الثلاثاء، 9 سبتمبر 2025

خاطرة عابرة

بقلم : خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الإجتماع والإصلاح السلوكي............. بعض الناس يسافرون لأجل المتعة ، وهناك من يرحل نحو الآخرة تاركا وراءه المتعة ، والفرق بينهما ، أن الأول يعيش لأجل تحقيق هدف بسيط ، أما الآخر ، فيعيش لأجل تحقيق هدف كبير . هناك من يموت ليعيش الناس بعده سعداء ، وهناك من يعيش لأجل أن يعيش هو وحده على أكتاف الناس . وجدت من يموت وهو شاب لأجل الحق ، وهناك من يشيخ ، وهو لا يشبع من الدنيا أبدا ، فالمسافة بين الحق والباطل ليست فى خارج الإنسان ، بل هي فى داخل الإنسان . هناك من يموت لأنه يستحق أن يعيش ، وهناك من يعيش ، وهو لا يستحق بها ، وهناك من يحمل المبدأ في قلبه ، وهناك من يحمل المبدأ في جيبه ، وما أصعب الحياة في هذا الزمن !! لقد تعلمت من الحياة أن كثرة الناس من حولك ، ليس نجاحا ، وأن القلة من الناس ليس فشلا ، فالنجاح فى المقياس الإيماني غير النجاح في المقياس الرأسمالي ، النجاح في المقياس الإيماني مرتبط بالسؤال ، لماذا أعيش ؟ والنجاح في الفكر الرأسمالي مرتبط كيف أعيش ؟ هناك من يبني بشرا بلا توقف ، وهناك من يبنى أحجارا بلا سقف ، فالأول ينظر إلى المستقبل ، بينما الثانى يواجه مشكلة متعلقة بالحاضر ، فالحجر قضية ولا عقل ، والبشر مسألة ، ولكن الزمن لا يتوقف عندها . يموت صحفي ، وهو يحمل قضية ، وتموت والدة وهي تحمل مشروعا ، ويموت إنسان وهو بلا مشروع ، بل وهو يعمل مع العدو ، وهؤلاء يجتمعون عند رب كريم ، وشديد العقاب ، ويعلم كل شيء ، والتاريخ يسجل ما الذى يجرى ؟ وكيف ، ولماذا ؟ رحم الله من عاش لفكرة ومات ، ورحم الله كل إنسان عاش لقضية حقيقية ، وقدم روحه في سبيلها ، ورحم الله أنسا الذى حمل الكاميرا ، ورفع الصوت ، وقال كلمة الحق فى الزمن الصعب ، وأصدقائه ، وكان الله مع الفكرة التى لا تموت ، والناس من حولها يفنون ، عاشت الحرية ، والكرامة ، والسلام على من اتبع الهدى .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق