعار “العدالة الإجتماعية” إلى شعار “المزايدة الاجتماعية”.
ادعوكم، سيدي رئيس الحكومة، إلى النزول إلى الشارع والتسوق بين الناس لتسمع ما يقولون وتحس بما يحسون. أدعوك لاقتسام وجبة غذاء مع الطلبة في مطعم الحي الجامعي لترى بعينك هزالة ما يأكلون.
أدعوك، سيدي رئيس الحكومة، للتجول ليلاً بالأحياء الجامعية لترى بعينك كيف تتحول بعض الطالبات إلى مومسات بسبب الفقر والبؤس.
اتمنى، سيدي رئيس الحكومة، أن تزور قسم المستعجلات ليلاً بأي مدينة تختارونها لترى بعينك المجازر الآدمية.
اتمنى، سيدي رئيس الحكومة، أن تزور مغاربة الكهوف في المغرب العميق الذين لم يسمعوا يوماً عن شيء إسمه الحضارة.
سيدي رئيس الحكومة المحترم،
عليك أن تقضي يوماً بأكمله مع عمال الانعاش ومتقاعدي الجيش الذين لا يجدون دواءً بعد أن قضوا شبابهم يحرسون الحدود. اتمنى أن تزور أطفال الخيريات ومراكز حماية الطفولة لتشاهد بعينك كيف تصنع الدولة قنابل موقوتة.
أدعوك، سيدي رئيس الحكومة، لتفقد أحوال السجناء، وذوي الإحتياجات الخاصة، وقدماء الفنانين والرياضيين. اتمنى أن تزور مدارس المغرب العميق حيث تصنع الدولة عاطلي الغد.
أنا متأكد، سيدي رئيس الحكومة، أنك لو فعلت هذا كله لما وجدت وقتاً لمهاجمة احزاب المعارضة، ولا الصحفيين، ولا النقابيين، ولا رجال الأعمال وغيرهم.
سيدي رئيس الحكومة المحترم،
كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته

سيجارة الصباح



خليفة مزضوضي 
سيجارة الصباح
في هدا الصباح جلست وقهوتي والسيجارة بين أناملي وحيدا اتامل ربيعها الزاهر والذابل مدة……… !
اسمع حديثا(…..)تارة ومرة أخرى اسمع زقزقة العصافير تغرد للإنسانية(الحرية) تنشد أنشودة أممية يفهمها كل البشر كل يعزفها على جراحه كل يلحنها على آماله….. !.أحيانا أخرى أرى ضوءا بنفسجيا مشعا ! ساطعا ! يأتي من بعيد! ملتهبا متوهجا بحرارة الأخوة…….بحرارة الإنسانية…………وأحيانا أخرى أرى أنيابا غادرة ! وحوشا كاسرة ! مفترسة ! تكاد النار تتدفق من أعينها, مليئة بالحقد ! بالكراهية ! تتجه نحو الأبرياء ! تتجه نحو الإنسانية ! لتشوه معانيها ! سمعتنا ! تتجه نحونا لتقضي علينا ! على أفكارنا ! لتنسينا ما صنعناه بأيدينا للبحث عن تلك الكلمة الضائعة اسمها (الحرية) اسمها( الديمقراطية) يبحثون عنها وهم لا يعرفونها.
جلست وقهوتي مؤنستي أحدث واسأل سيجارتي?ترى ماهدا العالم وكيف يعيش البشر فيه ?أجابتني سيجارتي دون تردد بلهيب دخانها الصاعد إلى الهواء الطلق ليلوثه ولتهدئ من أعصابي قائلة :
(ياصاحبي تلك هي الحياة مليئة بالأحداث !مشوارنا معها طويل !مشوارنا جميل !الطريق على جانبية العشب الأخضر والورود الحمراء المبتسمة دوما! تنمو وتكبر وتزهر بعرقنا !بثقافتنا!بدمائنا وأرواحنا ! !بأشعارنا وإرادتنا نحن البؤساء المستضعفين!).
أبدا لا تحزن !لاتياس! تسلح!(بالأمل).
اكتب! اشعر! قاوم! ناضل! الحياة دوما للأقوياء
بري قلمك لتروي به قلوبا ضمانة..
هي تلك الحياة حياة كل فنان حياة كل شاعر وكاتب تلك هي الحياة حياة كل مناضل فقير.
تجهز دوما نفسها يوما بعد يوم !شهرا بعد شهر !لترتدي ثوبها الأحمر البراق لتقضي على البشرية جمعاء !باسم الحرية والديمقراطية !لتقضي على الذين لايفهمن من الحرية والديمقراطية والمساواة سوى التظاهر والخروج إلى الشوارع والمقاهي من اجل استقطاب الأغبياء باسم التغيير وهم ذئاب تحت الثياب, وخلاصة القول وبصفة عامة يااسفاه فهم لا يفهمن في الحياة إلا الرأسمالية والمصالح الشخصية ! لا يفهمن معنى تخليق السياسة والحرية واللعب على أوتار الديمقراطية لأصبح غريبا في مراكش التاريخية وهي تستغيث وتطلب النجدة أنها ساقطة في الهاوية بعد ان تربع على كرسي تسييرها ثلاث شخصيات نسوية .