الاثنين، 30 يونيو 2025
تهنئة المدير العام للمحطة الطرقية باب دكالة مراكش بمناسبة عيد العرش المجيد
الأربعاء، 18 يونيو 2025
ثورة الذكاء الاصطناعي وأثرها في الحياة العربية
بقلم : خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الإجتماع والإصلاح السلوكي..
إن الله منح الإنسان العقل وميّزه عن سائر المخلوقات به، وطلب منه في القرآن الكريم أن يتدبّر ويتفكّر ويُعمل عقله، بل جعل العلماء أشد الناس خشيةً لله. وهذا الإنسان الذي وهبه الله الذكاء لإعمار الكون، لم يتوقف عن الاكتشاف والاختراع، فابتكر الآلات والأجهزة ليسهّل بها حياته، حتى وصل إلى اختراع الحاسوب، واستخدمه في كافة مجالات الحياة. ومن ثم استفاد من تراكم ابتكاراته لتنشأ الثورة الصناعية الرابعة، التي ترتكز على الذكاء الاصطناعي باعتباره العقل المفكر الموازي للإنسان.
الذكاء الاصطناعي هو قدرة الآلات والبرمجيات على محاكاة التفكير البشري والتعلّم واتخاذ القرار. لم تكن نشأته وليدة لحظة، بل نتاج مسار طويل بدأ منذ منتصف القرن العشرين، حينما طُرحت فكرة تصميم آلة تفكر. وبتطور الحوسبة، وزيادة قوة المعالجات، وتراكم البيانات الضخمة، انتقل الذكاء الاصطناعي من الورق إلى الواقع، ومن المختبرات إلى تفاصيل الحياة اليومية.
من أبرز العوامل التي ساعدت على نهضته: التقدم الهائل في خوارزميات التعلم العميق، وظهور شبكات الذكاء العصبي، وتوفّر كميات هائلة من البيانات التي تُعد بمثابة الوقود لهذا العقل الجديد، إضافة إلى انخفاض تكلفة التخزين والمعالجة، مما أتاح استخدامه على نطاق واسع. وهكذا، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد حلم، بل واقع يعيد تشكيل كل مناحي الحياة.
يشهد العالم اليوم ثورة تكنولوجية غير مسبوقة تقودها العقول الإلكترونية، ويأتي الذكاء الاصطناعي في مقدمة هذه الثورة باعتباره الأداة الأهم في تشكيل مستقبل البشرية. لقد تجاوز مرحلة التجارب ليصبح واقعًا فعليًا يغيّر ملامح حياتنا، من طريقة التعلم إلى نمط العمل، ومن إدارة الحكومات إلى سلوك الأفراد، ومن صنع القرار إلى تحليل البيانات بلغة الآلة. وفي ظل هذا التحول الكاسح، يبرز السؤال: أين نحن كعرب من هذه الثورة؟ وهل نكتفي بالاستهلاك، أم نحلم بدور ريادي؟
الواقع يشير إلى أن العرب ما زالوا في طور الاستخدام أكثر من الابتكار، إلا أن بعض الخطوات الإيجابية بدأت تلوح في الأفق. فمصر مثلًا أنشأت كليات متخصصة في الذكاء الاصطناعي لتخريج أجيال قادرة على صناعة هذه التكنولوجيا، كما بدأت دول عربية أخرى في إطلاق استراتيجيات وطنية، وتخصيص ميزانيات لهذا القطاع الحيوي.
في مجالات التعليم، ظهرت منصات ذكية تتفاعل مع قدرات المتعلم، وتقدم محتوى عربيًا مخصصًا، يُسهم في سد فجوات النظام التقليدي. وفي الصحة، أسهم الذكاء الاصطناعي في التشخيص المبكر، وتحليل الصور الطبية، وتوفير خدمات علاجية للمناطق البعيدة. أما في ريادة الأعمال، فقد باتت الخوارزميات شريكة لرائد الأعمال العربي، توجه قراراته، وتكشف له فرص السوق بدقة متناهية.
ولا يغيب الأثر العميق في الإعلام العربي، حيث تدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل التوجهات، وصناعة المحتوى، والتفاعل مع الجمهور، والكشف عن الأخبار المضللة. أصبحت المؤسسات الإعلامية قادرة على إنتاج محتوى أسرع وأكثر اتساقًا، وبات الجمهور يحصل على تجارب إعلامية أكثر تخصيصًا. ورغم هذا، فإن النقص في الكوادر، وتأخر التشريعات، وضعف الاستثمار الرقمي، ما زالت تمثل عقبات في طريق التطور الإعلامي الذكي.
وفي الجانب العسكري، أحدث الذكاء الاصطناعي تحولات جوهرية في طبيعة الحروب، من خلال استخدام الطائرات المسيّرة، والروبوتات القتالية، وأنظمة التتبع والاستهداف الذكية، التي باتت تتحكم في مسار المعارك الحديثة وتعيد رسم خرائط النفوذ والصراعات.
وليس جديدًا على العرب أن يكونوا روادًا حينما يملكون زمام العلم. فقد شهد التاريخ أن العالم العربي، حين شجّع العلماء وأعلى من قيمة العقل، قاد العالم وابتكر. ويكفينا فخرًا أن يكون من بيننا محمد بن موسى الخوارزمي، واضع أسس علم الجبر، ومبتكر مفاهيم اللوغاريتمات التي تقوم عليها برمجة الحاسوب والذكاء الاصطناعي اليوم، حتى إن اسمه اشتُق منه مصطلح "Algorithm" الذي يُعد قلب كل نظام ذكي حديث. كما أن إسماعيل الجزري في القرن الثاني عشر كان رائدًا في ميكانيكا الآلات والروبوتات، فدوّن في كتابه "الحيل الميكانيكية" أكثر من خمسين اختراعًا لآلات ذاتية التشغيل وروبوتات وساعات متقدمة أثرت لاحقًا في الغرب وأسست لعلم الروبوتات الحديث. لقد أخذ الغرب ما أبدعه علماؤنا، وطوّروه، بينما تراجعنا نحن حين أهملنا العقل، وتخلينا عن رسالتنا في الابتكار.
لكن الطريق لم يُغلق. العالم العربي يملك طاقات شابة هائلة، وأسواقًا واعدة، واحتياجات ملحة يمكن أن يحلها الذكاء الاصطناعي. ومع إدراك بعض الحكومات لأهمية هذا التوجه، بدأت تظهر سياسات جادة، واستثمارات في البنية الرقمية، وإنشاء مراكز أبحاث، وكليات جامعية متخصصة، كما في مصر والإمارات والسعودية والمغرب، وغيرها من الدول التي تسعى للحاق بركب المستقبل.
الدعوة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لم تعد مجرد شعارات تزيّن المؤتمرات، بل صارت طريقًا إجباريًا لكل من أراد البقاء والريادة. الذكاء الاصطناعي ليس خطرًا يُخيف، بل فرصة تُمنح؛ ليس بديلًا عن الإنسان، بل امتدادٌ لعبقريته. والعرب، إن أرادوا، قادرون على أن يكونوا في قلب الثورة لا على هامشها، كما كانوا ذات يوم.
الاثنين، 16 يونيو 2025
من كتاب "الدولة والاقتصاد في نظرية هارولد لاسكي""
بقلم : خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الإجتماع والإصلاح السلوكي.
"كان هذا الكراس بمثابة مدخل لباقي الكراسات التي ستليه، إلا أنه يستمد أهميته بما اختص بمناقشته وهو موضوع الدولة في علاقتها بالاقتصاد؛ هذه العلاقة التي كاد الوقوف عندها ينعدم في درسنا الجامعي. وتلك مأساة معرفية أخرى يعانيها الدرس الدستوري والسياسي والقانوني عموما. لقد طغت التعريفات الشكلية، حتى كادت تختفي فيها الدولة كظاهرة اجتماعية، ك"جهاز وإيديولوجيا" للسيطرة اقتصاديا واجتماعيا، لممارسة نوع من التنظيم وفق "تقسيم اجتماعي للعمل". لا يعني هذا إهمال الشكل، فسيرى القارئ الأهمية التي أوليناه إياها عند حديثنا عن "الدولة في بنيتها الفوقية" وفي "علاقتها بالاقتصاد"؛ ما نقصده هو أن الدرس السياسي والدستوري أصبح مفتقرا لما أخرج الدولة من الحيز الاقتصادي والاجتماعي، بل والأنثروبولوجي والتاريخي، لدراستها.
إن هذا الإفقار ليس عربيا فحسب، وإنما هو إفقار عالمي يخفي ما يعتمل تحت "الوجود السياسي للدولة" من "وجود اجتماعي" فيه تتجلى مصالح طبقاتها وفئاتها وكتلها الاجتماعية. التعريفات "الأرسطية"، الصورية والشكلانية، تخفي التناقضات الاجتماعية في الدولة، تُبعد النقاش عن عمقها الذي هو أساس نشأتها وتطورها عبر التاريخ. وهنا يجب أن نتساءل: كيف للطلاب والباحثين أن يعرفوا حقيقة الدولة وقد اكتفوا بحفظ "تعاريف صورية" تهمل "الوجود الاقتصادي والاجتماعي" للدولة بما هو أساس لنشأتها وتطورها؟ هناك من سيحتج باستقلال القانون الدستوري وعلم السياسة بمنهجيهما في البحث والدراسة، ونحن نتساءل استنكارا: كيف تستقل الدولة عن حقيقتها؟! كيف لتخصصاتٍ أن تفرض نموذجها الأحادي في دراسة ظاهرة معقدة، وهذا دون الحديث عن أساس التحيز لنموذج أحادي بعينه دون نماذج أخرى أكثر تركيبا؟! النقاش هنا ليس معرفيا فحسب، وحسبنا أن نكتفي بإثارة القضايا المعرفية، لعل النخب تهتدي إلى الوعي بالظواهر على حقيقتها، أي في عمقها وباطنها. "فلو كان كل شيء ظاهرا لا باطن له لما احتيج إلى علم" كما يقول كارل ماركس".
الملك في النظام الدستوري المغربي مقام لا ينافس ولا يمس
بقلم : خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الإجتماع والإصلاح السلوكي.
يشكل الملك في النظام الدستوري المغربي محور التوازن وضامن إستمرارية الدولة ووحدتها، فهو أمير المؤمنين، ورئيس الدولة، والقائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية والممثل الأسمى للأمة، بما يرمز إليه من وحدة البلاد وثبات مؤسساتها. وليس مقامه محل تنافس أو مساس، بل هو موضع صون وإحترام، تصونه القوانين، وتحيطه الإرادة الشعبية بسياج من التبجيل والتقدير.
لقد أرسى دستور 2011 كغيره من دساتير المملكة السابقة دعائم هذه المكانة المتميزة، حيث نص في الفصل الأول على أن "نظام الحكم بالمغرب نظام ملكية دستورية، ديمقراطية برلمانية واجتماعية"، وأكد في الفصل 42 أن "الملك، رئيس الدولة، وممثلها الأسمى، ورمز وحدة الأمة، وضامن دوام الدولة واستمرارها"، وأنه "يسهر على احترام الدستور، وحسن سير المؤسسات الدستورية".
أما الفصل 46، فقد شدد على أن "شخص الملك لا تنتهك حرمته، وللملك واجب التوقير والاحترام"، وهي عبارة تؤسس لمكانة مهيبة وفوقية سامية، لا يجوز لأي جهة كانت أن تنال منها أو تتطاول عليها، لا بالفعل ولا بالقول، لأن الملكية ليست مجرد مؤسسة سياسية، بل هي ركيزة وجودية للدولة المغربية في امتدادها التاريخي والسياسي والروحي.
ومن هذاالمنطلق ، فإن أي مساس بالمؤسسة الملكية أو التشكيك في رمزيتها، لا يعد فقط مخالفة قانونية، بل خروجا عن الإجماع الوطني وضربا في عمق السلم الإجتماعي، الذي تشكل الملكية أحد أعمدته الصلبة. إنها مؤسسة تؤمن التوازن، وتحفظ الدولة من الإنزلاقات، وتعطي الحياة الدستورية معناها المتجذر في الوفاء للثوابت الوطنية.
الأحد، 15 يونيو 2025
سكوب مراكش : ابا العلوي مول البركة ولد الزاوية المخفية
لا حديث في الاوساط المراكشية في الايام القليلة مابعد عيد الأضحى إلا موضوع واقعة مصلى سيدي إعمارة التي ادت بإقالة السيد والي جهة مراكش ٱسفي وكذالك ابا العلوي ولد الزاوية المخفية مول البركة موضوعات حديث الساعة :
* أصاحبي دوز أعلى اسبع اتلاوي عند ابا العلوي ( الظرف موجود مابين 500 درهم والف درهم )
* * وٱخرون الشمس حامية اجمر دوز على باب احمر عند ابا العلوي مول البركة (أصحاب اظرفة 3000 درهم ) .
* والسؤال المطروح هل هذه الأظرفة التي تراوحت مابين 500 درهم و 3000 درهم هل هي
* * أضحية العيد
* ام حلاوة العيد
* اذا كانت من اجل أضحية العيد فمولانا امير المؤمنين قد أعطى تعليماته بعدم أضحية هذه السنة
* وان كانت حلاوة العيد فعن أي عيد يتحدثون.
* أهو عصيان و عدم امتثال لأوامر صاحب الجلالة حول عدم أضحية العيد ؛
وانا كما متتبع للشأن المحلي لمدينة مراكش
1 ضرني راسي اعرف من هو ابا العلوي صاحب الأظرفة مول البركة : أهو موظف ام سياسي ام مرشح ؟
2 أليس من الأجدر ان يجري عليه ماجرى للسيد والي جهة مراكش وكذالك فتح تحقيق في واقعة السيد والي جهة مراكش الذي نكن له كل احترام وتقدير ومع كل الحاضرين لصلاة العيد من مسؤولين وسياسيين ورجال الدولة ( أليس فيهم رجل رشيد ) لينبه السيد الوالي وتذكيره ؛ ام كان هناك تواطئ من أجل اقالة السيد الوالي الذي خدم مدينة مراكش بكل تفان
السبت، 14 يونيو 2025
هل هي بداية حرب عالمية ثالثة ؟؟؟
بقلم : خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الإجتماع والإصلاح السلوكي.
المتأمل في السياسة الأمريكية والإسرائيلية، خاصة منذ ولاية دونالد ترامب، يدرك أن الولايات المتحدة ماضية بإصرار في مشروعها العالمي للهيمنة، لا عبر القوة العسكرية وحدها، بل باستخدام أدوات الاقتصاد، والتحالفات، والمؤسسات الدولية، والدعم غير المحدود لإسرائيل، تلك الذراع التي تمدها واشنطن في قلب الشرق الأوسط لتنفيذ رغباتها وتأمين مصالحها.
وفي ظل هذا المشهد العالمي المتشابك، تزداد نذر الحرب العالمية الثالثة وضوحًا. فالتصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران لم يعد مجرد تهديدات، بل تحول إلى مواجهات مباشرة. ففي 13 يونيو 2025، شنت إسرائيل ضربات واسعة على منشآت نووية وعسكرية داخل إيران، ووصفتها طهران بأنها "عدوان سافر" و"إعلان حرب"، بينما اعتبرت تل أبيب ما فعلته "دفاعًا استباقيًا مشروعًا".
وعلى الفور، عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة بناءً على طلب إيران. وكالعادة، لم تخرج الجلسة بأي قرار أو بيان مشترك، إذ انقسم العالم مجددًا إلى محورين. الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وكندا وأستراليا والأرجنتين دعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، فيما أدانت روسيا والصين والبرازيل وجنوب أفريقيا والجزائر وفنزويلا هذا الهجوم، ودعت إلى ضبط النفس واحترام السيادة. الانقسام الحاد داخل المجلس يعكس عجز الأمم المتحدة، ويؤكد أنها لم تعد مؤسسة لحفظ الأمن، بل أداة تتقاذفها مصالح الكبار.
المشهد الدولي اليوم بات واضحًا في خطوطه العامة؛ هناك محور غربي يدعم إسرائيل بلا حدود، ويضم الولايات المتحدة كقائد فعلي، ومعها بريطانيا وفرنسا وألمانيا التي تتبنى مواقف رمادية لكنها تبرر الضربات الإسرائيلية. وإلى جانبهم الهند وأستراليا، اللتان تلتزمان الصمت الرسمي لكن ميولهما واضحة تجاه التحالف الغربي.
في المقابل، هناك محور آخر يرفض الضربات الإسرائيلية، ويقف إما مع إيران أو مع مبدأ السيادة والاستقلال، ويضم روسيا حليف إيران الإستراتيجي، والصين التي تحذر من الاعتداءات على السيادة، إلى جانب دول أخرى كالبرازيل، جنوب أفريقيا، الجزائر، العراق، سوريا، اليمن، وفنزويلا، التي أبدت تعاطفًا مع طهران أو أدانت الهجوم بوضوح.
وسط هذا الانقسام العالمي، يظهر الموقف العربي باهتًا ومفككًا كعادته. فالدول العربية، بدلًا من اتخاذ موقف موحّد لحماية سيادتها، اكتفت بالشجب والتنديد. بل إن ما يثير القلق هو أن بعض هذه الدول سمحت – دون إعلان رسمي – بمرور الطائرات والصواريخ الإسرائيلية عبر أجوائها، بينما تسقط الصواريخ الإيرانية عبر دفاعاتها بحجة اختراق مجالها الجوي . هذا الانحياز الضمني، أو الخضوع للمصالح الأمريكية، يجعل من هذه الدول طرفًا غير معلن في الصراع، ويعرضها لاستهداف محتمل، ويجعل أراضيها ومجالها الجوي أدوات في صراع لا تملك فيه قرارًا.
التساؤل المؤلم: هل تُغلق الأجواء في وجه الجميع كما تقتضي السيادة؟ أم أنها مفتوحة لطرف دون آخر؟ وهل أصبحت بعض العواصم العربية مجرد معابر آمنة لطائرات الحلفاء، بينما تُمنع فيها كلمة أو موقف يخالف الرغبة الأمريكية؟
إن ضعف القرار العربي ليس جديدًا، لكنه هذه المرة مكلف. فالعالم يسير نحو تصعيد واسع لا يشبه الحروب التقليدية. الحرب الروسية الأوكرانية ما زالت تستنزف الجميع، والصراع في بحر الصين الجنوبي على وشك الاشتعال، والانقسام الدولي بلغ ذروته، والاقتصاد العالمي يترنح، ومجلس الأمن عاجز تمامًا.
لم يعد ما نراه مقدمات حرب، بل يبدو أننا نعيش بالفعل بدايات حرب عالمية ثالثة بأسلوب جديد ومتعدد الجبهات، حربٌ تُخاض بالوكالة تارة، وبالاستنزاف الاقتصادي تارة أخرى، وبالتحريض الإعلامي والسيبراني من جهة ثالثة.
ويبقى السؤال الحرج: هل تملك الدول العربية والإسلامية خطة لحماية سيادتها واستقلال قرارها؟ أم أنها، كالعادة، ستدفع الثمن الأكبر في معركة ليست طرفًا فيها، لكنها ستكون أرضًا لها وضحية لها، وهي غارقة في وهم الحياد، أو وهم الشراكة مع قوى لن تراها يومًا نِدًّا أو حليفًا؟
الأمم المتحدة.. بين شعارات العدالة وواقع الهيمنة
بقلم : خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الإجتماع والإصلاح السلوكي.
عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة في 13 يونيو 2025، بطلب من إيران، عقب الضربات الجوية الواسعة التي شنّتها إسرائيل ضد منشآت نووية وعسكرية داخل الأراضي الإيرانية. وصفت طهران الهجوم بأنه "عدوان سافر" و"إعلان حرب"، فيما بررت إسرائيل ما قامت به بأنه "دفاع استباقي مشروع" ضد ما وصفته بالتهديد الإيراني المتزايد. وكالعادة، انقسمت المواقف؛ فروسيا والصين أدانتا الهجوم ودعتا لضبط النفس، بينما دعمت الولايات المتحدة إسرائيل، ما حال دون صدور أي قرار أو حتى بيان عن المجلس.
لقد أظهر هذا الهجوم وما تبعه من جلسة مجلس الأمن انقسامًا واضحًا في مواقف دول العالم؛ حيث أعلنت بعض الدول تضامنها الكامل مع إيران باعتبارها الضحية لعدوان غير مبرر، بينما ساندت دول أخرى إسرائيل بزعم الدفاع عن النفس. وقد كشف هذا المشهد عن اختلال المعايير الدولية، وأكد أن الانقسام لا يقتصر على المواقف السياسية، بل يمتد إلى الضمير الدولي ذاته.
ولو كانت الأمم المتحدة تقف على مسافة واحدة من الجميع، وتسعى بالفعل لتحقيق الأمن والاستقرار ونشر قيم المحبة والسلام، لأحسنت استخدام آلياتها المتاحة في فضّ النزاعات واحتواء الأزمات، لا أن تقف موقف المتفرّج أو تميل ضمنيًا نحو طرف على حساب آخر. إن الكيل بمكيالين، وتجاهل معاناة الشعوب الضعيفة، هو ما يُشعل الصراعات ويُعمّق الإحساس بالظلم وغياب العدالة، ويفاقم التوتر في مختلف أنحاء العالم.
حين تأسست منظمة الأمم المتحدة عام 1945، بشّر كثيرون بميلاد عهد جديد من السلم الدولي والعدالة الجماعية، لكن التجربة التاريخية أثبتت أن هذه المؤسسة ظلت –في معظم الأوقات– مرتهنة لموازين القوى ومصالح الدول الكبرى، أكثر مما كانت انعكاسًا حقيقيًا لقيم الإنصاف والمساءلة.
لقد تحوّلت الأمم المتحدة تدريجيًا إلى أداة لتكريس واقع الهيمنة الدولية، لا سيما في ظل وجود "حق النقض – الفيتو" الذي تمتلكه خمس دول فقط، ما يجعل مصير قرارات المجلس مرهونًا بإرادة هذه القوى، مهما بلغت جسامة القضايا أو وضوح الانتهاكات.
وليس من باب المبالغة القول إن الأمم المتحدة وقفت عاجزة –أو متواطئة أحيانًا– في وجه كبرى الكوارث الإنسانية التي شهدها العالم خلال العقود الماضية. ويكفي استعراض بعض المحطات:
في أفغانستان، تعرّضت الدولة لاحتلال مباشر، سقط فيه آلاف القتلى من المدنيين، قبل أن تنسحب القوات الغازية دون محاسبة.
في العراق، تم اجتياحه بذريعة امتلاك أسلحة دمار شامل لم تثبت، وما تلاه كان دمارًا ممنهجًا لمقدرات دولة وشعب بأكمله.
في اليمن، تواصلت الضربات والتجويع الجماعي، ولم تكن استجابة المنظمة الدولية سوى إصدار بيانات قلق وتوثيق أعداد الضحايا.
في ليبيا، تم تمرير قرارات دولية استُخدمت غطاءً لتدخل عسكري دمّر البلاد وأغرقها في فوضى مستمرة حتى اليوم.
في فلسطين ولبنان والجولان، تكررت الانتهاكات الإسرائيلية دون ردع حقيقي، إذ غالبًا ما يجهض "الفيتو" الأمريكي أي قرارات تُدين تل أبيب.
فأما الأقليات المسلمة في الهند، فكثيرًا ما تتعرض للتمييز والعنف، دون موقف فعّال من المنظمة، لاعتبارات تتعلق بالمصالح الدولية.
تتحرك الأمم المتحدة عندما يكون ذلك منسجمًا مع توجهات القوى الكبرى، كما حدث في حرب الخليج الأولى، أو في التدخل العسكري في ليبيا، أو محاولات الضغط على الصين وروسيا. لكنها تتجاهل صراخ الضحايا عندما يتعارض ذلك مع إرادة الكبار.
والمثال الأوضح هو ما حدث في 2024، حين رفعت جنوب إفريقيا وعدة دول أخرى دعوى ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية تتهمها بارتكاب جرائم إبادة في غزة. ورغم صدور حكم دولي يدين الانتهاكات، لم تُتخذ إجراءات رادعة، لأن القرارات ظلت حبيسة الأدراج تحت مظلة الحماية السياسية الممنوحة من واشنطن.
الحقيقة التي لم يعد من الممكن إنكارها، أن الأمم المتحدة تعاني من خلل هيكلي جوهري. فحق النقض (الفيتو )لا يُعطل العدالة فقط، بل يصادر إرادة المجتمع الدولي، ويمنح الدول الكبرى قدرة على التحكم في مصير الشعوب الأخرى.
وأخيراً أقول ما لم يُلغَ حق النقض، وما لم تُعد صياغة منظومة القرار الدولي بما يضمن تمثيلًا عادلًا لجميع الشعوب، ستظل الأمم المتحدة أداة تستخدمها القوى الكبرى حينًا، وتتجاهلها حينًا آخر، بينما تبقى الشعارات عن القانون الدولي وحقوق الإنسان بلا أثر حقيقي على الأرض.
الجمعة، 13 يونيو 2025
إيران وسؤال الحقيقة والاستسلام وقنبلة الإهانة
بقلم : خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الإجتماع والإصلاح السلوكي.
إيران وسؤال الحقيقة والاستسلام وقنبلة الإهانة !عجز بَيِّنٌ على الرد ضد إسرائ…ل! هل هي مجرد فزاعة وجعجعة دون طحين، وخطابها مجرد فعل مبني للمستقبل الذي لن يحدث ابداً.
الحرب مباشرة والضربة نوعية ودقيقة وأسلوب جديد في ادارة الحروب
هل سقط قناع تصدير الثورة؟ وتبين ان ايران ضعيفة و عاجزة عن الدفاع عن نفسها وعن سيادتها؟ و استبيحت مؤسساتها الدفاعية والاستراتيجية !، وأنها سهلة المنال و الاختراق من طرف الموصاد ! قتل لقادتها ! علمائها! أين المفر؟
هل تُعاقب ايران على سابق فعلتها في التسعينات "أكلت يوم أكل الثور الأبيض( العراق)؟
لا مضادات جوية! لا طائرات! لا مسيرات! لا صواريخ! لا حماية! . هل سقط القناع ؟
ايران استطاعت اسكار العالم بالكلام ، وليس بالكأس . ايران ستستعمل الفعل المبني للمستقبل لوقائع وأفعال لن تقع أبدا . ستقوم وستفعل وسترد وستنسحب وعليها ان تنتظر عقابا قاسيا…هل تحولت قنبلتها من نووية إلى اهانة!
سقوط رأس الأفعى" كيف تجرعت إيران كأس السم الذي صنعته بأيدها؟
بقلم : خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الإجتماع والإصلاح السلوكي.
«عندما ينقلب السحر على الساحر»
اليوم، سقط أحد أبرز رموز المخطط الإيراني التخريبي، "رئيس أركان الجيش الإيراني محمد رضا باقري" في هجوم إسرائيلي على القنصلية الإيرانية في دمشق. الرجل الذي أشرف على تدمير حلب وسفك دماء المسلمين في سوريا والعراق واليمن، مات بنفس الطريقة التي أذل بها الشعوب. واليوم، هناك من يبكي على "وحدة المسلمين" مع إيران، متناسين أن طهران لم تكن يومًا صديقة للإسلام، بل كانت "دولة مذهبية توسعية" تزرع الفتنة وتقتل الأبرياء تحت شعار "المقاومة".
---
-الفصل الأول: إيران.. "مقاومة" أم آلة إرهاب؟
•1. تدمير حلب والفتنة الطائفية
في 2016-2017، أشرف باقري على "الحصار البربري لمدينة حلب" حيث دمّرت الميليشيات الإيرانية المدينة وقتلت الآلاف من المدنيين السوريين، كل ذلك تحت ذريعة "محاربة الإرهاب". لكن الحقيقة كانت واضحة: إيران أرادت"إخضاع سوريا" لا إنقاذها.
• 2. زرع الفوضى في باكستان والعراق واليمن
- في"باكستان" دعمت إيران جماعات مسلحة لزعزعة الأمن، واغتالت علماء السنة.
- في" العراق" حولت الميليشيات التابعة لها (مثل الحشد الشعبي) البلاد إلى ساحة انتقام طائفي.
- في"اليمن" زوّدت الحوثيين بصواريخ لضرب المدنيين وتهديد الملاحة الدولية.
كل هذا يجعل إيران عدوة للإسلام الحقيقي ، لا ممثلة له.
---
-الفصل الثاني: لماذا يُقتل قادتهم اليوم؟
•1. الغدر الأمريكي والإسرائيلي
إيران تعتقد أنها لعبت لعبة ذكية مع الغرب، لكنها نسيت أن أمريكا وإسرائيل لا يوفون بوعودهم . لقد استخدموا إيران كأداة لضرب العالم الإسلامي، والآن حينما لم تعد مفيدة، بدأوا تصفية رموزها واحدًا تلو الآخر :
-"قاسم سليماني" (2020) - اغتالته أمريكا.
- "محمد رضا زهدي" (2024) - قتله إسرائيليون في دمشق.
- "باقري" (2024) - نفس المصير.
• 2. صراع الكلاب : من يستمتع بالمنظر؟
نحن لسنا مع أمريكا ولا إسرائيل ، لكننا نرى في موت هؤلاء المجرمين عدلًا إلهيًا. لقد جعلوا من الشعوب الإسلامية وقودًا لحروبهم، واليوم يحرقون بنارها.
---
• الخاتمة: درس لمن يعتبر
اليوم، إيران تدفع ثمن خيانتها للإسلام ولشعوب المنطقة. "من يزرع الريح يحصد العاصفة"، ومن يتآمر مع الشيطان سيُؤكل في النهاية. الفرق بيننا وبينهم أننا لا نبكي على مجرمين ، بل نعتبر بسقوطهم تحذيرًا لكل من يعتقد أن الخيانة تذهب بلا عقاب.
"وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد"
(هود: 102).
الأربعاء، 11 يونيو 2025
كولومبوس...ترامب نتنياهو.من جزر الكاريبي إلى فلسطين
بقلم : خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الإجتماع والإصلاح السلوكي.
حين وطئت أقدام كريستوفر كولومبوس جزر البهاما سنة 1492، لم يكن ذلك "اكتشافًا" كما يُروّج له كما نسبوا لأنفسهم العديد من الاكتشافات الإسلامية، بل كان بداية لأبشع صفحة في تاريخ البشرية: صفحة دُوِّنت بالدم، ومُزِّقت فيها أرواح شعوب بأكملها على مذبح الطمع، وتحت صليب الاستعمار.
لقد استقبله سكان تلك الجزر – وخاصة شعب التاينو – بترحاب نادر. كانوا كرماء، مسالمين، يُهدون الزائر الغريب ما يملكون من قطن، وذهب، وفاكهة. لم يعرفوا الحديد، ولا السلاح، ولا الخيانة. فتحوا له صدورهم، فغرز فيها خنجره الخائن.
اعترف كولومبوس في يومياته: "لا نحتاج لأكثر من خمسين رجلاً لإخضاعهم وإجبارهم على فعل ما نريد."، ولم تكن هذه مجرد ملاحظة، بل كانت خطة إبادة شاملة لشعب أعزل احترمه ورحب به كما فعل الفلسطينيون باليهود قديمًا.
لقد استعبدوا الأطفال، واغتصبوا النساء، وأرسلوا الآلاف منهم كعبيد إلى أوروبا كما فعلوا بسكان أفريقيا الذين احتلوا بلادهم، وأحرقوا منازل القرويين كما يفعل اليهود اليوم بمنازل الفلسطينيين، وعلّقوا من يقاوم في الهواء عبرةً للباقين . من تأخر في جمع الذهب منهم قُطعت يده أو أُزهقت روحه. من هرب، طاردوه كما يُطارد الطريد في البرية.
بل إن بعض الجنود الإسبان – كما شهد الراهب الإسباني بارتولومي دي لاس كاساس – كانوا يرمون الأطفال الرضّع في الهواء ويشقّونهم بالسيوف للتسلية كما يفعل الآن بأطفال ونساء غزة.
ولم تكن المجازر وحدها سلاح الغرب، بل جاءت أوروبا بأمراضها: الجدري، الحصبة، الإنفلونزا. لم تكن شعوب الكاريبي تعرفها، فحصدتها كما تحصد الريح الرماد. تراجعت أعداد السكان الأصليين بنسبة 90% خلال أقل من قرن. مئات القبائل اندثرت كما محيت اسر وقبائل كاملة في فلسطين وغزة، ولغات سكتت، وحضارات مثل الأزتك والمايا والإنكا دُمرت بالنار والصلبان.
لكن قبل كولومبوس، كان هناك من وصل إلى تلك الأرض... من المسلمين.وهم البحارة الأندلسيون ؛الفاتحون المنسيون
حيث تشير دراسات وبحوث معاصرة إلى أن بحارة مسلمين من الأندلس – ومنهم من كان يتحدث العربية والبربرية – أبحروا من شواطئ غرب إفريقيا والمغرب الأقصى عبر المحيط الأطلسي، ووصلوا إلى سواحل القارة الأمريكية قبل كولومبوس بقرون. وقد اعترف كولومبوس نفسه في رسائله بأنه وجد شعوبًا تستخدم كلمات عربية، وأن بعض السكان الأصليين عرفوا القطن والتقاليد الإسلامية. بل إن الخرائط التي استخدمها في رحلته كانت مستندة إلى خرائط عربية أندلسية.
إذن، لم تكن أمريكا "أرضًا مجهولة"، بل كانت موطئًا لقدَم المسلم قبل قدم الغربي المستعمر. ولكن الفارق كبير بين من يزور ليعرّف، ومن يأتي ليُبيد.
من الكاريبي إلى العراق... ومن التاينو إلى فلسطين
المشهد يتكرر، وإن تبدّلت الأسماء. فكما استُبيحت أراضي أمريكا وسُرقت ثرواتها وذُبحت شعوبها، كذلك كان الحال في العراق: بلد الحضارة والتاريخ، الذي دُمر باسم "الديمقراطية"، فقُتل مئات الآلاف، ونُهبت آثاره، وأُحرقت مكتباته، وسُحقت هويته.
والآن، فلسطين.
فلسطين اليوم هي التاينو الأمس. شعبٌ أعزل، يُحاصر، يُقتل، يُجوع، يُقصف، وتُسرق أرضه أمام أعين العالم. وكما احتفل الغرب بكولومبوس "المكتشف"، يحتفل اليوم بمن يغتصب الأرض ويُقيم عليها دولته المزيفة. وكما علّقوا أبناء التاينو على الأشجار، يُعلق اليوم أطفال غزة تحت الأنقاض.
إنها الحضارة الغربية حين تخلع قناعها: سيف بيد وسوط في الأخرى. لا تأتي بالأنوار كما تدّعي، بل بالحديد والنار. تُبيد الشعوب ثم تكتب التاريخ على هواها، تمجّد الجلاد وتُخرس صوت الضحية.
من يحمل الشعلة؟
في زمن تشوّه فيه الحق، وبات القاتل هو "المكتشف" والمغتصب هو "البطل"، لا بد أن نستعيد الحقيقة، لا لنبكي على الأطلال، بل لنعرف أننا لسنا أول من يُستهدف، ولن نكون الأخير.
ما حدث في الكاريبي والعراق، وما يحدث اليوم في فلسطين، هو استمرار لنفس المشروع: مشروع استعمار واستعلاء، يلبس ثوب الحضارة لكنه يطعن باسم الدين والثقافة.
فلنُسمّ الأمور بأسمائها:
– كولومبوس مجرم إبادة لا مكتشف.
– استعباد شعوب أمريكا جريمة لا "حضارة".
– ما جرى في العراق احتلال لا "تحرير".
– وما يحدث في فلسطين اليوم… هو تطهير عرقي، وصمت العالم عليه شراكة في الجريمة.
-ترامب ونتنياهو قتلة لشعب مسالم وزعماء العالم متفرجون
- كل منظمات العالم الحقوقية والقانونية خرساء في مواجهة الظالم القوى.
فلنتذكّر دومًا: الحضارات تُبنى حين يحترم الإنسان أخاه، لا حين يسحقه تحت أقدامه. ومن لا يتعلّم من التاريخ، يظلّ يعيد مآسيه بثوبٍ جديد.
الأحد، 1 يونيو 2025
هذا هو عيدي الحقيقي هذه السنة 2025
بقلم : خليفة مزضوضي مدير أكاديمية الأنطاكي الدولية الخاصة للتدريب والبحث والتنمية وتنمية القدرات باحث في علم الإجتماع والإصلاح السلوكي.
هذا العام لن أركض خلف اللحم ولا الكبد، ولن أتزاحم في طوابير الجزارة و الزردة...
لأن قلبي ليس مشغولًا بما يوضع على المائدة، بل بمن غاب عنهم العيد، وغابت عنهم الأحضان، والأهل، والدفئ.
العيد هذا العام لن يُطرق فيه باب بيتي........بل سأطرُقُ أبواب القلوب المكسورة داخل مؤسسات الرعايات الإجتماعية ، حيث يعيش من رمتهم الحياة في الزوايا المعتمة، بلا أم، بلا أب، بلا أهل، بلا أبناء.
فصاروا ينتظرون نظرة حنان... أكثر من كسوة أو طعام.
سأقضي ساعات معهم، وأجلس القليل مما كتبه الله، نضحك رغم الدموع، نفرح رغم الجراح، ونحاول أن نخبر الدنيا أن العيد ليس زينة ولا لحمًا،......بل لمّة صادقة، ودفئ إنساني لا يُشترى.
وأقضي ساعات مما كتب الله اطوف بين اناس ابتلاهم الله بأمراص مزمنة قاتلة يئنون دون زائر قريب يحن لحالهم ولا بعيد يخفف اللهم .
ربما لن ألبس الجديد، ولن أُحضر الجديد و الهدايا لأولادي لأن إمكانياتي لان تسمح بذالك ، لكنني سأمنح حضنًا دافئًا لمن لم يحضنه أحد منذ سنين، وسأمسح دمعة من عين شيخٍ وحيد، وأشعل شمعة أمل في قلب مكسور. لعلي أجد من يمسح دمعتي في يوم من الأيام......ويشعل شمعتي في ظلمني ويجبر قلبي إذا انكسر .
هذا هو عيدي الحقيقي...وهذه السنة
في البساطة، في المشاركة، في الإنسانية.










